ضمن سلسلة صحيح البخاري
· درس 86 من 90
مختصر صحيح البخاري | الحلقة (86) | كتاب المظالم والغصب - 2
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
مَرْكَزُ إِفَادَةٍ
0:06
للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانِيَّةِ
0:09
يُقَدِّمُ
0:10
مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ
0:16
باب ما جاء في السقائف
0:20
عن ابن عباس قال
0:24
كنتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينِ
0:27
مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَانِ ابْنُ عَوْفِ
0:30
فبينما أنا في منزله بمنى
0:33
وهو عند عمر بن الخطاب
0:35
في آخر حجة حجها
0:38
إذ رجع إلي عبد الرحمن فقال
0:41
لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم
0:45
فقال
0:46
يا أمير المؤمنين
0:48
هل لك في فلان؟
0:50
يقول
0:51
لو قد مات عمر
0:53
لقد بايعت فلانا
0:56
فوالله ما كانت بيعة أبي بكر
0:58
إلا فلتة فتمت
1:01
فغضب عمر
1:03
ثم قال
1:04
إني إن شاء الله لقائمني العشية في الناس
1:08
فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون
1:11
أن يغصبوهم أمورهم
1:14
قال عبد الرحمن
1:16
فقلت يا أمير المؤمنين
1:18
لا تفعل
1:20
فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم
1:24
فإنهم هم الذين يغلبون على قربك
1:27
حين تقوم في الناس
1:30
وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة
1:33
يطيرها عنك كل مطير
1:36
وألا يعوها
1:38
وألا يضعوها على مواضعها
1:41
فأمهل حتى تقدم المدينة
1:44
فإنها دار الهجرة والسنة
1:47
فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس
1:51
فتقول ما قلت متمكنا
1:54
فيعي أهل العلم مقالتك
1:56
ويضعونها على مواضعها
1:59
فقال عمر
2:01
أما والله
2:02
إن شاء الله لأقومن بذلك
2:05
أول مقام أقومه بالمدينة
2:09
قال ابن عباس
2:10
فقد من المدينة في عقب ذي الحجة
2:14
فلما كان يوم الجمعة
2:16
عجلت الرواحة حين زاغت الشمس
2:20
حتى أجد سعيد بن زيد بن عمر بن نوفيل
2:23
جالسا إلى ركن المنبر
2:26
فجلست حوله تمس ركبتي ركبته
2:30
فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب
2:34
فلما رأيته مقبلا
2:36
قلت لسعيد بن زيد بن عمر بن نوفيل
2:40
ليقول أن العشية مقالة
2:42
لم يقلها منذ استخلف
2:45
فأنكر علي وقال
2:48
ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله
2:51
فجلس عمر على المنبر
2:54
فلما سكت المؤذنون
2:56
قام فأثنى على الله بما هو أهله
2:59
ثم قال أما بعد
3:02
فإني قائل لكم مقالة
3:05
قد قدر لي أن أقولها
3:08
لا أدري لعلها بين يدي أجلي
3:11
فمن عقلها ووعاها
3:14
فليحدث بها حيث انتهت به راحلته
3:18
ومن خشي ألا يعقلها
3:20
فلا أحل لأحد أن يكذب علي
3:24
إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق
3:29
وأنزل عليه الكتاب
3:32
فكان مما أنزل الله
3:34
آية الرجم
3:36
فقرأناها وعقلناها ووعيناها
3:40
رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:43
ورجمنا بعده
3:45
فأخشى إن طال بالناس زمان
3:48
أن يقول قائل
3:50
والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله
3:54
لا يضل بترك فريضة أنزلها الله
3:58
والرجم في كتاب الله حق على منزنى
4:01
إذا أحصن من الرجال والنساء
4:04
إذا قامت البينة
4:06
أو كان الحبل أو الاعتراف
4:10
ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله
4:14
ألا ترغبوا عن آبائكم
4:17
فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم
4:22
أو إن كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم
4:27
ألا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
4:32
لا تطروني كما أطري عيسى بن مريم
4:36
في رواية
4:37
كما أطرت النصار بن مريم
4:40
فإنما أنا عبده
4:42
وقولوا عبد الله ورسوله
4:46
ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول
4:51
والله لو قد مات عمر
4:53
بايعت فلانا
4:56
فلا يغتر النمر أن يقول
4:59
إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت
5:03
ألا وإنها قد كانت كذلك
5:06
ولكن الله وقاشرها
5:09
وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر
5:14
من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين
5:18
فلا يبايع هو ولا الذي بايعه
5:21
تغرةً أن يقتلى
5:24
وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم
5:31
أن الأنصار خالفونا
5:33
واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة
5:37
وخالف عنا علي والزبير ومن معهما
5:42
واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر
5:45
فقلت لأبي بكر
5:47
يا أبا بكر
5:48
انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار
5:53
فانطلقنا نريدهم
5:55
فلما دنونا منهم
5:57
لقينا منهم رجلان صالحان
6:01
فذكر ما تمالأ عليه القوم
6:04
فقال
6:05
أين تريدون يا معشر المهاجرين
6:08
فقلنا
6:10
نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار
6:13
فقال
6:15
لا عليكم ألا تقربوهم
6:18
أقضو أمركم
6:20
فقلت
6:21
والله لنأتي أنهم
6:23
فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة
6:28
فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم
6:32
فقلت من هذا
6:34
فقالوا
6:36
هذا سعد بن عبادة
6:38
فقلت ما له
6:40
قالوا
6:41
يوعك
6:42
فلما جلسنا قليلا
6:45
تشهد خطيبهم
6:47
فأثنا على الله بما هو أهله
6:50
ثم قال
6:51
أما بعد
6:53
فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام
6:56
وأنتم معشر المهاجرين رهط
6:59
وقد دفت دافة من قومكم
7:03
فإذا هم يريدونا أن يختزلونا من أصلنا
7:07
وأن يحضنونا من الأمر
7:10
فلما سكت
7:12
أردت أن أتكلم
7:14
وكنت قد زورت مقالة أعجبتني
7:17
أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر
7:21
وكنت أداري منه بعض الحد
7:24
فلما أردت أن أتكلم
7:27
قال أبو بكر
7:28
على رسلك
7:30
فكرهت أن أغضبه
7:32
فتكلم أبو بكر
7:34
فكان هو أحلم مني وأوقر
7:37
والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري
7:42
إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها
7:46
حتى سكت
7:48
فقال
7:49
ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل
7:54
ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش
7:59
هم أوسط العرب نسبا ودارا
8:02
وقد رضيت لكم أحد هذه الرجلين
8:05
فبايعوا أيهما شئتم
8:08
أخذ بيدي وبيدي أبي عبيدة بن الجراح
8:12
وهو جالس بيننا
8:14
فلم أكره مما قال غيرها
8:18
كان والله أن أقدم فتضرب عنقي
8:21
لا يقربني ذلك من إثم
8:24
أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر
8:29
اللهم إلا أن تسول إلي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن
8:37
فقال قائل من الأنصار
8:39
أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب
8:44
منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش
8:49
فكثر اللغط وارتفعت الأصوات
8:52
حتى فرقت من الاختلاف
8:55
فقلت
8:56
أبسط يدك يا أبا بكر
8:58
فبسط يده
9:00
فبايعته
9:01
وبايعه المهاجرون
9:03
ثم بايعته الأنصار
9:06
ونزونا على سعد بن عبادة
9:09
فقال قائل منهم
9:11
قتلتم سعد بن عبادة
9:14
فقلت
9:15
قتل الله سعد بن عبادة
9:18
قال عمر
9:19
وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر
9:26
خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة
9:30
أن يبايع رجلا منهم بعدنا
9:33
فإما بايعناهم على ما لا نرضى
9:37
وإما نخالفهم فيكون فساد
9:41
فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين
9:45
فلا يتابع هو ولا الذي بايعه
9:49
تغرة أن يقتلى
9:52
التعليق على الحديث
9:56
السقائف هو المكان المظلل بجانب الدار
10:00
أقرئ من الإقراء
10:03
أي كنت أقرئ قرآنا
10:06
في آخر حجة حجها
10:08
كان ذلك في سنة ثلاث وعشرين
10:12
ثلته أي فجأة من غير تدبر
10:16
فتمت أي وتمت المبايعة عليه
10:20
أن يغصبوهم أمورهم
10:23
أي الذين يقصدون أمورا ليس ذلك وظيفتهم
10:27
ولا لهم مرتبة ذلك
10:30
ويريدون مباشرتها بالظلم والغصب
10:34
رعاع الناس
10:35
أي الجهلة الأراذل
10:38
وغوغاءهم
10:39
أي سفلتهم الذين يسارعون إلى الشر
10:43
يغلبون على قربك
10:45
أي هم الذين يكونون قريبا منك عند قيامك للخطبة
10:50
لغلبتهم
10:52
ولا يتركون المكان القريب إليك لأولنها من الناس
10:57
وطيرها عنك كل مطير
11:00
أي يحملون مقالتك على غير وجهها
11:04
لا يعوها أي لا يحفظوها
11:08
فأمهل أي فانتظر ولا تعجل
11:12
تقدم المدينة أي تصل إليها
11:15
فتخلص أي تصل
11:18
عقبذ الحجة أي في شهر محرم
11:22
أي فلم أنشب
11:24
أي فلم أمكث ولم أتعلق بشي
11:27
ما عسيت
11:29
أي ماذا رجوت وتوقعت
11:32
لا أدري
11:33
أي لا أعلم
11:35
لعلها بين يدي أجلي
11:37
أي بقرب موتي
11:40
عقلها ووعاها
11:42
أي فهمها وحفظها
11:44
فلا أحل
11:46
هذا النهي لأجل التقصير والجهل من الحديث
11:49
بما لم يعلموه ولا ضبطوه
11:53
آية الرجم هي
11:55
الشيخ والشيخة إذا زنيا فرجموهما
11:59
وهو قرآن نسخة تلاوته دون حكمه
12:04
فقرأناها أي فتلوناها قبل أن تنسخ تلاوة
12:09
وعيناها أي حفظناها
12:12
فأخشى أي فأخاف
12:15
أحصن
12:17
الإحصان هنا يكون بالزواج
12:20
الحبل
12:21
أي الحمل
12:22
الاعتراف
12:24
أي الإقرار بالزنا
12:26
كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله
12:30
أي مما نسخت تلاوته وبقي حكمه
12:34
لا ترغبوا عن آبائكم
12:37
أي لا تتركوا النسبة عن آبائكم
12:39
فتنسبون إلى غيرهم
12:42
فإنه كفر بكم
12:44
أي فإن انتسابكم إلى غير آبائكم كفر حق وكفر نعمة
12:51
لا تطروني من الإطراء
12:54
وهو المبالغة في المدح
12:56
كما أطري عيسى بن مريم
12:59
حيث قالوا هو ابن الله
13:01
ومنهم من ادعى أنه هو الله
13:05
بلغني أي وصلني خبر
13:08
فلا يغترن
13:10
أي فلا ينخدع
13:12
ولكن الله وقى شرها
13:15
أي وقاهم الله تعالى ما في العجلة من شر
13:19
وقد بين عمر رضي الله عنه
13:21
سبب إسراعهم ببيعة أبي بكر رضي الله عنه
13:26
تقطع الأعناق
13:28
أي تقطع أعناق الإبل من كثرة السير
13:32
تغرة أن يقتلى
13:35
أي قد عرضا نفسيهما للهلاك والقتل
13:39
بأسرهم
13:40
أي كلهم
13:42
وخالف عنا
13:43
أي لم يحضر
13:45
دنونا
13:46
أي اقتربنا
13:48
رجلان صالحان
13:50
هما عويم بن ساعدة
13:52
ومعن بن عدي رضي الله عنهما
13:56
ما تمالأ عليه
13:58
أي ما اتفق عليه القوم
14:01
أقضوا أمركم
14:02
أي أتموه وفرغوا منه
14:05
مزمل
14:06
أي متلفف في الثوب
14:09
يوعك
14:10
أي أصابته الحما
14:12
خطيبهم
14:14
يحتمل أن يكون ثابت بن قيس
14:17
كتيبة الإسلام
14:19
الكتيبة
14:20
الجيش المجتمع الذي لا ينتشر
14:24
رهط
14:25
المراد
14:26
عددكم قليل بالنسبة إلى الأنصار
14:30
دفت دافة
14:32
أي سارت جماعة قليلة العدد سيرا ليس بالشديد
14:37
أن يختزلونا من أصلنا
14:40
أي تقطعونا عن الأمر وتتفردون به دوننا
14:45
يحضنونا من الأمر
14:47
أي يخرجونا من الإمارة والحكومة
14:50
ويستأثرون علينا
14:53
زورت
14:54
أي هيأت وحسنت
14:56
وكنت أداري منه بعض الحد
14:59
أي أدفع عنه بعض ما يعتري له من الغضب ونحوه
15:04
على رسلك
15:05
أي اتأد واستعمل الرفق
15:08
أحلم مني
15:10
أي أكثر حلما مني وضبطا لنفسه عند الغضب
15:15
وأوقر
15:16
أي أكثر رزانة عند التوجه إلى المطلب
15:20
في بديهته
15:22
أي على سجيته دون استعداد
15:25
فأنتم له أهل
15:27
أي تستحقونه
15:29
هذا الأمر
15:31
أي الخلافة
15:32
أوسط
15:33
أي أعدل وأفضل
15:36
لا يقربني ذلك من إثم
15:39
أي تقديم عنقي وضربه من الإثم
15:42
أتأمر
15:43
أي أكون أميرا
15:46
أن تسول إليّ نفسي
15:48
أي أن تزين لي نفس الأمر
15:51
فقال قائل من الأنصار
15:54
هو حباب بن المنذر
15:56
جذيلها المحكك
15:58
أي أنا ممن يستشفى فيه برأيي
16:02
كما يستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك به
16:06
وعذيقها المرجب
16:08
أي قنو النخل المعظم
16:11
ذلك أن النخلة إذا كانت كريمة فمالت
16:15
بنولها من جانبها المائل بناء رفيعا كالدعامة
16:20
ليعتمدها ولا يسقط
16:23
اللغط
16:24
أي الصوت والجلب
16:27
فرقت
16:28
أي خفت وأشفقت
16:30
نزونا
16:31
أي وثبنا عليه
16:33
فساد
16:34
أي فتنة
16:35
وربما اقتتال
16:38
من فوائد الحديث
16:42
في الحديث دلالة على أن العلم قد يأخذه الكبير عن الصغير
16:47
وفيه مشروعية دخول الرجل إلى دار صديقه
16:51
والتبسط في ذلك
16:54
وفيه جواز إطلاع أهل العلم على أخبار العامة
16:59
وفيه صيانة العلم عن غير أهله
17:02
ولا يحدث منه الناس إلا بما يرجى ضبطهم له
17:07
وفيه إخلاص النصيحة للإمام
17:10
إذا لاحل أصوب والأولى
17:12
وفيه رجوع الإمام إلى الصواب
17:15
وترك ما كان من رأيه هو لقول ناصح من مأموميه
17:21
وفيه إرشاد العامة إلى عدم الكلام في المسائل الدقيقة في باب الشأن العام
17:28
بل ينبغي أن يتولى الكلام فيها خواص الناس ووجوههم وأشرافهم
17:34
ممن تقدمت منه الدرجة
17:36
فيضع كل شيء منه على موضعه
17:40
وفيه حرص بن عباس رضي الله عنهما على طلب العلم وتحصيله
17:46
وفيه حض أهل العلم على تبليغه ونشره
17:50
وفيه أنه ينبغي للداخل إلى الجامع أولى
17:55
أن يجلس في الصف الأول الأقرب إلى المنبر
17:59
وفيه أن الجلوس في المسجد إنما يكون على هيئة الصفوف
18:04
ولا ينبغي للجالس في المسجد أن يتباعد عن أخيه المسلم
18:09
وفيه تهيئة الأسماع لقبول القول المهم
18:14
وفيه إنكار المستغرب من القول تنزيها للصادق عن الغرائب والنوادر التي لا يقوم عليها شاهد
18:23
وفي الحديث لزوم ذكر الله عز وجل في بداية الخطبة
18:28
وفيه جواز نسخ التلاوة مع بقاء الحكم
18:32
وفيه تحريم نسبة الرجل إلى غير آبائه
18:37
وفيه النهي عن مدح الأنبياء عليه مسلام مدحاً
18:41
يرفعهم عن مقام النبوة إلى مقام الألوهية
18:46
وفيه بيان أن عمر رضي الله عنه من المحدثين
18:50
فقد شعر بقرب أجله
18:52
ووقع ما خشيه من إنكار الرجم
18:56
وفيه بيان فضل أبي بكر رضي الله عنه
19:00
وأن الصحابة رضي الله عنهم يعرفون شرف منزلته وعلوها
19:06
وفيه بيان فضل الأنصار والمهاجرين رضي الله عنهم
19:11
وفيه فضل الشورة وأهميتها في الإسلام
19:15
وفيه التحذير من الخروج على جماعة المسلمين
19:20
وفيه أن بيعة أبي بكر رضي الله عنه
19:23
محل إجماع الأنصار والمهاجرين
19:27
وفي الحديث إشارة إلى وجوب النصيحة في دين الله عز وجل
19:33
وفيه النهي عن الكذب على الحاكم
19:36
وفيه شدة توقير عمر رضي الله عنه لأبي بكر رضي الله عنه
19:42
وفيه وجوب الإصلاح وتسكين النفرة وقمع طلائع الفتنة
19:48
وفيه مشروعية الحدة والغضب في دين الله عز وجل
19:53
وفيه جواز الثناء على المرء بما فيه
19:57
إذا أمن الفتنة عليه
20:00
وفيه بيان فضل قريش
20:02
وفيه أنه لن بغي للفاضل أن يتقدم بين يدي المفضول في الأمور المهمة
20:09
وفي الحديث إشارة إلى مدح الإجتماع وذم الاختلاف
20:14
وفيه جواز الحلف من غير استحلاف
20:20
باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره
20:26
عن أبي هريرة رضي الله عنه
20:29
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
20:33
لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره
20:38
ثم يقول أبو هريرة
20:41
ما لي أراكم عنها معرضين
20:44
والله لأرمين بها بين أكتافكم
20:49
التعليق على الحديث
20:52
أن يغرز خشبه في جداره
20:55
أي يدخل طرف الخشبة في حائط جاره
20:59
معرضين أي غير راغبين بهذه الخصلة
21:04
والله لأرمين بها بين أكتافكم
21:07
المراد سوصرح بها بينكم
21:10
وأوجعكم بالتقريع بها كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه
21:17
من فوائد الحديث
21:20
يستفاد من الحديث أن ندب إلى الإحسان إلى الجار
21:25
وفيه فضل تبليغ العلم ونشره
21:28
وفي الحديث إشارة إلى أن الجار الملاصق للبيت
21:33
أولى بالإحسان والارتفاق
21:38
باب صب الخمر في الطريق
21:41
عن أنس رضي الله عنه قال
21:44
كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة
21:48
في رواية
21:50
كنت قائما على الحي أسقيهم
21:53
عمومتي وأنا أصغرهم
21:56
وكان خمرهم يومئذ الفضيخ
22:00
في رواية
22:01
كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب
22:06
من فضيخ زهو وتمر
22:09
وفي رواية
22:10
إني لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل بن البيضاء
22:16
خليط بسر وتمر
22:18
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:22
مناديا ينادي
22:24
ألا إن الخمر قد حرمت
22:27
قال
22:28
فقال لي أبو طلحة
22:30
أخرج فأهرقها
22:32
فخرجت فهرقتها
22:35
فجرت في سكك المدينة
22:38
في رواية
22:40
فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل
22:45
فقال بعض القوم
22:47
قد قتل قوم وهي في بطونهم
22:50
فأنزل الله
22:52
ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا
22:58
الآية
23:00
التعليق على الحديث
23:03
الفضيخ
23:05
هو شراب يتخذ من البسر من غير أن تمسه النار
23:10
فأهرقها
23:11
أي صبها على الأرض
23:13
فهرقتها
23:15
قال أنس
23:16
فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى انكسرت
23:22
سكك
23:23
أي طرق
23:25
قد قتل قوم وهي في بطونهم
23:28
المراد
23:29
ما حال الذين ماتوا على الإسلام قبل تحريم الخمر
23:33
وكانوا يشربونها
23:36
ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح
23:40
أي حرج وإثم
23:42
فيما طعموا
23:44
أي من الخمر والميسر قبل تحريمهما
23:48
من فوائد الحديث
23:51
يستفاد من الحديث
23:53
تحريم الخمر
23:55
وفيه قبول خبر الواحد
23:58
وفي الحديث دلالة لمن قال بطهارة الخمر
24:02
وفيه خدمة الصغير للضيوف
24:05
وفيه بيان صحة وقوة إيمان القوم
24:09
بحسن مسارعتهم إلى امتثال أمر الشرع
24:13
وفيه جواز كسر الأوان التي فيها الخمر
24:17
وفي الحديث دليل على أن الخمر لا يجوز استصلاحها بالعلاج لتصير خلا
24:24
إذ لو جاز لما أضاعوها
24:27
وفيه أن من طعم المحرم
24:29
ثم اعترف بذنبه وتاب إلى الله
24:33
واتقى وآمن وعمل صالحا
24:36
فإن الله يغفر له
24:38
ويرتفع عنه الإثم في ذلك
24:43
باب أفنية الدور والجلوس فيها
24:47
والجلوس على الصعودات
24:50
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
24:53
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
24:57
إياكم والجلوس على الطرقات
25:00
فقالوا ما لنا بد
25:03
إنما هي مجالسنا نتحدث فيها
25:07
قال فإذا أبيتم إلا المجالس
25:11
فأعطوا الطريق حقها
25:14
قالوا وما حق الطريق
25:17
قال غضوا البصر وكثوا الأذى
25:21
ورد السلام وأمر بالمعروف
25:24
ونهي عن المنكر
25:27
التعليق على الحديث
25:31
الأفنية أي ما امتد من جوانب الدار
25:35
الصعودات أي الطرقات
25:38
إياكم أي احذروا
25:41
ما لنا بد أي ما لنا غنا عنه
25:45
أبيتم أي امتنعتم
25:48
كف الأذى أي الامتناع عما يضر
25:52
أمر بالمعروف ونهي عن المنكر
25:56
المعروف هو كل أمر جامع
25:58
لكل ما عرف من طاعة الله تعالى
26:01
والتقرب إليه والإحسان إلى الناس
26:05
وكل ما ندب إليه الشرع من المحسنات
26:08
ونهى عنه من المقبحات
26:11
والمنكر ضد المعروف
26:14
من فوائد الحديث
26:18
يستفاد من الحديث
26:20
وجوب غض البصر وكف الضرر
26:23
وفيه مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
26:30
باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء
26:33
وهي الرحبة تكون بين الطريق
26:36
ثم يريد أهلها البنيان
26:39
فترك منها الطريق سبعة أذرع
26:43
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
26:46
قضى النبي صلى الله عليه وسلم
26:49
إذا تشاجروا في الطريق
26:51
بسبعة أذرع
26:54
التعليق على الحديث
26:57
قضى أي حكم
27:00
تشاجر أي تخاصم
27:03
أذرع
27:04
الذراع يساوي واحداً وستين سنت متراً تقريبا
27:09
من فوائد الحديث
27:13
في الحديث إشارة إلى التنظيم العمراني والطرقات
27:18
وفيه عدم التضييق على المارة في الطرقات
27:24
باب النهبة بغير إذن صاحبه
27:28
عن عبد الله بن يزيد
27:30
عن النبي صلى الله عليه وسلم
27:33
أنه نهى عن النهبة والمثلة
27:37
التعليق على الحديث
27:41
النهبة
27:42
هي أخذ الشيء من أحد عياناً قهرا
27:46
المثلة
27:47
هي العقوبة في الأعضاء
27:49
كججع الأنف والأذن
27:52
من فوائد الحديث
27:56
يستفاد من الحديث
27:58
لا يحل مال المسلم إلا بإذنه
28:01
وفيه النهي عن التعذيب والمثلة
28:06
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
28:10
قال النبي صلى الله عليه وسلم
28:13
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
28:17
ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن
28:21
ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن
28:25
ولا ينتهب نهبة
28:27
في رواية
28:29
ذات شرف
28:30
يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن
28:37
في رواية
28:38
والتوبة معروضة بعد
28:42
التعليق على الحديث
28:45
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
28:49
هذا نفي لكمال الإيمان
28:52
ذات شرف
28:53
أي ذات قدر عظيم
28:56
من فوائد الحديث
29:00
في الحديث تنبيه بالزنا على جميع الشهوات
29:04
وبالخمر على جميع ما يصد عن الله تعالى
29:08
ويوجب الغفلة عن حقوقه
29:11
وبالسرقة على الرغبة في الدنيا والحرص على الحرام
29:15
وبالنهبة على الاستخفاف بعباد الله تعالى
29:19
وترك توقيرهم والحياء منهم
29:22
وجمع الدنيا من غير وجهها
29:26
وفيه أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية