ضمن سلسلة صحيح البخاري
· درس 84 من 90
مختصر صحيح البخاري | الحلقة (84) | تتمة كتاب المساقاة ثم كتاب الاستقراض ... وكتاب الخصومات واللقطة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
مَرْكَزُ إِفَادَةٍ
0:06
للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانيَّةِ
0:09
يُقَدِّمُ
0:10
مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ
0:16
بابُ شُربِ الناسِ والدَّوابِ مِنَ الْأَنْهَارِ
0:21
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهِ
0:24
أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
0:29
الخيلُ لرجلٍ أجر
0:31
ولرجلٍ ستر
0:33
وعلى رجلٍ وزر
0:36
فأما الذي له أجر
0:38
فرجلٌ ربطها في سبيل الله
0:41
فأطال بها في مرجٍ أو روضة
0:44
فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة
0:49
كانت له حسنات
0:51
ولو أنه انقطع طيلها
0:54
فاستنت شرفا أو شرفين
0:57
كانت آثارها وأرواثها حسنات له
1:01
ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي
1:07
كان ذلك حسنات له
1:10
فهي لذلك أجر
1:12
ورجلٌ ربطها تغنيا وتعففا
1:16
في رواية
1:18
تغنيا وسترا وتعففا
1:21
ثم لم ينسى حق الله في رقابها ولا ظهورها
1:26
فهي لذلك ستر
1:28
ورجلٌ ربطها فخرا ورياء
1:32
ونواء لأهل الإسلام
1:35
فهي على ذلك وزر
1:37
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر
1:42
فقال
1:43
ما أنزل علي فيها شيء
1:46
إلا هذه الآية الجامعة الفاذة
1:50
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره
1:55
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
2:01
التعليق على الحديث
2:05
أجر أي ثواب
2:07
ستر أي ساتر لفقره ولحاله
2:12
وزر أي إثم
2:14
ربطها في سبيل الله
2:16
أي أعدها للجهاد
2:19
فأطال بها
2:21
أي يقيل حبله
2:22
ليدور فيه ويرعى
2:24
ولا يذهب لوجه
2:26
مرج أي الأرض الواسعة بها الكلأ الكثير والماء
2:32
طيلها
2:33
أي حبلها ورستها
2:35
فاستنت
2:37
أي فأفلت ومرحت
2:39
شرفا هو مرتفع من الأرض
2:43
آثارها
2:45
أي أثر خطواتها
2:47
تغني
2:48
أي استغناء عن الناس
2:51
وتعفف
2:53
أي عن سؤال الناس
2:55
حق الله
2:56
المراد زكاة تجارتها
3:00
ولا ظهورها
3:01
قيل أن يغيث بها الملهوف ومن تجب معونته
3:06
وقيل غير ذلك
3:08
فخرا ورياء
3:10
أي ليقال لديه خيل
3:13
نواء
3:14
أي معاداه
3:16
الفاذة
3:17
أي المنفردة
3:19
القليلة النظير في معناها
3:22
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى
3:26
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى
3:31
هذا شامل عام للخير والشر كله
3:35
لأنه إذا رأى مثقال الذرة
3:37
التي هي أحقر الأشياء
3:40
وجوزي عليها
3:42
فما فوق ذلك من باب أولى وأحرا
3:46
من فوائد الحديث
3:50
في الحديث إشارة إلى التمسك بالعموم
3:53
وهو تنبيه للأمة على الاستنباط والقياس
3:58
وفيه الحث على اقتناء الخيل
4:00
إذا ربطها في سبيل الله
4:02
ألا ترى أن أرواثها كانت حسنات يوم القيامة
4:07
وفيه ذم الرياء
4:09
وبيان أنه محبط للعمل
4:13
وفيه الترغيب في فعل الخير ولو قليلا
4:16
والترهيب من فعل الشر ولو حقيرا
4:20
وفيه الإرشاد إلى مراعاة حق الله تعالى في النعم
4:27
باب القطائع
4:30
عن أنس رضي الله عنه قال
4:33
دعى النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار
4:37
ليكتب لهم بالبحرين
4:39
في رواية
4:41
ليقطع لهم
4:43
فقالوا
4:44
لا والله
4:45
حتى تكتب لإخواننا من قريش بمثلها
4:50
فقال
4:51
ذاك لهم ما شاء الله على ذلك
4:55
يقولون له
4:57
قال
4:58
فإنكم سترون بعد أثره
5:01
فاصبروا حتى تلقوني
5:04
في رواية
5:05
حتى تلقوني على الحوض
5:10
التعليق على الحديث
5:13
القطائع
5:14
هي ما يعطيه الحاكم للناس من الأراضي
5:17
ليملكوها أو ينتفعو بها
5:21
ليكتب لهم بالبحرين
5:23
أي ليقطع لهم من أرض البحرين
5:26
أثره
5:27
أي شدة واستئثارا بأمور الدنيا
5:32
من فوائد الحديث
5:35
يستفاد من الحديث
5:37
مشروعية إقطاع الإمام من الأراضي التي تحت يده لمن يراه أهلا لذلك
5:44
والحديث من أعلام النبوة
5:47
حيث صارت الأمور أثره
5:49
وفيه الحث على الإيثار والمواساة
5:53
وفيه بيان فضل الصبر وترك حضوظ النفس
6:00
كتاب في الاستقراض وأداة الديون والحجر والتفليس
6:06
الاستقراض هو طلب القرض
6:09
والحجر هو المنع عن التصرف لسبب
6:13
والتفليس هي زيادة الديون عما يملكه النر
6:20
كتاب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها
6:26
عن أبي هريرة رضي الله عنه
6:29
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
6:33
من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه
6:38
ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله
6:44
التعليق على الحديث
6:48
أتلفه الله أي بالهلاك أو محق البركة
6:52
وقيل المراد عذاب الآخرة
6:56
من فوائد الحديث
7:00
يستفاد من الحديث أن الجزاء من جنس العمل
7:04
وفي الحديث إشارة إلى حسن الأداء عند المداينة
7:09
وفيه الترغيب وفيه تحسين النية
7:12
لأن الأعمال بالنيات
7:14
وفيه مشروعية الدين لمن ينوي الوفاء
7:20
باب أداء الدين
7:23
عن أبي هريرة رضي الله عنه
7:26
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
7:30
لو كان عندي أحد ذهبا
7:33
لأحببت ألا يأتي علي ثلاث وعندي منه دينار
7:38
ليس شيء أرصده في دين علي
7:42
أجد من يقبله
7:45
التعليق على الحديث
7:48
ثلاث أي ثلاث ليال
7:51
أرصده أي أعده لدين
7:55
من فوائد الحديث
7:58
في الحديث أن الدنيا كانت في يد النبي صلى الله عليه وسلم
8:03
لا في قلبه
8:05
وفيه أن المال يكون نعمة لمن أعطى الحقوق المتعلقة به
8:11
وفي الحديث إشارة إلى الزهد والتقلل من الدنيا
8:15
وفيه بيان فضل الصدقة في سبيل الله تعالى
8:22
باب
8:23
إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديع
8:28
فهو أحق به
8:31
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
8:34
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
8:39
من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس
8:44
فهو أحق به من غيره
8:48
التعليق على الحديث
8:52
أدرك أي وجد وظفر
8:55
بعينه أي ذات المال
8:58
أحق أي أولى
9:01
من فوائد الحديث
9:04
يستفاد من الحديث
9:06
إذا أفلس الرجل وعنده متاع قد اشتراه وهو قائم بعينه
9:12
فإن صاحبه أحق به من غيره من الغرماء
9:17
وفيه الأصل أن الأعيان والذمم إذا تقابلت
9:21
كانت الأعيان مقدمة على الذمم
9:28
كتاب الخصومات
9:33
باب ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهود
9:39
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال
9:43
سمعت رجلاً قرأ آية
9:46
وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها
9:51
فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته
9:56
تعرفت في وجهه الكراهية
9:58
وقال
10:00
كلاكما محسن ولا تختلفوا
10:04
فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا
10:08
التعليق على الحديث
10:12
الإشخاص أي الإحضار
10:15
يقرأ خلافها
10:16
أي خلاف قراءة الرجل للآية ذاتها
10:20
كلاكما محسن أي في القراءة
10:24
ولا تختلفوا
10:26
أي لا تختلفوا في القرآن
10:29
من كان قبلكم
10:31
أي من الأمم السابقة
10:33
من فوائد الحديث
10:37
يستفاد من الحديث
10:39
كل من قرأ برواية مما اشتهر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:45
أنه قرأ به من الأحرف السبعة
10:48
فإنه لا يجوز إنكاره ولا رده
10:52
بل يجب قبوله والإيمان به
10:55
وفيه أنه لا إنكار في اختلاف التنوع
10:59
وفيه مشروعية الغضب في الموعظة
11:02
وفيه أن الاختلاف مظنة للهلاك
11:08
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
11:12
بينما يهودي يعرض سلعة
11:15
أعطي بها شيئا كرهة
11:19
في رواية
11:20
استبى رجلان
11:22
رجل من المسلمين ورجل من اليهود
11:26
قال المسلم
11:27
والذي اصطفى محمدا على العالمين
11:31
فقال لا
11:33
والذي اصطفى موسى على البشر
11:36
فسمعه رجل من الأنصار
11:39
فقام فلطم وجهه
11:41
وقال تقول والذي اصطفى موسى على البشر
11:46
والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا
11:50
فذهب إليه فقال
11:53
أبى القاسم إن لي ذمة وعهدا
11:57
فما بال فلان لطم وجه
12:00
فقال لما لطمت وجهه
12:03
فذكره
12:05
فغضب النبي صلى الله عليه وسلم
12:08
حتى رؤي في وجهه
12:10
ثم قال لا تفضلوا بين أنبياء الله
12:15
في رواية لا تخيروني على موسى
12:20
فإنه ينفخ في الصور
12:22
فيصعق من في السماوات ومن في الأرض
12:26
إلا من شاء الله
12:28
ثم ينفخ فيه أخرى
12:31
فأكون أول من بعث
12:34
فإذا موسى آخذ بالعرش
12:37
فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور
12:41
أم بعث قبلي
12:43
في رواية
12:45
فإذا موسى باطش جانب العرش
12:48
فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي
12:53
أو كان ممن استثنى الله
12:56
وفي رواية
12:58
فإذا موسى آخذ بالعرش
13:01
ولا أقول إن أحد أفضل من يونس بن متى
13:06
التعليق على الحديث
13:10
يعرض سلعة
13:12
أي يبرز متاعه للناس ليرغبوا في شرائه
13:16
أعطي بها شيئا كره
13:20
أي أعطي بسلعته ثمنا بخسا فغضب
13:24
إصطفى أي اختار
13:27
فلطم وجهه
13:29
أي ضربه وصفعه على وجهه
13:32
بين أظهرنا
13:34
أي حي موجود بيننا
13:37
أبى القاسم
13:38
هي كنية النبي صلى الله عليه وسلم
13:42
ذمة وعهدا
13:44
يعني مع المسلمين
13:46
فلماذا يعتدا علي باللطم
13:49
فما بال
13:50
أي فما شأن
13:52
لا تفضلوا بين أنبياء الله
13:55
أي لا تقولوا أن أحدهم أفضل من غيره
13:59
استب رجلان
14:01
أي كل يشتم الآخر
14:04
الصور
14:05
هو قرن ينفخ فيه
14:07
فيصعق
14:09
الصعق
14:10
أن يغشى على الإنسان من صوت شديد يسمعه
14:14
وربما مات منه
14:16
آخذ
14:17
أي ممسك
14:19
أحوسب بصعقته يوم الطور
14:22
وهو في قوله تعالى
14:24
فلما تجلى ربه للجبل
14:27
جعله دكا وخر موسى صعقا
14:32
باطش
14:33
أي آخذ بقوة وشدة
14:37
من فوائد الحديث
14:40
يستفاد من الحديث
14:42
أنه لاقصاص بين المسلم والذمي
14:46
لأنه صلى الله عليه وسلم
14:48
لم يقد اليهودي من المسلم في اللطمة
14:52
وفي الحديث دليل على أن المحن في الدنيا والهموم والآلام
14:57
يرجى أن يخفف الله بها يوم القيامة كثيرا عن أهلها
15:03
وفيه إثبات العرش
15:05
وفيه أنه لا يجوز المفاضلة بين الأنبياء عليهم السلام على وجه التنقص
15:15
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
15:19
جاء رجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد لطم وجهه
15:26
وقال
15:27
يا محمد إن رجلا من أصحابك من الأنصار لطم في وجهي
15:33
قال
15:34
أدعوه
15:36
فدعوه
15:37
قال
15:38
لما لطمت وجهه
15:40
قال
15:42
يا رسول الله
15:44
إني مررت باليهود
15:46
فسمعته يقول
15:48
والذي اصطفى موسى على البشر
15:51
فقلت وعلى محمد
15:54
وأخذتني غضبة فلطمته
15:57
قال
15:58
لا تخيروني من بين الأنبياء
16:02
فإن الناس يصعقون يوم القيامة
16:05
فأكون أول من يفيق
16:08
في رواية
16:10
تنشق عنه الأرض
16:12
فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش
16:17
فلا أدري أفاق قبلي
16:20
أم جزي بصعقة الطور
16:23
في رواية
16:24
أكان في من صعق
16:26
أم حوسب بصعقة الأولى
16:29
التعليق على الحديث
16:33
لطم وجهه
16:35
أي ضرب وصفع على وجهه
16:38
اصطفى
16:39
أي اختار
16:41
وأخذتني غضبة فلطمته
16:44
أي ضربته حمية وغضبا لجناب النبي صلى الله عليه وسلم
16:50
لا تخيروني
16:52
أي لا تفضلوني
16:54
بحيث يلزم نقص أو غضادة على غيره
16:58
أو يؤدي إلى الخصومة
17:00
أو قاله صلى الله عليه وسلم تواضعا
17:04
وقيل غير ذلك
17:06
يصعقون
17:08
أي يغشى عليهم
17:10
وقيل المراد صعقة الموت
17:13
من يفيق
17:14
أي من الصعقة
17:16
والمراد أول من تنشق عنه الأرض
17:20
آخذ
17:21
أي ممسك
17:23
من فوائد الحديث
17:27
يستفاد من الحديث
17:29
لا قصاص بين المسلم والذمي
17:32
لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بقصاص اللطمة
17:37
وفيه إثبات القوائم للعرش
17:40
عن أنس بن مالك قال
17:45
عدا يهودي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جارية
17:51
فأخذ أوضاحا كانت عليها
17:54
ورضخ رأسها
17:56
فأتى بها أهلها رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:01
وهي في آخر رمق وقد أصمتت
18:05
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:09
من قتلك
18:11
فلان لغير الذي قتلها
18:14
فأشارت برأسها أن لا
18:17
قال
18:19
فقال لرجل آخر غير الذي قتلها
18:22
فأشارت أن لا
18:25
فقال
18:26
ففلان لقاتلها
18:29
فأشارت أن نعم
18:32
في رواية
18:34
فجئ به
18:35
فلم يزل حتى اعترف
18:38
فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:42
فرضخ رأسه بين حجرين
18:45
في رواية
18:47
فرضّ رأسه
18:50
التعليق على الحديث
18:54
عدا أي اعتدا أوضاحا
18:58
هي نوع من الحلي يعمل من الفضة
19:01
سميت بها لبياضها
19:04
ورضخ رأسها أي ضرب ودقّ رأسها بالحجارة
19:09
فأتى أي فجاء
19:12
أهلها أي أهل الجارية
19:15
في آخر رمق
19:17
الرمق بقية الروح
19:19
والمراد أنها في سكرات الموت
19:23
أصمتت أي اعتقل لسانها وسكتت
19:27
فرض
19:29
أي دقّ رأسه وشدخ بالحجر
19:32
كما فعل بالجارية
19:34
من فوائد الحديث
19:38
يستفاد من الحديث
19:40
جواز لبس الحلي للنساء
19:43
وفي الحديث إشارة إلى صفة الغدر اللازمة لليهود
19:48
وفيه مشروعية العمل بالإشارة المفهمة
19:52
وفيه دليل لمن قال
19:55
إن القاتل يقتل بما قتل به
19:58
وفيه أن الجزاء من جنس العمل
20:01
وفي الحديث بيانوا أن الرجل يقتل بالمرأة
20:05
وفيه اعتبار المماثلة في القصاص
20:09
باب كلام الخصوم بعضهم في بعض
20:15
عن عمر بن الخطاب قال
20:18
سمعته شام بن حكيم بن حزام
20:21
يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:27
فاستمعت لقراءته
20:30
فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة
20:33
لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:37
فكت أساوره في الصلاة
20:40
فتصبرت حتى سلم
20:43
فلببته بردائه
20:46
فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ
20:51
قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:56
فقلت كذبت
20:59
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:02
قد أقرأنيها على غير ما قرأت
21:06
فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:11
فقلت
21:13
إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان
21:16
على حروف لم تقرئنيها
21:20
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:23
أرسله
21:25
اقرأ يا هشام
21:27
فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ
21:31
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:35
كذلك أنزلت
21:37
ثم قال
21:39
اقرأ يا عمر
21:41
فقرأت القراءة التي أقرأني
21:44
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:48
كذلك أنزلت
21:50
إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف
21:54
فقرأوا ما تيسر منه
21:57
التعليق على الحديث
22:01
على حروف كثيرة
22:03
المراد على قراءة مخالفة لما أحفظه
22:08
فكت
22:09
أي فقربت من القيام بأخذه
22:12
لكن لم أفعل ذلك
22:15
أساوره
22:16
أي أواثبه
22:18
حتى سلم
22:19
أي من صلاته
22:21
فلببته
22:22
أي فجمعت عليه ثيابه عند لبته
22:26
لأن لا يتفلت مني
22:28
بردائه
22:29
أي بثوبه
22:31
على غير ما قرأت
22:33
أي خلاف ما قرأت
22:36
فانطلقت به
22:37
أي فذهبت به
22:39
أقوده
22:40
أي أجره
22:42
كذلك أنزلت
22:44
أي كما قرأت
22:46
قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
22:49
في قراءة الاثنين
22:51
ولم يبين أحد كيفية الخلاف الذي وقع بينهما
22:56
إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف
23:00
قيل
23:01
المراد بالأحرف
23:03
تأديت المعنى الواحد بألفاظ مختلفة
23:07
وقيل غير ذلك
23:09
من فوائد الحديث
23:13
يستفاد من الحديث
23:16
مشروعية قراءة القرآن بما تيسر على القارئ دون تكلف
23:22
وفي الحديث إشارة إلى شرف القرآن
23:26
وكثرة وجوه
23:28
وفيه أن الأصل في القراءات السماع المتصل
23:32
وفيه وجوب التثبت والتيقن
23:35
ورد المسائل حال الاختلاف إلى أهل العلم
23:39
الذين يستنبطونه من الكتاب والسنة
23:43
كتاب في اللقطة
23:49
اللقطة المال الملتقط الذي لا يعرف صاحبه
23:54
باب إذا أخبره رب اللقطة بالعلامة دفع إليه
24:01
عن سويد بن غفلة قال
24:05
كنت مع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان في غزاه
24:10
فوجدت سوطا
24:12
فقال لي ألقه
24:15
قلت لا
24:16
ولكن إن وجدت صاحبه وإلا استمتعت به
24:21
فلما رجعنا حججنا
24:24
فمررت بالمدينة
24:26
فسألت أبي بن كعب رضي الله عنه
24:30
فقال وجدت صرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
24:36
فيها مئة دينار
24:38
فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم
24:42
فقال عرفها حولا
24:45
فعرفتها حولا
24:48
ثم أتيت
24:50
فقال عرفها حولا
24:53
فعرفتها حولا
24:55
ثم أتيته الرابعة
24:57
فقال
24:58
اعرف عدتها
25:00
وبكاءها وبعاءها
25:03
فإن جاء صاحبها
25:05
وإلا استمتع بها
25:08
التعليق على الحديث
25:11
عرفها
25:12
التعريف
25:14
أن ينادي في الموضع الذي لقاها فيه
25:17
فقال
25:18
عرفها حولا
25:22
فعرفتها حولا
25:24
في الموضع الذي لقاها فيه
25:27
ويقول من ضاع له شيء فليطلبه عندي
25:31
حولا
25:32
أي سنة
25:34
عدتها
25:35
أي عددها
25:37
وكاءها
25:38
هو الذي يشد به رأس الكيس أو الصرة أو غيرها
25:43
وعاءها
25:45
هو الذي يكون فيه النفقة
25:48
صاحبها
25:49
أي صاحب اللقطة
25:51
استمتع بها
25:53
أي له أن يتصرف فيها
25:55
فإن شاء أكل
25:57
وإن شاء باع
25:59
وإن شاء تصدق
26:01
على أن يغرمها لصاحبها إذا جاء يوما ما
26:06
من فوائد الحديث
26:11
يستفاد من الحديث
26:13
الأمر بحفظ ثلاثة أشياء في اللقطة
26:17
وهي الوعاء
26:18
والعدد
26:19
والوكاء
26:21
وإنما أمر بحفظ هذه الأشياء لوجوه من المصالح
26:26
وفيه جواز الاستمتاع باللقطة بعد تعريفها
26:30
إذا لم يأتي صاحبها
26:33
وفي الحديث أن اللقطة
26:35
إذا كانت مما تبقى مدة السنة من غير فساد
26:39
يلحقها بطول اللبث
26:41
فإنها تعرف سنة
26:44
وفيه أن الغني والفقيرة سواء في جواز الاستمتاع بها
26:49
لأن أبي بن كعبر رضي الله عنه من أغنياء أهل المدينة
26:54
باب إذا وجدت تمرة في الطريق
27:00
عن أبي هريرة رضي الله عنه
27:03
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
27:06
إني لأن قلب إلى أهلي
27:09
فأجدت تمرة ساقطة على فراشي
27:13
فأرفعها لآكلها
27:15
ثم أخشى أن تكون صدقة
27:18
فألقيها
27:20
التعليق على الحديث
27:24
لأن قلب أي أرجع وأنصرف
27:28
ساقطة على فراشي أي ملقاه
27:32
أخشى أي أخاف
27:35
فألقيها أي فأرميها
27:39
من فوائد الحديث
27:43
يستفاد من الحديث
27:45
مشروعية أخذ ما يوجد من المحقرات ملقا في الطرقات
27:50
وفيه حرمة الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله
27:56
وفيه الحث على الاحتراز عن الشبهات
27:59
واستعمال الورع
28:01
وفيه أنه إذا اجتمع السبب المبيح والحاضر
28:05
فيغلب جانب الحاضر
28:08
وفيه إسقاط الغرم عن أكل الطعام الملتقط
28:12
وفي تضمينه خلاف
28:15
باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه
28:21
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
28:26
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
28:30
لا يحلبن أحد ماشية مرء بغير إذنه
28:35
أيحب أحدكم أن تؤتى مشروبته
28:39
فتكسر خزانته فينتقل طعامه
28:42
فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم
28:47
فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه
28:52
التعليق على الحديث
28:56
لا تحتلب من الحلب
28:59
مشروبة أي مخزن الطعام والشراب
29:03
ويكون كالغرفة
29:05
خزانة أي الموضع الذي يخزن فيه الشيء مما يراد حفظه
29:12
فينتقل
29:14
الانتقال هو التحويل من مكان إلى مكان
29:18
أطعماتهم أي طعامهم
29:21
والمراد هنا اللبن
29:24
من فوائد الحديث
29:28
استفاد من الحديث
29:30
مشروعية استعمال قياس الأشياء على نظائرها وأشباهها
29:36
وفيه إباحة خزن الطعام والدخار
29:40
وفي الحديث تسمية اللبن طعاما
29:43
وفيه ضرب الأمثال للتقريب للأفهام
29:47
والتمثيل ما يخفى بما هو واضح منه
29:51
وفيه لا يحل ما لمرئ إلا عن طيب نفس