التفريغ النصي
0:00
ما أكثر ما يتمنى الإنسان من أمان يريد تحقيقها
0:07
وهو لا يسعى لها ولا يسلك طريقها فقط يتمنىها
0:13
وهذا مما يفسد القلب ويلهيه
0:16
والله تعالى يقول
0:18
ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلموا
0:28
إن ركوب بحر التمني مجازفة كبرى
0:32
فهذا البحر لا ساحل له
0:35
وهو البحر الذي يركبه مثاليس العالم
0:39
كما قيل
0:40
إذا تمنيت بيت الليل مغتبطا
0:44
إن المنا رأس أموال المثاليس
0:49
فلا تزال أمواج الأمان الكاذبة
0:52
والخيالات الباطلة
0:54
تتلاعب براكبها كما تتلاعب الكلاب بالجيفة
0:59
وهي بضاعة كل نفس ضعيفة تعيش الأوهام والخيال
1:05
ليست لها همة تنال بها الحقائق والوقائع
1:10
بل اعتادت عنها بالأمان الذهنية
1:13
وكل بحسب حاله
1:16
فهذا يتمنى المال والسلطان
1:19
وهذا متمن للشهوات والملذات
1:23
والدنيا تعطال من يستحق ومن لا يستحق
1:27
وكل يسبح في بحر التمني
1:30
وبينما هو على هذا الحال إذ استيقظ
1:34
فإذا يده والحصير
1:37
فلا طال مالا ولا بلغ مجدا
1:41
أما صاحب الهمة العالية
1:44
فأمانيه قائمة قريبة
1:47
فهو يسعى لتحقيقها بالعلم والإيمان
1:50
والعمل الذي يقربه إلى الله
1:53
فهذا أمانيه إيمان ونور وحكمة
1:57
وهذا متعلق بالله
2:00
عندما تعلق المتعلقون بغيره
2:04
وإن من أعظم مفسدات القلب على الإطلاق
2:09
أن يتمنى الإنسان دون عمل
2:12
فلا على نصيبه من الله حصل
2:15
ولا إلى ما أمله ممن تعلق به وصل
2:20
ومثل المتعلق بغير الله
2:23
كمثل المستظل من الحر والبرد
2:26
ببيت العنكبوت
2:28
وهو أوهن البيوت
2:30
فيا من تبحر في بحر التمني
2:33
ما الذي جنيت
2:35
وما الذي تحقق لك
2:38
سوى السراب وضلالة الطريق
2:41
فعد إلى الواقع وتمسك بكل خيط
2:45
واجعل من الأمل واقعا
2:48
بالعمل والجد والكفاح
2:51
والتعلق بالله تعالى
2:53
والاستعانة به
2:55
والأخذ بالأسباب كلها
2:58
فهذه أمور تجعل التمني مشروعا ومقبولا
3:03
فمن هنا يبدأ الطريق
3:05
ومن هنا تنطلق المسيرة