أمنا عائشة | الحلقة (24) | يا عائشة، ومن أين يكون الشبه؟

◉ 175 مشاهدة ⏱ 9:46 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 أمنا عائشة رضي الله عنها
0:10 يا عائشة ومن أين يكون الشبه
0:15 مدح النبي صلى الله عليه وسلم الحياة
0:22 فقال الحياة خير كله
0:25 رواه مسلم
0:27 وقال صلى الله عليه وسلم
0:30 الحياة لا يأتي إلا بخير
0:33 رواه البخاري
0:36 ولما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:39 على رجل من الأنصار
0:41 وهو يعتب على أخيه في كثرة حيائه
0:45 قال له
0:46 دعه فإن الحياة من الإيمان
0:49 رواه البخاري
0:52 فإذا كان هذا وصف الحياة
0:55 فلا يمكن أن يؤدي إلى ذهاب الحقوق
0:58 أو انتشار الجهل بين الناس
1:01 خاصة أن الحياة شعبة من شعب الإيمان
1:05 لكن الذي يقع فيه بعض الناس
1:08 هو الخلط بين الحياة
1:10 وبين بعض الأوصاف السيئة
1:13 التي تؤدي إلى ضياع الحقوق والسكوت على الظلم
1:17 كالخوف والجبن والخور
1:19 فيسمونها حياة
1:22 قال النووي رحمه الله
1:25 وأما كون الحياة خيرا كله
1:28 ولا يأتي إلا بخير
1:30 فقد يشكل على بعض الناس
1:32 من حيث إن صاحب الحياة
1:35 قد يستحي أن يواجه بالحق من يجله
1:38 فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر
1:42 وقد يحمله الحياة
1:44 على الإخلال ببعض الحقوق
1:46 وغير ذلك مما هو معروف في العادة
1:50 وجواب هذا ما أجاب به جماعة من الأئمة
1:55 منهم الشيخ أبو عمر بن الصلاح رحمه الله
1:58 أن هذا المانع الذي ذكرناه
2:01 ليس بحياة حقيقة
2:03 بل هو عجز وخوار ومهانة
2:06 وإنما تسميته حياة من إطلاق بعض أهل العرف
2:11 أطلقوه مجازا لمشابهته الحياة الحقيقي
2:15 وإنما حقيقة الحياة
2:18 خلق يبعث على ترك القبيح
2:20 ويمنع من التقصير في حق ذي الحق
2:23 ونحو هذا
2:25 قال أبو قتادة
2:27 كنا عند عمران بن حسين في رهط
2:31 وفينا بشير بن كعب
2:33 فحدثنا عمران يومئذ
2:36 قال
2:37 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:41 الحياة خير كله
2:43 فقال بشير بن كعب
2:46 إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة
2:49 أن منه سكينة ووقارا لله
2:53 ومنه ضعف
2:54 قال
2:56 فغضب عمران حتى حمرتا عيناه
2:59 وقال
3:00 ألا أرى أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:05 وتعارض فيه
3:07 قال
3:08 فأعاد عمران الحديث
3:11 قال
3:12 فأعاد بشير
3:13 فغضب عمران
3:15 قال
3:16 فما زلنا نقول فيه
3:18 إنه منا يا أبا نجيد
3:21 إنه لا بأس به
3:23 رواه مسلم
3:25 لقد غضب عمران بن حسين على بشير
3:29 لمعارضته حديث النبي صلى الله عليه وسلم
3:33 بما وجده في ثقافات الأمم الأخرى
3:37 والواجب على المؤمن
3:39 أن يسلم لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:43 التسليم المطلق
3:45 ولا يقدم عليه قول أحد
3:47 ولا يعارضه بشي
3:50 والحياة صفة فطرية في المرأة
3:53 تنشأ معها من الصغر
3:55 إلا أنها قابلة للتحوير والتبديل
3:59 بحسب التربية التي تنشأ عليها في محضنها الأول
4:04 أو ما يعتريها من أثل الاختلاط بالرجال في ميادين الحياة
4:09 فالحياة يزيد وينقص عند الرجل والمرأة
4:13 والسعيد منهما من ازداد حياة
4:16 وازداد إيمانا
4:19 وفي قصة جميلة
4:21 وقعت بحضرة عائشة رضي الله عنها
4:24 استثمرها النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم وتربية عائشة رضي الله عنها
4:31 مع إجابة سؤال المرأة الأنصارية
4:35 فعن عائشة رضي الله عنها
4:38 أن أم سليمين الأنصارية قالت
4:41 يا رسول الله
4:43 إن الله عز وجل لا يستحيي من الحق
4:47 أرأيت المرأة إذا رأت في النوم ما يرى الرجل
4:51 أتغتسل أم لا
4:53 قالت عائشة
4:55 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
4:58 نعم
4:59 فلتغتسل إذا وجدت الماء
5:03 قالت عائشة
5:04 فأقبلت عليها
5:06 فقلت أف لك
5:08 وهل ترى ذلك المرأة
5:11 فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
5:16 تربت يمينك يا عائشة
5:18 ومن أين يكون الشبه
5:21 رواه مسلم
5:23 وفي هذه القصة عدة فوائد تربوية
5:27 منها فطنة وذكاء أم سليم
5:30 إذ قدمت لسؤالها بمقدمة تشفع لها عما تريد ذكره
5:36 مما تستحي المرأة من ذكره أمام الرجال
5:39 فقالت
5:41 إن الله عز وجل لا يستحيي من الحق
5:45 قال النووي رحمه الله
5:48 قال العلماء
5:49 معناه لا يمتنع من بيان الحق
5:52 وضرب المثل بالبعوضة وشبهها
5:56 كما قال سبحانه وتعالى
5:59 إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها
6:11 فكذا أنا لا أمتنع من سؤالي عما أنا محتاجة إليه
6:17 وقيل معناه
6:19 إن الله لا يأمر بالحياة في الحق ولا يبيحه
6:23 وإنما قالت هذا اعتذاراً بين يدي سؤالها
6:27 عما دعت الحاجة إليه
6:29 مما تستحي النساء في العادة من السؤال عنه
6:33 وذكره بحضرة الرجال
6:36 ومنها حرص الصحابيات على التفقه في الدين
6:40 قال ابن عبد البر رحمه الله
6:43 وفي هذا الحديث
6:44 بيان ما كان عليه نساء ذلك الزمان
6:48 من الاهتبال بأمر دينه
6:50 والسؤال عنه
6:52 وهذا يلزم كل مؤمن ومؤمنة
6:55 إذا جهل شيئاً من دينه أن يسأل عنه
6:59 ومنها أن الحياة لا يمنع من تعلم العلم
7:03 قال النووي رحمه الله
7:06 ففيه أنه ينبغي لمن عرضت له مسألة أن يسأل عنها
7:11 ولا يمتنع من السؤال حياة من ذكرها
7:15 فإن ذلك ليس بحياة حقيقية
7:18 بأن الحياة خير كله
7:20 والحياة لا يأتي إلا بخير
7:24 والإمساك عن السؤال في هذه الحال ليس بخير
7:28 بل هو شر
7:29 فكيف يكون حياة
7:32 ومنها جواز سؤال المرأة للعالم العفيف عن أمور دينها
7:37 ولو كان مما يستحى من ذكره في العادة
7:41 ومنها
7:43 استخدام الألفاظ الجميلة في التعبير عن المراد بغير فحش
7:48 كما قالت أم سليم
7:50 أرأيت المرأة إذا رأت في النوم ما يرى الرجل
7:54 أتغتسل أم لا
7:57 ومنها
7:58 أن النساء شقائق الرجال
8:01 في مسألة الاحتلام وما يترتب عليها
8:05 ومنها الإنكار على المخطئ
8:07 وتصويب رأيه بالحجة والبرهان
8:11 فقد استنكرت عائشة رضي الله عنها على أم سليم سؤالها
8:16 فأنكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم
8:20 وبين لها الصواب في المسألة
8:23 ومنها الاستدلال العقلي على المسائل الشرعية
8:27 فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة
8:32 في بيان أن المرأة تحتلم وترى الماء
8:35 بقوله
8:36 ومن أين يكون الشبه
8:39 ومنها أن المرأة التي تسأل عن دينها
8:43 ولو كان في المسائل التي يستحى منها
8:46 محمودة الفعل
8:48 ولا يجوز أن تعاتب أو تثبط
8:51 أو يذم فعلها
8:53 فقد دافع النبي صلى الله عليه وسلم عن أم سليم
8:57 في سؤالها عن الاحتلام في المنام
9:00 وهو أن ترى المرأة في منامها ما يراه الرجل
9:04 من المعاشرة التامة بينها وبين الرجل
9:09 ولقد أثنت عائشة رضي الله عنها على نساء الأنصار
9:13 فقالت
9:15 نعم النساء نساء الأنصار
9:18 لم يمنعهن الحياة أن يتفقهن في الدين
9:22 اللهم فقهنا في دينك
9:25 وعلمنا ما ينفعنا
9:27 وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
9:32 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
9:36 والحمد لله رب العالمين
9:42 أمنا عائشة رضي الله عنها