التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
هو مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم
0:06
وهو أول من رفع الأذان في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم
0:12
الذي شيد في المدينة المنورة
0:15
واستمر في رفع الأذان لمدة تقارب عشر سنوات
0:20
كان صوته الجهوري يصدع من على المسجد
0:24
وقد ارتبط صوته بحقبة زمنية والضاعة
0:29
وشموخ في القمة وصدا في مراتب المجد
0:33
صوت كنور السنا والبرق
0:36
حتى إنه لا يكاد يذكر أذان بلال
0:40
إلا بالحقبة الزمنية التي ارتبط بها
0:44
وهي زمن العز والكرامة والدعوة والنصر
0:48
زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:52
وقد تأثر بلال بذلك
0:55
رفض أن يؤذن ثانية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
1:01
أو لعل نفسه لا تسعفه أن يقف ثانية ويؤذن
1:06
فهو كلما تذكر الحبيب المصطفى
1:10
هاجت شجونه ودمعت عيونه وبحح صوته
1:16
ولذلك ذهب بلال رضي الله عنه
1:20
إلى أبي بكر رضي الله عنه
1:24
يا خليفة رسول الله
1:26
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:31
أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله
1:35
قال له أبو بكر
1:37
فما تشاء يا بلال
1:39
قال أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت
1:45
قال أبو بكر
1:47
ومن يؤذن لنا
1:49
قال بلال رضي الله عنه
1:51
وعيناه تفيضان من الدمع
1:54
إني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله
1:58
قال أبو بكر
1:59
بل ابقى وأذن لنا يا بلال
2:02
قال بلال رضي الله عنه
2:05
إن كنت قد أعتقتني لأكون لك
2:08
فليكن ما تريد
2:10
وإن كنت أعتقتني لله
2:13
فدعني وما أعتقتني له
2:16
قال أبو بكر
2:18
أعتقتك لله يا بلال
2:21
فسافر إلى الشام رضي الله عنه
2:24
حيث بقي مرابطا ومجاهدا
2:27
وبعد سنين
2:31
رأى بلال رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم في منامه
2:37
وهو يقول
2:39
ما هذه الجفوة يا بلال
2:42
أما آن لك أن تزورنا
2:45
فانتبه حزينا
2:47
فركب إلى المدينة
2:49
قبرا النبي صلى الله عليه وسلم
2:52
وجعل يبكي عنده ويتمرع عليه
2:55
فأقبل الحسن والحسين
2:58
فجعل يقبلهما ويضمهما
3:01
فقال له
3:03
نشتهي أن تؤذن
3:05
فعلى سطح المسجد ليؤذن
3:08
فلما قال
3:11
الله أكبر
3:13
الله أكبر
3:15
ارتجت المدينة
3:17
فلما قال
3:19
أشهد أن لا إله إلا الله
3:22
زادت رجتها
3:24
فلما قال
3:26
أشهد أن محمد رسول الله
3:29
بكى الصحابة
3:31
بكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:37
وبلال رضي الله عنه يؤذن
3:40
بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا
3:44
وعند وفاته رضي الله عنه
3:47
كانت زوجته تبكي بجواره
3:50
فيقول لا تبكي
3:54
غدن نلقى الأحبة
3:56
محمدا وصحبه