ضمن سلسلة حديث أم زرع (اكتملت السلسلة) · درس 12 من 25

أصناف الرجال في حديث أم زرع | الحلقة (12) | رويدك يا فلان، لا تكسر القوارير

◉ 104 مشاهدة ⏱ 10:58 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03 أصناف الرِّجَال في حديث أم زَرَّة
0:16 رُوَيدَكَ يَا فُلَانِ لا تَكْسِرِ الْقَوَرِيرِ
0:21 شبَّه النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بالقارورة من الزجاج
0:29 وطبيعة الزجاج أنه ينكسر سريعا
0:34 فأمر الرِّجال بالمراعاة والرفق
0:37 فقد جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال
0:42 كان للنبي صلى الله عليه وسلم حاد يُقال له أنجشه
0:48 وكان حسن الصوت
0:50 فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
0:54 رُوَيدَكَ يَا أنجشه لا تَكْسِرِ الْقَوَرِيرِ
0:59 قال قتاده
1:00 يعني ضعفة النساء
1:03 رواه البخاري
1:06 قال ابن بطّال رحمه الله
1:08 لأنهن عند حركة الإبل بالحداء
1:12 وزيادة مشيها به
1:14 يخاف عليهن السقوط
1:16 فيحدث لهن ما يحدث بالقوارير من التكسّر
1:22 بل مجرد حركة الإبل السريعة وكثرة الاهتزاز وهي فوقها
1:28 يتعبها ويؤذي جسدها حتى من غير سقوط
1:33 قال أبو العباس القرطبي رحمه الله
1:36 يعني به ضعفة النساء
1:39 وشبّههن بالقوارير
1:41 لسرعة تأثّرهن
1:43 و لعدّم تجلّدهن
1:45 فخاف عليهن من حثّ السير وسرعته سقوط بعضهن
1:50 أو تألّمهن بكثرة الحركة والاضطراب
1:54 الذي يكون عن السرعة والاستعجال
1:58 وهناك معنى آخر أشار إليه القاضي عياض رحمه الله
2:03 فقال
2:05 شبّهن بها لضعف عزائمهن
2:08 والقوارير يسرع إليها الكسر
2:11 وكان أنجشة يحدو بهن
2:14 وينشد من القريض والرجز ما فيه شبيب
2:18 فلم يأمن أن يفتنهن
2:20 أو يقع بقلوبهن حداؤه
2:23 فأمره بالكفّ عن ذلك
2:26 فالمرأة رقيقة القلب مثل القارورة
2:30 تكسرها الكلمة المرة
2:33 فإذا كانت المرأة لا تستحمل الكلمة المؤذية لرقّة قلبها
2:39 فكيف تستحمل من يضرب جسدها ووجهها
2:43 ويلوي ذراعها
2:45 وكأنه في حلبة مصارعة
2:49 ومن أراد التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم
2:53 في معاملته لزوجته
2:55 فليتأمل هذا الحديث
2:58 عن عائشة رضي الله عنها قالت
3:01 ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:04 شيئا قط بيده
3:06 ولا مرأة ولا خادم
3:09 إلا أن يجاهد في سبيل الله
3:12 وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه
3:17 إلا أن ينتهك شيء من محارم الله
3:21 فينتقم لله عز وجل
3:24 رواه مسلم
3:26 تأمل أخ الزوج الكريم
3:28 ما في هذه السيرة من أخلاق النبوة
3:32 لم يضرب بيده قط
3:35 لم ينتقم لنفسه
3:37 فهذه هي الحكمة النبوية في التعامل
3:41 إن استعجال الرجل في التعامل مع زوجته بالضرب
3:45 جليل على نقص الحكمة والتعقل
3:49 ولو تأمل قليلا
3:51 لوجد أن هناك حلولا قبل الضرب
3:54 وعالج الأمر بطريقة أفضل وأبقى أثرا
3:58 ولكنه الاستعجال المقرون بالغضب والانتصار للنفس
4:03 وبالنظر إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم
4:08 في نصحه لأصحابه
4:10 في طريقة التعامل مع زوجاتهم
4:13 نجد أنه يرشدهم إلى الرفق وحسن المعاشرة
4:17 ويبين أن الضرب
4:19 وإن أذن فيه في حالات معينة بضوابط
4:23 ليس هو الحل الأول ولا الأمثل
4:26 الذي يبدأ به الرجل العاقل
4:29 وإليك أخي الزوج الكريم بعض الأحاديث
4:33 عن معاوية القشيري رضي الله عنه قال
4:37 قلت يا رسول الله
4:39 نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر
4:43 قال ائتي حرثك أن ناشئت
4:47 وأطعمها إذا طعمت
4:49 وكسها إذا اكتسيت
4:52 ولا تقبح الوجه ولا تضرب
4:55 رواه أبو داوود
4:58 فنهاه عن الضرب وعن قول
5:01 قبح الله وجهك
5:03 ومن التأمل في هذا النهي
5:06 أن الرجل إنما أقبل على المرأة
5:09 بعد النظر إلى وجهها والإعجاب به
5:12 فكيف يقبح وجه نختاره بنفسه ورغب فيه
5:17 وبذل في سبيل الاقتران به المال
5:20 فالنهي عن التقبيح يدل على تحريم الإهانة والإذلال
5:25 وعلى أن الكريمة الجارحة
5:28 قد تكون أشد أثرا من الضرب
5:31 لأنها تنفذ إلى القلب وتبقى آثارها
5:35 وهذا من كمال هديه صلى الله عليه وسلم
5:39 في تقويم البيوت
5:41 على أساس الكرامة وحسن المعاشرة
5:44 لا على الإهانة والتحقير
5:48 وفي حديث لقيط بن صبرة الطويل قال
5:52 قلت يا رسول الله
5:54 إن لمرأة وإن في لسانها شيئا
5:58 يعني البذاء
6:00 قال فطلقها إذن
6:03 قال قلت يا رسول الله
6:06 إن لها صحبة ولي منها ولد
6:09 قال فمرها
6:12 يقول عظها
6:14 فإن يكفيها خير فستفعل
6:17 ولا تضرب ضعينتك كضربك أميتك
6:21 رواه أبو داود
6:24 قال الخطابي رحمه الله
6:26 وقول
6:28 لا تضرب ضعينتك كضربك أميتك
6:31 فإن الضعينة هي المرأة
6:34 وسميت ضعينة
6:36 لأنها تضعن مع الزوج
6:38 وتنتقل بانتقاله
6:40 وليس في هذا ما يمنع من ضربهن
6:43 أو يحرمه على الأزواج عند الحاجة إليه
6:47 فقد أباح الله تعالى ذلك في قوله
6:51 فعظوهن وهجروهن في المضاجع واضربوهن
6:56 وإنما فيه النهي عن تبريح الضرب
6:59 كما يضرب المماليك
7:01 في عادات من يستجيز ضربهم
7:04 ويستعمل سوء الملكة فيهم
7:07 وتمثيله بضرب المماليك
7:10 لا يوجب إباحة ضربهم
7:12 وإنما جرى ذكره في هذا على طريق الذم لأفعالهم
7:17 ونهاه عن الاقتداء بها
7:20 وعن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال
7:26 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:30 لا تضربوا إماء الله
7:33 فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
7:38 ذئرن النساء على أزواجهن
7:41 فرخص في ضربهن
7:43 فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير
7:49 يشكون أزواجهن
7:51 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
7:54 لقد طاف بآل محمد نساء كثير
7:58 يشكون أزواجهن
8:00 ليس أولائك بخياركم
8:03 رواه أبو داود
8:05 قال الخطابي رحمه الله
8:08 قوله ذئرن
8:10 معناه سوء الخلق والجرأة على الأزواج
8:14 معناه على هذا
8:16 أنهن أغرين بأزواجهن
8:19 واستخففن بحقوقهم
8:22 وفي الحديث من الفق
8:24 أن ضرب النساء في منع حقوق النكاح مباح
8:28 إلا أنه ضرب غير مبرح
8:31 وفيه بيان أن الصبر على سوء أخلاقهن
8:35 والتجافي عما يكون منهن أفضل
8:39 قال الطيبي رحمه الله
8:42 نفى عنهم الخيرية
8:44 حيث لم يصبروا ولم يحتملوا أذاهن
8:48 فهل تريد أخي الزوج الكريم
8:53 أن تحرم من الخيرية
8:55 بقلة صبرك على أمرأة من اختيارك
8:58 عشت معها سنين
9:00 وأنجبت منها البنين والبنات
9:03 وعن سليمان بن عمر بن الأحواص
9:06 قال حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع
9:11 مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:14 فحمد الله وأثنى عليه
9:17 وذكر ووعض
9:19 فذكر في الحديث قصة
9:21 فقال ألا واستوصوا بالنساء خيرا
9:26 فإنما هن عوان عندكم
9:29 ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك
9:33 إلا أن يأتين بفاحشة مبينة
9:37 فإن فعلن فهجروهن في المضاجع
9:40 واضربوهن ضربا غير مبرح
9:44 فإن أطعنكم فلا تبغو عليهن سبيلا
9:49 رواه الترمذي
9:51 قال أبو العباس القرطبي رحمه الله
9:54 فإنما هن عوان عندكم
9:57 جمع عانية وهي الأسيرة
10:00 والعاني الأسير
10:02 وذلك أنها محبوسة لحق الزوج
10:06 فالمرأة مثل الأسيرة عند زوجها
10:11 لا تستطيع الخروج إلا بأمره
10:14 ولا تستطيع الزواج لأنها على ذمته
10:18 فهي له خاصة لا يشاركه فيها أحد
10:22 فالوصية النبوية العظيمة هي
10:26 ألا واستوصوا بالنساء خيرا
10:30 فهل أنت أخ الزوج الكريمة
10:32 ممن استوصى بامرأته خيرا
10:35 أسأل الله أن تكون كذلك
10:38 وأعوذ بالله أن تكون
10:40 ممن قالت عنه السابعة
10:43 كل دائل له داء
10:45 شجك أو فلك
10:47 أو جمع كلًا لك
10:52 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:55 والحمد لله رب العالمين