أمنا عائشة | الحلقة (12) | يا عائشة قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله

◉ 214 مشاهدة ⏱ 8:06 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 أمنا عائشة رضي الله عنها
0:10 يا عائشة قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله
0:19 التربية بالقدوة من أهم وسائل التربية
0:24 وإطقان فن السؤال نصف العلم
0:27 ودقة الملاحظة عند طالب العلم
0:31 تفتح له آفاق العلم ليسأل عنها
0:35 وكل هذا قد توفر لأمنا عائشة رضي الله عنها
0:39 مع صغر سنها وقوة حافظتها
0:43 مما جعلها مرجع الصحابة في العلم
0:46 ومعرفة أحوال النبي صلى الله عليه وسلم
0:51 فمن درس ما روته عائشة من الأحاديث النبوية
0:55 يلم بجوان بحياة النبي صلى الله عليه وسلم
0:59 في بيته وفي خارج بيته
1:02 كما يلم بجوان بالعلم المختلفة
1:05 التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم
1:09 وهذا موقف من المواقف الكثيرة
1:13 الدالة على فطنة عائشة رضي الله عنها
1:17 وحرصها على تعلم العلم
1:20 كما يدل على جوان بتربية النبي صلى الله عليه وسلم لها
1:26 عن عائشة رضي الله عنها
1:29 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:32 كان يكثر أن يقول
1:34 يا مقلب القلوب
1:36 ثبت قلبي على طاعتك
1:39 فقلت يا رسول الله
1:42 إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء
1:45 هل تخشى؟
1:46 قال
1:48 وما يؤمنني يا عائشة
1:50 وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله تبارك وتعالى
1:56 إذا أراد أن يقلب قلب عبد له قلب
2:01 رواه أحمد
2:03 إن من أهم ما تحتاجه الزوجة في بيتها
2:07 قائداً قدوى
2:09 يقود الأسرة بأفعاله وهديه
2:12 قبل أقواله وتنظيره
2:14 ولن نجد مثالاً يحتذا به
2:17 أروع ولا أفضل من تعامل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع أهل بيته
2:24 فقد كان يربي زوجاته بأفعاله قبل أقواله
2:29 وفي هذا الموقف عدة جوانب تربوية
2:33 منها دقة الملاحظة عند عائشة رضي الله عنها
2:38 فقد انتبهت إلى كثرة ترديد النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الدعاء
2:44 يا مقلب القلوب
2:47 ثبت قلبي على طاعتك
2:49 ولا يمكن أن يكرره ويكثر منه إلا لأهميته
2:54 ولذلك توجهت بالسؤال له عن سر ترديده لهذا الدعاء
3:00 وهكذا ينبغي للمرأة
3:02 أن تنتبه لما يكثر ترداده من حولها
3:06 فقد يكون من الخير الذي يعرض لها
3:09 وقد يكون من الشر الذي يراد إفسادها به
3:14 وقد سلك الإعلام المعاصر هذه الطريقة لإفساد نساء الأمة
3:19 بتكراره لما يريد أن يفرضه على المجتمع
3:24 وسبيل مقاومة ذلك
3:26 بتكرار الحق ونشره بين الناس
3:29 فإن الحق له نور يطمس الله به الباطل
3:34 قال تعالى
3:36 بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه
3:41 فإذا هو زاهق
3:43 ولكم الويل مما تصفون
3:48 ومنها المعاني العظيمة التي اجتملها هذا الدعاء النبوي
3:53 الذي كان يكثر منه النبي صلى الله عليه وسلم
3:57 ففيه عدم لاغترار بالنفس والركون إلى صلاحها
4:02 وطلب الثبات من الله عز وجل
4:05 وفيه إظهار الافتقار إلى الله
4:08 والإلحاح عليه بتثبيت القلب على الطاعة
4:12 وفيه بيان طبيعة القلوب
4:15 وأنها سريعة التقلب
4:18 والموفق
4:19 من ثبت الله قلبه على الإيمان
4:23 وفيه سؤال الله الثبات على الطاعة والإيمان إلى الممات
4:28 والخوف من الانتكاسة
4:30 ومنها أن السؤال وسيلة من وسائل التعلم
4:34 فمن وفق له فهو الموفق
4:38 وقد قال الحسن البصري
4:40 حسن السؤال نصف العلم
4:43 وعد النبي صلى الله عليه وسلم السؤال من طلب العلم
4:47 الذي تتفاعل معه ملائكة الرحمن
4:51 فعن صفوان بن عسال المرادي قال
4:55 أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:59 وهو متكئ في المسجد على برد الله
5:03 فقلت له
5:04 يا رسول الله
5:06 إني جئت أطلب العلم
5:09 فقال
5:10 مرحباً بطالب العلم
5:12 قالب العلم لتحفه الملائكة وتظله بأجنحتها
5:18 ثم يركب بعضه بعضاً حتى يبلغ السماء الدنيا
5:22 من حبهم لما يطلب
5:25 فما جئت تطلب
5:27 قال
5:28 قال صفوان
5:30 يا رسول الله
5:31 لا نزال نسافر بين مكة والمدينة
5:35 فأفتنى عن المسح على الخفين
5:38 فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:43 ثلاثة أيام للمسافر
5:45 ويوم وليلة للمقيم
5:48 رواه الطبراني
5:51 وقد وفقت عائشة رضي الله عنها في هذا الباب
5:55 فكانت تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ما تجهله
6:01 ولو تتبعنا أسئلة عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم
6:06 لوجدنا الشيئ الكثير
6:08 الذي يصلح أن يفرد في كتاب
6:12 ومنها خوف النبي صلى الله عليه وسلم من تقل بقلبه
6:17 قال ابن حجر رحمه الله
6:20 وخص نفسه بالذكر
6:22 إعلاماً بأن نفسه الزكية إذا كانت مفتقرة إلى أن تلجأ إلى الله سبحانه
6:29 فافتقار غيرها ممن هو دونه أحق بذلك
6:34 وهذا الخوف من تقل بالقلوب
6:37 هو خلق الأنبياء من قبل
6:40 فهذا إبراهيم عليه السلام
6:43 الذي حطم الأصنام
6:45 يخاف على نفسه وبنيه من عبادتها
6:49 فيقول الله عنه
6:51 وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا
6:57 رب اجعل هذا البلد آمنا
7:01 واجنبني وبني أن نعبد الأصنام
7:07 فغير الأنبياء من باب أولى أن يخافوا على تقل بقلوبهم
7:13 فهذا موقف واحد
7:15 يرب عائشة رضي الله عنها على هذه المعاني العظيمة
7:20 فتتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم في تضرعه
7:25 وفي اختياراته من الدعاء
7:27 وفي الإلحاح في الدعاء
7:30 وفي الخوف من تقل بالقلوب
7:33 فكيف بالعيش بقية حياتها مع النبي صلى الله عليه وسلم
7:39 المرب العظيم لهذه الأمة
7:42 فهل لن تبه الأزواج إلى الطريقة النبوية في تربية الزوجة
7:48 وهل لن تبهت الزوجة إلى النعمة العظيمة بزواجها من الرجل الصالح
7:53 والاقتداء به في صلاحه قبل أن تفقده
7:59 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
8:02 والحمد لله رب العالمين