أمنا عائشة | الحلقة (7) | يا عائشة هم الذين يصلون ويتصدقون، وقلوبهم وجلة

◉ 302 مشاهدة ⏱ 5:48 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 أمنا عائشة رضي الله عنها
0:10 يا عائشة هم الذين يصلون ويتصدقون وقلوبهم وجلة
0:20 في هذه الأيام المباركة يقبل الناس على الطاعة والإكثار منها
0:27 وهذا من فضل الله على الناس
0:30 ولما خص الله به هذا الشهر الفضيل
0:33 من تصفيد الشياطين وإغلاق أبواب النار وفتح أبواب الجنان
0:40 ومع إقبال الناس على الطاعة بأنواعها المختلفة
0:44 من الصلوات والصدقات وقراءة القرآن
0:48 تجدهم كذلك يبتهلون في دعاءهم أن يتقبل الله ذلك منهم
0:55 وهذه صفة المؤمن
0:57 الخوف من عدم القبول
0:59 قال تعالى
1:01 إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون
1:08 والذين هم بآيات ربهم يؤمنون
1:14 والذين هم بربهم لا يشركون
1:19 والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة
1:27 أنهم إلى ربهم راجعون
1:32 أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون
1:40 لما قرأت عائشة رضي الله عنها هذه الآية
1:45 ظنت أن المقصود بهم العصاة
1:49 فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الآية
1:53 فقالت يا رسول الله
1:56 والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة
2:00 أهم الذين يخطئون ويعملون بالمعاصي
2:04 فقال لا يا عائشة
2:08 هم الذين يصلون ويتصدقون وقلوبهم وجلة
2:13 رواه الطبراني في الأوسط
2:16 قال ابن كثير رحمه الله
2:19 أن يعطون العطاء
2:21 وهم خائفون أن لا يتقبل منهم
2:24 لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام
2:27 بشروط الإعطاء
2:29 وهذا من باب الإشفاق والاحتياط
2:33 فأهل الإيمان يعملون الصالحات
2:36 ويخافون أن لا يقبل منهم العمل
2:39 بسبب تقسيرهم فيه أو نقص إخلاصهم
2:43 قال ابن تيمية رحمه الله
2:46 وخوف من خاف من السلف
2:48 أن لا يتقبل منه
2:50 لخوفه أن لا يكون أتا بالعمل
2:53 على وجهه المأمور
2:55 قال الحسن البصري
2:57 عملوا والله بالطاعات
2:59 واجتهدوا فيها
3:01 وخافوا أن ترد عليهم
3:04 إن المؤمن جمع إحسانا وخشيا
3:07 والمنافق جمع إساءة وأمن
3:11 وقال ابن القيم رحمه الله
3:14 والله سبحانه وصف أهل السعادة
3:17 بالإحسان مع الخوف
3:19 ووصف الأشقياء بالإساءة مع الأمن
3:23 هذا الخوف من عدم قبول العمل
3:26 قادهم إلى المسارعة في الخيرات
3:29 كما وصفهم الله عز وجل
3:32 أولئك يسارعون في الخيرات
3:35 قال السعدي رحمه الله
3:38 أي في ميدان التسارع في أفعال الخير
3:41 همهم ما يقربهم إلى الله
3:44 وأرادتهم مصروفة فيما ينجي من عذابه
3:48 فكل خير سمعوا به
3:51 أو سنحت لهم الفرصة إليه
3:53 انتهزوه وبادروه
3:57 فهذا الخوف ممدوح
3:59 لأنه قادهم إلى المسارعة في الخيرات
4:02 قال ابن تيمية رحمه الله
4:05 فخوفه من التقصير في الطاعة
4:08 من كمال الطاعة
4:10 إن هذا التعليم من النبي صلى الله عليه وسلم
4:14 لعائشة رضي الله عنها
4:17 تركب صماته على حياتها
4:20 وعلى مسارعتها في الخيرات
4:23 ومن تنعم بقراءة سيرتها العطرة
4:26 وجد مصداق ذلك في أمثلة كثيرة من حياتها
4:31 ولقد قالت عند موتها من شدة وجلها
4:35 وددت أني كنت نسيا منسيا
4:39 رواه عبد الرزاق في المصنف
4:42 إن دراسة حياة أمنا عائشة رضي الله عنها
4:46 مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:49 تزيدنا حبا لنبينا صلى الله عليه وسلم
4:54 وتعلقا به وبطريقته في تعليم أهل بيته
4:59 كما تزيدنا يقينا بشدة محبة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة
5:06 وشدة محبتها له صلى الله عليه وسلم
5:10 ونحن نحب من أحبه النبي صلى الله عليه وسلم
5:15 فنحب عائشة رضي الله عنها ونترضى عليها ونسمي بناتنا باسمها
5:23 نسأل الله أن يرزقنا خشيته في السر والعلن
5:27 وأن يجعلنا ممن يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون
5:33 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله والحمد لله رب العالمين
5:41 أمنا عائشة رضي الله عنها