التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
مركز إفادة
0:06
للدراسات والبحوث الإنسانية
0:09
يقدم
0:10
مختصر صحيح البخاري
0:16
باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس
0:22
عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت
0:30
لم أعقل أبوي يقط
0:32
إلا وهما يدينان الدين
0:35
ولم يمر علينا يوم
0:37
إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفين نهار
0:43
بكرة وعشية
0:46
فلما ابتلي المسلمون
0:49
خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة
0:53
حتى بلغ برك الغماد
0:55
لقيه ابن الدغنة
0:57
وهو سيد القارة
0:59
فقال
1:01
أين تريد يا أبا بكر
1:03
فقال أبو بكر
1:05
أخرجني قومي
1:07
فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي
1:11
قال ابن الدغنة
1:13
فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج
1:18
إنك تكسب المعدوم
1:20
وتصل الرحم
1:22
وتحمل الكل
1:23
وتقر الضيف
1:25
وتعين على نوائب الحق
1:28
فأنا لك جار
1:30
إرجع
1:31
وعبد ربك ببلدك
1:33
فرجع
1:35
وارتحل معه ابن الدغنة
1:37
فطاف ابن الدغنة عشية
1:40
في أشراف قريش
1:42
فقال لهم
1:44
إن أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج
1:48
أتخرجون رجلا يكسب المعدوم
1:51
ويصل الرحم
1:53
ويحمل الكل
1:54
ويقر الضيف
1:56
على نوائب الحق
1:58
فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة
2:02
وقالوا لابن الدغنة
2:04
مرأبا بكر
2:05
فليعبد ربه في داره
2:08
فليصل فيها
2:10
وليقرأ ما شاء
2:12
ولا يؤذينا بذلك
2:14
ولا يستعلن به
2:16
فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا
2:21
فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر
2:24
فلبث أبو بكر بذلك يعبد ربه في داره
2:29
ولا يستعلن بصلاته ولا يقرأ في غير داره
2:35
ثم بدى لأبي بكر
2:37
فابتنى مسجدا بفناء داره
2:40
وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن
2:44
فينقذف عليه نساء المشركين وأبناؤهم
2:48
وهم يعجبون منه وينظرون إليه
2:52
وكان أبو بكر رجلا بكاء
2:55
لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن
2:59
وأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين
3:03
فأرسلوا إلى ابن الدغنة
3:06
فقدم عليهم
3:08
فقالوا
3:09
إنا كنا أجرنا أبا بكر بجوارك
3:13
على أن يعبد ربه في داره
3:16
فقد جاوز ذلك
3:18
فابتنى مسجدا بفناء داره
3:21
فأعلن بالصلاة والقراءة فيه
3:24
وإنا قد خشينا أن يفتنى نساءنا وأبناءنا
3:29
فانهى
3:30
في رواية
3:32
فأتي
3:33
فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل
3:38
وإن أبى إلا أن يعلن ذلك
3:41
فسله أن يرد إليك ذمتك
3:45
فإنا قد كرهنا أن نغفرك
3:48
ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلام
3:52
قالت عائشة
3:54
فأت ابن الدغنة إلى أبي بكر فقال
3:58
قد علمت الذي عقدت لك عليه
4:01
فإما أن تقتصر على ذلك
4:04
وإما أن ترجع إلي ذمتي
4:08
فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدته
4:14
فقال أبو بكر
4:16
فإني أرد إليك جوارك
4:19
وأرضى بجوار الله عز وجل
4:22
والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة
4:27
فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين
4:31
إني أريت دار هجرتكم
4:35
ذات نخل
4:37
في رواية
4:38
رأيت سبخة ذات نخل
4:41
بين لابتين
4:43
وهما الحرتان
4:45
فهاجر من هاجر قبل المدينة
4:48
ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة
4:53
وتجهز أبو بكر قبل المدينة
4:57
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:01
على رسلك
5:03
فإني أرجو أن يؤذن لي
5:06
فقال أبو بكر
5:08
وهل ترجو ذلك بأبي أنت
5:11
قال نعم
5:12
فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:17
ليصحبه
5:19
وعلى فراحلتين كانت عنده ورق السمر
5:23
وهو الخبط أربعة أشهر
5:26
قالت عائشة
5:28
فبينما نحن يوما جلوس في بيت أبي بكر في نحل الظهيرة
5:34
قال قائل لأبي بكر
5:37
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متقنع
5:41
في ساعة لم يكن يأتينا فيها
5:45
فقال أبو بكر
5:47
فداء له أبي وأمي
5:50
والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر
5:55
قالت
5:56
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن
6:01
فأذن له فدخل
6:03
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر
6:09
أخرج من عندك
6:11
فقال أبو بكر
6:13
إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله
6:17
قال
6:19
فإني قد أذن لي في الخروج
6:22
فقال أبو بكر
6:24
الصحابة بأبي أنت يا رسول الله
6:28
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم
6:33
قال أبو بكر
6:35
فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين
6:40
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثمن
6:45
قالت عائشة
6:47
فجهزناهما أحث الجهاز
6:50
وصنعنا لهما سفرة في جراب
6:54
فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها
6:59
فربطت به على فم الجراب
7:02
فبذلك سميت ذات النطاق
7:05
قالت
7:07
ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:10
وأبو بكر بغار في جبل ثور
7:14
فكمنا فيه ثلاث ليال
7:17
يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر
7:20
وهو غلام شاب
7:22
ثقف لقن
7:24
فيدلج من عندهما بسحر
7:27
فيصبح مع قريش بمكة كبائت
7:31
فلا يسمع أمرا يكتادان به إلا وعى
7:35
حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام
7:40
ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولا أبي بكر
7:45
منحة من غنم
7:47
فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء
7:52
فيبيتان في رسل
7:54
وهو لبن منحتهما ورضيفهما
7:58
حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس
8:02
يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليال الثلاث
8:07
واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:11
وأبو بكر رجلا من بن الديل
8:14
وهو من بني عبد بن عدي
8:17
هاديا خريتا
8:19
والخريت الماهر بالهداية
8:23
قد غمس حلفا في آل العاص بن وائل السهمي
8:27
وهو على دين كفار قريش
8:30
فأمنى
8:32
فدفع إليه راحلتيهما
8:35
وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال
8:39
براحلتيهما صبح ثلاث
8:42
وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل
8:46
فأخذ بهم طريق السواحل
8:49
التعليق على الحديث
8:53
لم أعقل
8:55
أي لم أعرف
8:57
أبوي
8:58
أرادت أبا بكر رضي الله عنه
9:01
وأمها أم رومان رضي الله عنها
9:05
والتثنية من باب التغليب
9:08
يدينان الدين
9:10
أي دين الإسلام
9:12
بكرة وعشية
9:14
أي صباح مساء
9:17
فلم ابتلي المسلمون
9:19
أي بأذى الكفار من قريش وغيرهم
9:23
برك الغماد
9:25
وموضع على خمس ليال من مكة إلى جهة اليمن
9:29
مما يلي ساحل البحر
9:32
سيد القارة
9:34
هي قبيلة مشهورة
9:36
ابن الدغنة
9:38
نسبة إلى أمه
9:40
قيل اسمه ربيعة بن رفيع
9:43
أن اسيح من السياحة
9:46
والمرادها هنا مفارقة الأمصار وسكن البرار
9:50
تكسب المعدوم
9:52
أي تعقيه المال وتملكه إياه
9:55
وتحمل الكل
9:57
أي من لا يستقل بأمره
10:00
وتقل الضيف
10:02
القرى
10:03
ما يهيئ للضيف من طعام ونزل
10:06
وتعين على نوائب الحق
10:09
أي حوادثه ونوازله
10:13
جار
10:14
أي مجير أمنع من يؤذيك
10:17
فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة
10:20
أي قبلوا جواره
10:22
ولم يردوا قوله في أمان أبي بكر رضي الله عنه
10:27
ولا يستعلن به
10:29
أي لا تكون صلاته وقراءته علىنا
10:33
أن يفتن نساءنا وأبناءنا
10:36
أي أن نصرفهم عن عبادة الأوثان
10:39
فلبث
10:41
أي مكث على ما شرطوا عليه مدة
10:44
ثم بداء
10:46
أي ثم ظهر له رأي غير الرأي الأول
10:50
بفناء داره
10:52
أي في الساحة أمام بيته
10:55
فينقذف عليه
10:57
أي فيندفع إليه
10:59
لا يملك عيني
11:01
أي لا يطيق إمساكهما من البكاء
11:04
من رقة قلبه عند تلاوة وسماع القرآن
11:09
وأفزع
11:10
أي أخاف
11:12
فقد جاوز ذلك
11:14
أي لم يلتزم بالشرط
11:16
فانهى
11:18
أي فمنع
11:20
أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل
11:24
أي أن يلتزم بالشرط
11:26
ولا يعلن بعبادته
11:29
وإن أباء
11:30
أي امتنع
11:32
فسله
11:33
أي فاسأله
11:35
ذمتك
11:36
أي أمانك وعهدك
11:38
كرهنا أن نخفرك
11:40
أي كرهنا أن ننقض عهدك
11:43
ولسنا مقرين
11:47
أي ولسنا راضين عن فعله ولا نسكت عليه
11:51
عاقدت لك عليه
11:53
أي على الشرط الذي عاقدتهم على جوارك
11:57
أرد إليك جوارك
11:59
أي ذمتك وعهدك بالحماية
12:02
وأرضى بجوار الله عز وجل
12:05
أي بأمانه وحمايته
12:08
أريت
12:09
أي أوحي إلي
12:11
بين لابتين
12:13
اللابة هي أرض بظاهر المدينة
12:16
بها حجارة سود كثيرة
12:19
الحرتان
12:21
هم اللتان في المدينة
12:23
عامة
12:24
أي أكثر
12:26
تجهز
12:27
أي تهيأ
12:29
على رسلك
12:30
أي تمهل
12:32
فحبس أبو بكر النفسة
12:34
أي منع نفسه من الهجرة
12:37
لأجل رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:42
راحلتين
12:43
الراحلة
12:44
من الإبل القوية على الأسفار والأحمال
12:48
ورق السمر
12:50
هو نوع من شجر الطلح
12:52
وهو الخبط
12:54
أي الورق المضروب بالعصى
12:56
الساقط من الشجر
12:58
في نحر الظهيرة
13:00
أي في أول وقت الحرارة
13:03
متقنع
13:04
أي مغطيا رأسه
13:06
في ساعة
13:08
أي في وقت
13:10
إنما هم أهلك
13:12
أشار به إلى عائشة وأسماء رضي الله عنهن
13:16
الصحابة
13:18
أي أريد صحبتك
13:20
أحث الجهاز
13:22
من الحث
13:23
وهو الإسراع
13:25
والجهاز
13:26
ما يحتاج إليه في السفر ونحوه
13:29
وضعنا لهم سفرة
13:31
السفرة هي الزاد الذي يصنع للمسافر
13:35
ثم استعمل في وعاء الزاد
13:38
من نطاقها
13:40
النطاق هو إزار فيه تكة تلبسه النساء
13:45
والمنطق
13:46
كل شيء شددته وسطك
13:49
بغار في جبل ثور
13:51
هو جبل معروف بمكة
13:54
ثقف
13:56
أي حاذق فطن
13:58
لق
13:59
أي سريع الفهم
14:01
وحسن التلقي لما يسمعه ويعلمه
14:05
فيدلج
14:06
أي يخرج بالسحر منصرفا إلى مكة
14:10
يكتادان به
14:12
أي ما تمكر به قريش لهما
14:15
وعاه أي حفظه
14:18
منحة
14:19
هي الشات التي يجعل الرجل لبنها لغيره
14:23
فيريحها
14:25
أي يروح عليهم الغنم
14:28
في رسل
14:29
هو اللبن الطري
14:31
ورضيفهما
14:33
الرضيف
14:34
هو اللبن الذي جعل فيه الحجارة المحما
14:38
يزول وخامته وثقله
14:41
حتى ينعق
14:43
أي يصيح بغنمه
14:45
بغلس
14:46
أي في ظلام آخر الليل
14:49
هاديا
14:50
أي يهديهما إلى الطريق
14:53
والخريت الماهر بالهداية
14:56
هذا مدرج في الخبر من كلام الزهري
15:01
قد غمس حلفا في آل العاصب نوائل السهمي
15:05
يأخذ بنصيب من حلفهم وعقدهم يأمن به
15:09
فأمنا
15:10
أي اعتمنا
15:12
فأخذ بهم طريق السواحل
15:15
أي مضى حتى جاء بهما الساحل
15:19
من فوائد الحديث
15:23
يستفاد من الحديث
15:25
بيان فضيلة أبي بكر رضي الله عنه
15:28
وأسبقيته في الإسلام
15:31
وشدة ملازمة أبي بكر رضي الله عنه
15:34
للنبي صلى الله عليه وسلم
15:37
وفي الحديث بيان ما كان للصديق رضي الله عنه
15:41
من الفضل والصدق
15:43
في نصرة رسوله صلى الله عليه وسلم
15:46
وبذله نفسه وماله في ذلك
15:49
وأنه لا بأس بإكثار الزيارة
15:52
عند تأكد المودة أو الاحتياج لذلك
15:56
وجرت السنة بابتلاء المسلمين على قدر إيمانهم
16:01
وفيه أن الجوار كان معروفا بين العرب
16:05
وأقره الشرع
16:07
وكان وجوه العربي يجيرون من لجأ إليهم
16:11
واستجار بهم
16:13
وفيه أنه لا يكون الجوار إلا لمن ظلم
16:17
وأن للمؤمن أن يستجير بمن يحميه من الظلم
16:21
إذا خشي على نفسه
16:23
وإن كان المجير كافرا
16:26
فهو مخير بين الأخذ بالرخصة وبين الصبر
16:30
وفيه بيان فضل الصبر على ما يناله المسلم من الأذى في سبيل الله تعالى
16:37
وفيه بيان فضل الهجرة والفرار بالدين
16:41
وفي الحديث إشارة إلى أن كل من ينتفع بإقامته
16:46
فلا يخرج من البلد
16:48
ويمنع من الخروج إن أراد الخروج
16:53
وفيه من الأخلاق الحميدة
16:56
مساعدة المستضعفين وأعانتهم على حوائج الدنيا
17:00
ومن الأخلاق الحميدة
17:02
صلة الرحم وتقديم الطعام والمبيت للضيف
17:07
وهي أخلاق كانت ممدوحة عند العرب في الجاهلية
17:12
ومن الأخلاق الحميدة
17:14
مساعدة الآخرين وقت الأزمات والنوائب
17:18
ومن الأخلاق المذمومة في الجاهلية والإسلام
17:22
نقض العهد والخيانة
17:25
وفيه بيان فضل تلاوة كتاب الله عز وجل
17:29
وتبليغه
17:31
وجواز البكاء أثناء التلاوة
17:34
وفيه أن للقرآن الكريم أثر في النفوس ذات الفطرة السليمة
17:39
لذلك خشي المشركون على أبنائهم من سماع القرآن
17:44
وفيه أن المسلم داعية بسلوكه قبل قوله
17:49
وهذا ما كان يفعله أبو بكر رضي الله عنه
17:53
وتفطن له مشرك قريش
17:56
وفي الحديث أن المسلمين على شروطهم
18:00
وفيه بيان فضل الصحبة ومكانة الصحابة
18:04
وفيه أن أبا بكر رضي الله عنه
18:08
موضع سر رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:12
وفيه الإرشاد إلى التزوذ والاستعداد للسفر
18:16
وأن هذا لا يناف التوكل
18:19
وفيه بيان فضل المدينة
18:22
وأن الهجرة إليها كانت وحيا
18:25
وفيه جواز التقنع للرجل عند الحاجة
18:29
وفيه أنه لا بأس باجتماع الإنسان بصاحبه
18:33
وقت القائلة في الأمور المهمة
18:36
وفيه التأكيد على وجوب الاستئذان وقت القائلة
18:41
وأنه ينبغي للمرء التحفظ بسره
18:44
ولا يطلع عليه إلا من يثق به
18:48
وفيه الإرشاد إلى شدة التحرز في الأمور الهامة
18:52
لأن لا يعوق عنها عائق
18:55
وفيه وجوب الأخذ بأسباب السلامة والأمان
18:58
في الدعوة إلى الله عز وجل
19:01
وأن هذا لا يناف التوكل على الله عز وجل
19:05
وفيه الحث على الإسراع في الخيرات
19:08
خاصة إذا كان في التأجيل ضرر
19:12
وفيه عدم التعيين في الهبة لا يضر
19:16
لأن الهبة من عقود التبرعات
19:20
بخلاف عقود المعاوضات
19:23
وفيه جواز خدمة الزوجة لزوجها قبل الدخول
19:27
وفيه الإرشاد إلى استعمار العاقل الفطن في الأمور الهامة
19:32
وفيه الإرشاد إلى استعمار ذو الاختصاص في اختصاصهم
19:37
لهذا استأجر النبي صلى الله عليه وسلم
19:40
هاديا خريتا
19:43
وفيه جواز استئجال الكافر فيما يحسنه
19:46
ما لم يكن إثما
19:48
وفيه جواز وضع العيون على العدو
19:51
ومعرفة أخبارهم ومكرهم
19:54
وفيه بيان فضل المنيحة من الغنم
19:58
وبيان مكانة المرأة في الإسلام
20:01
ومشاركتها في الأحداث الكبرى
20:04
وفي الحديث بيان فضل آل أبي بكر رضي الله عنهم
20:09
فكلهم نالوا شرف المشاركة في أحداث الهجرة
20:17
باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره
20:21
عن عبد الله قال
20:24
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:28
يا عبد الله ابن عمر
20:30
كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس
20:35
قال
20:36
شبك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه
20:45
في حثالة
20:46
الحثالة هي الرديء من كل شيء
20:49
والمراد الرديء من الناس
20:53
من فوائد الحديث
20:57
يستفاد من الحديث
20:59
مشروعية التمثيل بالإشارة ليفهم الكلام
21:03
والحديث من أعلام النبوة
21:06
ففيه إخبار عما سيكون من فساد الناس والذمم
21:11
واختلاط عهودهم
21:13
وظاهر الحديث الإخبار
21:17
ومعناه النهي عن تلك الأخلاق المذمومة
21:21
عن أبي موسى
21:25
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
21:29
إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا
21:34
وشبك أصابعه
21:37
التعليق على الحديث
21:40
كالبنيان يشد بعضه بعضا
21:43
أي مرصوص كالبناء الواحد
21:47
من فوائد الحديث
21:52
ظاهر الحديث الإخبار ومعناه الأمر
21:56
وفيه التحريض على التعاون
21:58
والحث على كل ما من شأنه أن يقوي بناء الأخوة الإسلامية
22:04
واجتنا بكل ما من شأنه أن يهدم أو يضعف الأخوة الإسلامية
22:10
وفيه مشروعية ضرب المثل الحسي
22:13
لإضاح المعلومة المجردة
22:16
وأنه يشرع للعالم إذا أراد المبالغة في البيان
22:21
أن يمثل لهم معنى المقالة بحركاته
22:27
عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال
22:31
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:35
إحدى صلاتي العشي
22:37
في رواية
22:39
صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين
22:44
وفي رواية
22:46
صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر
22:51
قال ابن سيرين
22:53
سماها أبو هريرة
22:55
ولكن نسيت أنا
22:58
قال
22:59
فصلى بنا ركعتين
23:01
ثم سلم
23:03
فقام إلى خشبة معروضة في المسجد
23:07
فاتكأ عليها كأنه غضبان
23:11
ووضع يده اليمنى على اليسرى
23:14
وخرجت السرعان من أبواب المسجد
23:18
فقالوا
23:19
قصرت الصلاة
23:22
وفي القوم أبو بكر وعمر
23:25
فهابا أن يكلماه
23:28
وفي القوم رجل في يديه طول
23:31
يقال له ذو اليدين
23:34
قال
23:36
يا رسول الله
23:37
أنسيت أبو هريرة
23:41
قال
23:42
يا رسول الله
23:44
أنسيت أم قصرت الصلاة
23:47
قال
23:48
لم أنس ولم تقصر
23:51
فقال
23:52
أكما يقول ذو اليدين
23:55
فقالوا نعم
23:57
فتقدم
23:59
فصلى ما ترك
24:01
ثم سلم
24:02
ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول
24:07
ثم رفع رأسه وكبر
24:10
ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول
24:15
ثم رفع رأسه وكبر
24:18
فربما سألوه
24:20
ثم سلم
24:22
فيقول
24:23
نبئت أن عمران بن حسين قال
24:27
ثم سلم
24:30
التعليق على الحديث
24:33
إحدى صلاتي العشي
24:35
أي صلاتي الظهر والعصر
24:37
لأن العشية يطلق على ما بعد الزوال إلى المغرب
24:42
إلى خشبة معروضة
24:44
أي موضوعة بالعرض
24:46
أو مطروحة في ناحية المسجد
24:50
فاتك
24:51
أي فاستند
24:53
وخرجت السرعان
24:56
أي أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء
25:00
ويقبلون عليه بسرعة
25:03
فهابا أن يكلماه
25:05
أي هاب أبو بكر وعمر رضي الله عنه من نبي صلى الله عليه وسلم
25:11
خوفا وإجلالا
25:14
يقال له ذليدين
25:16
اسمه الخرباق بن عمر السلمي
25:19
رضي الله عنه
25:21
فربما سألوه
25:23
ثم سلم
25:24
أي سأل ابن سيرين
25:26
هل سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا السجود مرة أخرى
25:33
أو اكتفى بالسلام الأول
25:36
فيقول
25:37
نبئت
25:39
أي أخبرت أن عمران ابن حسين رضي الله عنه قال
25:43
ثم سلم
25:45
وهذا يدل على أنه لم يسمع من عمران رضي الله عنه
25:52
من فوائد الحديث
25:56
يستفاد من الحديث
25:58
بيان شدة توقير الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم
26:03
وفيه بيان فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
26:08
وتقديم الصحابة لهما
26:10
ومعرفة قدرهما
26:13
وفيه جواز النسيان على النبي صلى الله عليه وسلم
26:17
في أمور العبادة
26:19
للتشريع
26:20
ودل قوله صلى الله عليه وسلم
26:24
لم أنسى ولم تقصر على كمال الدين
26:28
وفيه عدم تأخير البيان عن وقت الحاجة
26:32
وأن الأصل عدم النسخ
26:34
وفي الحديث أن سجود السهوي سجدتان
26:39
وأما محلهما قبل السلام أو بعده
26:42
ففيه خلاف
26:44
وفيه أن اليقين لا يزول بالشك
26:47
وفيه الإرشاد إلى الأخذ بالاحتياط في أمور العبادة
26:52
ووجوب التثبت في الفتوى والحكم الشرعي
26:56
وفيه مشروعية استفهام المأموم والطالب من الإمام والعالم
27:02
عما أشكل من الحوادث
27:04
وفيه جواز ذكر ما في الإنسان على وجه التعريف
27:09
ولا يعد ذلك غيبة ولا تنقص
27:13
وفي الحديث أن الكلام في الصلاة من المأمومين لإمامهم
27:18
إذا كان على وجه إصلاح الصلاة
27:21
فلا يقطع الصلاة
27:23
وفيه دليل على أن من قال ناسيا لم أفعل كذا
27:28
وكان قد فعله
27:30
أنه غير كاذب