ضمن سلسلة مسك الخطاب (اكتملت السلسلة) · درس 14 من 38

مسك الخطاب | الحلقة (16) | ليتني أقبّل ذلك الرأس

◉ 0 مشاهدة ⏱ 5:24 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:15 جامع محمد بن عبد العزيز الموسى
0:18 بالبديع يقدم
0:21 مسك الخطاب
0:24 للشيخ اسامة بحر
0:26 حفظه الله
0:31 يذوب في أحلى شعور
0:34 ليكني أقبل هذا الرأس
0:37 التمسك بالمبادئ
0:44 أمر لا مساومة فيه
0:47 فكيف إذا كانت هي مبادئ الإسلام
0:50 التي لا يمكن أن يتنازل عنها مسلم
0:53 تحت إي ضرف
0:55 كما لا يمكن أن تتأثر بأي عقبات
0:58 أو شدائد
1:00 لأنها كانت تغرس في القلوب إلى الجذور
1:03 وما كانت تهتز أبدا
1:06 ومن المواقف التي نقف لها إجلالا وهيبة
1:09 ذلك الموقف المليء بالعزة والشرف
1:13 وهو لسيدنا عبد الله بن حذافة رضي الله عنه
1:17 فعندما أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا إلى الروم
1:22 كان فيهم عبد الله بن حذافة
1:25 وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:29 فأسره الروم
1:31 فذهبوا به إلى ملكهم
1:33 وقالوا له إن هذا من أصحاب محمد
1:37 فقال له الملك
1:39 هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني
1:43 فقال له عبد الله
1:45 لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب
1:50 على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت
1:55 فقال الملك الطاغية
1:57 إذن أقتلك
1:59 يا عبد الله أنت وذاك
2:02 فأمر به فصلب
2:04 وقال للرما
2:05 أرموه قريبا من يديه ورجليه
2:08 وذلك لترهيبه
2:10 وهو يعرض عليه النصرانية
2:13 ويهدده بالقتل
2:15 ولكنه يأبى
2:17 ثم أمر به فأنزل
2:19 ثم دعا بقدر فيه زيت
2:22 وأشعل النار من تحته
2:24 ثم دعا بأسيرين من المسلمين
2:27 أمر بهما فألقيا فيها
2:30 وعبد الله ينظر
2:32 والملك الطاغية يعرض عليه النصرانية
2:35 ولكنه يأبى
2:37 ثم أمر الملك أن يلقى عبد الله في القدر
2:41 فلما حمل إلى القدر بكى
2:44 فقيل للملك إنه قد بكى
2:47 فظن أنه قد جزع
2:49 فقال الملك ردوه
2:52 فعرض عليه النصرانية مرة ثانية
2:55 فأبى
2:56 فقال له
2:57 إذن مالذي أبكاك
2:59 فقال عبد الله
3:02 أبكاني أني قلت في نفسي
3:05 تلقى الساعة في هذه القدر فتذهب
3:09 فكنت أشتهي أن يكون
3:11 بعدد كل شعرة في جسدي
3:14 نفس تلقى في سبيل الله
3:16 فقال له الملك الطاغية
3:19 هل لك أن تقبل رأسي
3:21 وأخلي سبيلك
3:23 فقال له عبد الله
3:25 وكذلك جميع أسر المسلمين
3:28 فقال الملك
3:29 نعم
3:30 وجميع أسر المسلمين
3:33 فقال عبد الله
3:34 قلت في نفسي
3:36 عدو من أعداء الله
3:38 أقبل رأسه
3:40 ويخلي عني وعن أسر المسلمين
3:43 لا أبالي
3:44 فدنا منه فقبل رأسه
3:47 فدفع إليه الأسرى
3:49 وأخلى سبيلهم
3:51 فلما قدم عبد الله
3:53 فقال له أسر المسلمين
3:55 إلى عمر بن الخطاب
3:57 أخبره بخبره مع الملك الطاغية
4:00 فقال عمر
4:01 حق على كل مسلم
4:03 أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة
4:06 وأنا أبدأ
4:08 فقام عمر
4:09 فقبل رأس عبد الله
4:11 تلك الرأس التي قبلها عمر
4:14 ليتني أقبلها
4:16 فقد كان صاحبها صلبا في المواقف
4:19 رغم المغريات ورغم الترهيب
4:23 ألا إن نفوسا تربت على الصمود في الشدائد
4:27 حري أن تقبل رؤوسها
4:30 في رحال الله تنهمر السعادة في الصدور
4:39 زد من الرحمن قربا
4:43 كي يعالقك السرور
4:47 علقي الروح بربك
4:51 وملئ الأرجاء نور
4:55 لمن طاع الإله يذوب في أحلى شعوم
5:02 فظلام ثم نور
5:06 وحيام بعده
5:10 إن أراد الله شيئا قالكم فهو يكون