ضمن سلسلة حديث أم زرع (اكتملت السلسلة)
· درس 21 من 25
أصناف الرجال في حديث أم زرع | الحلقة (21) | هل طلبت أم زرع الطلاق من زوجها؟
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
اصناف الرجال
0:08
في حديث أم زرع
0:16
هل طلبت أم زرع الطلاق من زوجها
0:20
ان اختصار أم زرع لقصة طلاقها
0:26
جعل البعض يبحث عن السبب الحقيقي للطلاق
0:30
لماذا لم يقتنع من تأمل الحديث
0:33
أن سبب الطلاق هو فقط ما قالته أم زرع باختصار
0:38
أنه تزوج عليها وطلقها لعدة أسباب
0:43
منها أن العرب عرف عنهم تعدد الزوجات
0:47
فلا غرابة أن يتزوج أبو زرع أكثر من زوجه
0:52
ومنها أن الرجل لا ينقصه المال ولا إمكانات الزواج
0:58
فما الذي يجعله يلجأ إلى الطلاق مباشرة
1:02
ومنها أننا عرفنا أن من طبيعة المرأة
1:07
أن تخفي بعض الحقائق عندما تريد أن تدافع عن نفسها
1:12
بتغيير بعض الحقائق أو كتمانها على الأقل
1:16
وقد مر علينا في حلقة سابقة نماذج من ذلك
1:21
فما السبب الحقيقي لطلاقها
1:25
أولا أم زرع لا تختلف عن نساء العالمين
1:30
في كراهية أن يتزوج عليها زوجها
1:34
هذه الكراهية فطرية في المرأة
1:37
فالمرأة تحب التفرد بالزوج
1:40
ونار الغيرة تغلي في قلبها
1:43
لما تعلم أنه تزوج عليها
1:46
هذه الكراهية الطبيعية الفطرية
1:49
تختلف عن كراهية حكم الله في جواز التعدد
1:54
فهي لا تأثم عليها
1:56
بخلاف من تكره حكم الله
1:59
فهذه قد يقول بها الأمر
2:02
إلى أن يحبط عملها وتدخل النار
2:05
قال تعالى
2:07
ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله
2:11
فأحبط أعمالهم
2:13
قال ابن كثير رحمه الله
2:16
أي لا يريدونه ولا يحبونه
2:19
فأحبط أعمالهم
2:21
فلا غرابة أن تكره أم زرع
2:25
أن يتزوج عليها زوجها
2:28
ثانيا المتوقع من المرأة
2:31
إذا تزوج عليها زوجها
2:34
أن يكون لها ردة فعل على زواجه
2:37
وردة الفعل هذه
2:39
تختلف من امرأة إلى أخرى
2:41
بحسب إيمان المرأة وتعلقها
2:44
وشدة محبتها لزوجها
2:47
وردة الفعل هذه
2:49
لها عدة صور
2:51
منها الرفض التام للموضوع
2:54
وهذا قد يجرها
2:56
إما إلى المطالبة
2:58
بطلاق هذه الزوجة
3:00
أو بطلاقها هي
3:02
ومنها الحزن الشديد
3:05
وعدم تقبل الزوج
3:07
ووصفه بالخيانة
3:09
ومنها الحزن والألم
3:12
مع الرضا بقضاء الله وقدره
3:15
ثم السعي في تهدئة النفس
3:17
بما يرضي الله
3:19
وغيره من التصرفات
3:22
فالصورة الأولى مخالفة للشرع
3:25
منهي عنها
3:27
عن أبي هريرة رضي الله عنه
3:29
عن النبي صلى الله عليه وسلم
3:32
قال لا يحل لمرأة
3:35
تسأل طلاق أختها
3:37
لتستفرغ صحفتها
3:39
فإنما لها ما قدر لها
3:42
رواه البخاري
3:44
قال ابن بطال رحمه الله
3:47
فيه النهي للمرأة
3:49
والتغليض عليها
3:51
ألا تسأل طلاق أختها
3:53
والترضى بما قسم الله لها
3:56
وقال ابن حجر رحمه الله
3:59
قوله لا يحل
4:01
ظاهر في تحريم ذلك
4:03
فلا يجوز لها
4:07
أن تشترط على زوجها
4:09
أن يطلق زوجته الثانية
4:11
إذا أراد أن ترجع له
4:13
أو تبقى معه
4:15
كذلك ورد النهي
4:17
عن طلب الطلاق
4:19
بغير سبب شرعي
4:21
عن ثوبان رضي الله عنه
4:23
قال
4:25
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:27
أي ممرأة
4:29
سألت زوجها طلاقا
4:31
في غير ما بأس
4:33
فحرام عليها
4:35
رائحة الجنة
4:37
رواه ابو داود
4:40
قال ابن حجر رحمه الله
4:42
وفيه أن
4:44
الأخبار الواردة في ترهيب
4:46
المرأة من طلب طلاق
4:48
زوجها محمولة
4:50
على ما إذا لم يكن
4:52
رضي ذلك لحديث
4:54
ثوبان
4:57
وزواج الرجل على امرأته
4:59
لا يبيح لها أن تطلب الطلاق
5:01
ولا يعد من
5:03
الأسباب الشرعية المبيحة
5:05
للطلاق
5:07
قال ابن عثيمين رحمه الله
5:09
ولو ثارت الأولى عليه
5:11
فلا يلزمه أن يطلقها
5:13
لأن الأصل
5:15
أن الزوجة الأولى لا تملك
5:17
منعه التزوج
5:19
فلا تجبره على ذلك
5:21
ولا حق لها أيضا
5:23
أن تطلب الطلاق إن لم يطلق
5:25
الزوجة الجديدة
5:27
وقال عبد العزيز الراجحي
5:29
وليس من حق
5:31
المرأة أن تطلب الطلاق من
5:33
زوجها إذا تزوج عليها
5:35
وأما الصورة الثانية
5:39
وهي عدم تقبل
5:41
الزوج ووصفه بالخيانة
5:43
فهذا وصف غير
5:45
صحيح فالرجل
5:47
لم يرتكب حراما حتى
5:49
يقال خان الأمانة
5:51
وإنما أقدم على أمر
5:53
أباحه الله له
5:55
ولكن هذه العبارات
5:57
أخذناها من الغرب العلماني
5:59
وروجناها
6:01
في الأفلام والمسلسلات
6:03
حتى تشربتها بعض
6:05
القلوب المريضة
6:08
فما ردة الفعل التي نتوقعها
6:10
من أم زرع وأدت إلى
6:12
طلاقها
6:14
أما الصورة الثانية والثالثة
6:16
لردة الفعل
6:18
فلا نتوقعها
6:20
حتى فيهما طلاق
6:22
تبقى الصورة الأولى
6:24
لردة الفعل
6:26
فهل طلبت أم زرع
6:28
من أبي زرع أن يطلقها
6:30
فطلقها بعد إلحاحها
6:32
عليه جاء في
6:34
معجم شيوخ بن العربي
6:36
ومعجم شيوخ بن عساكر
6:38
رواية للحديث
6:40
مختصرة فيها
6:42
سبب طلاقها
6:44
عن عائشة رضي الله عنها
6:46
قالت قال رسول الله
6:48
الله عليه وسلم
6:50
أما ترضينا أن أكون
6:52
لك كأبي زرع لأم
6:54
زرع قالت
6:56
وكان رجلا يكنى
6:58
أبا زرع وامرأته
7:00
أم زرع فكان يحسن
7:02
إليها فتقول
7:04
أحسن إلي أبو
7:06
زرع وكساني أبو
7:08
زرع وأطعمني أبو
7:10
زرع وأكرمني أبو
7:12
زرع ونحو هذا
7:14
من الكلام فلم
7:16
قال به أم زرع
7:18
حتى طلقها
7:20
فتزوجت أم زرع
7:22
رجلا فأكرمها أيضا
7:24
فكانت تقول
7:26
أكرمني وأعطاني
7:28
ونحو هذا من الكلام
7:30
وتقول في آخر ذلك
7:32
ولو جمع ذلك
7:34
كل ما ملأ
7:36
أصغر بعاء لأبي
7:38
زرع فهذه الرواية
7:41
وإن كان فيها ضعف
7:43
في إسنادها
7:45
يمكن أن يستأنس بها
7:47
في معرفة سبب طلاق أبي
7:49
زرع لها
7:51
وهو الحاحها عليه بالطلاق
7:53
وهذا الذي
7:55
تميل إليه النفس
7:57
والله أعلم
8:00
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
8:02
والحمد لله
8:04
رب العالمين