أمنا عائشة | الحلقة (25) | يا عائشة، هذه بتلك

◉ 212 مشاهدة ⏱ 9:04 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 أمنا عائشة رضي الله عنها عائشة هذه بتلك
0:17 أمر الله عز وجل بمعاشرة الزوجة بالمعروف
0:21 فقال سبحانه وعاشروهن بالمعروف
0:26 قال السعدي رحمه الله
0:28 وهذا يشمل المعاشرة القولية والفعلية
0:32 فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف
0:37 وكف الأذى وبذل الإحسان
0:39 وحسن المعاملة
0:41 ويدخل في ذلك النفقة والكسوة ونحوهما
0:45 فيجب على الزوج لزوجته المعروف من مثله لمثلها في ذلك الزمان والمكان
0:52 وهذا يتفاوت بتفاوت الأحوال
0:55 وخير من طبق هذه الآية في حياته
0:59 هو النبي صلى الله عليه وسلم
1:02 حتى قال عن نفسه صلى الله عليه وسلم
1:05 خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي
1:10 رواه ابن ماجة
1:12 قال الصنعاني رحمه الله
1:15 فكان خير الناس مطلقا
1:18 وليس هذا من باب الفخر
1:20 بل إعلام للعباد بما كان عليه من حسن العشرة ليقتدوا به
1:25 وقد عرف من شمائله صلى الله عليه وسلم
1:29 أنه كان خير الناس للناس
1:33 ولأهله بالأولى
1:35 فقد كان لأهله على حال لا يكون لغيره
1:39 من حسن العشرة واحتمال الأذى والانصاف
1:43 ونحو ذلك مما في كتب فضائله وسياره
1:47 وقال الصندي رحمه الله
1:50 فمراده أن حسن العشرة مع الأهل
1:53 من جملة الأشياء المطلوبة في الدين
1:56 فالمتصف به من جملة الخيار من هذه الجهة
2:00 ويحتمل أن المتصف به يوفق لسائر الصالحات
2:04 حتى يصير خيرا على الإطلاق
2:07 والله أعلم
2:09 ومن القصص الجميلة للنبي صلى الله عليه وسلم
2:13 مع أزواجه من حسن العشرة
2:16 مسابقته لعائشة رضي الله عنها في السفر
2:20 فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
2:24 سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:28 فسبقته
2:30 فلما حملت من اللحم
2:32 سابقني فسبقني
2:34 فقال يا عائشة
2:37 هذه بتلك
2:39 رواه الحميدي
2:42 ولم تكن المسابقة مجردة من المزاح والله
2:46 بل تواجه النبي صلى الله عليه وسلم
2:49 بالمزاح والضحك معها رضي الله عنها
2:53 تقول عائشة رضي الله عنها
2:56 خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره
3:01 وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن
3:05 فقال للناس تقدموا
3:08 فتقدموا
3:10 ثم قال لي تعالي حتى أسابقك
3:14 فسابقته فسبقته
3:16 فسكت عني
3:18 حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت
3:22 خرجت معه في بعض أسفاره
3:25 فقال للناس تقدموا
3:27 فتقدموا
3:29 ثم قال تعالي حتى أسابقك
3:33 فسابقته فسبقني
3:35 فجعل يضحك وهو يقول
3:38 هذه بتلك
3:40 رواه أحمد
3:42 وفي رواية عند الطبراني
3:44 قالت عائشة رضي الله عنها
3:47 فسابقته فسبقني
3:50 فضرب بين كتفي وقال
3:52 هذه بتلك
3:54 بل إن النبي صلى الله عليه وسلم
3:57 قد ألحى عليها بالمسابقة في المرة الثانية
4:01 لأنها اعتذرت بسبب حملها للحم
4:05 فأصر النبي صلى الله عليه وسلم على المسابقة
4:09 فقد أخبرت عائشة رضي الله عنها
4:13 أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر
4:18 فقال لأصحابه
4:20 تقدموا
4:21 فتقدموا
4:22 فقال لي
4:23 تعالي حتى أسابقك
4:26 فسابقته فسبقته
4:28 فلما كان بعد
4:30 خرجت معه في سفر
4:32 فقال لأصحابه
4:34 تقدموا
4:35 فتقدموا
4:37 فقال
4:38 تعالي أسابقك
4:40 ونسيت الذي كان
4:42 وقد حملت اللحم
4:44 فقلت
4:45 وكيف أسابقك يا رسول الله وأنا على هذه الحالة
4:50 قال
4:51 لتفعلن
4:52 فسابقته فسبقني
4:55 وقال
4:56 هذه بتلك السبقة
4:58 رواه أبو نعيم
5:00 فكان صلى الله عليه وسلم يتودد إلى عائشة رضي الله عنها بهذه المسابقة
5:07 قال ابن كثير رحمه الله
5:10 وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم
5:14 أنه جميل العشرة دائم البشر
5:17 يداعب أهله ويتلطف بهم
5:20 ويوسعهم نفقته
5:22 ويضاحك نساء
5:24 حتى إنه كان يسابق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
5:29 يتودد إليها بذلك
5:32 فهذه سيرته صلى الله عليه وسلم
5:36 شاهدة على حسن معاشرته لأهله بالمعروف
5:40 حتى كان خير الناس لأهله
5:43 لكن نبتلينا بنوع من الأفكار
5:47 التي تعتبر اللعب مع الزوجة من خوارم المروأ
5:51 وتصور الرجول تتجهما في وجه الزوجة
5:55 وتبسما في وجه الأصحاب
5:58 حتى ظن بعض الناس أن هذا الذي يأمر به الإسلام
6:03 ولم تنجح هذه الطريقة في التعامل مع المرأة عموما
6:07 والزوجة خصوصا
6:09 لمخالفتها للفطرة التي فطر الله الناس عليها
6:14 فكانت ردة الفعل من كثير من نساء هذا الزمان
6:18 ممن ابتلين بهذا النوع من الرجال
6:22 التسخط على الإسلام وأهله
6:25 ووصفه بكل قبيح
6:27 ومدح ثقافة الغرب
6:29 واعتبارها النموذج الذي ينبغي أن يحتذا به
6:33 في تقدير المرأة واحترام مشاعرها
6:36 قال الأستاذ محمد رشيد رضا رحمه الله
6:40 ومن المودة بين الزوجين
6:44 والممازحة والملاعبة
6:47 ومن الرجال من يرى أن مفاكهة المرأة ومداعبتها
6:51 مما يذهب بمهابتها إياه
6:54 واحتشامها له
6:56 وينسى أن ترك ذلك يذهب بأنسها به
7:00 وسكونها إليه وحبها إياه
7:03 وإن الحب ليغني عن المهابة والاحتشام
7:07 إن صح أن الممازحة والملاعبة
7:10 المفاكهة والمداعبة لا تتفق معهما
7:14 وما ذلك بصحيح
7:16 فإن أعظم الرجال قدرا من الأنبياء والحكماء
7:20 والملوك المهذبين
7:22 كانوا يرضون نساءهم في البيوت
7:25 ولا يتخون ذلك من مهابتهم وإجلالهم شيئا
7:30 كان الرسول صلى الله عليه وسلم
7:33 يمازح نساءه ويداعبهن
7:36 وقال لجابر رضي الله عنه
7:39 حين استأذنه في نكاح الثيب
7:42 هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك
7:45 والحديث في الصحيحين
7:48 وكذلك كان يفعل صلى الله عليه وسلم
7:51 حتى روا أنه كان يسابق عائشة في العدو
7:56 أي الجري الشديد
7:58 سابقها فسبقت
8:00 ثم سابقها فسبقها
8:03 فقال هذه بتلك
8:06 حيث عند أبي داوود والنسائي وبن ماجة
8:09 وسنده صحيح
8:11 ويؤثر عن عمر أنه كان يقول
8:14 كل مرء في بيته صبي
8:17 وفي الإحياء
8:19 وقال عمر رضي الله عنه مع خشونته
8:22 ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي
8:26 فإذا التمسوا ما عنده وجدوه رجلا
8:30 وللدعابة في البيت حد
8:32 من تجاوزه ذهبت حشمته
8:35 ومن قصر فيه ثقلت عشرته
8:38 واستثقال المرأة للرجل
8:41 مدرجة البلاء ومدعاة الشقاء
8:44 فهل أنت ممن يمازح زوجه ويلعب معها
8:48 أرجو ذلك
8:50 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
8:54 والحمد لله رب العالمين
9:00 أمنا عائشة رضي الله عنها