ضمن سلسلة حديث أم زرع (اكتملت السلسلة) · درس 24 من 25

أصناف الرجال في حديث أم زرع | الحلقة (24) | عندما تتكلم المرأة عن زوجها

◉ 96 مشاهدة ⏱ 10:41 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 أصناف الرجال
0:08 في حديث أم زرع
0:13 عندما تتكلم المرأة عن زوجها
0:22 تحب المرأة أن تتكلم عن زوجها
0:25 وأن يكون محور حديثها
0:28 ولا غرابة في ذلك
0:30 فطبيعة المرأة تختلف تماما عن طبيعة الرجل
0:34 وما هذا المجلس إلا نموذج من مجالس النساء
0:38 وما يدور فيها من الكلام عن أزواجه
0:42 قال ابن حجر رحمه الله تعليقا على قصة هذا المجلس
0:47 وفيه أن من شأن النساء إذا تحدثن
0:51 ألا يكون حديثهن غالبا إلا في الرجال
0:55 وهذا بخلاف الرجال
0:58 فإن غالب حديثهم إنما هو فيما يتعلق بأمور المعاش
1:04 ولكن ما ضوابط الحديث عن الزوج بين النساء
1:09 أولا إياك والغيبة
1:12 حرم الله تعالى الغيبة
1:15 فقال ولا يغتب بعضكم بعضا
1:19 وبين النبي صلى الله عليه وسلم معنى الغيبة فقال
1:24 أتدرون ما الغيبة
1:26 قالوا الله ورسوله أعلم
1:30 قال ذكرك أخاك بما يكره
1:34 قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول
1:38 قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته
1:43 وإن لم يكن فيه فقد بهدته
1:47 رواه مسلم
1:50 والزوجة أكثر من يطلع على عيوب الزوج
1:54 وهو كذلك
1:55 ولذلك هو سترها وهي ستره
1:58 فإذا تحدثت بين النساء عن أمر نكره الزوج
2:02 فقد وقعت في الغيبة
2:05 وأكثر ما تقع المرأة في الغيبة
2:08 عندما تتحدث مع أمها وأخواتها عن زوجها
2:12 وموضوع أنها تريد من تفضفض عندها لا يعفيها من الإثم
2:18 لأن الفضفضة بما يكره الزوج غيبة تأثم عليها المرأة
2:24 فماذا تفعل المرأة إذا وقعت المشاكل بينها وبين زوجها
2:29 وأرادت أن تبث همومها
2:32 هذه حالة من أكثر الحالات التي توقع المرأة في الغيبة
2:37 فكيف تتجنبها المرأة
2:40 حتى تتجنب المرأة الوقوع في الغيبة في هذه الحالة
2:44 عليها أن تراعي أمرين
2:47 أولا
2:48 أن تحسن اختيار من تتكلم معه
2:51 والذي يشترط فيه
2:53 القدرة على تقديم النصح والتوجيه لمثل هذه المشاكل
2:58 أن يمتلك القدرة على تحكيم العقل وضبط العاطفة
3:03 ثانيا
3:04 أن تكون نيتها الوصول إلى حل المشكلة
3:07 وليس التنفيس فقط
3:10 وبما أن المرأة عاطفية الطبع
3:14 تغلب عاطفتها عقلها
3:16 فقد لا يصلح أن تستشار في المشاكل الزوجية التي تحتاج إلى سماع من الطرفين
3:23 ولكن يمكن الاستفادة من تجاربها في أخذ النصح والتوجيه في إنجاح الحياة الزوجية
3:31 والدليل على جواز الحديث عن الزوج بما يكره
3:35 من أجل حل المشكلة أو الاستفتاء
3:38 حديث هند بنت عطبة مع زوجها
3:42 فعن عائشة رضي الله عنها
3:44 أن هند بنت عطبة قالت
3:47 يا رسول الله
3:49 إن أبا سفيان رجل شحيح
3:52 وليس يعطيني ما يكفيني وولدي
3:55 إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم
3:58 فقال
4:00 خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف
4:03 رواه البخاري
4:05 والسؤال هنا
4:07 هل ما وقع من النسوة في هذا المجلس يعد من الغيبة
4:11 وهل يجوز أن يقتدى بهن في هذا الفعل
4:15 الجواب نعم
4:17 هذه من الغيبة
4:20 لأن كل أمرأة منهن تعرف الأخرى
4:23 وتعرف من هو زوجها
4:25 فلا يجوز أن يقتدى بهن في هذا الفعل
4:29 فتجتمع مجموعة
4:31 وكل واحدة تتكلم عن زوجها
4:34 ولكن التحديث بها الآن جائز
4:38 لأن النسوة اللاتجتمعن مجهولات
4:41 وأزواجهن كذلك مجهولون
4:44 فلا يعتبر ذكر الحديث عنهم من الغيبة
4:48 قال القاضي عياض رحمه الله
4:51 استدل بعض العلماء من هذا الحديث
4:54 على أن ذكر السوء والعيب
4:57 إذا ذكره أحد فيما لا يعرف بعينه واسمه
5:01 أنه ليس بغيبة
5:03 وإنما الغيبة
5:05 أن تقصد معينا بما يكره
5:08 فإن النبي صلى الله عليه وسلم
5:11 قد حكى عن بعض هؤلاء النسوة
5:13 ما ذكرنه من عيب أزواجهن
5:16 ولا يحكي عن نفسه أو غيره صلى الله عليه وسلم
5:20 إلا ما يجوز ويباح
5:23 ما الفائدة من ذكر الحديث عن هؤلاء النسوة
5:29 إذا كان فعلهن من الغيبة
5:32 أولا
5:33 لو لم يكن في ذكر قصتهن فائدة
5:36 لما حدثت بها عائشة رضي الله عنها
5:40 ولما استمع لحديثها النبي صلى الله عليه وسلم
5:44 من غير إنكار
5:46 ثانيا
5:47 تذكر مثل هذه القصص لأخذ العبرة
5:50 والاستفادة من تجارب الآخرين
5:53 قال القاضي عياض رحمه الله
5:56 وفيه من الفق
5:58 جواز الحديث عن الأمم الخالية
6:01 والأجيال البائدة والقرون الماضية
6:04 وضرب الأمثال بهم
6:07 لأن في سيره معتبارا للمعتبر
6:10 واستبصارا للمستبصر
6:13 واستخراج الفائدة للباحث المستكثر
6:16 فإن في هذا الحديث
6:18 لا سيما إذا حدث به النساء
6:21 منفعة في الحض على الوفاء للبعولة
6:25 والندب لقصر الطرف والقلب عليهم
6:28 والشكر لجميع فعلهم
6:31 وحسن المعاشرة معهم
6:33 كحال أم زرع
6:35 وما ظهر من إعجابها بأبي زرع
6:38 وثنائها عليه وعلى جميع أهله
6:41 وشكرها إحسانه لها
6:43 واستصغارها كل شيء بعده
6:46 وبسبب قصتها كان جلب الحديث
6:49 كما وقع مبينا في بعض الروايات
6:52 معما فيه من التعريف بصبر الأخر
6:55 التي ذممنا أزواجهن
6:58 والإعلام بما تحملنه من سوء عشرتهم
7:01 وشراسة أخلاقهم
7:04 ليقتدي بذلك من النساء
7:07 من بلغها خبرهن في الصبر
7:11 ثانيا
7:13 لا تتلاعبي بالكلام
7:17 تمتلك المرأة القدرة على تغيير الحقيقة
7:20 من غير الوقوع في الكذب
7:23 وقد نر بنا في حلقة سابقة
7:26 الدليل على ذلك
7:29 فلا يجوز للمرأة عند الحديث عن زوجها
7:32 أن توهما السامعة بما ليس في زوجها
7:35 من الصفات السيئة
7:38 ثالثا
7:40 لا تجحدي إحسان زوجك
7:44 قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم
7:47 أن أكثر ما يدخل النساء النار
7:50 هو جحود إحسان الزوج
7:53 فقال أريت النار
7:56 فإذا أكثر أهلها النساء
7:59 يكفرن
8:01 قيل أيكفرن بالله
8:04 قال يكفرن العشير
8:07 ويكفرن الإحسان
8:10 ثم رأت منك شيئا
8:13 قالت ما رأيت منك خيرا قط
8:16 رواه البخاري
8:19 رابعا لا تكذب
8:22 الكذب من الكبائر
8:25 وهو من أسوأ أخلاق التعامل مع الناس
8:28 والمرأة عند الحديث عن زوجها
8:31 قد تكذب فتقول فيه بالذم
8:34 أو بالمدح لتظهر أمام النساء
8:38 عن نفسها أو عن زوجها
8:41 عن عكرمة أن رفاعتا طلق مرأته
8:44 فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرضي
8:47 قالت عائشة
8:50 وعليها خمار أخضر
8:53 فشكت إليها وأرتها خضرة بجلدها
8:56 فلما جاء رسول الله
8:59 والنساء ينصر بعضهن بعضا
9:02 قالت عائشة
9:05 أريت مثل ما يلقى المؤمنات
9:09 لجلدها أشد خضرة من ثوبها
9:12 قال وسمع أنها
9:15 قد أتت رسول الله
9:18 فجاء ومعه ابنان له من غيرها
9:21 قالت والله ما لي إليه من ذنب
9:24 إلا أن ما معه ليس بأغنى
9:27 عني من هذه
9:30 وأخذت هدبة من ثوبها
9:33 تبت والله يا رسول الله
9:36 إني لأنفضها نفضى الأديم
9:39 ولكنها ناشز تريد رفاعة
9:42 فقال رسول الله
9:45 فإن كان ذلك لم تحلي له
9:48 أو لم تصلحي له حتى يذوق
9:51 من عسيلتك
9:54 قال وأبصر معه ابنين له
9:57 فقال بنوك هؤلاء
10:00 قال هذا الذي تزعمين
10:03 ما تزعمين فوالله
10:06 لهم أشبه به من الغراب بالغراب
10:09 رواه البخاري
10:12 فهذه المرأة كذبت على زوجها
10:15 ورمته بما ليس فيه لتحصل
10:18 على الطناق فترجع إلى زوجها الأول
10:21 لكن الله كشف حقيقة قولها
10:24 للرسول فرد عليها
10:28 فكوني على حذر
10:31 عندما تتكلمين عن زوجك
10:35 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:38 والحمد لله رب العالمين