ضمن سلسلة صحيح البخاري
· درس 29 من 44
مختصر صحيح البخاري | الحلقة (29) | تتمة كتاب الصلاة ثم أبواب سترة المصلي
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
مركز إفادة
0:06
للدراسات والبحوث الإنسانية
0:09
يقدم
0:12
مختصر صحيح البخاري
0:16
باب
0:19
المساجد التي على طرق المدينة
0:22
والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم
0:27
عن موسى بن عقبة قال
0:31
رأيت سالم ابن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق فيصلي فيها
0:37
ويحدث أن أباه كان يصلي فيها
0:41
وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة
0:47
وحدثني نافع عن ابن عمر
0:50
أنه كان يصلي في تلك الأمكنة
0:53
وسألت سالما
0:55
فلا أعلمه إلا وافق نافعا في الأمكنة كلها
1:01
إلا أنه مختلف في مسجد بشرف الروحى
1:06
التعليق على الحديث
1:09
يتحرى
1:11
أن يقصد ويختار ويجتهد
1:14
إلا أنه مختلف
1:16
أي سالم ونافع
1:19
في مسجد بشرف الروحى
1:21
الشرف والموضع المرتفع
1:24
والروحى
1:26
قرية جامعة على ليلتين من المدينة
1:30
بين الروحاء والمدينة
1:32
نحو 75 كيلومترا
1:35
من فوائد الحديث
1:39
يستفاد من الحديث
1:41
بيان فضل ابن عمر رضي الله عنهما
1:45
وشدة تمسكه بالسنة
1:47
وفيه حرص الصحابة والتابعين على تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم
1:55
عن نافع
1:58
أن عبدالله ابن عمر أخبره
2:01
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:04
كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر
2:08
وفي حجته حين حج
2:10
تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة
2:15
وكان إذا رجع من غزو كان في تلك الطريق
2:19
أو حج أو عمره
2:22
هبط من بطن واد
2:24
فإذا ظهر من بطن واد
2:27
أناخ بالبطحاء التي على شفير الواد الشرقية
2:32
فعرس ثم حتى يصبح ليس عند المسجد الذي بحجارة
2:37
ولا على الأكمة التي عليها المسجد
2:41
كان ثم خليج يصلي عبد الله عنده
2:45
في بطنه كثب
2:47
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي
2:52
فدح السيل فيه بالبطحاء
2:55
حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه
3:01
وأن عبد الله ابن عمر حدث
3:04
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حيث المسجد الصغير
3:10
الذي دون المسجد الذي بشرف روحى
3:14
وقد كان عبد الله يعلم المكان الذي كان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم
3:21
يقول
3:23
ثم عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلي
3:28
وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى
3:32
وأن تذاهب إلى مكة
3:34
بينه وبين المسجد الأكبر رمية بحجر أو نحو ذلك
3:40
وأن ابن عمر كان يصلي إلى العرق الذي عند منصر في الروحى
3:46
وذلك العرق
3:48
انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف
3:55
وأن تذاهب إلى مكة
3:58
وقد ابتني ثم مسجد
4:00
فلم يكن عبد الله يصلي في ذلك المسجد
4:05
كان يتركه عن يساره ووراءه
4:08
ويصلي أمامه إلى العرق نفسه
4:12
وكان عبد الله يروح من الروحى
4:15
فلا يصلي الظهرى حتى يأتي ذلك المكان
4:19
فيصلي فيه الظهر
4:22
وإذا أقبل من مكة
4:24
فإن مر به قبل الصبح بساعة أو من آخر السحر
4:29
عرس حتى يصلي بها الصبح
4:33
وأن عبد الله حدث
4:35
أن النبي صلى الله عليه وسلم
4:38
كان ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرويثة
4:42
عن يمين الطريق
4:44
ووجاه الطريق في مكان بطح سهل
4:49
حتى يفضي من أكمة دوين بريد الرويثة بميلي
4:54
وقد انكسر أعلاها
4:57
فانثنى في جوفها وهي قائمة على ساق
5:01
وفي ساقها كثب كثير
5:04
وأن عبد الله بن عمر حدث
5:07
أن النبي صلى الله عليه وسلم
5:10
صلى في طرف تلعة من وراء العرج
5:14
وأن تذاهب إلى هضبة
5:17
عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة
5:21
على القبور رضم من حجارة
5:24
عن يمين الطريق
5:26
عند سلمات الطريق
5:28
بين أولئك السلمات
5:31
كان عبد الله يروح من العرج
5:33
بعد أن تميل الشمس بالهاجرة
5:36
فيصل الظهر في ذلك المسجد
5:40
وأن عبد الله بن عمر حدث
5:43
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:46
نزل عند سرحات عن يسال الطريق
5:50
في مسيل دون هرشا
5:53
ذلك المسيل لاصق بكراع هرشا
5:57
بينه وبين الطريق قريب من غلوة
6:01
وكان عبد الله يصلي إلى سرحة
6:04
هي أقرب السرحات إلى الطريق
6:06
وهي أطوله
6:09
وأن عبد الله بن عمر حدث
6:12
أن النبي صلى الله عليه وسلم
6:14
كان ينزل في المسيل
6:17
الذي في أدنى مر الظهران
6:19
قبل المدينة حين يهبط من الصفراوات
6:23
ينزل في بطن ذلك المسيل
6:26
عن يسار الطريق وأن تذاهب إلى مكة
6:30
ليس بين منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:34
وبين الطريق
6:36
إلا رمية بحجر
6:39
وأن عبد الله بن عمر حدث
6:42
أن النبي صلى الله عليه وسلم
6:44
كان ينزل بذيطواء
6:47
ويبيت حتى يصبح
6:49
يصلي الصبحة حين يقدم مكة
6:53
ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:56
ذلك على أكمة غليضة
6:59
ليس في المسجد الذي بني ثم
7:03
ولكن أسفل من ذلك
7:05
على أكمة غليضة
7:08
وأن عبد الله حدث
7:10
أن النبي صلى الله عليه وسلم
7:13
استقبل فرضتي الجبل
7:15
الذي بينه وبين الجبل الطويل
7:19
نحو الكعبة
7:20
فجعل المسجد الذي بني ثم
7:23
يسار المسجد
7:25
بطرف الأكمة
7:27
ومصلى النبي صلى الله عليه وسلم
7:29
أسفل منه
7:31
على الأكمة السوداء
7:33
تدعو من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها
7:37
ثم تصلي
7:39
مستقبل الفرضتين من الجبل
7:41
الذي بينك وبين الكعبة
7:44
التعليق على الحديث
7:47
بذي الحليفة
7:50
تبعد عن المدينة على طريق مكة تسع كيلومتر
7:55
تحت سمره
7:56
أي شجرة الطلح ذات الأشواك
8:00
هبط
8:01
أي نزل وانحدر
8:03
أناخ بالبطحاء
8:05
البطحاء هي المكان المتسع
8:08
وقيل مسيل واسع
8:10
فيه دقاق الحصاب
8:12
شفير الوادي
8:15
أي طرفه
8:16
فعرّس
8:18
أي فنزل للنوم والاستراحة للإقامة
8:22
ثم
8:23
أي في ذلك الموضع
8:26
على الأكمة
8:27
الأكمة هي التلو أو الرابية
8:30
ثم خليج
8:32
أي بعض النهر
8:34
كأنه مختلج منه
8:36
وقيل
8:37
واد عميق
8:39
ينشق من آخر أعظم منه
8:42
في بطنه كثب
8:44
الكثيب
8:45
قطعة من الرمل
8:47
مستطيلة محدود به
8:49
فدح السيل فيه بالبطحاء
8:52
حتى دفن ذلك المكان
8:55
دحاء
8:56
أي بسط
8:57
والمعنى
8:58
سواه بما حمل من البطحاء
9:01
والبطحاء
9:02
حجارة ورمل
9:05
بشرف الروحاء
9:07
أي بموضع مرتفع في الروحاء
9:10
على حافة الطريق
9:12
أي على جانب الطريق
9:15
رمية بحجر
9:17
أي قدر ومسافة رمية حجر
9:20
كان يصل إلى العرق
9:23
العرق
9:24
سبخة تنبت الطرفاء
9:26
وقيل غير ذلك
9:29
عند منصرف الروحاء
9:31
أي عند آخرها
9:33
ابتنيا ثم مسجد
9:35
أي بني هناك مسجد
9:38
فإن مر به
9:40
أي مر بالعرق
9:42
عرس
9:43
أي نزل للنوم أو الاستراحة
9:46
تحت سرحة ضخمة
9:48
أي شجرة عظيمة لها ثمر
9:51
يقال لها السخمة
9:54
دون الرويثة
9:55
أي تحتها وقريب منها
9:58
والروويثة
10:00
قرية تبعد عن المدينة نحو 85 كيلومترا
10:06
ووجاه الطريق
10:07
أي مقابله
10:09
في مكان بطح
10:11
أي في مكان واسع
10:13
يفضي
10:15
أي يخرج
10:16
دوين بريد الرويثة بميلين
10:19
أي بينه وبين المكان الذي ينزل فيه البريد بالروويثة ميلان
10:26
فنثنى
10:27
أي فنعطف
10:29
جوفها
10:30
أي داخلها
10:32
قائمة على ساق
10:34
أي كالبنيان
10:36
ليست متسعة من أسفل وضيقة من فوق
10:41
في طرف تلعة
10:43
التلعة هي مسيل الماء من علو إلى سفل
10:47
من وراء العرج
10:49
العرج واد جنوب المدينة
10:52
على 13 ومائة كيلومتر
10:56
إلى هضبة
10:57
الهضبة هي تلة فوق الكثيب
11:01
ودون الجبل في الارتفاع
11:03
رضم
11:05
أي حجارة بيض كبار
11:08
عند سلمات الطريق
11:10
السلم
11:11
شجرة ورقها القرض الذي يدبغ به الجلد
11:16
بالهاجرة
11:17
الهاجرة هي نصف النهار عند اشتداد الحر
11:22
في مسيل
11:23
أي في منحدر
11:25
دون هرشاء
11:27
هو جبل في بلاد تهامة
11:29
وهو على ملتقا بطريق الشام والمدينة
11:34
بكراع هرشاء
11:36
أي بطرفها
11:38
من غلوة
11:39
أي قدر رمية
11:41
مر الظهران
11:43
هو واد بينه وبين مكة 16 ميلا
11:47
قبل المدينة
11:49
أي جهتها
11:51
من الصفراوات
11:53
أي الأودية أو الجبال بعد مر الظهران
11:57
بذيطوة
11:58
هو واد بمكة
12:01
على أكمة غليضة
12:03
أي تلة عظيمة
12:05
استقبل فرضتي الجبل
12:08
فرضة الجبل هي مدخل الطريق إليه
12:12
نحو الكعبة
12:14
أي ناحية الكعبة وجهتها
12:17
بطرف الأكمة
12:19
بجانبها
12:20
والأكمة
12:21
التلو أو الرابية
12:24
من فوائد الحديث
12:28
يستفاد من الحديث
12:30
بيان فضل ابن عمر رضي الله عنهما
12:33
ودقة تتبعه للمواضع التي نزل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:40
وفيه تتبع ابن عمر رضي الله عنهما للأماكن التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم
12:49
وفيه حرص الصحابة والتابعين على تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم
12:56
فيه بيانٌ للأماكن الجغرافية في طريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة حين العمرة والحج
13:05
وأن المرور بهذه الأماكن ليس من سنن الحج ولا فروضه
13:11
وفيه جواز تتبع المواضع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:18
بشرط عدم الغلو
13:20
وقد سئل مالك عن الصلاة في المواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم
13:27
فقال ما يعجبني ذلك إلا في مسجد قباء
13:32
لأنه كان يأتيه صلى الله عليه وسلم راكبا وماشيا
13:38
ولم يفعل ذلك في تلك الأماكنة
13:41
وفيه أن بعض الأماكن المذكورة في الخبر لا يزال موجودا وبعضها دثر
13:49
وفيه جواز بناء مسجد في الأماكن التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم
13:56
وفيه أن المسافر يصلي ما هو أرفق له زمانا ومكانا
14:02
وأن كل الأرض مسجد وطهور للمسلم
14:06
وفيه جواز العدول عن مسجد الطريق والصلاة في مكان آخر
14:12
وجواز الصلاة في المسجد الذي تجاوره مقبرة
14:17
وفيه مشروعية اتخاذ السترة في الصلاة في السفر والحضر
14:22
وأن المطلوب استقبال جهة القبلة لغير المعاين للكعبة
14:28
وفيه الفرق بين المصل العارض والمسجد الدائم في الأحكام
14:34
وفي الحديث بيان أهمية الصلاة في حياة المسلم سفرا وحضرا
14:43
أبواب سترة المصلي
14:49
سترة الإمام سترة من خلفه
14:53
عن نافع عن ابن عمر
14:56
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد
15:02
أمر بالحربة في رواية
15:05
والعنزة بين يديه تحمل
15:08
وتنصب بالمصلى بين يديه
15:11
فتوضع بين يديه
15:13
فيصل إليها والناس وراءه
15:17
وكان يفعل ذلك في السفر
15:20
فمن ثم اتخذها الأمراء
15:24
التعليق على الحديث
15:28
أبواب سترة المصلي
15:30
السترة ما ينصبه المصلي أمامه
15:34
من عصى أو غيرها
15:36
لتحجز من يمر بين يديه
15:39
كان تفيد المداومة والاستمرار
15:43
إذا خرج يوم العيد
15:45
أي إلى المصلى
15:47
بالحرب
15:49
الحرب
15:50
الرمح العريض النصل
15:53
فتوضع بين يديه
15:55
أي فتنصب الحربة بين يديه صلى الله عليه وسلم
16:00
اتخذها الأمراء
16:02
هذه الجملة من كلام نافع
16:05
مولى بن عمر رضي الله عنهما
16:09
من فوائد الحديث
16:12
يستفاد من الحديث
16:15
استحباب اتخاذ السترة في الصلاة
16:17
للإمام والمنفرد
16:19
وهي سنة مندوب إليها
16:22
ملوم تاركها
16:24
وفي الحديث أن صلاة العيد
16:26
تقام في المصلى
16:28
وفيه جواز اتخاذ الحربة
16:31
والعنزة والعصى
16:32
في السفر والحضر
16:34
وفيه وجوب الاحتياط
16:36
وأخذ آلة دفع الأعداء
16:38
سيما في السفر
16:41
وفيه جواز الاستخدام
16:42
والاستعانة في بعض أمور الصلاة
16:46
واستنبط بعض الفقهاء
16:47
من قول راوي
16:49
أمر بالحرب
16:51
الحد المعتبر في طول السترة وعرضها
16:54
وهو ما كان بطول الحربة وعرضها
16:58
وفي المسألة تفصيل
17:03
باب قدر كم ينبغي
17:05
أن يكون بين المصلى والسترة
17:09
عن سهل قال
17:11
كان بين مصلى رسول الله
17:13
صلى الله عليه وسلم
17:15
وبين الجدار
17:17
في رواية
17:19
كان بين جدار المسجد
17:21
مما يل القبلة
17:22
وبين المنبر
17:24
ممر الشاه
17:26
وعن سلمة قال
17:28
كان جدار المسجد عند المنبر
17:31
ما كادت الشاة تجوزها
17:35
التعليق على الحديث
17:38
مصلى
17:40
أي المكان الذي يصلي
17:42
ويقوم فيه النبي صلى الله عليه وسلم
17:46
الجدار
17:47
أي جدار المسجد جهة القبلة
17:51
ممر الشاه
17:52
أي مسافة ما تمر الشاه
17:55
جدار المسجد
17:57
أي جدار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
18:01
جهة القبلة
18:03
ما كادت الشاة تجوزها
18:05
أي مسافة مرور الشاه
18:09
من فوائد الحديث
18:13
دل الحديثان على أن القرب من السترة مطلوب
18:17
وأن المسافة الواردة في الحديثين
18:20
بين المصلي والسترة
18:22
هي القدر الذي يمكن المصلي
18:25
أن يدرأ من يمر بين يديه
18:27
وتناله يده
18:32
باب الصلاة إلى الأسطوانة
18:36
عن يزيد بن أبي عبيد قال
18:39
كنت آتي مع سلمة بن الأكوع
18:42
فيصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف
18:47
فقلت يا أبا مسلم
18:49
أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة
18:54
قال
18:55
فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
18:59
يتحرى الصلاة عندها
19:02
التعليق على الحديث
19:06
الأسطوانة
19:07
أي السارية والعمود
19:10
عند المصحف
19:11
هي الأسطوانة الثالثة من المنبر
19:15
والثالثة من القبلة
19:17
والثالثة من القبر
19:19
وتسمى أسطوانة عائشة رضي الله عنها
19:23
وتسمى أيضا أسطوانة المهاجرين
19:28
تتحرى الصلاة
19:30
أي تتعمد وتقصد أن تصلي في ذلك الموضع
19:35
من فوائد الحديث
19:39
في الحديث
19:40
أن الأسطوانة وما في معناها سترة
19:43
وهي أولى من الحرب
19:46
ويجب أن تكون الأسطوانة أمام المصلي
19:50
ولا تكون إلى جنبه
19:52
لألا يتخلل الصفوف شيء
19:55
وفيه مشروعية اتخاذ المصاحف في المساجد
20:02
عن أنس بن مالك قال
20:04
كان المؤذن إذا أذن
20:07
قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
20:12
يبتدرون السواري
20:14
حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم
20:18
وهم كذلك
20:20
يصلون الركعتين قبل المغرب
20:23
ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء
20:28
التعليق على الحديث
20:31
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
20:35
هم كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
20:40
يبتدرون السواري
20:42
أن يسرعون إلى أعمدة المسجد
20:45
لاتخاذها سترة لصلاة الركعتين
20:49
ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء
20:53
أي لم يكن بين أذان المغرب والإقامة
20:56
إلا وقت يسير
20:59
من فوائد الحديث
21:02
يستفاد من الحديث
21:04
استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب
21:08
وفي المسألة خلاف
21:11
وفيه الحث على المبادرة إلى الطاعات
21:14
والإكثار من النوافل
21:16
وفي الحديث إشارة إلى ضيق وقت صلاة المغرب
21:21
وفيه أن فعل الصحابة رضي الله عنهم
21:24
في باب العبادات بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم
21:29
من السنن التقريرية
21:34
باب الصلاة إلى السرير
21:37
عن عائشة
21:39
ذكر عندها ما يقطع الصلاة
21:42
الكلب والحمار والمرأة
21:45
فقالت
21:46
شبهتمونا بالحمر والكلاب
21:50
في رواية
21:51
أعدلتمونا بالكلب والحمار
21:55
والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي
21:59
وإني على السرير بينه وبين القبلة متجعة
22:04
فتبدو لي الحاجة
22:06
فأكره أن أجلس
22:09
في رواية
22:10
فأكره أن أسنحه
22:13
وفي رواية
22:14
فأكره أن أستقبله
22:17
فأوذي النبي صلى الله عليه وسلم
22:21
فأنسل من عند رجليه
22:24
في رواية
22:26
حتى أنسل من لحافي
22:29
وفي رواية
22:30
فأنسل سلالا
22:34
التعليق على الحديث
22:37
شبهتمونا بالحمر والكلاب
22:40
أي في مسألة قطع الصلاة
22:43
لما جاء أن الحمار والكلب يقطع الصلاة
22:47
فتبدو
22:48
أي فتطرأ وتظهر
22:51
فأنسل
22:52
أي أمضي بتأن ورفق
22:54
شيئا فشيئا
22:57
فأكره أن أسنحه
22:59
أي أجاوزه من يمين إلى يسار
23:02
والمراد
23:04
أكره التعرض له في صلاته
23:07
من فوائد الحديث
23:11
يستفاد من الحديث
23:13
أن المرأة لا تقطع الصلاة
23:16
وكذا مرور بني آدم بين يدي المصلي
23:19
لا يقطع الصلاة من باب أو لا
23:23
وفيه جواز الصلاة على السرير
23:26
وجواز الصلاة إلى النائم والمضطجع
23:29
وللفقهاء في ذلك تفصيل
23:33
وفي الحديث عدم إشغال المصلي
23:35
بحركة أو صوت ونحوهما
23:38
دل على ذلك
23:40
سلال عائشة رضي الله عنها
23:43
باب
23:47
يرد المصلي من مر بين يديه
23:51
عن أبي صالح السمان قال
23:54
رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعه
23:58
يصلي إلى شيء يستره من الناس
24:02
فأراد شاب من بني أبي معيط
24:06
أن يجتاز بين يديه
24:08
فدفع أبو سعيد في صدره
24:12
فنظر الشاب
24:13
فلم يجد مساغاً إلا بين يديه
24:17
فعاد ليجتاز
24:19
فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى
24:23
فنال من أبي سعيد
24:26
ثم دخل على مروان
24:28
فشكى إليه ما لقي من أبي سعيد
24:32
ودخل أبو سعيد خلفه على مروان
24:35
فقال
24:37
ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد
24:40
قال
24:42
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
24:46
إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس
24:51
فأراد أحد أن يجتاز بين يديه
24:55
فليدفعه
24:57
في رواية
24:58
فليمنعه
25:00
فإن أبا
25:01
فليمنعه
25:03
فإن أبا
25:04
فليقاتله
25:06
فإنما هو شيطان
25:10
التعليق على الحديث
25:13
يرد أي يدفع
25:16
شاب من بني أبي معيط
25:19
قيل هو الوليد بن عقبة
25:21
وقيل غيره
25:23
يجتاز بين يديه
25:25
أي يمر أمامه
25:27
فلم يجد مساغا إلا بين يديه
25:31
أي فلم يجد طريقا يمكنه المرور منها
25:35
فنال من أبي سعيد
25:37
أي شتمه وسبه
25:39
ثم دخل على مروان
25:42
أي مروان بن الحكم الأموي
25:45
فليدفع
25:46
أي بالإشارة ولطيف المنع
25:50
فإن أبا
25:51
أي المار
25:52
ومتنع عن الرجوع
25:54
فليقاتله
25:56
أي يدفعه بشدة
25:58
ويجبره على الرجوع
26:01
فإنما هو شيطان
26:03
لأن امتناعه من الرجوع عن المرور
26:06
من أفعال الشيطان
26:09
من فوائد الحديث
26:13
استفاد من الحديث
26:15
الإرشاد إلى اتخاذ السترة في الصلاة
26:18
وأن من فرط في ترك السترة
26:21
أو تباعد عنها على قدر المشروع
26:24
فمر إنسان بين يديه
26:27
فلا يدفعه لتقصيره
26:30
وفيه أن العمل القليل في الصلاة لمصلحتها غير ضار
26:35
وفيه أن مشروعية إطلاق الشيطان على المارد من الإنس
26:40
سائغ شائع
26:42
وفيه أن دفع الأسوأ
26:45
إنما يكون بالأسهل فالأسهل
26:48
وأن المنازعات لا بد فيها من الرفع إلى الحاكم
26:53
ولا ينتقم الخصم بنفسه
26:56
وفي الحديث إشارة إلى النهي عن المرور بين يدي المصلي
27:01
ولو كان المصلي مفرطاً باتخاذ السترة
27:05
وفيه أن وصف المصر على المرور بين يدي المصلي بالشيطان
27:11
يدل على قبح هذا الفعل شرعا
27:17
باب إثم المار بين يدي المصلي
27:21
عن أبي النظر مولا عمر بن عبيد الله
27:25
عن بسر بن سعيد
27:27
أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله
27:32
ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:36
في المار بين يدي المصلي
27:39
فقال أبو جهيم
27:41
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:45
لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه
27:50
لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه
27:56
قال أبو النظر لا أدري
27:59
أقال أربعين يوماً أو شهراً أو سنة
28:05
التعليق على الحديث
28:08
أبي جهيم
28:10
اسمه عبد الله بن جهيم رضي الله عنه
28:14
ماذا عليه
28:15
أي من الإثم والخطيئة
28:18
بين يديه أي أمامه بالقرب منه
28:23
من فوائد الحديث
28:26
يستفاد من الحديث
28:28
المنع من المرور بين يدي المصلي
28:32
والإثم إنما يكون على علم النهي
28:35
وفيه مشروعية الاستنابة في طلب العلم
28:39
وفيه الإرشاد إلى أخذ العلماء بعضهم عن بعض
28:44
والاقتصار على النزول مع القدرة على العلو
28:48
وفيه قبول خبر الواحد
28:53
باب الصلاة خلف النائم
28:57
عن عائشة قالت
28:59
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة
29:04
معترضة على فراشه
29:07
فإذا أراد أن يوتر
29:09
أي قضني فأوترت
29:12
التعليق على الحديث
29:15
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي
29:19
مثل هذا التركيب يفيد التكرار
29:23
وأنا راقدة أي نائمة
29:26
معترضة على فراشه
29:28
أي في جهة القبلة
29:31
أي قضني فأوترت
29:33
دل على استحباب إيقاض النائم للطاعة
29:38
من فوائد الحديث
29:41
يستفاد من الحديث
29:43
التأكيد على سنية صلاة الوتر
29:47
وفيه بيان فضل قيام الليل
29:51
وفيه الحث على تعاهد الأهل في باب القربات
29:57
باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة
30:03
عن أبي قتادة الأنصاري
30:06
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي
30:11
وهو حامل أمامة بنت زينب
30:14
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:18
ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس
30:22
فإذا سجد وضعها
30:24
وإذا قام حملها
30:27
في رواية
30:29
فإذا ركع وضع
30:31
وإذا رفع رفعها
30:35
التعليق على الحديث
30:38
أمامة بنت زينب
30:40
أي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:44
ونسبها لأمها تشريفا
30:47
فإذا سجد وضعها
30:50
أي على الأرض
30:52
وإذا قام حملها
30:54
أي على عاتقه
30:56
من فوائد الحديث
31:00
يستفاد من الحديث
31:02
صحة صلاة من حمل آدميا
31:05
وكل ما هو طاهر
31:07
وفيه طهارة ثياب الصبيان وأجسادهم
31:11
إلى أن تتحقق النجاسة
31:14
وفيه عدم بطلان الصلاة بالعمل القليل
31:18
وكذا الكثير المتفرق
31:20
وفيه التواضع مع الصبيان وملاطفتهم ورحمتهم
31:25
وفيه جواز إدخال الصبيان المساجد
31:29
وفيه الإرشاد إلى إكرام أولاد المحارم بالحمل
31:33
جبرا لهم ولأصولهم
31:36
وفي الحديث استصحاب الأصل
31:39
وهو الطهارة على الغالب
31:42
وفيه أنه لما لم يضر حمل الصغار في الصلاة
31:46
كذلك لا يضر مرورهم بين يدي المصلي