ضمن سلسلة حديث أم زرع (اكتملت السلسلة) · درس 7 من 25

أصناف الرجال في حديث أم زرع | الحلقة (7) | زوجي كَلَيْلِ تِهامة

◉ 160 مشاهدة ⏱ 9:04 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 أصناف الرجال في حديث أم زرع
0:16 زوجي كليل تهامة
0:19 إذا كانت أصناف الرجال الثلاثة السابقة سيئة
0:26 فهذا صنف طيب من أصناف الرجال
0:30 وهكذا هي الحياة فيها الطيب وفيها الخبيث
0:34 فلا يصح تعميم صنف واحد على جميع الناس
0:38 لا على الرجال ولا على النساء
0:41 بل التعميم في الحكم على الناس نوع من الظلم
0:45 سواء عمم على أهل بلد أو قبيلة أو غيرهم
0:50 ولا يصح أن يقال إن الرجال كلهم سواء
0:55 ولا يقال إن النساء كلهن سواء
0:59 بل في كل خير
1:02 فهذا صنف طيب من الرجال يختلف عن من سبقه
1:07 إذ تصفه المرأة الرابعة بقولها
1:10 زوجي كليل تهامة
1:13 لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة
1:18 قال أبو عبيد الهروي رحمه الله
1:22 تقول ليس عنده أذن ولا مكروه
1:26 وإنما هذا مثل
1:28 لأن الحر والبرد كليهما فيه أذن إذا اشتد
1:33 ولا مخافة
1:35 تقول ليست عنده غائلة ولا شر أخافه
1:40 ولا سآمة
1:42 تقول لا يسأمني فيمل صحبتي
1:46 وقال الأصبهاني رحمه الله
1:49 ليالي تهامة تذكر بالطيب
1:52 أي ليس عنده أذن ولا مكروه
1:55 وقال القاضي عياض رحمه الله
1:58 أي أنه تعني زوجها ليس فيه ثقل ولا فدامة
2:04 بل هو حلو الشمائل
2:06 خفيف على المصاحب
2:08 مستلان الجانب
2:10 وقال ابن حجر رحمه الله
2:13 فوصفت زوجها بجميل العشرة
2:16 واعتدال الحال وسلامة الباطن
2:20 فكأنها قالت
2:22 لا أذى عنده ولا مكروه
2:25 وأنا آمنة منه
2:27 فلا أخاف من شره
2:29 ولا ملل عنده فيسأم من عشرتي
2:33 أو ليس بسيء الخلق
2:35 فأسأم من عشرته
2:37 فأنا لذيذة العيش عنده
2:40 كلذة أهل تهامة بليلهم المعتدل
2:44 فهذه المرأة وصفت زوجها وصفا بليغا
2:50 بينت فيه خصاله الحميدة
2:53 التي تتمنىها كل مرأة في زوجها
2:57 فكل مرأة تسعد بشعورها بالأمان مع زوجها
3:02 وهذا الشعور يأتي بسبب تصرفات الزوج
3:06 وتفقده كذلك
3:08 بسبب تصرفات الزوج
3:11 فتهديد الرجل زوجته بالطلاق على أدفه الأسباب
3:15 أو يكثر من ذكر الطلاق أمامها
3:18 يفقدها الأمان النفسي
3:20 ويعيشها في خوف دائم
3:23 لأنها لا تأمن من هذا الجانب
3:26 ولا يليق بالرجل العاقل أن يهدد زوجته بالطلاق
3:30 على أدنى مشكلة تحصل بينهما
3:34 بل الرجل العاقل لا يذكر الطلاق أمام زوجته
3:38 ولا يطلق إلا بعد استنفاد كل الوسائل
3:42 في حل مشكلته معها
3:44 وبعد الاستخارة والاستشارة والتروي
3:49 إن شعور المرأة بالأمان مع زوجها
3:52 يعد من أهم عوامل السعادة لديها
3:56 وهو سبب لكثرة عطائها وتضحيتها من أجلك
4:00 أيها الرجل الكريم
4:02 فحافظ عليه تسعد
4:04 هذا الشعور بالأمان
4:06 وصفته هذه المرأة الرابعة
4:09 بثلاثة أوصاف مهمة في الحياة الزوجية
4:13 أولها
4:15 رجال في التعامل مع الزوجة في الحياة الزوجية
4:19 وقد شبهته المرأة بليل تهامة
4:22 لا حر ولا قر
4:24 يعني معتدل جميل
4:27 وهكذا ينبغي أن يكون الرجل في حياته الزوجية
4:31 لا يؤذي زوجته بأي صورة من الصور
4:35 لأنها صاحبته في هذه الحياة الدنيا
4:39 والتي اختارها برضاه
4:41 وحفي من أجل الحصول على موافقتها
4:45 وقد دم لها المال والذهب والهدايا لتقبل به
4:49 أبعد هذا يؤذيها
4:52 وهو سرعان ما يحتاج إليها ولا يستغني عنها
4:56 فلماذا يكدر خاطرها ويزعج نفسها
5:01 وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل
5:04 عن إيذاء المرأة أول النهار
5:07 ثم معاشرتها في آخره
5:10 فعن عبد الله بن زمعة رضي الله عنه
5:13 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
5:17 لا يجلد أحدكم أمرأته جلد العبد
5:21 ثم يجامعها في آخر اليوم
5:24 رواه البخاري
5:26 قال أبو العباس القرطبي رحمه الله
5:31 هذا إنكار على من يجلد زوجته
5:34 ويكثر من ذلك حتى يعاملها معاملة الأمة
5:39 ثم إنه بعد ذلك باليسير
5:42 يرجع إلى مضاجعتها
5:44 وإلى قضاء شهوته منها
5:47 فلا تطاوعه ولا تتحسن له
5:50 وقد تبغضه
5:52 وقد يكون هو يحبها
5:54 فيفسد حاله ويتفاقم أمرهما
5:58 وتزول الرحمة والمودة التي جعلها الله تعالى بين الأزواج
6:03 ويحصل نقيضها
6:06 بها صلى الله عليه وسلم
6:08 بهذا اللفظ الوجيز
6:10 على ما يطرأ من ذلك من المفاسد
6:14 وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله
6:17 والمجامعة أو المضاجعة
6:20 إنما تستحسن معاميل النفس والرغبة في العشرة
6:25 والمجلود غالبا ينفر ممن جلد
6:28 فوقعت الإشارة إلى ذم ذلك
6:33 لقد راع النبي صلى الله عليه وسلم
6:36 تفاجت المرأة النفسية للشعور بالأمان والإطمئنان مع الزوج
6:41 فنبه الزوج إلى أدب التعامل مع المرأة
6:45 وأنه لا يحسن التعامل مع المرأة
6:48 على أنها جسد بلا روح ولا مشاعر
6:52 والمرأة السوية لا تقدم جسدها إلا لمن تحب
6:57 وفي حالة من الإطمئنان النفسي التام
7:01 ثانيها
7:03 سلامة الباطن
7:05 لا تتوقع منه أي صورة من صور الغدر في الحياة الزوجية
7:10 ولا تخاف من ذلك
7:12 وهذا قمة الأمان النفسي في حياة المرأة
7:16 أن تشعر بالثقة في زوجها
7:19 فباطنه كظاهره نظيف ليس فيه غدر
7:25 ثالثها
7:27 حسن الصحبة وجميل العشرة لا يمل منها
7:31 وهذا يوحي للمرأة بمحبة الزوج لها
7:35 وحسن الصحبة وجميل العشرة لا تأتي إلا من صاحب الأخلاق الحميدة
7:41 وطول الجلوس مع الزوجة دليل المحبة منه إليها
7:46 وهذا يستلزم حسن الاستماع إليها
7:50 لأنه إذا جلس معها
7:52 إطمأنت للكلام معه واستأنست به
7:56 وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم
8:00 في حديث أم زرع
8:02 جلس مع عائشة
8:04 وتسامر معها الحديث
8:06 واستمع لها بإنصات
8:09 وللمرأة دور في إذهاب الملل من الحياة الزوجية بحسن العشرة
8:15 واختيار موضوع الحديث
8:17 والتجديد في حياتها وفي لبسها وفي بيتها
8:22 ولذلك قال عمر بن العاص كلمته الجميلة
8:26 لا ملل عندي لدابتي ما حملت رجلي
8:30 ولا لمرأتي ما أحسنت عشرتي
8:33 ولا لصديقي ما حفظ سري
8:37 إن الملل من كواذب الأخلاق
8:40 فكيف أنت أيها الرجل الكريم مع زوجتك
8:44 هل تشعر بالأمان معك
8:47 هل عندك شوق للجلوس معها
8:50 هل عندك القدرة على الاستماع لها من غير مقاطعة
8:54 ولو طال حديثها
8:56 نكمل في رقاء قادم إن شاء الله
9:00 والحمد لله رب العالمين