ضمن سلسلة حديث أم زرع (اكتملت السلسلة)
· درس 7 من 25
أصناف الرجال في حديث أم زرع | الحلقة (7) | زوجي كَلَيْلِ تِهامة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
أصناف الرجال في حديث أم زرع
0:16
زوجي كليل تهامة
0:19
إذا كانت أصناف الرجال الثلاثة السابقة سيئة
0:26
فهذا صنف طيب من أصناف الرجال
0:30
وهكذا هي الحياة فيها الطيب وفيها الخبيث
0:34
فلا يصح تعميم صنف واحد على جميع الناس
0:38
لا على الرجال ولا على النساء
0:41
بل التعميم في الحكم على الناس نوع من الظلم
0:45
سواء عمم على أهل بلد أو قبيلة أو غيرهم
0:50
ولا يصح أن يقال إن الرجال كلهم سواء
0:55
ولا يقال إن النساء كلهن سواء
0:59
بل في كل خير
1:02
فهذا صنف طيب من الرجال يختلف عن من سبقه
1:07
إذ تصفه المرأة الرابعة بقولها
1:10
زوجي كليل تهامة
1:13
لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة
1:18
قال أبو عبيد الهروي رحمه الله
1:22
تقول ليس عنده أذن ولا مكروه
1:26
وإنما هذا مثل
1:28
لأن الحر والبرد كليهما فيه أذن إذا اشتد
1:33
ولا مخافة
1:35
تقول ليست عنده غائلة ولا شر أخافه
1:40
ولا سآمة
1:42
تقول لا يسأمني فيمل صحبتي
1:46
وقال الأصبهاني رحمه الله
1:49
ليالي تهامة تذكر بالطيب
1:52
أي ليس عنده أذن ولا مكروه
1:55
وقال القاضي عياض رحمه الله
1:58
أي أنه تعني زوجها ليس فيه ثقل ولا فدامة
2:04
بل هو حلو الشمائل
2:06
خفيف على المصاحب
2:08
مستلان الجانب
2:10
وقال ابن حجر رحمه الله
2:13
فوصفت زوجها بجميل العشرة
2:16
واعتدال الحال وسلامة الباطن
2:20
فكأنها قالت
2:22
لا أذى عنده ولا مكروه
2:25
وأنا آمنة منه
2:27
فلا أخاف من شره
2:29
ولا ملل عنده فيسأم من عشرتي
2:33
أو ليس بسيء الخلق
2:35
فأسأم من عشرته
2:37
فأنا لذيذة العيش عنده
2:40
كلذة أهل تهامة بليلهم المعتدل
2:44
فهذه المرأة وصفت زوجها وصفا بليغا
2:50
بينت فيه خصاله الحميدة
2:53
التي تتمنىها كل مرأة في زوجها
2:57
فكل مرأة تسعد بشعورها بالأمان مع زوجها
3:02
وهذا الشعور يأتي بسبب تصرفات الزوج
3:06
وتفقده كذلك
3:08
بسبب تصرفات الزوج
3:11
فتهديد الرجل زوجته بالطلاق على أدفه الأسباب
3:15
أو يكثر من ذكر الطلاق أمامها
3:18
يفقدها الأمان النفسي
3:20
ويعيشها في خوف دائم
3:23
لأنها لا تأمن من هذا الجانب
3:26
ولا يليق بالرجل العاقل أن يهدد زوجته بالطلاق
3:30
على أدنى مشكلة تحصل بينهما
3:34
بل الرجل العاقل لا يذكر الطلاق أمام زوجته
3:38
ولا يطلق إلا بعد استنفاد كل الوسائل
3:42
في حل مشكلته معها
3:44
وبعد الاستخارة والاستشارة والتروي
3:49
إن شعور المرأة بالأمان مع زوجها
3:52
يعد من أهم عوامل السعادة لديها
3:56
وهو سبب لكثرة عطائها وتضحيتها من أجلك
4:00
أيها الرجل الكريم
4:02
فحافظ عليه تسعد
4:04
هذا الشعور بالأمان
4:06
وصفته هذه المرأة الرابعة
4:09
بثلاثة أوصاف مهمة في الحياة الزوجية
4:13
أولها
4:15
رجال في التعامل مع الزوجة في الحياة الزوجية
4:19
وقد شبهته المرأة بليل تهامة
4:22
لا حر ولا قر
4:24
يعني معتدل جميل
4:27
وهكذا ينبغي أن يكون الرجل في حياته الزوجية
4:31
لا يؤذي زوجته بأي صورة من الصور
4:35
لأنها صاحبته في هذه الحياة الدنيا
4:39
والتي اختارها برضاه
4:41
وحفي من أجل الحصول على موافقتها
4:45
وقد دم لها المال والذهب والهدايا لتقبل به
4:49
أبعد هذا يؤذيها
4:52
وهو سرعان ما يحتاج إليها ولا يستغني عنها
4:56
فلماذا يكدر خاطرها ويزعج نفسها
5:01
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل
5:04
عن إيذاء المرأة أول النهار
5:07
ثم معاشرتها في آخره
5:10
فعن عبد الله بن زمعة رضي الله عنه
5:13
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
5:17
لا يجلد أحدكم أمرأته جلد العبد
5:21
ثم يجامعها في آخر اليوم
5:24
رواه البخاري
5:26
قال أبو العباس القرطبي رحمه الله
5:31
هذا إنكار على من يجلد زوجته
5:34
ويكثر من ذلك حتى يعاملها معاملة الأمة
5:39
ثم إنه بعد ذلك باليسير
5:42
يرجع إلى مضاجعتها
5:44
وإلى قضاء شهوته منها
5:47
فلا تطاوعه ولا تتحسن له
5:50
وقد تبغضه
5:52
وقد يكون هو يحبها
5:54
فيفسد حاله ويتفاقم أمرهما
5:58
وتزول الرحمة والمودة التي جعلها الله تعالى بين الأزواج
6:03
ويحصل نقيضها
6:06
بها صلى الله عليه وسلم
6:08
بهذا اللفظ الوجيز
6:10
على ما يطرأ من ذلك من المفاسد
6:14
وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله
6:17
والمجامعة أو المضاجعة
6:20
إنما تستحسن معاميل النفس والرغبة في العشرة
6:25
والمجلود غالبا ينفر ممن جلد
6:28
فوقعت الإشارة إلى ذم ذلك
6:33
لقد راع النبي صلى الله عليه وسلم
6:36
تفاجت المرأة النفسية للشعور بالأمان والإطمئنان مع الزوج
6:41
فنبه الزوج إلى أدب التعامل مع المرأة
6:45
وأنه لا يحسن التعامل مع المرأة
6:48
على أنها جسد بلا روح ولا مشاعر
6:52
والمرأة السوية لا تقدم جسدها إلا لمن تحب
6:57
وفي حالة من الإطمئنان النفسي التام
7:01
ثانيها
7:03
سلامة الباطن
7:05
لا تتوقع منه أي صورة من صور الغدر في الحياة الزوجية
7:10
ولا تخاف من ذلك
7:12
وهذا قمة الأمان النفسي في حياة المرأة
7:16
أن تشعر بالثقة في زوجها
7:19
فباطنه كظاهره نظيف ليس فيه غدر
7:25
ثالثها
7:27
حسن الصحبة وجميل العشرة لا يمل منها
7:31
وهذا يوحي للمرأة بمحبة الزوج لها
7:35
وحسن الصحبة وجميل العشرة لا تأتي إلا من صاحب الأخلاق الحميدة
7:41
وطول الجلوس مع الزوجة دليل المحبة منه إليها
7:46
وهذا يستلزم حسن الاستماع إليها
7:50
لأنه إذا جلس معها
7:52
إطمأنت للكلام معه واستأنست به
7:56
وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم
8:00
في حديث أم زرع
8:02
جلس مع عائشة
8:04
وتسامر معها الحديث
8:06
واستمع لها بإنصات
8:09
وللمرأة دور في إذهاب الملل من الحياة الزوجية بحسن العشرة
8:15
واختيار موضوع الحديث
8:17
والتجديد في حياتها وفي لبسها وفي بيتها
8:22
ولذلك قال عمر بن العاص كلمته الجميلة
8:26
لا ملل عندي لدابتي ما حملت رجلي
8:30
ولا لمرأتي ما أحسنت عشرتي
8:33
ولا لصديقي ما حفظ سري
8:37
إن الملل من كواذب الأخلاق
8:40
فكيف أنت أيها الرجل الكريم مع زوجتك
8:44
هل تشعر بالأمان معك
8:47
هل عندك شوق للجلوس معها
8:50
هل عندك القدرة على الاستماع لها من غير مقاطعة
8:54
ولو طال حديثها
8:56
نكمل في رقاء قادم إن شاء الله
9:00
والحمد لله رب العالمين