ضمن سلسلة مسك الخطاب (اكتملت السلسلة) · درس 31 من 38

مسك الخطاب | الحلقة (60) | من رعي الغنم إلى قيادة الأمم

◉ 0 مشاهدة ⏱ 5:17 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
1:15 أرسل إلي من جنودك رسولا أكلمه
1:19 وقف سيدنا سعد على أبواب مملكة قائد جيشها رستم
1:25 وبعد تأمل أرسل له ربعي بن عامر وعمره ثلاثون عاما
1:32 شاب من فقهاء الصحابة
1:35 قال له سعد اذهب ولا تغير من مظهرك شيئا
1:40 لأننا قوم أعزنا الله بالإسلام
1:44 ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله
1:48 درس بليغ العزة بالإسلام
1:52 وبتغاء العزة بغيره ذل
1:56 خرج ربعي بثرسه الهزيل
1:59 وثيابه الرثة ورمحه البسيط
2:03 فلما سمع رستم أن وافد المسلمين سوف يدخل عليه
2:07 جمع حوله الأسرة الحاكمة والوزراء والجنود
2:13 واستعدوا لكي يرهبوا هذا الوافد لعله يتلعثم
2:18 فلا يستطيع الكلام
2:21 فلما جلس رستم قال أدخلوه علي
2:26 فدخل يقود فرسة
2:28 واعتمد برمحه على بسطهم ليظهر لهم أن الدنيا حقيرة
2:34 وأنها رخيصة
2:37 وأنها لا تساوي عند الله شيئا
2:40 ومن علامات رخصها وحقارتها
2:43 أن الله أعطاها لمن لا يحب
2:46 وجعل من يحب ينام على الثرى
2:50 فلما وقف أمامه قال له رستم
2:54 إجلس
2:56 قال ربعي
2:58 ما أتيتك ضيفا حتى أجلس
3:00 إنما أتيتك وافدا
3:02 قال رستم والترجمان بينهما
3:06 ما لكم أيها العرب
3:08 ما علمنا قوما أذل منكم
3:11 ولا أقل منكم شأنا
3:14 أنتم أهل جعلان
3:16 تطاردون الإبل في الصحراء
3:18 فما الذي أتا بكم
3:21 قال ربعي
3:23 نعم أيها الملك
3:25 كنا كما قلت وزيادة
3:27 كنا أهل جهالة نعبد الأصنام
3:30 يقتل القريب قريبه على شاه
3:34 ولكن الله ابتعثنا
3:37 لنخرج العباد من عبادة العباد
3:40 إلى عبادة رب العباد
3:43 ومن ضيق الدنيا
3:45 إلى سعة الآخرة
3:47 نعم
3:49 هكذا نهضت الأمة
3:51 يوم كانت متمسكة بدينها
3:54 كنا رعاة غنم
3:56 فأصبحنا قادة أمم
3:58 فلما تركنا ديننا
4:01 وانغمسنا في المعاصي والآثام
4:04 وانشغلنا عن الأشياء منفيسة
4:07 بالأشياء الخسيسة
4:09 تفنن أعداؤنا في إفقارنا
4:12 وفي إضلالنا وفي إفسادنا
4:15 والأخبار بين أيديكم
4:18 والواقع خير دليل
4:21 فمتى نعود إلى قيادة الأمم