التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
مَرْكَزُ إِفَادَةٍ
0:06
للدِّرَاسَاتِ وَالْبُحُوثِ الْإِنْسَانِيَةِ
0:09
يُقَدِّمُ
0:10
مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ
0:16
باب ما قيل في اللحام والجزّار
0:21
عن أبي مسعود قال
0:24
جاء رجلٌ من الأنصار يُكنى أبا شعيب
0:28
فقال لغلامٍ له قصّاب
0:31
إجعل لي طعامًا يكفي خمسة
0:34
فإني أريد أن أدعو النبي صلى الله عليه وسلم
0:38
خامسة خمسة
0:40
فإني قد عرفت في وجهه الجوع
0:44
فدعاهم
0:45
فجاء معهم رجل
0:48
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
0:51
إن هذا قد تبعنا
0:54
فإن شئت أن تأذن له فأذن له
0:57
وإن شئت أن يرجع رجع
1:00
فقال لا بل قد أذنت له
1:05
التعليق على الحديث
1:08
قصّاب أي لحام وهو الجزّار
1:13
إجعل أي صنع
1:16
فجاء معهم رجل أي سادسهم
1:20
تأذن له أي بالدخول والطعام
1:24
من فوائد الحديث
1:28
يستفاد من الحديث
1:30
بيان ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم
1:33
من شضف العيش وقلة الشي
1:36
وفيه أنه ينبغي لمن دعا من له منزلة إلى طعامه
1:41
أن يدعو معه أصحابه الذين هم أهل مجالسته
1:46
وفيه أنه ينبغي لمن أراد أن يدعو جماعة
1:50
أن يصنع لهم من الطعام كفايتهم ولا يضيق عليهم
1:55
وفيه استحباب إجابة المدعو للداعي
1:59
وفيه من مكارم الأخلاق
2:02
أن الداعي إذا استأذنه المدعو في من تبعه
2:06
أن يأذن له
2:08
وفيه على وكيل الدعوة التقيّد بعدد المدعوين
2:13
وفيه الحث على مواساة الناس وسد حاجتهم دون سؤال
2:20
باب موكي للربا
2:23
عن عون بن أبي جحيفة قال
2:26
رأيت أبي اشتراح الجامى
2:29
فأمر بمحاجمه فكسرت
2:32
فسألته عن ذلك
2:34
قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:38
نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب
2:42
وكسب الأمة في رواية
2:45
وكسب البغي
2:47
ولعن الواشمة والمستوشمة
2:50
وآكل الربا وموكلة
2:52
ولعن المصور
2:55
التعليق على الحديث
2:58
أبي اسمه وهب بن عبد الله
3:02
بمحاجمه أي آلاته التي يحجم بها
3:07
ثمن الدم أي أجرة الحجامة
3:10
كسب الأمة المراد أجرة الزنا
3:15
الواشمة الوشم
3:17
أن يغرز يده أو عضوًا من أعضائه بإبرة
3:21
ثم يذر عليها النيلة ونحوة
3:25
والمستوشمة أي التي تطلب الوشم
3:29
وآكل الربا أي آخذه
3:32
وموكلة أي معطيه
3:35
من فوائد الحديث
3:39
يستفاد من الحديث
3:41
جواز شراء العبد الحجام
3:44
وفيه النهي عن أجرة الحجامة
3:47
وفيه الحرص على طيب الكسب
3:52
باب
3:53
يمحق الله الربا ويرب الصدقات
3:57
والله لا يحب كل كفار أثيم
4:02
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
4:05
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
4:10
الحلف منفقة للسلعة
4:13
ممحقة للبركة
4:16
التعليق على الحديث
4:20
يمحق الله الربا
4:22
أي يذهبه ويذهب بركته ذاتا ووصفا
4:27
ويرب الصدقات
4:28
أي ينميها
4:30
وينزل البركة في المال الذي أخرجت منه
4:34
وينمي أجر صاحبها
4:36
الحلف أي اليمين
4:39
منفقة أي تروجها
4:43
من فوائد الحديث
4:47
يستفاد من الحديث
4:49
أن الجزاء من جنس العمل
4:51
فجاز الله عز وجل المرابية بذهاب ماله
4:55
لأنه أخذ أموال الناس على وجه غير شرعي
5:00
وجاز المحسن بالبركة لأنه أحسن إلى الناس
5:05
وفيه الحذر من الأيمان في البيع والشراء
5:10
باب ما يكره من الحلف في البيع
5:15
عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه
5:18
أن رجلا أقام سلعة وهو في السوق
5:22
فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعطي
5:27
ليوقع فيها رجلا من المسلمين
5:30
فنزلت
5:32
إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا
5:38
الآية
5:40
في رواية
5:41
وقال ابن أبي أوفى
5:43
الناجش آكل ربا خائن
5:48
التعليق على الحديث
5:51
أقام سلعة
5:53
أي روجها ونفقها
5:56
فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعطي
6:00
أي حلف كذبا وزورا ترويجا لسلعته
6:04
ليوقع فيها
6:06
أي ليغشا ويغرر بها
6:09
إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا
6:15
يدخل في ذلك كل من أخذ شيئا من الدنيا
6:18
في مقابلة ما تركه من حق الله أو حق عباده
6:23
وكذلك من حلف على يمين يقتطع بها مال معصوم
6:29
من فوائد الحديث
6:33
يستفاد من الحديث
6:35
تحريم الغش بأشكاله كافة
6:38
وفيه النهي عن الحلف الكاذب
6:41
وفيه الحث على الصدق في المعاملة
6:46
باب ما قيل في الصوار
6:50
عن علي قال
6:52
كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر
6:56
وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني
7:00
مما أفاء الله عليه من الخمس يومئذ
7:04
فلما أردت أن أبتني بفاطمة عليها السلام
7:08
بنت النبي صلى الله عليه وسلم
7:12
وعدت رجلا صواغا في بني قينقاعة أن يرتحل معي
7:17
فنأتي بإذخر
7:19
فأردت أن أبيعه من الصواغين
7:23
فنستعين به في وليمة عرسه
7:26
فبينا أنا أجمع لشارفي من الأقطاب والغرائر والحبال
7:32
وشارفايا مناخاني إلى جنب حجرة رجل من الأنصار
7:37
حتى جمعت ما جمعت
7:40
فإذا أنا بشارفي قد أجبت أسلمتها
7:45
وبقرت خواصرهما
7:47
وأخذ من أكبادهما
7:50
فلم أملك عيني حين رأيت المنظر
7:54
قلت من فعل هذا؟
7:56
قالوا فعله حمزة بن عبد المطلب
8:00
وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار
8:04
عنده قينة وأصحابه
8:07
فقالت في غنائها
8:09
ألا يا حمز للشروف النوائي
8:13
فوثب حمزة إلى السيف
8:15
فأجب أسلمتهما وبقر خواصرهما
8:20
وأخذ من أكبادهما
8:22
قال علي فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم
8:29
وعنده زيد بن حارثة
8:31
وعرف النبي صلى الله عليه وسلم الذي لقيت
8:36
فقال ما لك؟
8:38
قلت يا رسول الله ما رأيتك اليوم؟
8:42
عدا حمزة على ناقتي
8:45
فأجب أسلمتهما وبقر خواصرهما
8:50
وهو ذا في بيت معه شرب
8:53
فدع النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدا
8:58
ثم انطلق يمشي
9:00
واتبعته أنا وزيد بن حارثة
9:03
حتى جاء البيت الذي فيه حمزة
9:07
فاستأذن عليه فأذن له
9:10
فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل
9:16
فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه
9:20
فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم
9:24
ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته
9:27
في رواية
9:29
ثم صعد النظر فنظر إلى سرته
9:33
ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه
9:37
ثم قال حمزة
9:39
وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟
9:42
فأعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثمل
9:47
فنكصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى
9:53
فخرج وخرجنا معه
9:56
في رواية وذلك قبل تحريم الخمر
10:02
التعليق على الحديث
10:04
شارف هي المسنة من النوق
10:08
نصيبي أي حظي
10:11
ابتني أي أدخل بها
10:14
واعدت أي اتفقت على اللقاء في وقت معين
10:19
صواغ الذي يصنع الحلي
10:23
يرتحل أي يذهب
10:26
فنأتي أي فنجلب
10:29
بإذخر هو نبت معروف طيب الريح
10:33
الأقتاب أي ما يضع على الجمل من رحل
10:37
الغرائر هو ضرف التب
10:41
مناخان أي قاعدان
10:44
حجرة أي غرفة
10:47
أجبت أي قطعت
10:50
وبقرت خواصرهما
10:52
أي شقت وثقبت جوانبهما
10:55
وأخذ أي وقت طع
10:59
فلم أملك عيني أي فبكيت
11:03
شرب أي جماعة يشربون الخمر
11:07
قينة أي جارية مغنية
11:10
للشرف أي النوق
11:13
النواء أي السمان
11:16
فوثب أي قام مسرع
11:19
عدا أي اعتدا
11:22
فارتدا أي فلبس
11:25
فطفق أي فجعل
11:28
يلوم أي يعاتب
11:31
ثمل أي سكران
11:34
صعد النظر أي جر النظر وصوبه
11:38
فنكص أي فرجع
11:41
على عقبيه القهقر
11:44
أي رجع وراءه ووجهه إليه
11:51
يستفاد من الحديث
11:53
جواز بيع الإذخر وسائر المباحات والاكتساب منها
11:58
وفيه مشروعية الاستعانة بأهل الصناعة فيما يحسنونه
12:03
وفيه جواز معاملة الصائغ اليهودي
12:07
وفيه مشروعية الاستعانة على الولائم
12:10
والحرص على التكسب لها من الطيبات
12:14
وفيه أن الأصل في طعام الوليمة أنه على الناكح
12:19
وفيه جواز الصياغة وأكل ثمنها
12:22
وهذا فيما يجوز صياغته
12:25
بخلاف لو صاغ صورا أو حليا للرجال
12:29
وفي الحديث أن الأسف والأسا على المصيبة في المال
12:34
قد يبلغ من الرجل الصالح إلى أن يبكي
12:38
وفيه جواز نزع الرداء للقاعد في البيت
12:42
وفيه مشروعية أن يتخفف المرء من اللباس في بيته
12:47
بشرط حفظ العورات
12:49
وفيه ترك خطاب السكران والثمل
12:52
لأنه لا يفهم الخطاب في هذه الحالة
12:56
وفيه أنه ينبغي للذاهب بين يدي السكران والثمل
13:01
أن لا يولي ظهره للسكران
13:04
لأنه لا يأمن منه الأذى
13:07
باب ذكر القين والحداد
13:11
عن خباب قال
13:15
كنت قينا في الجاهلية
13:18
وكان لي على العاصب نوائل دين
13:21
فأتيته أتقاضاه
13:24
قال لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم
13:30
فقلت لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث
13:36
قال دعني حتى أموت وأبعث
13:40
فسأؤتى مالاً وولداً فأقضيك
13:44
فنزلت أفرأيت الذي كفر بآياتنا
13:49
وقال لأؤتين مالاً وولداً
13:53
أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا
13:58
التعليق على الحديث
14:01
قينا أي حدادا
14:05
دين
14:07
قيل صاغى خباب رضي الله عنه للعاصي شيئاً من الحلي
14:12
فأتيته أتقاضاه
14:14
أي فأتيت العاصى أطلب منه ديني
14:18
فأقضيك أي فأعطيك حقك
14:22
أفرأيت الذي كفر بآياتنا
14:25
وقال لأؤتين مالاً وولدا
14:28
أي أفلا تتعجب من الذي جمع بين كفره بآيات الله
14:33
ودعواه أنه سيؤتى في الآخرة مالاً وولدا
14:37
أي يكون من أهل الجنة
14:40
أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا
14:46
فهذا لا يخلو
14:48
إما أن يكون قوله صادراً عن علم بالغيوب المستقبلة
14:53
وهذا محال
14:55
وإما أن يكون متخذاً عهداً عند الله بالإيمان به واتباع رسله
15:01
فإذا انتفاها ذان الأمران
15:04
علم بذلك بطلان دعواه
15:07
من فوائد الحديث
15:10
يستفاد من الحديث
15:13
أن الحداد لا يضره مهنة صناعته إذا كان عدلا
15:18
وفيه رب كلمة من الاستهزاء يتكلم بها المر
15:23
فيكتب له بها سخطة إلى يوم القيامة
15:27
وفيه جواز الإغلاض في اقتضاء الدين لمن خالف الحق
15:32
وظهر منه الظلم والعدوان
15:35
وفي الحديث إثبات البعث والنشور
15:38
وفيه وجوب قضاء الديون كلها
15:42
باب ذكر الخياط
15:46
عن أنس بن مالك قال
15:51
إن خياطا دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:55
لطعام صنعه
15:57
فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:01
إلى ذلك الطعام
16:03
فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:07
خبزا من شعير
16:09
ومرقا فيه دباء وقديد
16:12
في رواية
16:14
دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم
16:17
على غلام له خياط
16:19
فقدم إليه قصعة فيها ثريد
16:22
وأقبل على عمله
16:25
فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:28
يتتبع الدباء من حول الصحفة
16:32
فلم أزل أحب الدباء من يومئذ
16:36
وقال أنس
16:38
فاجعلت أجمع الدباء بين يديه
16:41
التعليق على الحديث
16:45
فقرب أي قدم وأحضر
16:50
دباء أي قرع
16:53
وقديد هو اللحم المملوح المجفف في الشمس
16:58
الصحفة هي إناء يسع ما يشبع خمسة
17:03
والقصعة تشبع عشرة
17:05
من فوائد الحديث
17:08
يستفاد من الحديث
17:11
استحباب إجابة الدعوة
17:14
وفيه بيان تواضع النبي صلى الله عليه وسلم
17:18
إذ أجاب دعوة الخياط وشبه
17:21
وفيه بيان فضيلة أنس رضي الله عنه
17:25
حيث بلغت محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم
17:30
إلى أنه كان يحب ما أحبه صلى الله عليه وسلم
17:34
من الأطعم
17:36
وفي الحديث دليل على فضيلة القرع على غيره
17:40
وفيه جواز أكل طعام الخياط والصائغ
17:44
وإجابته إلى دعوته
17:46
لأن كسبهما طيب
17:48
وفيه الإجابة إلى الثريد
17:51
وهو خير الطعام
17:53
وفيه جواز الإجارة على الخياطة
17:56
وفيه أن من تمام الإيمان
17:59
حب كل ما أحب النبي صلى الله عليه وسلم
18:04
وتتبع آثاره في كل شيء
18:07
والتخلق بأخلاقه
18:09
وفيه جواز تتبع الطعام من حوالي القصعة
18:14
إذا كان الطعام مختلطا
18:17
باب شراء الإبل الهيم أو الأجرب
18:23
عن عمر قال
18:26
كان ها هنا رجل اسمه نواس
18:29
وكانت عنده إبل هيم
18:32
فذهب ابن عمر رضي الله عنهما
18:35
فاشترى تلك الإبل من شريك له
18:39
فجاء إليه شريكه
18:41
فقال
18:42
بيعنا تلك الإبل
18:44
فقال
18:45
ممن بعتها
18:47
قال
18:48
من شيخ كذا وكذا
18:51
فقال
18:52
ويحك
18:53
ذاك والله ابن عمر
18:56
فجاءه فقال
18:58
إن شريك باعك إبل هيم
19:01
ولم يعرفك
19:03
قال
19:04
فاستقها
19:06
قال
19:07
فلما ذهب يستاقها
19:10
فقال
19:11
دعها
19:12
رضينا بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:17
لا عدوى
19:19
التعليق على الحديث
19:22
ها هنا
19:24
أي بمكة
19:26
إبل هيم
19:27
أي مريضة
19:28
والهيام
19:30
هو داء يكسب الإبل العطش
19:32
فتمص الماء مصا ولا تروى منه
19:36
وقال البخاري
19:39
الهائم المخالف للقصد في كل شي
19:43
ويحك
19:44
كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
19:49
فاستقها
19:51
أي خذها مردودة إليك
19:54
دعها
19:55
أي تركها
19:57
بقضاء
19:58
أي بحكم
20:00
لا عدوى
20:01
أي لا ينتقل المرض بنفسه
20:04
وإنما الذي يمرض وينزل الداء
20:07
الله عز وجل
20:09
فكل شي بقضاء وقدر
20:12
من فوائد الحديث
20:17
يستفاد من الحديث
20:19
جواز شراء المعيب إذا كان البائع قد عرف عيبه ورضيه المشتري
20:25
وليس هذا من الغش
20:28
وفيه تجنب الظلم
20:30
وظلم الصالحين أعظم
20:33
وفي الخبر إشارة إلى أن التابعين بجملتهم كانوا يعرفون حق الصحابة رضي الله عنهم
20:43
باب بيع السلاح في الفتنة
20:46
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال
20:51
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين
20:56
فلما التقينا
20:58
كانت للمسلمين جولة
21:00
فرأيت رجلا من المشركين على رجلا من المسلمين
21:05
فاستدرت حتى أتيته من ورائه
21:08
حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه
21:12
فأقبل علي
21:14
فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت
21:18
ثم أدركه الموت
21:20
فأرسلني
21:22
فنحقت عمر بن الخطابي فقلت
21:25
ما بالو الناس
21:27
قال أمر الله
21:30
ثم إن الناس رجعوا
21:32
وجلس النبي صلى الله عليه وسلم
21:35
فقال
21:37
من قتل قتيلا له عليه بينة
21:40
فله سلبه
21:42
فقمت فقلت
21:44
من يشهد لي
21:46
ثم جلست
21:48
ثم قال
21:49
من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه
21:54
فقمت فقلت
21:56
من يشهد لي
21:58
ثم جلست
22:00
ثم قال الثالثة مثله فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:07
ما لك يا أبا قتادة فاقتصست عليه القصة فقال رجل صدق يا رسول الله
22:17
وسلبه عندي فأرضه عني فقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه لا هالله
22:26
إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله في رواية كلا لا يعطيه أصيبغ من قريش
22:35
ويدع أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
22:43
يعطيك سنبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق فأعطاه فبعت الدرع
22:53
فابتعت به مخرفا في بني سلمة في رواية فاشتريت منه خرافا
23:01
فإنه الأول مال تأثلته في الإسلام التعليق على الحديث عام
23:11
حنين أي في السنة الثامنة للهجرة جولة أي نفور وانكشاف وزوال
23:18
عن مواقفهم حبل عاتقه هو موضع الرداء من العنق وجدت منها ريح
23:26
الموت المراد كاد يخنقني بضمته أدركه الموت أي مات فأرسلني
23:35
أي فتركني ما بالو الناس أي ما حالهم رجعو أي بعد الانهزام
23:44
بين أي دليل سلب ما يأخذه أحد المتقاتلين في الحرب من خصمه
23:53
مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها فاقتصست أي فحكيت
24:02
فأرضه عني أي فأعطه الذي يرضيه لا هالله أي والله لا يكون ذا
24:11
لا يعمد أي لا يقصد صدق أي ابو بكر رضي الله عنه فأعطاه أي فأعطى
24:21
النبي صلى الله عليه وسلم أبا قتادة رضي الله عنه الدرع فابتعت به
24:28
أي فاشتريت به مخرفا أي بستانا في بني سلمة هم بطن من الأنصار
24:37
تأثلته أي جمعته خرافا أي بستانا من فوائد الحديث هذا الحديث
24:49
احتج به من قال إن السلب من رأس الغنيمة لا من الخمس وفيه أنه
24:56
إذا دعى رجل أنه قتل رجلا بعينه وادعى سلبه فيعطى له السلب مع
25:04
وفي الحديث دريل على دخول من لا سهم له في عموم قوله من قتل قتيلا
25:11
وفيه أن السلب مستحق للقاتل الذي أثخنه بالقتل دون من وقف
25:18
عليه وفيه أن السلب مستحق للقاتل من كل مقتول وشرطه أن يكون
25:25
المقتول من المقاتلة وفيه بيان فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه
25:32
باب في العطار وبيع المسك عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
25:43
وسلم قال مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير
25:50
في رواية وكير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك فحامل المسك
25:59
إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة
26:07
ونافق الكير إما أن يحرق ثيابك في رواية يحرق بدنك أو ثوبك
26:16
وإما أن تجد ريحا خبيثة التعليق على الحديث
26:23
العطار الذي يبيع العطر وهو الطيب الجليس الذي يجالس غيره المسك هو الطيب المعروف
26:35
ونافخ الكير أي الحداد والكير حانوت الحداد والصائغ وقيل
26:44
الآلة التي ينفق فيها الحداد يحذيك أي يهديك ويهبلك تبتاع أي تشتري
26:54
أن تجد منه ريحا طيبة أي تشم منه رائحة طيبة
27:01
أن تجد ريحا خبيثة أي تشم منه رائحة سيئة
27:07
من فوائد الحديث
27:10
يستفاد من الحديث أن نهي عن مجالسة من يتأذى بمجالسته كالمغتاب والخائض في الباطل
27:20
وفيه الندب إلى مجالسة من ينال بمجالسته الخير من ذكر الله تعالى
27:27
وتعلم العلم وأفعال البر كلها
27:31
وفيه إباحة المقايسات في الدين وجواز ضرب الأمثال
27:36
وفي الحديث دليل على طهارة المسك
27:39
باب ذكر الحجام
27:44
عن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام
27:50
فقال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:55
في رواية ولم يكن يظلم أحدا أجره
27:59
حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام
28:05
في رواية وأمر له بصاع أو صاعين أو مد أو مدين
28:12
وفي رواية بصاع من تمر
28:16
وكلّم مواليه فخفّفوا عنه
28:19
في رواية وكلّم مواليه فخفّف عن غلته أو ضريبته
28:26
وفي رواية من خراجه
28:29
وقال إن أمثل ما تداويتم به الحجام
28:34
والقسط البحري
28:36
وقال لا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة
28:41
وعليكم بالقسط
28:45
التعليق على الحديث
28:48
أبو طيبة قيل اسمه دينار
28:51
وقيل نافع وقيل غير ذلك
28:55
وأعطاه أي أجره
28:58
وكلّم مواليه أي الذين يملكونه
29:02
إن أمثل أي إن أفضل
29:05
والقسط البحري
29:07
هو نبت معروف في الأدوية
29:10
طيّب الريح
29:12
صبيانكم أي صغاركم
29:15
بالغمز
29:16
الغمز هو رفع اللهات بالإصمع تداوية
29:20
وقيل غير ذلك
29:22
العذرة هو وجع في الحلق
29:25
وهو سقوط لها
29:28
من خراجه
29:29
الخراج هنا
29:31
ما يقرّره السيد على عبده أن يؤديه إليه كل يوم
29:36
من فوائد الحديث
29:40
يستفاد من الحديث
29:42
مشروعية الحجامة
29:44
وفيه الحث على الرفق في التداوي وغيره
29:50
عن ابن عباس رضي الله عنهما
29:53
عن النبي صلى الله عليه وسلم
29:56
احتجم وأعطى الحجام أجره
29:59
واستعط
30:01
التعليق على الحديث
30:04
وأعطى الحجام أجره
30:07
قال ابن عباس رضي الله عنهما
30:10
ولو كان حراما لم يعطه
30:13
واستعط
30:14
السعوط
30:15
هو ما يجعل من الدواء في الأنف
30:19
من فوائد الحديث
30:23
يستفاد من الحديث
30:25
جواز استعمال الأجير من غير تعيين أجره
30:29
إذا جرت العادة بذلك
30:31
وفيه جواز أخذ الأجرة على الحجامة