ضمن سلسلة حديث أم زرع (اكتملت السلسلة)
· درس 10 من 25
أصناف الرجال في حديث أم زرع | الحلقة (10) | زوجي كل داءٍ له داء
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
أصناف الرجال
0:08
في حديث أم زرع
0:13
زوجي كل دائن لهدا
0:23
المرأة السابعة التي تحدثت في مجلس النساء
0:28
ووصفت زوجها بقولها
0:30
زوجي غيايا أو عيايا
0:34
طباقا
0:36
كل دائن لهدا
0:38
شجك أو فلك أو جمع كلا لك
0:43
يمكن أن يقال عنها
0:45
إنها مسكينة
0:47
فقد جمعت كل أوصاف الذم في زوجها
0:50
فلم يبق له من الخير الذي يمكن للمرأة أن تستفيد منه
0:56
فهو أحمق جاهل
0:58
سيء العشرة
0:59
عاجز عن المعاشرة
1:02
يضرب المرأة بشدة وعنف
1:05
حتى إنه جمع كل عيوب الناس فيه
1:09
قال القاضي عياض رحمه الله
1:12
وصفته بالحمق
1:13
والتناهي في جميع النقائص والعيوب
1:17
وسوء العشرة مع الأهل
1:19
وعجزه عن حاجتها
1:22
مع ضربها وأذاه إياها
1:25
وأنه إذا حدثته سبها
1:28
وأذا مازحته شجها
1:31
وأذا غضب
1:32
إما شجها في رأسها
1:34
أو كسر عضوا من أعضائها
1:37
وهو معنى فلك
1:40
ومنه قيل للمنهزمين
1:42
فل
1:43
أو شق جلدها أو طعنها
1:46
وهو معنى شجك
1:48
أو جمع ذلك كله لها
1:51
من الضرب والجرح وكسر الأعضاء
1:54
أو الكسر بالخصومة وموجع الكلام
1:58
وأخذ مالها
2:02
هذا الصنف من الرجال
2:04
لا يمكن العيش معه بسلام
2:07
ولا يتصور أن هذه الأخلاق السيئات
2:10
في مثل هذا الصنف
2:12
وجدت فيه فجأة بعد الزواج
2:15
إنما المتوقع أنها فيه قبل الزواج
2:19
والسؤال الذي يطرح نفسه
2:22
لماذا قبلت به هذه المرأة
2:25
وعلى من يقع الخطأ في تزويجها إياه
2:29
أولا
2:30
هذه الحادثة وقعت في الجاهلية
2:34
ولكنها مع الأسف تتكرر في الإسلام
2:38
فمن أين جاء الخطأ
2:40
ثانيا
2:42
بالنظر إلى تعاليم الإسلام
2:44
وأدابه السامية
2:46
نجد أنه وضع نظاما دقيقا
2:48
لمنع مثل هذه الصورة
2:50
أن تقع في الواقع
2:52
فلماذا تتكرر
2:55
الذي يظهر لي
2:57
أن سبب تكرر مثل هذه الصورة في الواقع
3:01
نابع من أمرين اثنين
3:03
عنوانهما واحد
3:05
وهو عدم للتزام بتعاليم الإسلام
3:08
وأدابه في تزويج البنات
3:12
الأمر الأول
3:13
تخل الأولياء عن تحمل مسؤولية زواج البنت
3:18
فالنبي صلى الله عليه وسلم
3:20
حرم على المرأة أن تزوج نفسها
3:23
وأمر أولياءها بتزويجها
3:26
حتى يتحمل الرجال مسؤولية المرأة في تزويجها
3:30
ممن هو أهل لها
3:33
وقد جاءت في ذلك الأحاديث الكثيرة
3:36
منها
3:38
عن أبي موسى رضي الله عنه
3:40
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
3:44
لا نكاح إلا بولي
3:47
رواه أبو داود
3:49
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
3:52
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:56
أي ممرأة نكحت بغير إذن مواليها
4:00
فنكاحها باطل
4:02
ثلاث مرات
4:04
فإن دخل بها
4:05
فالمهر لها بما أصاب منها
4:09
فإن تشاجر
4:10
فالسلطان ولي من لا ولي له
4:14
رواه أبو داود
4:16
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
4:20
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:23
لا تزوج المرأة المرأة
4:26
ولا تزوج المرأة نفسها
4:29
فإن الزانية هي التي تزوج نفسها
4:33
رواه ابن ماجة
4:36
فهذه الأحاديث
4:37
تلقي بالمسؤولية في الزواج على الأولياء
4:41
وتمنع المرأة من تزويج نفسها
4:44
وذلك لحكم كثير
4:47
منها
4:48
أن الرجال أقدر على معرفة صفات الخاطب وأخلاقه
4:53
والسؤال عنه بين الرجال
4:55
بخلاف المرأة
4:57
فإنها لا تستطيع ذلك
5:00
ومنها
5:01
أن الرجال يحكمون العقل في الأمور
5:05
بخلاف المرأة
5:06
فإنها تحكم العاطفة
5:09
فإذا تعلق قلبها برجل
5:11
غضت الطرف عن جميع صفاته السيئة
5:16
وهذه خطورة العلاقات التي تكون بين الشباب والبنات قبل العقد
5:22
فإن البنت تتعلق به
5:24
ويصعب عليها لابتعاد عنه
5:27
خاصة أن الشباب في علاقاتهم مع البنات
5:30
يظهرون لهن أجمل الصفات لكسبه
5:35
فإذا تعلقت البنت
5:36
عميت ع الرؤية الحقيقة
5:40
ولذلك حرم الإسلام على المرأة
5:42
لاختلاط بالرجال الأجانب
5:44
حتى لا تقع مثل هذه العلاقات
5:47
بين الشباب والبنات
5:49
فتفسد الحياة بعد ذلك
5:52
الأمر الثاني
5:54
فقدان معيار اختيار الرجال
5:57
ونظرة الناس اليوم في اختيار الزوج
6:00
اختلفت بسبب بعدهم
6:02
عن الالتزام بأوامر الشرع
6:05
فأصبح معيار اختيار الرجال
6:07
معيارا ماديا
6:09
مرتبطا بالدنيا فقط
6:12
وهذا مخالف تماما
6:14
لوصية النبي صلى الله عليه وسلم
6:18
حيث قال
6:19
إذا أتاكم من ترضون
6:21
إذا خلقه ودينه فزوجوه
6:24
إلا تفعلوا
6:26
تكن فتنة في الأرض وفساد عريض
6:30
رواه ابن ماجة
6:32
قال المظهري رحمه الله
6:35
يعني إذا طلب أحد منكم
6:37
أن تزوجوه مرأة من أولادكم
6:40
أو أقاربكم
6:41
فانظروا
6:43
فإن كان مسلما صالحا
6:45
حسن الخلق
6:46
فزوجوه
6:47
لأنكم لو لم تزوجوا
6:49
نساء أقاربكم
6:51
إلا من معروف صاحب مال وجاه
6:55
وغير ذلك من الصفات التي يميل إليها
6:58
أبناء الدنيا
7:00
يبقى أكثر نسائكم بلا زوج
7:03
ويبقى أكثر الرجال بلا زوجة
7:07
وحينئذ يميل الرجال إلى النساء
7:10
والنساء إلى الرجال
7:12
ويكثر الزنا
7:14
ويلحق الأولياء العار
7:16
بنسبة الزنا إلى نسائهم
7:19
وربما تغلم غيرة على أقاربهم
7:22
بما سمعوا من نسبة الزنا إليهم
7:25
فيقتلون هن
7:27
ويقتلون من قصد هن بالفواحش
7:30
وهذا كله فساد عريض
7:33
وفتنة كبيرة
7:37
ولكن
7:38
لماذا تبقى المرأة مع مثل هذا الأحمق
7:41
ومتى اكتشفت هذه الأخلاق
7:44
هناك عتب على المرأة كذلك
7:47
كما عتبنا على الأولياء
7:50
في معيارها للموافقة على الرجل
7:52
المتقدم للزواج منها
7:55
أيًا كان هذا المعيار
7:57
إلا أنه لن يكون الدين والخلق
8:01
إذ لو كان معيارها الدين والخلق
8:04
لما وجدت عندنا مثل هذه الصور
8:07
في مجتمعاتنا
8:09
لأن هذا الصنف الأحمق من الرجال
8:12
لا بد أن تظهر حماقاته
8:14
مع من يعيش معهم
8:16
ولو سألت المرأة عن دينه وأخلاقه
8:19
وطلبت من أوليائها التأكد
8:22
من اتصافه بهما
8:24
لعلمت حقيقته
8:26
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم
8:29
قد ذم المرأة التي تقوم الليل
8:32
ولكنها سيئة الخلق مع جيرانها
8:36
فكيف بمن هذه أخلاقه مع أهل بيته
8:40
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
8:44
قال رجل
8:45
يا رسول الله
8:47
إن فلانة
8:48
يذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها
8:53
غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها
8:57
قال
8:58
هي في النار
9:00
قال
9:01
يا رسول الله
9:02
فإن فلانة
9:04
يذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها
9:09
وإنها تصدق بالأثوار من الأقط
9:12
ولا تؤذي جيرانها بلسانها
9:16
قال
9:17
هي في الجنة
9:18
رواه أحمد
9:21
فهذا الحديث
9:22
صريح جدا في أنه لا يقبل الفصل بين الدين والأخلاق في التعامل مع الناس
9:30
فكيف ترضى المرأة لنفسها أن تتزوج من رجل بلا خلق
9:35
ثم لنتأمل قولها
9:38
كل داء له داء
9:41
قال أبو عبيد الهروي رحمه الله
9:44
أي كل شيء من أدواء الناس
9:47
فهو فيه ومن أدوائه
9:50
وقال الخليل الفراهيدي رحمه الله
9:53
أرادت كل عيب في الرجال فهو فيه
9:59
فهذه عبارة جمعت كل الشر في هذا الصنف من الرجال
10:04
فهو من شرار الناس
10:07
فعن أبي هريرة رضي الله عنه
10:10
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على ناس جلوس
10:15
فقال
10:17
ألا أخبركم بخيركم من شركم
10:20
قال
10:21
فسكتوا
10:23
فقال ذلك ثلاث مرات
10:26
فقال رجل
10:27
بلى يا رسول الله
10:29
أخبرنا بخيرنا من شرنا
10:32
قال
10:34
خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره
10:38
وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره
10:43
رواه الترمذي
10:45
وإذا كانت كل عيوب الناس في هذا الزوج
10:49
فهي لا ترجو خيره أبدا
10:51
ولا تأمن شره
10:55
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:58
والحمد لله رب العالمين