أمنا عائشة | الحلقة (8) | يا عائشة إياكِ ومحقرات الذنوب

◉ 236 مشاهدة ⏱ 6:44 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 أمنا عائشة رضي الله عنها
0:09 يا عائشة
0:12 إياك ومحقرات الذنوب
0:18 إن المكانة العظيمة التي حضيت بها عائشة رضي الله عنها
0:23 عند النبي صلى الله عليه وسلم
0:26 يسرت لها تربية نبوية عظيمة
0:30 واستثمرت عائشة رضي الله عنها هذه المكانة
0:35 بكثرة أسئلتها للنبي صلى الله عليه وسلم
0:39 لكل ما يشكل عليها
0:41 ثم حولت ذلك إلى واقع عملي
0:44 التزمت فيه بهذه التربية
0:47 لتكون قدوة لنساء العالمين
0:51 ومن جوانب تربية النبي صلى الله عليه وسلم
0:55 لعائشة رضي الله عنها
0:58 تحذيرها من التهاون بصغائر الذنوب
1:01 وهذا التحذير
1:03 نابع من نظرة بعيدة عند المربي لمن يربيه
1:08 فهو ينقله من مرتبة اجتناب الكبائر
1:12 إلى مرتبة الحذر من الصغائر
1:14 والتي قد تهلك صاحبها
1:18 تقول عائشة رضي الله عنها
1:21 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها
1:25 يا عائشة
1:27 إياك ومحقرات الذنوب
1:30 فإن لها من الله عز وجل طالبا
1:34 رواه أحمد
1:36 قال العيني رحمه الله
1:39 والمحقرات جمع محقرة
1:42 وهي الذنوب التي يحتقرها فاعلها
1:45 وسبب احتقار فاعلها لها
1:48 أنه يراها من الصغائر
1:51 وهو مجتنب للكبائر
1:53 فيطمئن نفسه بأنها ستغفر باجتنابه للكبائر
1:58 وهذا من مداخل الشيطان على الإنسان
2:02 ويصور ابن القيم
2:04 كيف يدخل إبليس على المسلم في تهوينه للصغائر
2:09 بأن يقول له
2:11 ما عليك إذا اجتنبت الكبائر ما غشيت من اللمم
2:15 أو ما علمت بأنها تكفر باجتناب الكبائر وبالحسنات
2:21 ولا يزال يهون عليه أمرها
2:24 حتى يصر عليها
2:26 فيكون مرتكب الكبيرة الخائف الوجل النادم أحسن حالا منه
2:33 فالإصرار على الذنب أقبح منه
2:35 ولا كبيرة مع التوبة والاستغفار
2:39 ولا صغيرة مع الإصرار
2:41 وقد قال صلى الله عليه وسلم
2:44 إياكم ومحقرات الذنوب
2:48 ثم ضرب لذلك مثلا بقوم نزلوا بفلات من الأرض
2:53 فأعوزهم الحطب
2:55 فجعل هذا يجيء بعود وهذا بعود
2:59 حتى جمعوا حطبا كثيرا
3:02 فأوقدوا نارا وأنضجوا خبزتهم
3:06 فكذلك فإن محقرات الذنوب
3:09 تجتمع على العبد وهو يستهين بشأنها
3:13 حتى تهلكه
3:15 فالنبي صلى الله عليه وسلم
3:18 في تربيته لعائشة رضي الله عنها
3:22 أراد منها أن تنتبه لهاذه المحقرات
3:25 فلا تقع فيها
3:27 وأذا وقعت في شيء من ذلك
3:30 عالجتها بتركها والاستغفار منها
3:34 قال ابن بطال رحمه الله
3:37 والمحقرات إذا كثرت
3:39 صارت كبائر بالإصرار عليها والتمادي فيها
3:44 وعلى هذا رب النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة
3:49 فأثمرت هذه التربية عند الصحابة
3:52 حسا مرهفا في محاسبة النفس
3:55 حتى قال أنس بن مالك رضي الله عنه
3:59 إنكم لتعملون أعمالا
4:02 هي أدق في أعينكم من الشعر
4:05 إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
4:10 من الموبقات
4:11 رواه البخاري
4:14 قال البخاري رحمه الله
4:16 يعني بذلك المهلكات
4:19 فالصحابة كانوا يناقشون موضوع صغائر ويستعظمونها
4:24 مع كونهم أبعد الناس عن الكبائر
4:28 قال ابن بطال رحمه الله
4:31 إنما كانوا يعدون صغائر من الموبقات
4:35 لشدة خشيتهم لله
4:37 وإن لم تكن لهم كبائر
4:40 وهذه النظرة لمستوى الذنوب التي يقع فيها المسلم
4:45 نابعة من مستوى الإيمان عنده
4:48 فكلما ازداد إيمانا
4:50 استعظم معصية الله
4:52 وكلما ضعف إيمانه
4:55 استصر الثنوب ولو كانت من الكبائر
4:59 والفارق بين الأمرين
5:01 أنه في حال الإيمان
5:03 نظر إلى عظم من عصى
5:05 فاستعظم الذنب
5:07 وفي حال ضعف الإيمان
5:10 نظر إلى حجم المعصية فاستصرها
5:14 وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحالة فقال
5:19 إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل
5:24 يخاف أن يقع عليه
5:26 وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه
5:31 فقال به هكذا
5:33 رواه البخاري
5:35 ونحن اليوم في شهر فضيل
5:38 يحرص فيه المسلمون على فعر الخيرات والإكثار منها
5:43 كما يحرصون على صحة صيامهم من المفطرات
5:47 فيسألون عن دقائق الأمور
5:50 حتى تبلغ أحيانا إلى درجة الوسوسة
5:54 ومع ذلك يتساهل البعض
5:57 لا أقول في الصغائر فقط
5:59 بل حتى في الكبائر
6:02 فهل الآن الأوان لنسائنا
6:04 أن يحاسبن أنفسهن في مسائل اللباس والزينة خارج البيت
6:10 وهل الآن الأوان لرجالنا
6:13 أن يحاسب أنفسهم في تعاملاتهم المالية
6:17 مع كثرة الربا والقمار في زماننا
6:20 وهل الآن الأوان لنا جميعا
6:23 أن ندقق في حصائد ألسنتنا
6:26 فنحفظها من الغيبة والنميمة واحتقار الآخرين
6:32 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
6:35 والحمد لله رب العالمين
6:40 أمنا عائشة رضي الله عنها