مختصر صحيح البخاري | الحلقة (10) |  كتاب العلم -4
ضمن سلسلة صحيح البخاري · درس 10 من 113

مختصر صحيح البخاري | الحلقة (10) | كتاب العلم -4

◉ 104 مشاهدة ⏱ 31:30 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 مركز إفادة
0:06 للدراسات والبحوث الإنسانية
0:09 يقدم
0:12 مختصر صحيح البخاري
0:17 باب التناوب في العلم
0:21 عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه ما قال
0:26 لم أزل حريصا على أن أسأل عمر رضي الله عنه
0:30 عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
0:35 التين قال الله لهما
0:38 إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما
0:43 فحججت معه
0:45 فعدل وعدلت معه بالإداوة
0:48 فتبرز حتى جاء
0:51 فسكبت على يديه من الإداوة
0:54 فتوضى
0:56 فقلت
0:57 يا أمير المؤمنين
0:59 من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
1:04 التيان قال
1:06 إن تتوبا إلى الله
1:09 فقال
1:11 وعجبي لك يا ابن عباس
1:14 عائشة وحفصة
1:16 ثم استقبل عمر الحديث يسوقه
1:20 فقال
1:21 إني كنت وجار لي من الأنصار
1:24 في بني أميّة بن زيد
1:27 وهي من عوال المدينة
1:30 وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم
1:35 فينزل يوما
1:37 وأنزل يوما
1:39 فإذا نزلت
1:40 جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر وغيره
1:45 وأذا نزل فعل مثله
1:48 وكنا معشر قريش نغلب النساء
1:52 فلما قدمنا على الأنصار
1:55 إذا هم قوم تغلبهم نساؤهم
1:59 فطفق نساؤنا يأخذنا من أدب نساء الأنصار
2:04 فصحت على امرأتي
2:06 فراجعتني
2:08 فأنكرت أن تراجعني
2:10 فقالت
2:12 ولم تنكر أن أراجعك
2:14 فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنا
2:21 وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل
2:25 فأفزعني
2:27 فقلت
2:28 خابت من فعل منهن بعظيم
2:32 ثم جمعت علي ثيابي
2:35 فدخلت على حفصة
2:37 فقلت
2:38 أي حفصة
2:40 أتغاضب إحدا كن رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل
2:47 فقالت نعم
2:49 فقلت
2:50 خابت وخسرت
2:52 أفتأمن أن يغضب الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فتهلكين
3:00 لا تستكثري على رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:05 ولا تراجعيه في شيء
3:07 ولا تهجريه
3:09 واسأليني ما بدى لك
3:12 ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك
3:17 وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:22 يريد عائشة
3:24 وكنا تحدثنا أن غسانة تنعل النعال لغزونا
3:30 فنزل صاحبي يوم نوبته
3:32 فرجع عشاء فضرب بابي ضربا شديدا
3:37 وقال
3:39 أنام هو
3:40 ففزعت
3:42 فخرجت إليه
3:43 وقال
3:45 حدث أمر عظيم
3:47 قلت ماه
3:49 أجاءت غسان
3:51 قال لا
3:52 بل أعظم منه وأطول
3:55 طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه
4:00 قال
4:02 قد خابت حفصة وخسرت
4:05 كنت أظن أن هذا يوشك أن يكون
4:08 فجمعت علي ثيابي
4:11 فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم
4:16 فدخل مشربة له
4:18 فاعتزل فيها
4:20 فدخلت على حفصة
4:22 فإذا هي تبكي
4:25 قلت ما يبكيك
4:27 أولم أكن حذرتك
4:30 أطلق كن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:35 قالت لا أدري
4:37 هو ذا في المشربة
4:39 فخرجت
4:40 فجئت المنبر
4:42 فإذا حوله رهط يبكي بعضهم
4:46 فجلست معهم قليلا
4:49 ثم غلبني ما أجد
4:51 فجئت المشربة التي هو فيها
4:54 فقلت لغلام له أسود
4:57 استأذل لعمر
5:00 فدخل
5:01 فكلّم النبي صلى الله عليه وسلم
5:05 ثم خرج فقال
5:07 ذكرتك له
5:08 فصمت
5:10 فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر
5:15 ثم غلبني ما أجد
5:17 فجئت
5:18 فذكر مثله
5:20 فجلست مع الرهط الذين عند المنبر
5:24 ثم غلبني ما أجد
5:27 فجئت الغلام
5:28 فقلت
5:29 استأذل لعمر
5:32 فذكر مثله
5:34 فلما وليت منصرفا
5:36 فإذا الغلام يدعوني
5:38 قال
5:40 أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:44 فدخلت عليه
5:46 فإذا هو مطجع على رمال حصير
5:50 ليس بينه وبينه فراش
5:53 قد أثر الرمال بجنبه
5:56 متكئ على وسادة من أدم
5:59 حشوها ليف
6:01 فسلمت عليه
6:03 ثم قلت وأنا قائم
6:06 طلقت نساءك
6:08 فرفع بصره إلي
6:11 فقال لا
6:13 في رواية
6:14 لا
6:15 ولكن آليت منهن شهرا
6:19 وفي رواية
6:20 فقلت
6:21 الله أكبر
6:23 ثم قلت وأنا قائم
6:26 أستأنس
6:27 يا رسول الله
6:29 لو رأيتني وكنا معشر قريش
6:32 نغلب النساء
6:34 فلما قدمنا على قوم تغلبهم نساؤهم
6:38 فذكره
6:40 فتبسّم النبي صلى الله عليه وسلم
6:44 ثم قلت
6:46 لو رأيتني ودخلت على حفصة
6:49 فقلت
6:50 لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم
6:58 يريد عائشة
7:00 فتبسّم أخرى
7:03 فجلست حين رأيته تبسّم
7:06 ثم رفعت بصري في بيته
7:09 فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر
7:13 غير أهبة ثلاثة
7:16 فقلت
7:17 أدعو الله فليوسّع على أمتك
7:21 فإن فارس والروم وسّع عليهم
7:24 وأعطو الدنيا وهم لا يعبدون الله
7:28 وكان متكئا
7:30 فقال
7:31 أوفي شك أنت يا ابن الخطاب
7:35 أولئك قوم عجّلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا
7:41 فقلت
7:42 يا رسول الله
7:44 استغفر لي
7:46 فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم من أجل ذلك الحديث
7:52 حين أفشته حفصة إلى عائشة
7:55 وكان قد قال
7:58 ما أنا بداخل عليهم شهرا
8:01 من شدة موجدته عليهم
8:04 حين عاتبه الله
8:07 فلما مضت تسع وعشرون
8:09 دخل على عائشة
8:12 فبدأ بها
8:14 فقالت له عائشة
8:16 إنك أقسمت ألا تدخل علينا شهرا
8:20 وإنا أصبحنا لتسع وعشرين ليلة
8:24 أعدها عدا
8:26 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
8:30 الشهر تسع وعشرون
8:32 وكان ذلك الشهر تسع وعشرين
8:36 قالت عائشة
8:38 فأنزلت آية التخير
8:41 فبدأ بي أول أمرأه
8:43 فقال
8:45 إني ذاكر لك أمر
8:48 ولا عليك أن لا تعجلي
8:50 حتى تستأمري أبويك
8:53 قالت
8:54 قد أعلم أن أبوي لم يكون يأمراني بفراقك
8:59 ثم قال
9:01 إن الله قال
9:03 يا أيها النبي قل لأزواجك
9:07 إلى قوله عظيما
9:10 قلت
9:11 أفي هذا أستأمر أبوي
9:15 فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة
9:20 ثم خير نساءه
9:22 فقلنا مثل ما قالت عائشة
9:27 التعليق على الحديث
9:30 باب التناوب في العلم
9:33 نابلي
9:34 أي قام مقامي
9:36 والمراد
9:37 هذا مره وهذا مره
9:41 صغت
9:42 أي مالت إلى الحق ورجعت
9:45 فعدل
9:46 أي فمال عن الطريق
9:49 بالإداوة
9:50 أي إناء صغير من جلد
9:53 يتخذ للماء
9:55 فتبرز
9:56 أي قضى حاجته
9:58 واعجبي
10:00 تعجب من حرصه على تفسير كتاب الله عز وجل
10:05 وجار لي
10:07 هو عتبان بن مالك رضي الله عنه
10:11 عوال المدينة
10:12 أي قرى بقرب المدينة من جهة الشرق
10:16 أقربها إلى المدينة على ميلين فأكثر
10:20 وأبعدها ثمانية
10:22 نتناوب
10:24 أي نتداول
10:26 أنا مرة وهو أخرى
10:29 من الأمر وغيره
10:31 أي الوحي والدنيا
10:33 نغلب النساء
10:35 المراد
10:36 القسوة وشدة الوطأة على النساء
10:40 وهذا مذموم
10:42 لأنه صلى الله عليه وسلم
10:44 سار بسيرة الأنصار فيهن
10:47 وترك سيرة قومه قريش
10:50 فطفق نساؤنا
10:52 أي أخذنا في ذلك
10:55 فأنكرت أن تراجعني
10:57 أي أن تراددني في القول والجواب
11:00 وتناظرني فيه
11:03 وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل
11:07 أي يوما كاملا
11:09 فأفزعني
11:10 أي فأخافني
11:12 خابت من فعل منهن بعظيم
11:16 أي خسرت
11:17 لأنها جاءت بأمر عظيم
11:20 وهو مغاضبة النبي صلى الله عليه وسلم
11:24 جمعت علي ثيابي
11:26 أي لبستها
11:28 أتغاضب
11:30 استفهام على سبيل الإنكار
11:33 فتهلكين
11:35 أي بسبب غضب الله عز وجل
11:38 لا تستكثري
11:40 أي لا تطلب منه الكثير من حوائجك
11:44 ولا تهجريه
11:45 أي لا تهجر النبي صلى الله عليه وسلم
11:49 ولو هجرك
11:51 ولا يغرنك
11:53 أي لا تغتري بذلك
11:55 لإحتمال ألا تكون عنده بتلك المنزلة
11:59 جارتك
12:01 أي ضرتك
12:02 أوضأ منك
12:04 أي أجمل وأحسن
12:06 تنعل النعال لغزونا
12:09 أي تصنع حديد حوافر الخيل
12:12 لأجل قتالنا
12:14 يوم نوبته
12:16 أي يوم نزوله
12:18 فرجع عشاء
12:20 أي العشاء الآخرة
12:22 أو بعدها
12:24 ففزعت
12:25 أي فخفت
12:27 بل أعظم منه وأطول
12:30 أي أعظم منه وأطول حزنا
12:33 فدخل مشروبة له
12:35 المشروبة
12:37 الغرفة
12:38 والمشروبة
12:39 الخزانة التي يكون فيها طعامه وشرابه
12:44 رهط
12:45 جمع دون العشرة
12:48 ثم غلبني ما أجد
12:50 أي من شغل قلبه بما بلغه من تطليقه صلى الله عليه وسلم نساء
12:57 ومن جملةهن بنته
12:59 وفي ذلك من المشقة ما لا يخفى
13:03 لغلام له أسود
13:06 اسمه رباح
13:08 وكان أكثر شعنه صلى الله عليه وسلم
13:11 أنه لا بواب له
13:13 ويحتمل جلوس هذا
13:16 لأن لا يكثر الناس عليه
13:18 ويخبرهم بإذنه ومنعه
13:21 مضطجع على رمال حصير
13:24 أي منسوج من الحصير
13:27 قد أثر الرمال بجنبه
13:30 أي جعلت فيه خطوطا
13:33 على وسادة من أدم
13:35 أي على مخدة من جلد
13:38 حشوها ليف
13:40 الليف هو الذي يخرج في أصول سعف النخل
13:44 تحشى به الوسائد والفرش
13:47 وتفتل منه الحبال
13:50 أستأنس
13:51 أي أتبصر هل يعود صلى الله عليه وسلم إلى الرضا
13:56 وقيل
13:58 هل أتبسط في القول وأذكر ما عندي
14:01 وقيل
14:03 هل أقول قولا أطيب به وقته
14:06 وأزيل منه غضبة
14:09 فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم
14:12 هذا هو شأنه
14:14 إذ ضحكه التبسم
14:16 إكراما لمن يضحك إليه
14:19 رفعت بصري في بيته
14:22 أي نظرت في بيته
14:24 غير أهبة ثلاثة
14:26 أي ثلاثة جلود
14:28 والإهاب
14:30 الجلد ما لم يدبع
14:33 أو في شك أنت يا ابن الخطاب
14:36 على جهة التوبيخ والتقرير
14:39 أي
14:40 أأنت في شك في أن التوسع في الآخرة خير من التوسع في الدنيا
14:47 استغفر لي
14:48 طلب الاستغفار
14:50 إنما كان عن جراءته على مثل هذا الكلام
14:53 في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:57 وعن استعظامه التجملات الدنيوية
15:01 فاعتزن النبي صلى الله عليه وسلم
15:04 من أجل ذلك الحديث
15:07 حين أفشته حفصة إلى عائشة
15:10 اعتزاله إنما كان من أجل افشاء ذلك الحديث
15:15 وقد اختلف في الذي حرمه صلى الله عليه وسلم على نفسه
15:20 وعوتب على تحريمه
15:22 كما اختلف في سبب حلفه
15:25 من شدة موجدته عليهم
15:28 أي من شدة غضبه
15:30 حين عاتبه الله
15:32 بقوله تعالى
15:34 يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك
15:40 تبتغي مرضات أزواجك
15:42 والله غفور رحيم
15:45 آية التخيير
15:47 هي قوله تعالى
15:49 يا أيها النبي قل لأزواجك
15:53 الآية
15:55 من فوائد الحديث
15:59 يستفاد من هذا الحديث
16:01 الحرص على طلب العلم
16:03 ومشروعية خدمة الرجل الشريف للسلطان والعالم
16:08 وأنه لا ضعت عليه في خدمته
16:11 ومشروعية التناوب في طلب العلم بين الأقران
16:16 ومشروعية الكلام في العلم على كل حال
16:19 في المشي والطرق والخلوات
16:23 وأن على طالب العلم
16:24 أن ينظر في معيشته
16:26 ويحصل ما يستعين به في طلب العلم
16:30 وفي الحديث أيضا
16:32 قبول خبر الواحد
16:34 وأن الصحابة يخبر بعضهم بعضا
16:37 بما يسمع ويسنده
16:39 إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:43 وهو مرسل الصحابي
16:45 وفيه الحرص على تتبع مسائر العلم في مظانها
16:50 وفيه جواز الاستعانة في الوضو
16:54 وأن العادة أن الشخص يضع في البيت بعض ثيابه
16:58 فإذا خرج إلى الناس لبسها
17:01 وفيه مشروعية موعضة الرجل ابنته المتزوجة
17:06 وإصلاح خلقها لزوجها
17:09 وفيه إباحة الحزن والبكاء لأمور رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:15 والاهتمام بما يهمه
17:18 وجواز اتخاذ الغرف والسطوح وغيرها
17:22 ما لم يتطلع منها على حرمة أحد
17:25 وفيه الإرشاد إلى وجوب الاستئذان للناس كلهم
17:30 كان مع المستأذن عليه عيال أو لم يكن
17:35 ومشروعية لانصراف بغير صرف من المستأذن عليه
17:40 وجواز تكرار الاستئذان على الشخص ذاته
17:44 وأن للسلطان أن يأذن لمن يشاء أو يسكت أو يصرف من يشاء
17:50 وجواز أن يسأل السلطان عن فعله
17:54 إذا كان ذلك مما يهم أهل طاعته
17:58 وفيه استنزال السلطان
18:00 والاستئناس بين يديه بالحديث
18:03 وأخذ إذنه في الكلام
18:06 ومشروعية الجلوس بين يدي السلطان
18:09 وإن لم يأمر به إذا استؤنس منه إلى بساط خلق
18:14 في الحديث إشارة إلى مشروعية العمل بالقراء
18:19 فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه
18:24 حين ذكر غلبة قريش لنسائها
18:27 وتحكم نساء الأنصار عليهم
18:30 دليل أن الأمرين ليس بمحرمين
18:35 وفيه بيان زهد النبي صلى الله عليه وسلم
18:39 وتقلله من الدنيا وصبره على ذلك
18:43 وأن التقلل من الدنيا لرفع طيباته إلى دار البقاء
18:49 خير حال من تعجلها في الدنيا الفانية
18:53 والمتعجل لها أقرب إلى السفة
18:56 وفيه الإرشاد إلى الرضا عن الله بقضائه
19:00 فلا يسخط أحد حاله ولا ما قسم الله له
19:05 ولا يستحقر نعمة الله عنده ولا سابق قضائه
19:10 لأنه يخاف عليه ضعف نفسه
19:13 وفيه الإرشاد إلى لزوم الاستغفار
19:16 ومشروعية طلب الدعاء والاستغفار من أهل الفضل والخير
19:22 وفيه أنه يجوز للرجل معاقبة زوجته على مخالفة أمره
19:28 وفي الحديث أن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما
19:33 وإنما يجري فيه على الأهلة التي جعلها الله تعالى مواقيت للناس في آجالهم
19:41 وفيه أنه للرجل إذا قدم من سفر أو طرأ أمر على أزواجه
19:48 أن يبدأ بمن شاء منهن
19:50 وأنه ليس عليه أن يبدأ من حيث بلغ قبل الخروج ووقوع الأمر
19:57 وأنه لا بأس أن تستشير المرأة الرشيدة أبويها وأهل الرأي من أهلها
20:03 في أمر نفسها ومالها
20:06 وفيه بيان فضل أزواج النبي رضي الله عنهن
20:11 وبيان فضل عمر رضي الله عنه
20:17 باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره
20:23 عن أبي مسعود الأنصاري قال
20:26 جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:31 فقال يا رسول الله
20:34 إني والله لأتأخر عن صلاة الغدا
20:38 من أجل فلان مما يقيل بنا فيها
20:43 قال فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
20:48 قط أشد غضبا في موعظة منه يومئذ
20:53 ثم قال يا أيها الناس إن منكم منفرين
21:00 فأيكم ما صلى بالناس فليوجز
21:04 فإن فيهم الكبير في رواية
21:08 المريض والضعيف وذالحاجة
21:13 التعليق على الحديث
21:17 الغضب إنفعال يحصل من غليان الدمي
21:21 لشيء دخل في القلب
21:23 لأتأخر عن صلاة الغدا
21:26 أي لا أحضرها مع الجماعة لأجل التطويل
21:31 إن منكم هذا من عادته صلى الله عليه وسلم
21:36 فما كان يخصص العتاب والتأديب بمن يستحقه
21:41 حتى لا يحصل له الخجل
21:44 منفرين أي تصدون عن الجماعات
21:48 فليوجز أي فليخفف
21:52 من فوائد الحديث
21:56 في الحديث جواز ذكر الإنسان في الشكوى
22:00 والانتصار عليه
22:02 وجواز التأخر عن الجماعة للأعذار
22:06 ولزوم التخفيف في صلاة الجماعة
22:09 مع تمام القيام والركوع والسجود
22:12 وفيه الرفق بالضعفاء
22:15 والشفقة عليهم في الأمور الأخروية
22:18 وكذا في أمور الدنيا
22:24 عن زيد بن خالد الجهني
22:26 أن النبي صلى الله عليه وسلم
22:29 سأله رجل عن اللقطة
22:32 فقال اعرف وكاءها
22:36 أو قال وعاءها
22:38 وعفاصها
22:40 ثم عرفها سنة
22:42 ثم استمتع بها
22:45 في رواية
22:46 وإلا فاستنفق بها
22:49 وفي رواية
22:51 وإلا فخلطها بمالك
22:54 فإن جاء ربها
22:56 فأدها إليه
22:58 قال
22:59 فضالت الإبل
23:01 فغضب حتى حمرت وجنتاه
23:05 أو قال
23:06 احمر وجهه
23:08 فقال
23:10 وما لك ولها
23:12 معها سقاؤها وحذاؤها
23:15 ترد الماء وترع الشجر
23:18 فذرها حتى يلقاها ربها
23:22 قال
23:24 فضالت الغنم
23:26 قال
23:27 لك أو لأخيك أو للذئب
23:31 التعليق على الحديث
23:35 اللقطة
23:36 هي إما مال ساقط لا يعرف مالكه
23:40 أو حيوان لا يعرف صاحبه
23:43 وهو الضالة
23:45 وكاءها
23:47 أي الخيط الذي تشد به الصرة وغيرها
23:51 وعاءها
23:53 أي ضرف طعامها
23:55 وعفاصها
23:57 أي الوعاء من جلد أو غيره
24:01 سقاؤها وحذاؤها
24:03 تشبيها بالمسافر الذي معه الحذاء والسقاء
24:08 فإنه يقوى على قطع المفاوز
24:12 لك أو لأخيك أو للذئب
24:15 كل ما خيف إتلاف ماليته على مالكه
24:19 جاز التقاطه
24:21 من فوائد الحديث
24:25 يستفاد من الحديث
24:27 جواز أخذ اللقطة
24:29 وهل هو مستحب أو واجب
24:32 فيه خلاف
24:34 وفي الحديث جواز الاستمتاع باللقطة بعد تعريفها
24:39 عن أبي موسى قال
24:44 سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها
24:50 فلما أكثر عليه
24:52 غضب
24:53 ثم قال للناس
24:55 سلوني عما شئتم
24:58 قال رجل
25:00 من أبي
25:01 قال
25:02 أبوك حذافة
25:05 فقام آخر فقال
25:07 من أبي يا رسول الله
25:10 فقال
25:11 أبوك سالم
25:13 مولى شيبة
25:15 فلما رأى عمر ما في وجهه
25:18 قال
25:19 يا رسول الله
25:21 إنا نتوب إلى الله عز وجل
25:26 التعليق على الحديث
25:30 كرهها
25:31 لأنه ربما كان سببا لتحريم شيء على المسلمين
25:36 أو ربما كان في الجواب ما يسوء السائل
25:40 أو ربما أحفوه صلى الله عليه وسلم
25:44 وألحقوه المشقة والأذى
25:47 فيكون ذلك سببا لهلاكهم
25:51 ما في وجهه
25:52 أي من أثر الغضب
25:55 من فوائد الحديث
25:59 يستفاد من الحديث
26:01 أن نهي عن كثرة السؤال تكلفا وتعنتا
26:05 وبيان فضل عمر رضي الله عنه
26:08 وعدم سؤال العالم إلا فيما يحتاج إليه
26:16 باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث
26:21 عن أنس بن مالك رضي الله عنه
26:25 أن النبي صلى الله عليه وسلم
26:28 خرج حين زاغت الشمس
26:31 فصل الظهر
26:33 فلما سلم
26:34 قام على المنبر
26:37 في رواية
26:38 قال
26:40 لو تعلمون ما أعلم
26:42 لضحكتم قليلا
26:44 ولبكيتم كثيرا
26:47 فذكر الساعة
26:49 وذكر أن بين يديها أمورا عظاما
26:53 ثم قال
26:55 من أحب أن يسأل عن شيء
26:58 فليسأل عنه
27:00 فوالله لا تسألوني عن شيء
27:03 إلا أخبرتكم به
27:05 ما دمت في مقامي هذا
27:08 قال أنس
27:10 فأكثر الناس البكاء
27:12 وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول
27:18 سلوني
27:19 فقال أنس
27:21 فقام إليه رجل فقال
27:24 أين مدخلي يا رسول الله
27:27 قال
27:28 النار
27:30 فقام عبد الله بن حذافة فقال
27:34 من أبي يا رسول الله
27:37 قال
27:38 أبوك حذافة
27:40 قال
27:41 ثم أكثر أن يقول
27:44 سلوني سلوني
27:46 فبرك عمر على ركبتيه فقال
27:50 رضينا بالله ربا
27:52 وبالإسلام دينا
27:55 وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا
28:00 في رواية
28:02 نعوذ بالله من الفتن
28:05 قال
28:06 فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:10 حين قال عمر ذلك
28:12 وفي رواية
28:14 فأشار بيديه قبل قبلة المسجد
28:18 ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:23 والذي نفسي بيده
28:25 لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا
28:29 في عرض هذا الحائط
28:32 وأنا أصلي
28:34 فلم أرك اليوم في الخير والشر
28:38 وفي رواية
28:40 ونزلت
28:41 يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء
28:47 الآية
28:49 التعليق على الحديث
28:53 زاغت الشمس
28:54 أي مالت وزالت
28:57 بين يديها أمورا عظاما
29:00 الأمور العظام
29:02 أشراط الساعة
29:03 كظهور الدجال
29:06 فبالله لا تسألوني عن شيء
29:08 إلا أخبرتكم به
29:11 بلغه صلى الله عليه وسلم أن قوما من المنافقين يسألونه
29:17 ويعجزونه عن بعض ما يسألونه
29:20 فتغيض وقال مقالته
29:23 فأكثر الناس البكاء
29:26 لما سمعوا من الأمور العظام الهائلة التي بين أيديهم
29:31 وقيل
29:32 بكوا خوفا من نزول العذاب
29:36 أين مدخلي يا رسول الله
29:38 قال النار
29:40 وجه ذلك أنه كان منافقا
29:44 أو عرف صلى الله عليه وسلم رداءة خاتمة حاله
29:49 ثم أكثر أن يقول سلوني سلوني
29:53 استكثاره صلى الله عليه وسلم من طلب السؤال
29:58 كان على سبيل الغضب منه
30:01 عرضت علي الجنة والنار
30:04 أي صورت لي الجنة والنار فرأيتهما
30:08 آنفا
30:10 أي الآن
30:12 في عرض هذا الحائط
30:14 أي جانبه
30:15 وقيل وسطه
30:17 فلم أرك اليوم في الخير والشر
30:21 أي ما أبصرت مثل هذا الخير
30:24 الذي هو الجنة
30:26 وهذا الشر
30:27 الذي هو النار
30:30 من فوائد الحديث
30:34 أجمع العلماء على أن وقت الظهر زوال الشمس
30:39 وفي الحديث كراهية كثرة السؤال تعنتا وتكلفا
30:44 والإرشاد إلى لزوم الأدب مع العالم
30:47 وترك الإلحاح عليه في السؤال
30:50 وفي الحديث بيان توقير الصحابة رضي الله عنهم
30:54 للنبي صلى الله عليه وسلم
30:58 وفي الحديث أيضا
30:59 دلالة على رقة قلوب الصحابة رضوان الله عليهم
31:05 وبيان فضل عمر رضي الله عنه
31:08 ودقة فهمه
31:09 وفي هذا الحديث ما يدل على أن الله تعالى
31:13 أراد أن يبرئ عبدالله بن حذافة من الطعن في نسبه
31:18 وفي الحديث أيضا
31:20 أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان