التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
مَرْكَزُ إِفَادَةٍ
0:06
للدِّرَاسَاتِ والبُحُوثِ الإنسانيَّةِ
0:09
يُقَدِّمُ
0:10
مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيْهِ
0:16
بابُ يَسْتَقْبِلُ الإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّمُ
0:21
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُ بِالْرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
0:26
في رواية
0:28
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاةً أقبل علينا بوجهه
0:36
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه
0:42
هل رأى أحد منكم من رؤيا
0:46
قال
0:47
فيقص عليه من شاء الله أن يقص
0:51
وإنه قال ذات غدا
0:54
إنه أتان الليلة آتيان
0:57
وإنه مبتع ثاني
1:00
في رواية
1:01
فأخذ بيدي
1:03
فأخرجاني إلى الأرض المقدسة
1:07
وإنهما قال لي
1:09
انطلق
1:10
وإن انطلقت معهما
1:13
وإنا أتينا على رجل مضطجع
1:16
وإذا آخر قائم عليه بصخرة
1:20
وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه
1:23
فيثلغ رأسه
1:26
في رواية
1:27
فيشدخ به
1:29
فيتدهده الحجر هاهنا
1:32
فيتبع الحجر فيأخذه
1:34
فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان
1:39
ثم يعود عليه
1:41
فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى
1:46
قال
1:47
قلت لهما
1:48
سبحان الله ما هاذان
1:52
قال
1:53
قال لي
1:54
انطلق انطلق
1:56
قال
1:57
فانطلقنا
1:59
فأتينا على رجل مستلق لقفاه
2:03
وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد
2:08
وإذا هو يأتي أحد شقا وجه
2:11
فيشرشر شدقه إلى قفاه
2:14
ومنخره إلى قفاه
2:17
وعينه إلى قفاه
2:19
فيشق
2:21
ثم يتحول إلى الجانب الآخر
2:24
فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول
2:28
فما يفرغ من ذلك الجانب
2:31
حتى يصح ذلك الجانب كما كان
2:35
ثم يعود عليه
2:36
فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى
2:40
قال
2:41
قلت
2:42
سبحان الله ما هاذان
2:46
قال
2:47
قال لي
2:48
انطلق انطلق
2:50
فانطلقنا
2:52
فأتينا على مثل التنور
2:55
فإذا فيه لغط وأصوات
2:58
قال
2:59
فاتطلعنا فيه
3:01
فإذا فيه رجال ونساء عراه
3:04
وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم
3:09
فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضو
3:13
في رواية
3:14
فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور
3:18
أعلاه ضيق وأسفله واسع
3:22
يتوقد تحته نارا
3:25
فإذا اقترب
3:26
ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا
3:29
فإذا خمدت
3:31
رجعوا فيها
3:33
قال
3:34
قلت لهما ما هؤلاء
3:38
قال
3:39
قالا لي
3:40
انطلق انطلق
3:42
قال
3:43
فانطلقنا
3:45
فأتينا على نهر أحمر مثل الدم
3:49
وإذا في النهر رجل سابح يسبح
3:53
وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة
3:59
وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح
4:03
ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة
4:07
فيفغر له فاه
4:09
فيلقمه حجراء
4:11
فينطلق يسبح
4:13
ثم يرجع إليه
4:15
كلما رجع إليه فغر له فاه
4:19
فيلقمه حجراء
4:21
قال
4:22
قلت لهما ما هاذان
4:25
قال
4:26
قالا لي
4:28
انطلق انطلق
4:30
قال
4:31
فانطلقنا
4:33
فأتينا على رجل كريه المرأة
4:36
كأكرهما أن تراء رجلا مرأة
4:40
وإذا عنده نار يحشها ويسعى حولها
4:45
قال
4:46
قلت لهما
4:47
ما هذا
4:49
قال
4:50
قالا لي
4:52
انطلق انطلق
4:54
فانطلقنا
4:55
فأتينا على روضة معتمة
4:59
فيها من كل لون الربيع
5:02
وإذا بين ظهري الروضة
5:04
رجل طويل
5:06
لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء
5:10
وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط
5:15
في رواية
5:17
فانطلقنا حتى انتهينا إلى روضة خضراء
5:21
فيها شجرة عظيمة
5:23
وفي أصلها شيخ وصبيان
5:26
وإذا رجل قريب من الشجرة
5:29
بين يديه نار يوقدها
5:32
تصعد بي في الشجرة
5:35
وأدخلاني دارا لم أر قط أحسن منها
5:39
فيها رجال شيوخ وشباب
5:42
ونساء وصبيان
5:45
ثم أخرجاني منها
5:47
فصعد بي الشجرة
5:49
فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل
5:53
فيها شيوخ وشباب
5:56
قال
5:57
قلت لهما ما هذا
6:00
ما هؤلاء
6:02
قال
6:03
قال لي
6:04
انطلق انطلق
6:06
قال
6:08
فانطلقنا
6:09
فانتهينا إلى روضة عظيمة
6:12
لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن
6:17
قال
6:18
قال لي
6:19
ارق فيها
6:21
قال
6:22
فارتقينا فيها
6:24
فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة
6:31
فأتينا باب المدينة
6:33
فاستفتحنا
6:35
ففتح لنا
6:36
فدخلناها
6:38
فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء
6:44
وشطر كأقبح ما أنت راء
6:48
قال
6:49
قالا لهم
6:51
اذهبوا فقعوا في ذلك النهر
6:55
قال
6:56
واذا نهر معترض يجري
6:59
كأن ماءه المحض في البيض
7:02
فذهبوا فوقعوا فيه
7:04
ثم رجعوا إلينا
7:06
ذهب ذلك السوء عنهم
7:09
فصاروا في أحسن صورة
7:12
قال
7:13
قالا لي
7:14
هذه جنة عدن
7:17
وهذاك منزلك
7:19
قال
7:20
فسما بصري صعودا
7:22
فإذا قصر مثل الربابة البيضا
7:26
قال
7:27
قالا لي
7:29
هذاك منزلك
7:31
قال
7:32
قلت لهما
7:34
بارك الله فيكما
7:36
ذراني فأدخله
7:38
قال
7:39
أما الآن فلا
7:42
وأنت داخله
7:44
في رواية
7:45
فارفع رأسك
7:47
فرفعت رأسي
7:49
فإذا فوقي مثل السحاب
7:52
قال
7:53
ذاك منزلك
7:55
قلت
7:56
دعاني أدخل منزلي
7:58
قال
8:00
إنه بقي لك عمر لم تستكمله
8:03
فلو استكملت
8:05
أتيت منزلك
8:07
قال
8:08
قلت لهما
8:10
فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا
8:14
فما هذا الذي رأيت
8:16
في رواية
8:18
طوفتمان الليلة
8:20
فأخبراني عما رأيت
8:23
قال
8:24
قالا لي
8:26
أما إنا سنخبرك
8:29
أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر
8:34
فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه
8:38
وينام عن الصلاة المكتوبة
8:41
وأما الرجل الذي أتيت عليه
8:44
يشرشر شدقه إلى قفا
8:47
ومنخره إلى قفا
8:49
وعينه إلى قفا
8:51
فإنه الرجل يغدو من بيته
8:54
فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق
8:58
في رواية
9:00
فيصنع به إلى يوم القيامة
9:03
وأما الرجال والنساء العرات الذين في مثل بناء التنور
9:09
فإنهم الزنات والزواني
9:12
وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر
9:17
فإنه آكل الربا
9:20
وأما الرجل الكريه المرآ
9:23
الذي عند النار يحشها ويسعى حولها
9:27
فإنه مالك
9:28
خازن جهنم
9:31
وأما الرجل الطويل الذي في الروضة
9:34
فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم
9:38
وأما الولدان الذين حوله
9:40
فكل مولود مات على الفطرة
9:44
في رواية
9:46
والدار الأولى التي دخلت
9:48
دار عامة المؤمنين
9:51
وأما هذه الدار
9:53
فدار الشهداء
9:55
وأنا جبريل
9:56
وهذا ميكائيل
10:00
قال
10:01
فقال بعض المسلمين
10:03
يا رسول الله
10:04
وأولاد المشركين
10:07
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:11
وأولاد المشركين
10:13
وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسناً
10:17
وشطر قبيحاً
10:19
فإنهم قوم خلطوا عملاً صالحاً
10:23
وآخر سيئاً
10:25
تجاوز الله عنهم
10:28
التعليق على الحديث
10:31
الزات غدا
10:33
الغدات ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس
10:37
إنه أتان الليلة آتيان
10:40
أي جبريل وميكائيل عليهما السلام
10:44
ابتعثاني
10:46
أي أرسلاني
10:48
يهوي بالصخرة
10:50
أي يسقطها
10:52
فيثلغ
10:53
أي فيكسر
10:55
فيتدهده الحجر
10:57
أي يتدحرج وينحط من علو إلى أسفل
11:01
حتى يصح رأسه
11:03
أي حتى يلتئم
11:06
بكلوب من حديد
11:08
أي خطاف
11:09
والخطاف كل حديدة معوجة
11:13
أحد شق أي أحد جانبي
11:17
فيشرشر
11:18
أي فيقطع ويشق
11:21
شدق
11:22
أي جانب فمه
11:24
ومنخره
11:25
المنخر هو ثقب الأنف
11:28
فما يفر
11:30
أي فما ينتهي
11:32
حتى يصح ذلك الجانب كما كان
11:35
أي يعود صحيحاً سالماً كما كان
11:39
فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى
11:42
أي من الشق والقطع
11:45
على مثل التنور
11:47
الذي يخبز فيه
11:49
فيه لغط وأصوات
11:51
أي جلبة وصيحة لا يفهم معناها
11:56
فاتطلعنا فيه
11:57
أي نظرنا في التنور
12:01
اللهب هو لسان النار
12:03
ضوضوا
12:05
أي ضجوا وصاحوا
12:07
والضوضى
12:08
الضجيج والصوت
12:10
قلت لهما
12:12
أي للملكين
12:14
خمدت
12:15
المراد فترت
12:17
فيفغر له فا
12:19
أي يفتح فمه
12:21
فيلقمه حجرا
12:23
من الإلقام
12:24
وأصله إلقاء اللقمة في الفم
12:28
على رجل كريه المرأة
12:30
أي قبيح المنظر
12:33
كأكره ما أن تراء رجلاً مرأة
12:36
أي منظرا
12:38
عنده نار يحشها
12:40
أي يحركها ويجمع الحطب إليها
12:43
لتتقد
12:45
ويسعى حولها
12:46
أي حول النار
12:48
على روضة
12:50
أصل الروضة
12:51
مستنقع الماء
12:53
لاستراضة الماء فيها
12:55
ثم أطلق على العشب والنبات النابت في الأرض المطمئنة
13:00
وقيل المرتفعة
13:02
معتمة
13:04
أي كثيرة النبات
13:06
من كل لون الربيع
13:08
أي من كل أزهاره
13:11
وأذا بين ظهري الروضة
13:13
أي في وسطها
13:15
وأذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم
13:19
الولدان جمع ولد
13:22
والمراد هنا من مات من أطفال المسلمين
13:27
قلت لهما
13:28
أي للملكين
13:30
لم أر روضة قط أعظم منها
13:33
أي قدرا
13:35
ولا أحسن
13:36
أي ولا أجمل
13:38
قالا لي
13:39
إرق فيها
13:41
أي صعد وارتفع
13:43
فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة
13:49
اللب جمع لبنة
13:52
والأصل أن يكون اللبن من الطين
13:55
شيخ
13:56
الشيخ هو إبراهيم عليه السلام
14:00
فاستفتحنا
14:01
أي فطلبنا فتح الباب للدخول
14:05
شطر من خلقهم
14:07
أي نصف من خلقهم
14:09
أي صورتهم
14:11
اذهبوا فقعوا في ذلك النهر
14:14
أمر بالوقوع والاغتسال في ذلك النهر
14:18
وأذا نهر معترض
14:20
أي يجري عرضا
14:22
كأن ماءه المحض
14:25
أي اللبن الخالص من الماء
14:28
ذهب ذلك السوء عنهم
14:31
أي ذهب القبح
14:32
فصار الشطر القبيح كالشطر الحسن
14:36
قالا لي
14:37
أي قال الملكان
14:39
جنة عدن
14:41
عدن أي أقام
14:43
وسميت بذلك
14:45
لأنها دار المقامة
14:48
فسما بصري
14:49
أي نظر إلى فوق
14:51
صعودا
14:53
أي ارتفع كثيرا
14:55
الربابة البيضا
14:57
أي السحابة البيضا
15:00
ذراني
15:01
أي تركاني
15:03
أما الآن
15:04
أي في الحياة الدنيا
15:07
يثلغ رأسه
15:08
أي يكسره بالحجر
15:11
يأخذ القرآن فيرفضه
15:13
الرفض هو طرح الشيء وتركه
15:18
يقرأ القرآن ولا يعمل به
15:21
الرجل يغدو
15:22
أي يخرج من بيته مبكرا
15:26
فيكذب الكذبة
15:27
أي الواحدة
15:29
آكل الربا
15:31
أي المتعامل بالربا
15:33
والربا
15:34
الزيادة
15:35
وهو نوعان
15:37
ربا الفضل
15:38
وربا النسيئة
15:40
وقد أجمع المسلمون على تحريمه في الجملة
15:44
وأين اختلفوا في ضابطه وتفاريعه
15:48
الكريه المرأة
15:49
أي قبيح المنظر
15:52
الذي عند النار يحشها
15:54
أي يحركها ويجمع الحطب إليها لتتقد
15:59
الفطرة
16:00
أصل الفطرة في اللغة
16:02
ابتداء الخلقة
16:04
وحقيقتها
16:06
هي ما وضعه الله تعالى في قلوب الخلق كلهم
16:10
من الميل إلى أحكام الشرع الظاهرة والباطنة
16:14
كما وضع في قلوبهم محبة الحق وإيثارة
16:19
فإنهم قوم خلطوا
16:22
أي خلطوا الأعمال الصالحة بالأعمال السيئة
16:25
من التجرؤ على بعض المحرمات
16:28
والتقصير في بعض الواجبات
16:31
مع الاعتراف بذلك
16:33
والرجاء بأن يغفر الله لهم
16:36
تجاوز الله عنهم
16:38
أي غفر لهم وعفا عنهم
16:42
من فوائد الحديث
16:46
يستفاد من الحديث
16:48
استحباب إقبال الإمام بعد سلامه على أصحابه
16:53
وفيه أن الحكمة في استقبال المأمومين
16:56
أن يعلمهم ما كانوا يحتاجون إليه
17:00
وقيل لتعريف الداخل أن الصلاة انقضت
17:04
إذ لو استمر الإمام على حاله
17:07
لأوهم أنه في التشهد
17:10
وفيه الإرشاد إلى الاهتمام بأمر الرؤيا
17:13
واستحباب السؤال عنها وذكرها بعد الصلاة
17:17
وفيه بيان حرص الصحابة رضي الله عنهم
17:21
على قص الرؤيا على النبي صلى الله عليه وسلم
17:25
ويستفاد من صنيعهم
17:27
استحباب قص الرؤيا على العالم بها
17:31
وفي الحديث تأويل النبي صلى الله عليه وسلم
17:35
لرؤى أصحابه
17:37
وفيه إرشاد المعبر إلى المبادرة إلى تأويلها أول النهار
17:43
قبل أن يتشعب ذهنه باستغاله في معاشه في الدنيا
17:48
ولأن عهد الراء قريب ولم يطرأ عليه ما يشوشها
17:53
ولأنه قد يكون فيها ما يستحب تعجيله
17:57
كالحث على خير والتحذير من معصية
18:01
وفيه بيان فضل صرف الأوقات في الكلام في العلم
18:06
وفيه جواز استدبار القبلة في الجلوس للعلم أو غيره
18:11
وفيه استحباب قول سبحان الله حالة تعجب
18:17
وفي الحديث أن رؤيا الأنبياء عليه مسلام وحي وحق
18:22
وفي الحديث أن النار حق
18:25
وأن النار دركات
18:27
وأن النار مخلوقة موجودة
18:31
وفي الحديث بيان لأصناف العقوبات في الآخرة
18:35
وأن العذاب مستمر إلى ما شاء الله تعالى
18:39
وأن المعذبين تعاد عليهم العقوبة كأول مرة
18:44
وأن من صنوف العذاب كسر الرأس
18:47
ومن صنوف العذاب شق الفم والأنف والعين
18:52
وفيه إشارة إلى حفظ الحواس عن الخطايا والآثام
18:57
ومن صنوف العذاب السباحة في نهر الدم مع القام الحجر
19:03
وفيه أن الجزاء من جنس العمل
19:06
وأن من قدم خيرا وجده غدا في القيامة
19:10
وكل نفس بما كسبت رهينة
19:13
وفي الحديث أن الجنة مخلوقة موجودة
19:17
وأن حجارتها من الذهب والفضة
19:21
وأن الجنة منازل ودرجات
19:24
وأن الناس فيها على قدر أعمالهم
19:28
وفي الحديث بيان لمآل أطفال المسلمين
19:31
وأنهم في كفالة إبراهيم عليه السلام
19:35
وأما أطفال المشركين فالخلاف فيهم مشهور
19:40
وفي الحديث رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لمنزله في الجنة
19:46
ورؤيته لجنة عدن
19:48
ورؤيته لمالك خازن النار
19:52
ورؤيته لإبراهيم عليه السلام
19:55
واختص إبراهيم عليه السلام بذلك المقام
19:59
لأنه أبو المسلمين
20:01
وفي الحديث ذكر لبعض أنهار الجنة ووصفها
20:06
وفيه أن الجنة دار المقامة لأهل التوحيد في الآخرة
20:11
وفيه النهي الشديد عن هجر القرآن تلاوة وعملا
20:16
وفيه التحذير من الكذب في المقال والحال
20:20
والرواية بغير الحق
20:22
وفيه تحريم الزنا
20:24
والتغليض على الزنا
20:26
ومناسبة العري لهم لاستحقاقهم أن يفضحوا
20:31
لأن عادتهم أن يستثروا بالخلوة
20:34
فعوقبوا بالهتك
20:36
والحكمة في العذاب لهم من تحتهم
20:39
كون جنايتهم من أعضائهم السفلا
20:43
وفيه بيان عقوبة المتعامل بالرباء
20:46
الذي يأكله ولا يشبع من الحرام
20:50
وفي الحديث تشبيه من خلط عملاً حسناً بعمل سيئ
20:54
بالوجه الحسني والوجه القبيح
20:58
وفيه بيان سعة رحمة الله عز وجل بالخلق
21:02
بأن تقبل منهم العمل الحسن وتجاوز عن القبيح
21:07
وفي الحديث تسمية خازن النار مالك
21:13
عن زيد بن خالد الجهني أنه قال
21:18
صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية
21:24
على إثر سماء كانت من الليلة
21:28
فلما انصرف أقبل على الناس فقال
21:32
هل تدرون ماذا قال ربكم
21:35
قالوا الله ورسوله أعلم
21:39
قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
21:45
فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته
21:50
في رواية مطرنا برحمة الله وبرزق الله وفضل الله
21:56
فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب
22:01
وأما من قال بنوء كذا وكذا
22:05
في رواية مطرنا بنجم
22:09
فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب
22:14
التعليق على الحديث
22:17
بالحديبية
22:19
تقع الحديبية على 22 كيلومترا غرب مكة
22:23
على طريق جدة القديم
22:26
وقد سميت على بئر هناك
22:29
على إثر سماء أي عقب المطر
22:32
وأطلق على المطر سماء لنزوله من السماء
22:37
بنوء أي بفضل الكوكب
22:40
وقيل النوء هو سقوط وغياب النجم
22:45
وقيل غير ذلك
22:47
من فوائد الحديث
22:51
في الحديث طرح الإمام المسألة على أصحابه
22:55
تنبيهاً لهم أن يتأملوا ما فيها من الدقة
22:59
وفيه بيان جلالة قدر النبي صلى الله عليه وسلم
23:04
حيث أخبر عن الله عز وجل بلا واسطة
23:08
وهو ما يسمى استلاحا الحديث القدسي
23:12
وفيه أن الله تعالى خلق لكل شيء سبباً يضاف إليه حكم
23:18
وفي الحقيقة الفاعل هو الله تعالى
23:22
القادر على كل شيء
23:24
وفيه أن الناس في الاعتقاد في هذا الباب على نوعين كما في الحديث
23:33
باب مكثي الإمام في مصلاه بعد السلام
23:38
عن نافع قال
23:40
كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة
23:46
التعليق على الحديث
23:49
باب مكثي الإمام في مصلاه بعد السلام
23:53
أي بقاء الإمام جالساً في المكان الذي صلى فيه
23:57
وذلك بعد الفراغ من الصلاة
24:01
من فوائد الحديث
24:04
يستفاد من الحديث
24:06
مشروعية مكثي المصلي في مصلاه
24:09
للذكر أو الدعاء أو التعليم أو لصلاة نافلة
24:14
ودل الأثر على جواز صلاة التطوع في المكان الذي تصلى فيه الفريضة
24:21
وفيه خلاف وتفصيل مشهور
24:27
باب من صلى بالناس فذكر حاجةً فتخطاهم
24:33
عن عقبة قال
24:35
صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر
24:40
فسلم ثم قام مسرعاً
24:43
فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه
24:48
ففزع الناس من سرعته
24:50
فخرج عليهم
24:52
فرأى أنهم عجبوا من سرعته
24:56
فقال
24:57
ذكرت شيئاً من تبر عندنا
25:01
في رواية
25:02
خلفت في البيت تبراً من الصدقة
25:06
فكرهت أن يحبسني
25:08
في رواية
25:10
أن يمسي أو يبيت عندنا
25:13
فأمرت بقسمته
25:16
التعليق على الحديث
25:19
فتخطى أي فتجاوز
25:23
ففزع الناس
25:24
أي خافوا
25:25
وكانت تلك عادتهم إذا رأوا منه غير ما يعهدون
25:30
خشية أن ينزل فيهم شيء يسوءهم
25:34
ذكرت
25:35
أي وأنا في الصلاة
25:37
شيئاً من تبر
25:39
التبر ما كان من الذهب غير مضروب
25:43
وقيل
25:44
هو جميع جواهر الأرض مما استخرج من المعدن
25:48
قبل أن يصاغ ويستعمل
25:51
وقيل غير ذلك
25:53
أن يحبسني أي يوم القيامة
25:57
وقيل
25:58
يشغلني التفكر فيه عن التوجه والإقبال على الله تعالى
26:04
من فوائد الحديث
26:08
يستفاد من الحديث
26:10
إباحة تخطي رقاب الناس من أجل الحاجة التي لا غنى للناس عنها
26:16
كرعاف وحرقة بول وما أشبه ذلك
26:20
وفيه أن التفكر في الصلاة في أمر لا يتعلق بها
26:24
لا يفسدها ولا ينقص من كمالها
26:30
باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال
26:35
عن عبد الله قال
26:38
لا يجعل أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته
26:42
يرى أن حقاً عليه ألا ينصر فإلا عن يمينه
26:47
لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ينصرف عن يساره
26:53
التعليق على الحديث
26:56
يرى أن يعتقد
26:59
من فوائد الحديث
27:03
يستفاد من الحديث
27:05
التحذير من تلبيس إبليس
27:08
فالشيطان يسول للآدمي أشياء في عبادته
27:12
توهمه فيها زيادة التحرج
27:15
وفي الحديث إشارة إلى أن مبنى العبادات على التوقيف
27:20
ولا مجال للرأي فيها
27:25
باب ما جاء في الثوم الني والبصل والكراث
27:30
عن ابن عمر رضي الله عنهما
27:33
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر
27:38
من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم
27:42
فلا يقربنا مسجدنا
27:46
وعن جابر بن عبد الله
27:48
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
27:52
من أكل ثوماً أو بصلا
27:55
ثل يعتزلنا
27:57
أو قال
27:58
ثل يعتزل مسجدنا
28:01
في رواية
28:02
فلا يغشانا في مساجدنا
28:05
وليقعد في بيته
28:08
وأن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقدر
28:13
في رواية
28:14
أتي ببدر
28:17
فأخبر بما فيه خضرات من بقول
28:20
فوجد لها ريحا
28:22
فسأل
28:24
فأخبر بما فيها من البقول
28:27
فقال
28:29
قربوها
28:30
إلى بعض أصحابه كان معه
28:33
فلما رآه كره أكلها
28:36
قال
28:37
كل
28:38
فإني أناجي من لا تناجي
28:41
التعليق على الحديث
28:45
والبصل والكراث
28:47
الكراث بقل له رائحة كريهة
28:52
أتي بقدر
28:54
القدر الذي يطبخ فيه الطعام
28:57
فوجد
28:58
أي النبي صلى الله عليه وسلم
29:02
كل
29:02
فإني أناجي من لا تناجي
29:05
أي الملك
29:06
وفيه بيان سبب النهي
29:09
وهي علتان
29:10
إحداهما
29:12
أذى المسلمين
29:13
والثانية
29:15
أذى الملائكة
29:17
من فوائد الحديث
29:20
يستفاد من الحديث
29:23
جواز أكل الثوم والبصل
29:25
ولا يحرم ذلك
29:27
وفيه الإرشاد إلى ترك المجيء إلى المسجد
29:30
عند أكل الثوم ونحوه
29:33
وهو بعمومه يتناول المجامع
29:36
كمصلى العيد والجنازة ومكان الوليمة
29:40
وفيه الابتعاد عن كل ما يؤذي المسلمين
29:46
عن عبد العزيز قال
29:49
سأل رجل أنسى بن مالك
29:51
ما سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم
29:55
يقول في الثوم
29:57
فقال
29:58
قال النبي صلى الله عليه وسلم
30:02
من أكل من هذه الشجرة
30:04
فلا يقربنا
30:06
أو لا يصلينا معنا
30:09
التعليق على الحديث
30:12
فلا يقربنا
30:14
أي لا يقربنا مسجدنا
30:17
من فوائد الحديث
30:20
يستفاد من الحديث
30:22
وجوب الابتعاد عن كل ما يؤذي الناس
30:26
وقال بعضهم
30:28
ينبغي إذا عرف أحد بالإصابة بالعين
30:32
أن يجتنب ويتحرز منه
30:35
وينبغي للإمام منعه من مداخلة الناس
30:38
ويأمره بلزوم بيته
30:41
لأن ضرره أشد من ضرر آكر الثوم والبصل