التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
مركز إفادة
0:06
للدراسات والبحوث الإنسانية
0:09
يقدم
0:10
مختصر صحيح البخاري
0:15
باب الصدقة قبل الرد
0:20
عن حارثة ابن وهب قال
0:23
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
0:27
تصدقوا
0:30
فإنه يأتي عليكم زمان
0:32
يمشي الرجل بصدقته
0:34
فلا يجد من يقبلها
0:37
يقول الرجل
0:39
لو جئت بها بالأمس لقبلتها
0:42
فأما اليوم فلا حاجة لي بها
0:46
التعليق على الحديث
0:50
الرجل
0:51
أي المتصدق عليه
0:53
فلا حاجة لي بها
0:55
أي أنا غير محتاج إلى المال
0:59
من فوائد الحديث
1:03
يستفاد من الحديث
1:05
الحث على الصدقة والترغيب فيها
1:08
ما وجد أهلها الذين يستحقونها
1:11
خشية أن يأتي الزمان الذي لا يوجد فيه من يأخذها
1:16
وفي الحديث إشارة إلى أن من أشراط الساعة كثرة المال
1:21
وظهور كنوز الأرض
1:23
حتى يستغني الناس عن الصدقات
1:27
وفيه المبادرة إلى فعل الطاعات قبل العجز
1:33
عن عدي بن حاتم قال
1:36
بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم
1:39
إذ أتاه رجل فشكى إليه الفاقة
1:44
في رواية
1:45
يشكل عيلة
1:47
ثم أتاه آخر فشكى إليه قطع السبيل
1:51
فقال
1:52
يا عدي
1:54
هل رأيت الحيرة
1:56
قلت
1:57
لم أرها
1:58
وقد أنبئت عنها
2:01
قال
2:02
فإن طالت بك حياة
2:04
لترين الضعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة
2:09
لا تخاف أحدا إلا الله
2:13
في رواية
2:14
أما قطع السبيل
2:16
فإنه لا يأتي عليك إلا قليل
2:19
حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير
2:24
قلت فيما بيني وبين نفسي
2:27
فأين دعار طيئين الذين قد سعروا البلاد
2:32
ولئن طالت بك حياة
2:34
لتفتحن كنوز كسرى
2:37
قلت كسرى بن هرمز
2:39
قال
2:40
كسرى بن هرمز
2:42
ولئن طالت بك حياة
2:45
لترين الرجل يخرج من أكفه من ذهب أو فضة
2:49
يطلب من يقبله منه
2:52
فلا يجد أحدا يقبله منه
2:55
في رواية
2:57
وأما العيلة
2:58
فإن الساعة لا تقوم
3:01
حتى يطوف أحدكم بصدقته
3:04
لا يجد من يقبلها منه
3:07
وليلقى إن الله أحدكم يوم يلقاه
3:10
وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له
3:15
في رواية
3:16
ولا حجاب يحجبه
3:19
فليقولن له
3:21
ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك
3:24
فيقول بلأ
3:26
فيقول
3:28
ألم أعطك مالا وأفضل عليك
3:31
فيقول بلأ
3:33
فينظر عن يمينه
3:35
فلا يرى إلا جهنم
3:37
وينظر عن يساره
3:39
فلا يرى إلا جهنم
3:42
في رواية
3:43
فينظر أيمن منه
3:45
فلا يرى إلا ما قدم من عمله
3:49
وينظر أشأم منه
3:51
فلا يرى إلا ما قدم
3:54
وينظر بين يديه
3:56
فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه
4:00
قال عدي
4:01
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
4:06
اتقوا النار ولو بشقة تمرة
4:09
فمن لم يجد شقة تمرة
4:12
فبكلمة طيبة
4:14
قال عدي
4:16
فرأيت الضعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة
4:21
لا تخاف إلا الله
4:24
وكنت في من افتتح كنوز كسر بن هرمز
4:28
ولئن طالت بكم حياة
4:30
لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم
4:36
يخرج من الأكف
4:39
التعليق على الحديث
4:42
الفاقة
4:43
أي الفقر والحاجة
4:46
قطع السبيل
4:47
يكون من قطاع الطريق جهرا
4:50
الحيرة
4:52
فلد معروف قديما مجاور الكوفة
4:56
انبئت أي أخبرت
4:58
لترين الضعينة
5:00
أي المرأة في الهودج
5:02
ترتحل أي تسافر
5:06
فأين دعار طيء
5:08
الداعر
5:09
الشاطر الخبيث
5:11
المفسد الفاسق
5:13
والمراد قطاع الطريق
5:16
قد سعر البلاد
5:17
أي قد أوقد نار الفتنة في البلاد
5:21
يطلب
5:22
أي يبحث
5:24
من يقبله منه
5:25
لعدم الفقراء في ذلك الزمان
5:29
وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ
5:32
أي يوم القيامة
5:34
وليس بينه وبينه ترجمان
5:37
الترجمان المعبر عن لغة بلغة
5:42
العيلة
5:43
أي الفقر
5:44
تخرج العير
5:46
أي الإبل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارة
5:51
بغير خفير
5:53
الخفير
5:54
هو المجير الذي يكون القوم في ضمانه وذمته
5:59
ألم أعطك مالا وأفضل عليك
6:01
من الإفضال
6:03
أي ألم أحسن إليك بالنعم
6:06
ولو بشقة تمرة
6:08
أي نصف تمرة
6:10
من فوائد الحديث
6:14
الحديث من أعلام النبوة
6:16
فمن أشراط الساعة أن يفيد المال
6:20
فلا يحتاج الناس إلى الصدقات
6:23
وفيه أن الأمن ينتشر بين الناس
6:26
فلا يخاف أحد
6:28
وفي الحديث إثبات الكلام لله عز وجل
6:32
وإثبات رؤية المؤمنين لربهم عز وجل يوم القيامة
6:37
وفي الحديث أن الله عز وجل لا يعذّب حتى يبعث رسولا
6:43
ودل الحديث على أن الكلمة الطيبة يتقى بها النار
6:48
كما أن الكلمة الخبيثة مستوجب بها النار
6:52
وفيه الحث على الصدقة
6:54
وألا يحقِر شيئًا من الخير قولًا وفعلًا وإن قل
6:59
والحديث من أعلام النبوة
7:02
ففيه أن كنوز كسرى وقيصرى ستنفق في سبيل الله عز وجل
7:08
وقد كان ذلك
7:12
عن أبي موسى رضي الله عنه
7:14
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
7:18
لا يأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب
7:24
ثم لا يجد أحدًا يأخذها منه
7:27
ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به
7:33
من قلة الرجال وكثرة النساء
7:38
التعليق على الحديث
7:40
من الذهب
7:42
خص الذهب بالذكر مبالغة في عدم من يقبل الصدقة
7:47
لأن الذهب أعز المعدنيات وأشرف الأموال
7:51
فإذا لم يوجد من يأخذ هذا
7:54
ففي غيره بالطريق الأولى
7:57
يلذن به
7:58
أن يلتجئن إليه ويرغبن فيه
8:01
من فوائد الحديث
8:05
الحديث من أعلام النبوة
8:08
فمن أشراط الساعة كثرة الأموال
8:11
حتى لا يجد من يقبلها
8:15
فيه إشارة إلى كثرة القتل والفتن آخر الزمان
8:19
حتى يقل الرجال بسبب الحروب
8:22
وفيه إشارة إلى أن القوامة للرجل أبدا
8:27
فتلك فطرة الله التي فطر الناس عليها
8:31
وفيه الحث على الإسراع في إخراج الصدقات
8:35
باب
8:37
اتقوا النار ولو بشق تمرة
8:40
والقليل من الصدقة
8:44
عن أبي مسعود قال
8:46
لما أمرنا بالصدقة
8:48
كنا نتحامل
8:50
فجاء أبو عقيل بنصف صاع
8:53
في رواية بصاع
8:56
وفي رواية
8:58
انطلق أحدنا إلى السوق
9:00
فيحامل فيصيب المد
9:02
وإن لبعضهم اليوم لمئة ألف
9:06
وجاء إنسان بأكثر منه
9:10
فقال المنافقون
9:12
إن الله لغني عن صدقة هذا
9:16
وما فعل هذا الآخر إلا رئاء
9:20
فنزلت
9:21
الذين يلمزون المتطوعين
9:24
من المؤمنين في الصدقات
9:26
والذين لا يجدون إلا جهدهم
9:30
التعليق على الحديث
9:34
اتقوا النار ولو بشق تمرة
9:37
بشق تمرة
9:38
أي بنصف تمرة
9:40
والمراد
9:41
الصدقة ولو بالقليل
9:44
كنا نتحامل
9:46
أي كنا نتكلف الحمل بالأجرة
9:49
لنكتسب ما نتصدق به
9:52
فجاء أبو عقيل
9:54
هو صحابي جليل رضي الله عنه
9:57
اسمه حبحاب وقيل حباب
10:00
إنسان
10:02
هو عبد الرحمن بن عوفر رضي الله عنه
10:05
وقيل غيره
10:08
انطلق
10:09
كناية عن المبادرة
10:11
المد
10:12
هو ملء كثي الإنسان إذا مدهما
10:16
وإن لبعضهم
10:18
كأنه يعرض بنفسه
10:20
لمئة ألف
10:22
من الدنانير أو الدراهم
10:24
الذين يلمزون
10:26
أن يعيبون ويطعنون
10:28
المتطوعين من المؤمنين في الصدقات
10:32
فيقولون قصدهم الفخر والرياء
10:35
والذين لا يجدون إلا جهدهم
10:38
فيخرجون ما استطاعوا
10:41
من فوائد الحديث
10:44
يستفاد من الحديث
10:47
بيان حرص الصحابة رضي الله عنهم
10:50
على امتثال الأمر
10:52
وفي الحديث إشارة إلى عادة المنافقين
10:55
من التخذيل والصد
10:57
عن عمل الخير
10:59
وفيه الحث على الصدقات
11:01
وألا يحقر المرء من المعروف
11:03
شيئا وإن قل
11:05
وفيه بيان مسارعة الصحابة رضي الله عنهم
11:09
إلى امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم
11:13
حبا ورضا وتسليما
11:16
وفي الحديث أن من أفضل الأعمال
11:19
الصدقة من كسب اليد
11:21
وفيه جواز إجارة النفس
11:23
على عمل معين بشروطه
11:26
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
11:32
قالت
11:34
جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني
11:37
فلم تجد عندي غيرة امرأة واحدة
11:41
فأعطيتها
11:44
وقسمتها بين ابنتيها
11:46
ثم قامت فخرجت
11:49
فدخل النبي صلى الله عليه وسلم
11:52
فحدثته
11:54
فقال
11:56
من يلي من هذه البنات شيئا
11:58
في رواية
12:00
من ابتلي من هذه البنات بشيء
12:03
فأحسن إليه
12:05
كن له سترا من النار
12:08
التعليق على الحديث
12:12
من يلي من الولاية
12:14
وهي المسؤولية عنهن
12:16
فأحسن إليهن
12:18
أي أحسن صحبتهن
12:20
فأحسن أدبهن
12:22
وأنفق عليهن ورحمهن
12:24
وكفلهن وزوجهن
12:27
كن له سترا من النار
12:30
أي حجابا من النار
12:32
من فوائد الحديث
12:35
يستفاد من الحديث
12:38
الحظ على الصدقة بالقليل
12:41
وفيه بيان الرحمة
12:44
التي جعلها الله تعالى
12:46
في قلوب الأمهات
12:48
وفيه أن النفقة على البنات
12:50
والسعي عليهن
12:52
من أفضل أعمال البر
12:54
المنجية من النار
12:56
وفيه تأكيد حق البنات
12:58
على حق البنين لضعفهن
13:01
باب فضل صدقة الشحيح الصحيح
13:07
عن أبي هريرة رضي الله عنه
13:10
قال
13:12
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
13:15
فقال
13:17
يا رسول الله
13:19
أي الصدقة أعظم أجرى
13:21
في رواية
13:23
أفضل
13:25
قال
13:27
أنت صدقة وأنت صحيح شحيح
13:29
في رواية
13:31
صحيح حريص
13:33
تخشى الفقرى وتأمل الغنى
13:35
ولا تمهل
13:37
حتى إذا بلغت الحلقوم
13:39
قلت لفلان كذا
13:41
ولفلان كذا
13:43
وقد كان لفلان
13:45
التعليق على الحديث
13:48
رجل
13:50
قيله أبو ذر رضي الله عنه
13:52
صحيح
13:54
أي معافى
13:56
شحيح
13:58
أي بخيل مع الحرص
14:00
تخشى الفقر
14:02
أي تخاف الافتقار
14:04
تأمل الغنى
14:06
أي تطمع بالغنى
14:08
لا تمهل
14:10
أي لا تأخر ولا تنتظر
14:12
إذا بلغت الحلقوم
14:14
أي حتى يحضر
14:16
الأجل
14:18
وقد كان لفلان
14:20
يريد به الوارث
14:22
من فوائد الحديث
14:24
يستفاد من الحديث
14:27
حرص الصحابة على
14:29
الأعمال ذات الأجور العظيمة
14:31
وفيه أن
14:33
السخاوة بالمال في المرض
14:35
لا تمحو سمة البخل
14:37
عن عائشة رضي الله
14:41
عنها
14:43
بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
14:47
قلنا للنبي صلى الله عليه وسلم
14:51
أينا أسرع بك لحوقا
14:53
قال
14:55
أطول كنا يدا
14:57
فأخذوا قصبة يذرعونها
15:01
فكانت سودة أطولهن يدا
15:03
فعلمنا بعد
15:05
أنما كانت طول يدها الصدقة
15:09
وكانت أسرعنا لحوقا به
15:11
وكانت تحب الصدقة
15:13
التعليق على الحديث
15:18
أسرع بك لحوقا
15:20
المراد موتا بعدك
15:22
فأخذوا قصبة
15:24
أي عودا من النبات
15:26
يذرعونها
15:28
أي يقدرونها بذراع كل واحدة منهن
15:32
فعلمنا بعد
15:34
أي بعد موت زينب بنت جحش رضي الله عنها
15:38
من فوائد الحديث
15:40
يستفاد من الحديث
15:43
مشروعية حمل الكلام على ظاهره وحقيقته
15:47
ولا بأس على من فعل ذلك
15:49
وفي الحديث دلالة على أن الحكم للمعاني مع القرينة
15:55
باب إذا تصدق على غني وهو لا يعلم
16:01
عن أبي هريرة رضي الله عنه
16:06
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
16:11
قال رجل
16:13
لأتصدقن بصدقه
16:15
فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق
16:20
فأصبحوا يتحدثون
16:22
تصدق على سارق
16:24
فقال
16:26
اللهم لك الحمد
16:28
لأتصدقن بصدقه
16:31
فخرج بصدقته
16:33
فوضعها في يدي زانية
16:36
فأصبحوا يتحدثون
16:38
تصدق الليلة على زانية
16:41
فقال
16:43
اللهم لك الحمد
16:45
على زانية
16:47
لأتصدقن بصدقه
16:49
فخرج بصدقته
16:51
فوضعها في يدي غني
16:53
فأصبحوا يتحدثون
16:56
تصدق على غني
16:58
فقال
17:00
اللهم لك الحمد
17:02
على سارق وعلى زانية وعلى غني
17:06
فأتي فقيل له
17:09
أما صدقتك على سارق
17:12
فلعله أن يستعف عن سرقته
17:15
وأما الزانية
17:17
فلعلها أن تستعف عن زناها
17:21
وأما الغني
17:22
فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله
17:27
التحليق على الحديث
17:30
رجل كان من بني إسرائيل
17:35
فوضعها في يد سارق
17:37
من غير أن يعلم أنه سارق
17:40
فأصبحوا يتحدثون
17:42
أي القوم الذين فيهم هذا الرجل المتصدق
17:47
اللهم لك الحمد
17:49
أي الحمد لله على كل حال
17:52
فأتي أي رأى في المنام
17:55
أو سمع هاتفا ملكا أو غيره
17:59
أو أخبره نبي
18:01
أو أفتاه عالم
18:03
فلعل
18:05
لعل من عند الله تعالى على معنى القطع والحتم
18:10
وأما الغني فلعله يعتبر
18:13
ذلك أنه لما تصدق عليه
18:16
أخجله وعرضه للاقتداء
18:19
من فوائد الحديث
18:23
في الحديث بيان لبركة الإخلاص وفضله
18:27
وأثره على الآخرين
18:29
وفيه أن الله سبحانه وتعالى
18:32
يجزي العبد على حسب نيته في الخير
18:35
وفيه أن المتصدق إذا قصد بصداقته وجه الله تعالى قُبلت منه
18:41
ولم يضره وضعها عند من لا يستحقها جاهلاً بحاله
18:46
وفي الزكاة المفروضة خلاف
18:49
وفي الحديث بيان فضل صداقة السر
18:53
وفيه أنه ينبغي للمؤمن أن يحمد الله على كل حال
18:58
وفيه الحث على التسليم والرضا
19:01
وذم التضجُّر بالقضاء
19:03
وفي الحديث الأصل أن الحكم للظاهر حتى يتبين خلافه
19:09
وفي الحديث عدم الالتفاة إلى كلام المثبطين عن العبادات وفعل الخيرات
19:16
وفيه بيان أن من مقاصد الصدقات إعفاف المستحقين
19:21
وفي الحديث دلالة على أن العظة بالأفعال
19:25
بلغت مبلغ العظة بالأقوال ويزيد
19:29
فإن هذه الموعظة مثلها يسجر ويردع
19:33
باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر
19:40
عن معن بن يزيد رضي الله عنه قال
19:44
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:47
أنا وأبي وجدي
19:50
وخطب علي فأنكحني
19:53
وخاصمت إليه
19:55
وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها
20:00
فوضعها عند رجل في المسجد
20:03
فجئت فأخذتها
20:06
فأتيته بها
20:08
فقال والله ما إياك أرد
20:12
فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:17
فقال لك ما نويت يا يزيد
20:21
ولك ما أخذت يا معن
20:24
التعليق على الحديث
20:28
وجدي هو الأخنس بن حبيب رضي الله عنه
20:34
وخطب علي المراد
20:37
خطب النبي صلى الله عليه وسلم لي أمرأه
20:41
فأنكحني أي فزوجني
20:44
وخاصمت إليه
20:46
أي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم
20:49
خصومة بيني وبين أبي
20:52
فوضعها عند رجل
20:54
أي أذن له أن يتصدق بها على من يحتاج إليها
20:59
والله ما إياك أرد
21:02
أي بالصدقة
21:03
ولك ما أخذت يا معن
21:06
لأنك موضع حاجة
21:08
من فوائد الحديث
21:12
دل هذا الحديث على أن الأعمال بالنيات
21:17
وأن الإنسان يثاب على نيته
21:20
وفيه جواز التوكيل في الخطبة والصدقة وغيرها
21:25
وفي الحديث دليل على العمل بالوكالة المطلقة
21:29
وفيه مشروعية التحاكم بين الأبي والابن
21:33
ولا يكون هذا التحاكم عقوقا
21:36
وفيه جواز الافتخار بالمواهب الربانية
21:40
على وجه التحدث بنعم الله تعالى
21:43
لا على وجه الرياء والكبر
21:46
وفي الحديث أن للمتصدق جزاء ما نوا
21:50
صادف المستحق أولا
21:53
باب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه
22:00
عن عائشة رضي الله عنها قالت
22:04
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:08
إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة
22:13
في رواية تصدقت
22:16
وفي رواية أطعمت
22:19
كان لها أجرها بما أنفقت
22:22
ولزوجها أجره بما كسب
22:25
وللخازن مثل ذلك
22:28
لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا
22:31
التعليق على الحديث
22:35
أنفقت أي تصدقت
22:38
طعام بيتها قيد بالطعام
22:42
لأنه يسمح به عادة بخلاف الدراهم والدنانير
22:47
فإن إنفاقها منها لا يجوز إلا بالإذن
22:51
غير مفسدة
22:53
أي لا تلحق الضرر بتجاوزها المعتاد
22:57
ولزوجها أجره لأنه مالك الطعام
23:01
وللخازن
23:03
الخازن الذي يكون بيده حفظ الطعام
23:07
من خادم وغيره
23:09
من فوائد الحديث
23:13
يستفاد من الحديث
23:16
جواز صدقة المرأة من مال زوجها باعتدال
23:21
إذا علمت من حال زوجها الرضا بذلك
23:25
وفيه الحث على الاقتصاد في الإنفاق والصدقات من مال الغير
23:30
باب لا صدقة إلا عن ظهر غنا
23:36
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
23:40
قال النبي صلى الله عليه وسلم
23:43
أفضل الصدقة ما ترك غنا
23:46
في رواية
23:48
خير الصدقة ما كان عن ظهر غنا
23:51
واليد العليا خير من اليد السفلى
23:55
وابدأ بمن تعول
23:58
تقول المرأة
24:01
إما أن تطعمني وإما أن تطلقني
24:05
ويقول العبد
24:07
أطعمني واستعملني
24:10
ويقول لابن
24:11
أطعمني إلى من تدعني
24:14
فقالوا
24:16
يا أبا هريرة
24:18
سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:21
قال لا هذا من كيس أبي هريرة
24:26
التعليق على الحديث
24:29
ما ترك غنا
24:31
أي عن ظهر غنا
24:34
أي لا تدع صاحبها محتاجا إلى السؤال بعد صدقته
24:39
واليد العليا
24:41
أي المنفقة
24:43
خير من اليد السفلى
24:45
أي السائلة
24:47
وابدأ بمن تعول
24:49
وابدأ بمن تعول
24:51
أي بمن يجب عليك نفقته
24:54
وعال الرجل أهله
24:56
أي إذا قام بما يحتاجون إليه من القوت والكسوة وغيرهما
25:01
هذا من كيس أبي هريرة
25:04
أي من قول أبي هريرة رضي الله عنه
25:07
فهو موقوف عليه
25:10
من فوائد الحديث
25:14
يستفاد من الحديث
25:16
أن من شروط التصدق أن لا يكون المتصدق محتاجا لنفقته ونفقة من يعول
25:23
وفي الحديث أن النفقة على من تجب نفقتهم صدقة
25:28
وهي أولى
25:30
وفيه الإرشاد إلى ترتيب الأولويات في الاقتصاد والنفقات
25:35
وفيه أن من أولى ما يفسر به الحديث
25:39
هو تفسير الصحابي للحديث الذي يرويه
25:43
وفي الحديث إشارة إلى السعي في كفاية المتصدق عليه
25:50
عن حكيم بن حزام رضي الله عنه
25:53
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
25:57
اليد العليا خير من اليد السفلا
26:01
وابدأ بمن تعول
26:03
وخير الصدقة عن ظهر غنا
26:06
ومن يستعفف يعفه الله
26:09
ومن يستغني يغنيه الله
26:12
التعليق على الحديث
26:16
ومن يستعفف
26:18
الاستعفاف طلب العفة
26:21
وهي الكف عن الحرام وتركس آل الناس
26:24
وقيل الاستعفاف الصبر والنزاهة عن الشيء
26:30
ومن يستغني يغنيه الله
26:33
أي من يطلب الغنى من الله يعطيه
26:36
من فوائد الحديث
26:40
يستفاد من الحديث
26:43
بيان فضل الاستعفاف وتركس آل الناس
26:47
وفيه أن الجزاء من جنس العمل
26:53
عن ابن عمر رضي الله عنهما
26:56
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:59
قال وهو على المنبر
27:01
وذكر الصدقة والتعفف والمسألة
27:05
اليد العليا خير من اليد السفلا
27:09
فاليد العليا هي المنفقة
27:12
والسفلا هي السائلة
27:14
من فوائد الحديث
27:17
يستفاد من الحديث
27:20
أن نصوص الحديث يفسر بعضها بعضا
27:24
وفي الحديث بيان فضل الاستعفاف وترك المسألة
27:28
وفيه إباحة الكلام للخطيب بكل ما يصلح من موعظة وعلم وقربة
27:35
وفيه الحث على الصدقة والإنفاق في وجوه الطاعة
27:40
باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها
27:46
عن أبي موسى رضي الله عنه قال
27:50
كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا
27:54
إذ جاءه رجل يسأل أو طالب حاجة
27:59
أقبل علينا بوجهه فقال
28:03
إشفعوا فلتؤجروا
28:06
وليقضي الله على لسان نبيه ما شاء
28:10
التعليق على الحديث
28:12
إشفعوا
28:13
الشفاعة طلب قضاء الحاجة للغير
28:18
وليقضي الله على لسان نبيه ما شاء
28:22
أي يقضي الله تعالى على لسان النبي صلى الله عليه وسلم
28:27
في تحصيل حاجته
28:29
فيحصل للسائل المقصود
28:32
ولكم الأجر
28:34
من فوائد الحديث
28:38
استفاد من الحديث
28:41
بيان فضل المشي في حاجة المسلم
28:44
والشفاعة له في المباح
28:47
وفيه أنه يحصل الأجر للساعي
28:50
وإن لم يحصل المقصود
28:52
عن أسماء
28:56
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
29:00
أنفقي
29:02
في رواية
29:03
تصدقي
29:05
ولا تحصي فيحصي الله عليك
29:08
ولا توعي فيوعي الله عليك
29:11
في رواية
29:13
لا توكي فيوكى عليك
29:16
في رواية
29:18
ارضخي ما استطعت
29:20
التعليق على الحديث
29:24
أنفقي أي تصدقي
29:27
ولا تحصي فيحصي الله عليك
29:30
الإحصاء
29:32
معرفة قدر الشيء أو وزنه أو عدده
29:35
والمراد
29:37
يمنعك الله تعالى من البركة والرزق كما منعتي
29:42
ولا توعي فيوعي الله عليك
29:45
أي لا تجعل المال في الوعاء لتحفظيه ولا تنفقيه
29:50
فيكون سببا في منعك
29:52
لا توكي
29:54
كناية عن الإمساك والتقتير
29:57
ارضخي
29:59
الرضغ هو العطاء اليسير
30:02
من فوائد الحديث
30:06
يستفاد من الحديث أن الجزاء من جنس العمل
30:10
وفيه الحث على الإنفاق وذم البخل والإمساك
30:14
وفيه أن الصدقة تنم المال
30:17
وتكون سببا إلى البركة والزيادة فيه