ضمن سلسلة حديث أم زرع (اكتملت السلسلة)
· درس 20 من 25
أصناف الرجال في حديث أم زرع | الحلقة (20) | هل تسببت المرأة في طلاق أم زرع؟
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
أصناف الرجال في حديث أم زرع
0:11
حديث أم زرع
0:16
هل تسببت المرأة في طلاق أم زرع
0:21
عندما يتزوج الرجل على زوجته
0:26
نسمع من الناس أو من الزوجة الأولى
0:29
أن الزوجة الثانية أفسدت على الأولى حياتها
0:34
أو أنها خربت بيت الأولى
0:37
بل أصبحت هذه العبارة
0:39
لا أريد أن أخرب بيت الأولى
0:42
دارجة على لسان كثير من النساء
0:45
التي يتقدم للزواج منهن رجل متزوج
0:50
فما مدى صحة هذه العبارة
0:53
أولاً لا يمكن أن يكون تعدد الزوجات
0:57
سبباً لخراب البيوت
0:59
ولا يقول مثل هذا الكلام
1:01
إلا من لم يؤمن بالله حق الإيمان
1:04
ولم يعرف ربه حق المعرفة
1:07
فتشريع تعدد الزوجات
1:10
صادر من الله عز وجل
1:12
وهو العليم الحكيم
1:14
وأي اعتراض أو طعن على موضوع تعدد الزوجات
1:19
فهو اعتراض على الله
1:21
وطعن في شرعه المبني على علمه وحكمته
1:25
ثانياً
1:27
إشترط الله العدل بين الزوجات
1:30
لمن يريد أن يتزوج من أكثر من زوجه
1:33
وإضافة أي شرط لم يشترطه الله عز وجل
1:37
هو اتهام لشرع الله بالنقص
1:40
وهذا طعن صريح في شريعة الله وفي حكمه
1:45
ثالثاً
1:46
التطبيق الخاطئ من بعض الرجال
1:49
لموضوع تعدد الزوجات
1:51
وإخلالهم بالعدل
1:53
لا يجيز لنا الطعن في شرع الله
1:56
فتقصير الرجال في العدل
1:58
مثل تقصير كثير من المسلمين في الالتزام بشرع الله عز وجل في أمور أخرى
2:05
فزواج الرجل من امرأة ثانية
2:08
ليس هو السبب في فساد بيته إذا فسد
2:12
فما السبب الحقيقي في فساد البيوت في حال تعدد الزوجات
2:18
ومن المتسبب في ذلك
2:21
أهو الرجل أم المرأة
2:24
وما علاقة هذه الأسئلة بقصة أم زرع
2:28
لعلنا نجيب على هذه الأسئلة
2:31
من خلال التأمل في قصة أم زرع
2:34
مع هذه المرأة التي تزوجها أبو زرع
2:38
أولاً
2:39
كيف علم أبو زرع
2:41
بحجم وشكل نهود المرأة
2:44
وصفت أم زرع شكل نهود المرأة
2:47
وشبهتهما بالرمانتين
2:50
وجزماً لم تكن المرأة متعرية
2:53
حتى يرى أبو زرع ذلك منها
2:56
فكيف عرف أبو زرع بحجم صدرها
3:00
لابد أنها كانت تلبس لباس
3:03
يفصل جسدها
3:05
وإلا لما عرف حجم نهودها
3:08
وهذا مما حرمه الإسلام على المرأة
3:11
لأن تفصيل جسد المرأة يفتن الرجل
3:15
وقد وردت الأحاديث التي تدل
3:18
على تحريم اللباس المفصل للجسد
3:21
والتي منها
3:23
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
3:26
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:30
صنفان من أهل النار لم أرهما
3:34
قوم معهم سياط كأذناب البقر
3:37
يضربون بها الناس
3:39
ونساء كاسيات عاريات
3:42
مميلات مائلات
3:45
رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة
3:48
لا يدخلنا الجنة
3:50
ولا يجدنا ريحها
3:53
وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا
3:57
رواه مسلم
3:59
قال ابن عبدالبر رحمه الله
4:02
فمعناه كاسيات بالاسم
4:05
عاريات في الحقيقة
4:07
إذ لا تسترهن تلك الثياب
4:10
وقال الطيبي رحمه الله
4:13
أثبت لهن الكسوة ثم نفاها
4:16
لأن حقيقة الاكتساء ستر العورة
4:19
فإذا لم يتحقق الستر
4:22
فكأنه الاكتساء
4:25
وقال ابن بطال رحمه الله
4:28
يريد كاسية بالثياب الواصفة
4:31
لأجسامهن لغير أزواجهن
4:34
ومن يحرم عليهن نظر إلى ذلك منهن
4:37
وهن عاريات في الحقيقة
4:43
فالملابس التي تصف جسم المرأة ومفاتنها
4:46
تخرجها كأنها عارية
4:49
فيعلم الرجل كل تفاصيل جسدها
4:52
من ثيابها
4:55
ومن الأحاديث الصريحة في منع المرأة
4:58
من لبس ما يصف جسمها
5:01
حديث أسامة بن زيد
5:04
قال كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:07
قبطية كثيفة
5:10
لما أهداها دحية الكلبي
5:13
فكسوتها مرأتي
5:16
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:19
ما لك لم تلبس القبطية
5:22
قلت يا رسول الله
5:25
كسوتها مرأتي
5:28
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:31
مرها فالتجعل تحتها غلالة
5:34
إني أخاف أن تصف حجم عظامها
5:38
رواه أحمد
5:41
قال الرافعي رحمه الله
5:44
والمراد أن القبطية برقتها تلصق بالجسم
5:47
فتبين حجم الثديين والرادفتين
5:50
وما يشتد من لحم العضدين والفخذين
5:53
فيعرف الناظر إليها
5:56
مقادير هذه الأعضاء
5:59
حتى تكون كالظاهرة لنحظه
6:02
والممكنة للمسه
6:05
الله عليه الصلاة والسلام
6:08
لهذه المحال كالواصفة لما خلفها
6:11
والمخبرة عما استترى بها
6:14
وهذه من أحسن العبارات عن هذا المعنى
6:17
ولهذا الغرض رمى عمر بن الخطاب
6:20
في قوله
6:23
إياكم ولبس القباطي
6:26
فإنها إن لم تشف تصف
6:30
وقال أحمد الساعاتي رحمه الله
6:33
أن ثوب المرأة إما أن يكون كثيفا
6:36
أي غليظا ضيقا
6:39
يصف تقاسيم جسم المرأة
6:42
وإما أن يكون رقيقا يصف لون بشرتها
6:45
وكلاهما غير جائز
6:48
والمطلوب أن يكون ثوب المرأة الظاهر
6:51
أمام الناس واسعا كثيفا
6:54
لا يصف جسما ولا بشرة
6:58
فهذه المرأة لم تكن عارية على الحقيقة
7:02
وإنما لبست ملابسا غطت بها جلدها
7:05
ولكن لم تخفي حجم جسدها
7:08
ومفاتنها
7:11
ولذلك لما رأى أبو زرع بعض هذه المفاتن
7:14
فتن بها وتزوجها
7:18
فهل تقبل المرأة هذه الحقيقة المرة
7:21
وهي أن فساد البيوت
7:24
سببه النساء المتبرجات
7:27
الكاسيات العاريات المائلات المميلات
7:31
وليس ما شرعه الله من جواز تعدد الزوجات
7:34
لماذا تسكت المرأة
7:37
عن التبرج ولا تنكر على المتبرجات
7:40
ولا تعاديهن
7:43
كما تعادي من تقبل أن تكون زوجة ثانية
7:46
وهل تستطيع المرأة بعد معرفتها
7:49
لهذا الحكم الشرعي
7:52
وهو حرمة لبس ما يفصل بدنها
7:55
أن تجعل من هذا الشهر المبارك
7:58
انطلاقة لتغير لبسها طاعة لله
8:01
هل أدركت المرأة أن الرجل
8:04
يفتن بجسدها من شكله فقط
8:07
ولو لم يره عاريا
8:10
بل أكثر من ذلك
8:13
قد يفتن الرجل بتخيل شكل المرأة
8:16
إذا وصفت له
8:19
فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال
8:22
قال النبي صلى الله عليه وسلم
8:25
لا تباشر المرأة المرأة
8:28
فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها
8:31
رواه البخاري
8:34
قال ابن حجر رحمه الله
8:37
الحكمة في هذا النهي
8:40
خشية أن يعجب الزوج الوصف المذكور
8:43
فيفضي ذلك إلى تطليق الواصفة
8:46
أو لفتتان بالموصوفة
8:49
إذا كان هذا في الوصف
8:55
فكيف سيكون حال الرجل إذا رأى بعينه
8:58
ثانيا
9:01
هل أخطأ أبو زرع في زواجه من هذه المرأة
9:04
التي رأى محاسنها
9:07
هذه القصة والحادثة وقعت قبل الإسلام
9:10
فلا غرابة أن يكون هم الرجل
9:13
هو شكل المرأة وحسنها وجمالها
9:16
مع أن أبا زرع
9:19
كانت عنده أسباب أخرى غير الشكل
9:22
مثل نجابة الأولاد
9:25
ونشاط المرأة وقيامها بالأعمال المنوطة بها
9:28
ولكن العتبة على الرجل المسلم
9:31
الذي لا يفكر إلا في شكل المرأة
9:34
وحسنها على حساب دينها
9:37
وأخلاقها
9:40
ومع ذلك أن يقدم الرجل على الزواج
9:43
من امرأة وقعت في نفسه
9:46
خير من أن يقع في الزنا
9:49
لم يقع عندما تزوج هذه المرأة
9:52
بل قد أحسن إلى نفسه بمنعها
9:55
من الوقوع في الزنا
9:59
لقد تسببت المرأة بطريقة غير مباشرة
10:02
في زواجه منها
10:05
ولكن هل كانت السبب في طلاق أم زرع
10:08
والسؤال للمسلمات اليوم
10:11
هل ترضى المرأة من زوجها
10:14
أن يتزوج امرأة وقعت في نفسه
10:18
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:21
والحمد لله رب العالمين