ضمن سلسلة مسك الخطاب (اكتملت السلسلة) · درس 7 من 12

مسك الخطاب | الحلقة (64) | بحر التمني

◉ 0 مشاهدة ⏱ 3:13 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 ما أكثر ما يتمنى الإنسان من أمان يريد تحقيقها
0:07 وهو لا يسعى لها ولا يسلك طريقها فقط يتمنىها
0:13 وهذا مما يفسد القلب ويلهيه
0:16 والله تعالى يقول
0:18 ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلموا
0:28 إن ركوب بحر التمني مجازفة كبرى
0:32 فهذا البحر لا ساحل له
0:35 وهو البحر الذي يركبه مثاليس العالم
0:39 كما قيل
0:40 إذا تمنيت بيت الليل مغتبطا
0:44 إن المنا رأس أموال المثاليس
0:49 فلا تزال أمواج الأمان الكاذبة
0:52 والخيالات الباطلة
0:54 تتلاعب براكبها كما تتلاعب الكلاب بالجيفة
0:59 وهي بضاعة كل نفس ضعيفة تعيش الأوهام والخيال
1:05 ليست لها همة تنال بها الحقائق والوقائع
1:10 بل اعتادت عنها بالأمان الذهنية
1:13 وكل بحسب حاله
1:16 فهذا يتمنى المال والسلطان
1:19 وهذا متمن للشهوات والملذات
1:23 والدنيا تعطال من يستحق ومن لا يستحق
1:27 وكل يسبح في بحر التمني
1:30 وبينما هو على هذا الحال إذ استيقظ
1:34 فإذا يده والحصير
1:37 فلا طال مالا ولا بلغ مجدا
1:41 أما صاحب الهمة العالية
1:44 فأمانيه قائمة قريبة
1:47 فهو يسعى لتحقيقها بالعلم والإيمان
1:50 والعمل الذي يقربه إلى الله
1:53 فهذا أمانيه إيمان ونور وحكمة
1:57 وهذا متعلق بالله
2:00 عندما تعلق المتعلقون بغيره
2:04 وإن من أعظم مفسدات القلب على الإطلاق
2:09 أن يتمنى الإنسان دون عمل
2:12 فلا على نصيبه من الله حصل
2:15 ولا إلى ما أمله ممن تعلق به وصل
2:20 ومثل المتعلق بغير الله
2:23 كمثل المستظل من الحر والبرد
2:26 ببيت العنكبوت
2:28 وهو أوهن البيوت
2:30 فيا من تبحر في بحر التمني
2:33 ما الذي جنيت
2:35 وما الذي تحقق لك
2:38 سوى السراب وضلالة الطريق
2:41 فعد إلى الواقع وتمسك بكل خيط
2:45 واجعل من الأمل واقعا
2:48 بالعمل والجد والكفاح
2:51 والتعلق بالله تعالى
2:53 والاستعانة به
2:55 والأخذ بالأسباب كلها
2:58 فهذه أمور تجعل التمني مشروعا ومقبولا
3:03 فمن هنا يبدأ الطريق
3:05 ومن هنا تنطلق المسيرة