التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
مركز إفادة
0:06
للدراسات والبحوث الإنسانية
0:09
يقدم
0:12
مختصر صحيح البخاري
0:16
عن عبد الله بن عباس
0:20
أن أبا سفيان بن حرب أخبره
0:23
أنه رقل أرسل إليه في ركب من قريش
0:27
وكانوا تجارا بالشام
0:29
في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:33
ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش
0:38
فأتوه وهم بإيليا
0:41
فدعاهم في مجلسه
0:43
وحوله عظماء الروم
0:46
ثم دعاهم ودعا بترجمانه
0:49
فقال
0:51
أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي
0:57
فقال أبو سفيان
0:59
فقلت
1:00
أنا أقربهم نسبا
1:03
فقال
1:04
أدنوه مني
1:06
وقربوا أصحابه
1:08
فاجعلوهم عند ظهره
1:11
ثم قال لترجمانه
1:13
قل لهم
1:14
إني سائل هذا عن هذا الرجل
1:18
فإن كذبني فكذبون
1:21
فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا
1:25
لكذبت عنه
1:28
ثم كان أول ما سألني عنه أن قال
1:32
كيف نسبه فيكم
1:34
قلت
1:35
هو فينا ذو نسب
1:38
قال
1:39
فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله
1:44
قلت لا
1:45
قال
1:46
فهل كان من آبائه من ملك
1:50
قلت لا
1:51
قال
1:53
فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم
1:57
فقلت بل ضعفاؤهم
2:01
قال
2:02
أيزيدون أم ينقصون
2:05
قلت بل يزيدون
2:08
قال
2:09
فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه
2:15
قلت لا
2:17
قال
2:18
فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال
2:23
قلت لا
2:25
قال
2:26
فهل يغدر
2:28
قلت لا
2:30
ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها
2:35
قال
2:36
ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة
2:43
قال
2:44
فهل قاتلتموا
2:46
قلت نعم
2:48
قال
2:49
فكيف كان قتالكم إياه
2:52
قلت
2:54
الحرب بيننا وبينه سجال
2:57
ينال منا وننال منه
3:00
قال
3:01
ماذا يأمركم
3:03
قلت
3:05
يقول
3:06
أعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا
3:10
واتركوا ما يقول آباؤكم
3:14
ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة
3:19
فقال للترجمان
3:21
قل له
3:22
سألتك عن نسبه
3:25
فذكرت أنه فيكم ذو نسب
3:28
فكذلك الرسل
3:30
تبعث في نسب قومها
3:33
وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول
3:38
فذكرت أن لا
3:40
فقلت
3:42
لو كان أحد قال هذا القول قبله
3:45
لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله
3:50
وسألتك هل كان من آبائه من ملك
3:54
فذكرت أن لا
3:57
قلت
3:58
فلو كان من آبائه من ملك
4:01
قلت رجل يطلب ملك أبيه
4:04
وسألتك
4:06
هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال
4:12
فذكرت أن لا
4:14
فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله
4:21
وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم
4:26
فذكرت أن ضعفاؤهم اتبعوه
4:29
وهم أتباع الرسل
4:32
وسألتك أيزيدون أم ينقصون
4:36
فذكرت أنهم يزيدون
4:39
وكذلك أمر الإيمان حتى يتم
4:43
وسألتك
4:45
أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه
4:50
فذكرت أن لا
4:52
وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب
4:58
وسألتك هل يغدر
5:00
فذكرت أن لا
5:03
وكذلك الرسل لا تغدر
5:06
وسألتك بما يأمركم
5:09
فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا
5:16
وينهاكم عن عبادة الأوثان
5:19
ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف
5:23
وزاد في رواية
5:25
سألتك كيف كان قتالكم إياه
5:29
فزعمت أن الحرب سجال ودول
5:33
فكذلك الرسل
5:35
تبتلى ثم تكون لهم العاقبة
5:40
فإن كان ما تقول حقا
5:43
فسيملك موضع قدمي هاتين
5:47
وقد كنت أعلم أنه خارج
5:50
لم أكن أظن أنه منكم
5:54
فلو أني أعلم أني أخلص إليه
5:57
لتجشمت لقاءه
6:00
ولو كنت عنده
6:02
لغسلت عن قدمه
6:05
ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:09
الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرا
6:14
فدفعه إلى هرقل
6:16
وقرأه
6:18
فإذا فيه
6:19
بسم الله الرحمن الرحيم
6:22
من محمد عبد الله ورسوله
6:26
إله رقل عظيم الروم
6:29
سلام على من اتبع الهدى
6:32
أما بعد
6:34
فإني أدعوك بدعاية الإسلام
6:38
أسلم تسلم
6:40
يؤتك الله أجرك مرتين
6:44
فإن توليت
6:46
إن عليك إثما الأريسيين
6:49
ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم
6:57
ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا
7:02
ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله
7:09
فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون
7:15
قال أبو سفيان
7:17
فلما قال ما قال
7:20
وفرغ من قراءة الكتاب
7:23
كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات
7:26
وأخرجنا
7:28
فقلت لأصحابي حين أخرجنا
7:32
لقد أمير أمر ابن أبي كبشة
7:35
إنه يخافه ملك بن الأصفر
7:40
فما زلت موقنا أنه سيظهر
7:43
حتى أدخل الله عليّ الإسلام
7:47
وفي رواية
7:49
والله ما زلت ذليلا مستيقنا بأن أمره سيظهر
7:55
حتى أدخل الله قلب الإسلام وأنا كاره
8:00
وكان ابن الناظور
8:02
صاحب إيلياء وهرقل
8:05
سقفا على نصار الشام
8:08
يحدث أنه رقلا حين قدم إيلياء
8:12
أصبح يوما خبيث النفس
8:15
فقال بعض بطارقته
8:18
قد استنكرنا هيئتك
8:21
قال ابن الناظور
8:23
وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم
8:27
فقال لهم حين سألوه
8:30
إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم
8:34
ملك الختان قد ظهر
8:37
فمن يختتن من هذه الأمة
8:40
قالوا ليس يختتن إلا اليهود
8:44
فلا يهم منك شأنهم
8:47
واكتب إلى مداين ملكك
8:50
فيقتلوا من فيهم من اليهود
8:53
فبينما هم على أمرهم
8:56
أتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان
9:00
يخبر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:06
فلما استخبره هرقل
9:09
إذهبوا فانظروا أم اختتن هو أم لا
9:13
فنظروا إليه
9:15
فحدثوه أنه مختتن
9:19
وسأله عن العرب
9:21
فقال هم يختتنون
9:24
فقال هرقل
9:26
هذا ملك هذه الأمة قد ظهر
9:30
ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية
9:35
وكان نظيره في العلم
9:38
وسار هرقل إلى حمص
9:41
فلم يرم حمص
9:43
حتى أتاه كتاب من صاحبه
9:46
يوافق رأيه رقلا على خروج النبي صلى الله عليه وسلم
9:52
وأنه نبي
9:54
فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص
10:00
ثم أمر بأبوابها فغلقت
10:03
ثم اطلع فقال
10:06
يا معشر الروم
10:08
هل لكم في الفلاح والرشد
10:11
وأن يثبت ملككم
10:13
فتبايعوا هذا النبي
10:16
فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب
10:20
فوجدوها قد غلقت
10:23
فلما رآه رقل نفرتهم
10:26
وأيس من الإيمان
10:29
قال
10:30
ردوهم علي
10:32
وقال
10:34
إني قلت مقالتي آنفا
10:37
اختبروا بها شدتكم على دينكم
10:40
فقد رأيت
10:42
فسجدوا له ورضوا عنه
10:46
فكان ذلك آخر شأن هرقل
10:51
التعليق على الحديث
10:54
هرقل هو ملك الروم
10:57
وهرقل اسمه
10:59
في ركب جمع راكب
11:02
وهم أصحاب الإبل العشرة فما فوقها
11:07
وكان عدد الركب ثلاثين رجلا
11:11
في المدة
11:12
يعني مدة الصلح بالحديبية
11:15
وكانت مدتها عشر سنين
11:18
إيليا
11:20
أي بيت المقدس
11:22
أيكم أقرب نسبا
11:25
لأن القريبة لا يقدح في نسب قريبه
11:29
الترجمان
11:31
هو المعبر عن لغة بلغة
11:34
يزعم
11:35
أي يدعي
11:37
فاجعلوهم عند ظهره
11:40
لألا يستحيوا أن يواجهوه بالتكذيب إن كذب
11:45
يأثر
11:46
أي يحكوه عني ويتحدثو به
11:49
فأوعاب به
11:52
فأشراف الناس اتبعوه
11:54
أي كبارهم وأهل الأحساب منهم
11:58
فأتباع الرسل
12:00
الضعفاء دون الأشراف
12:02
لأن الأشراف يأنفون من تقديم مثلهم عليهم
12:07
وهذا الغالب
12:09
وإلا فقد آمن به أشراف
12:12
كالصديق والفاروق رضي الله عنهما
12:17
سخطة
12:18
أي كراهية للأمر وعدم الرضا به
12:22
هل كنتم تتهمونه بالكذب
12:26
أي على الناس
12:28
يغدر
12:29
الغدر
12:30
ترك الوفاء بالعهد
12:33
ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا
12:38
أي لم تساعدني كلمة أن تقصه بها
12:43
سجال
12:44
أي نوب
12:45
والسجل
12:46
الدلو
12:48
شبه المحاربين بالمستقين
12:51
يستقي هذا دلوا وهذا دلوا
12:56
وتركوا ما يقول آباؤكم
12:59
هي كلمة جامعة لترك ما كانوا عليه في الجاهلية
13:04
وإنما ذكر الآباء
13:06
تنبيها على عذرهم في مخالفتهم له
13:10
لأن الآباء قدوة عند عبدة الأوثان
13:15
العفاف
13:16
هو الكف عن المحارم وخوارم المروأ
13:20
والكف عما لا يجمل في الحال والمآل
13:25
الصلة
13:26
هي كلما أمر الله تعالى به أن يوصل
13:30
وذلك بالبر والإكرام وحسن المراعا
13:35
في نسب قومها
13:37
أي أفضلهم وأشرفهم نسبا
13:40
يأتسي
13:42
أي يتبع ويقتدي
13:44
والأسوى
13:45
القدوة
13:47
ليذر الكذب
13:49
أي ليدع الكذب ويتركه
13:52
حين تخالط بشاشته القلوب
13:56
البشاشة
13:57
إن شراح الصدر والفرح والسرور
14:01
وأصلها
14:02
اللطف بالإنسان عند قدومه
14:05
وإظهار السرور برؤيته وتأنيسه
14:09
والمراد
14:10
يخالق الإيمان انشراح الصدور والقلوب التي يدخل فيها
14:16
فتزداد به فرحا
14:18
فحلاوة الإيمان
14:20
لا تدخل قلبا فتخرج منه
14:24
أخلص إليه
14:26
أي أصل إليه
14:28
لتجشمت لقاءه
14:30
أي تكلفت الوصول إليه على خطر ومشقه
14:35
لغسلت عن قدمي
14:37
مبالغة في خدمته
14:40
دحية
14:41
هو ابن خليفة الكلبي
14:44
وكان من أجمل الصحابة وجهاء
14:47
وكان جبريل عليه السلام يأت النبي صلى الله عليه وسلم في صورته
14:54
بصرا
14:55
هي مدينة جنوب دمشق
14:58
أدعوك بدعاية الإسلام
15:01
أي أمرك بدعوة الإسلام
15:04
وهي كلمة التوحيد
15:07
أسلم تسلم
15:09
هذا من جوامع الكلم
15:11
أي تنجو في الدنيا من الحرب وصغار الجزية
15:15
وفي الآخرة من العذاب
15:18
يؤتك الله أجرك مرتين
15:22
لإيمانك بعيسى عليه السلام
15:24
وأيمانك واتباعك لمحمد صلى الله عليه وسلم
15:30
فإن توليت
15:32
أي أعربت
15:34
فإن عليك إثم الأريسيين
15:37
هم الفلاحون أهل الزراعة
15:40
أي عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك
15:44
فإن أسلمت أسلموا
15:46
وأيذى امتنعتم تنعوا
15:49
الصخب
15:50
أي اللغط
15:52
وهو اختلاط الأصوات وارتفاعها
15:56
لقد أمر أمر ابن أبي كبشة
15:59
أي عظم وكثر
16:01
ونسبه إلى غير نسبه المعلوم المشهور
16:05
عداوة له
16:07
ملك بن الأصفر
16:09
أي ملك الروم
16:12
ابن الناظور
16:14
ويقال الناطور
16:16
وهو حارس البستان
16:19
صاحب إيليا
16:21
أي أميرها
16:23
سقفا
16:25
السقف رئيس دين النصارا
16:28
خبيث النفس
16:30
أي رديأ النفس مهموما
16:33
بطارقته
16:35
هم خواص دولة الروم
16:38
حزاء
16:39
أي كاهنا
16:41
ينظر في النجوم
16:43
أي يتكهن
16:45
والكهانة
16:46
هي الإخبار عن أمور الغيب
16:49
وتكون تارة بإلقاء الشياطين
16:52
وتارة تستفاد من أحكام النجوم
16:57
فلا يهمنك شأنهم
17:00
المراد
17:01
لا تنشغل بهم
17:03
فهم أحقر من أن نهتم لأمرهم
17:07
رومية
17:09
مدينة رئاسة الروم
17:12
فلم يرم حمص
17:14
أي لم يفارقها
17:15
ولم يبرح مكانه
17:18
دسكر
17:19
أي القصر الذي حوله بيوت
17:23
فحاصوا حيصة حمر الوحش
17:26
أي نفروا وكروا راجعين
17:29
وشبههم بالوحوش
17:31
لأن نفرتها أشد من نفرة البهائم الإنسية
17:36
وشبههم بالحمر
17:38
لمناسبة الجهل وعدم الفطنة
17:41
الفلاح
17:43
أي الفوز والبقاء والنجاه
17:46
والرشد
17:47
أي إصابة الخير
17:49
وهو الهدى والاستقامة
17:52
وأن يثبت ملككم
17:55
لأنهم ان تمادوا على الكفر
17:57
كان سبباً لذهاب ملكهم
18:00
وعرف هرقل ذلك من أخبار السابقين
18:05
أي سأ
18:06
أي قنط
18:08
قلت مقالتي آنفا
18:11
أي قريباً أو بعجلة
18:15
من فوائد الحديث
18:19
أولاً
18:20
خبر الجماعة أوقع من خبر الواحد
18:23
ولا سيما إذا كانوا جمعاً
18:26
فيقع العلم بخبرهم
18:29
وهذه الفائدة مأخوذة من قول هرقل
18:33
وقرّبوا أصحابه
18:35
فاجعلوهم عند ظهره
18:38
ثانياً
18:39
في الحديث دليل على أنهم كانوا يستقبحون الكذب
18:44
إما بالأخذ عن الشرع السابق
18:46
أو بالعرف
18:48
ثالثاً
18:50
الكذب قبيح
18:51
وإن كان على عدو
18:54
وقد قال الفقهاء
18:56
إن شهادة العدو على عدوه لا تُسمع
19:00
لأن العدو غير مؤتماً
19:02
فيمكن أن يكذب على عدوه
19:06
رابعاً
19:07
من دخل على بصيرة في أمر محقق لا يرجع عنه
19:12
بخلاف من دخل في أباطيل
19:16
خامساً
19:17
الرسل لا تغدر
19:19
لأنهم لا يطلبون حظ الدنيا
19:22
الذي لا يبالي طالبها بالغدر
19:26
بخلاف من طلب الآخرة
19:29
سادساً
19:31
قول أبي سفيان
19:33
ولم تمكني كلمة
19:34
أدخل فيها شيئاً غير هذه الكلمة
19:38
إنما فعل ذلك
19:40
لأنه يعلم أن الوفاء والصدق من أخلاقه صلى الله عليه وسلم
19:47
وأنه صلى الله عليه وسلم يفي بما عاهدهم عليه
19:52
لكنه أحال الأمر على المستقبل
19:56
وقال ما قال
19:57
مع علمه أن صدقه ووفاءه صلى الله عليه وسلم ثابت مستمر لا يتغير
20:06
سابعاً
20:07
قوله بماذا يأمركم
20:10
يدل على أن الرسول من شأنه أن يأمر قومه
20:15
ثامناً
20:16
بيان فضل التوحيد
20:18
فأول ما يؤمر به المر
20:21
هو توحيد الله عز وجل
20:23
ثم يؤمرون بالاستقامة على الفرائض
20:28
تاسعاً
20:29
إن الرسول لا ترسل إلا من أكرم الأنساب
20:33
لأن من شرف نسبه
20:36
كان أبعد له من الانتحال لغير الحق
20:39
وكان انقياد الناس إليه أقرب
20:43
عاشراً
20:45
كل من حاول مطلباً عظيماً
20:48
إذا لم يتأس بأحد تقدم من أهله
20:51
ولا طلب رئاسة سلفه
20:54
كان أبعد للظنة وأبرأ للساحة
20:58
الحادي عشر
21:00
إن أتباع الرسول في الغالب أهل الاستكانة
21:04
بخلاف أهل الاستكبار
21:06
الذين أصروا على الشقاق بغياً وحسداً
21:11
الثاني عشر
21:12
الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
21:17
وهذا المعتقد
21:18
فهمه هرقل من حال الأمم السابقة مع رسولهم
21:23
فقال
21:24
وكذلك أمر الإيمان حتى يتم
21:28
الثالث عشر
21:30
من أخبر بحديث وهو معروف بالصدق قبل منه
21:35
بخلاف من عرف بالكذب
21:38
الرابع عشر
21:40
في الحديث إشارة إلى السعي إلى إكمال مكارم الأخلاق
21:45
وتحصيل أنواع الفضائل
21:49
الخامس عشر
21:50
إن مبنى الأخلاق والفضائل على الصدق
21:54
وصحتها موقوفة على التوحيد
21:57
وترك الإشراك بالله تعالى
22:00
فأشار إلى التخلي عن الرذائل
22:03
والتحلي بالفضائل
22:06
فالله عز وجل ينهانا عن النقائص
22:09
ويأمرنا بالكمالات
22:12
السادس عشر
22:15
اتفقت دعوة الرسل على إثبات التوحيد لله عز وجل
22:20
ونفي الشرك
22:22
السابع عشر
22:24
الرسل تبتلى
22:26
ثم تكون لهم العاقبة
22:28
يبتليهم الله بذلك
22:31
فيعظم أجرهم
22:33
لكثرة صبرهم وبذلهم وسعهم في طاعته
22:37
قال تعالى
22:39
والعاقبة للمتقين
22:42
الثامن عشر
22:44
إخباره رقلا وسؤاله عن كل هذه الأمور
22:48
إنما كان عن الكتب القديمة
22:51
فنعت النبي صلى الله عليه وسلم
22:54
مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل
22:59
التاسع عشر
23:00
من تأمل ما استقرأه هرقل من هذه الأوصاف
23:04
تبين له حسن ما استوصف من أمره
23:08
واستبرأ من حاله
23:10
فقد كان هرقل رجلا عاقلا
23:13
لولا الملك والأتباع
23:16
العشرون
23:18
الإرشاد إلى إنزال الناس منازلهم
23:21
وهي معلمة نبوية في الخطاب الدعوي
23:26
الحادي والعشرون
23:28
في الحديث
23:29
التحذير من أن يصبح المرء رأسا في الضلالة
23:34
فيحمل وزره ووزر من يتبعه
23:38
الثاني والعشرون
23:40
الإشارة إلى مبعث النبي صلى الله عليه وسلم
23:44
جاءت من كل طريق
23:46
وعلى لسان كل فريق
23:49
من كاهن أو منجم
23:51
من محق أو مبطل
23:54
من إنسي أو جني
23:56
وهذا من أبدع ما يشير إليه عالم
24:00
أو يجنح إليه محتج
24:04
الثالث والعشرون
24:06
في الحديث جواز مكاتبة الكفار
24:09
وقد كاتب النبي صلى الله عليه وسلم الملوك
24:14
الرابع والعشرون
24:16
استحباب تصدير الكتب بالبسملة
24:19
وإن كان المبعوث إليه كافرا
24:23
الخامس والعشرون
24:25
من السنة في المكاتبات والرسائل بين الناس
24:29
أن يبدأ الكاتب بنفسه فيقول
24:33
من فلان إلى فلان
24:36
السادس والعشرون
24:38
استحباب البلاغة والإيجاز
24:41
وتحر الألفاظ الجزلة في المكاتبة
24:45
مع التوقي والورع في الألفاظ
24:49
السابع والعشرون
24:51
المنع من ابتداء غير المسلم بالسلام
24:55
الثامن والعشرون
24:57
جواز البعث إلى غير المسلم بالآية من القرآن
25:03
التاسع والعشرون
25:05
وجوب العمل بخبر الواحد
25:08
وإلا فلم يكن في إرسال دحية فائدة
25:12
وهذا إجماع من يعتد بإجماعه
25:17
الثلاثون
25:18
من أدرك من أهل الكتاب نبينا صلى الله عليه وسلم
25:23
فآمن به فله أجران
25:27
الحادي والثلاثون
25:29
من كان سببا لضلالة أو منع هداية
25:33
كان آثما
25:35
الثاني والثلاثون
25:38
ختم البخاري الباب بحديثه رقل
25:41
بعد أن استفتحه بحديث الأعمال بالنيات
25:46
كأنه قال
25:47
إن صدقت نيته انتفع بها في الجملة
25:51
وإلا فقد خاب وخسر