ضمن سلسلة حديث أم زرع (اكتملت السلسلة) · درس 11 من 25

أصناف الرجال في حديث أم زرع | الحلقة (11) | زوجي شجّكِ أو فلّكِ أو جمَع كلّا لكِ

◉ 114 مشاهدة ⏱ 9:26 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 أصناف الرجال في حديث أم زرع
0:16 زوجي شجك أو فلك أو جمع كل لك
0:25 لا يزال الحديث عن معاناة المرأة السابعة مع زوجها
0:30 والذي وصفته بقولها
0:32 شجك أو فلك أو جمع كل لك
0:36 هذا الصنف من الرجال عنيف مع زوجته
0:40 كثير الضرب لها
0:42 وغالبا ما يجمع مع الضرب صفات أخرى سيئة
0:46 مثل الغلظة والفضاضة وسرعة الغضب وشدته
0:51 مع قلة الحكمة في معالجة الأمور
0:55 ضرب المرأة من الموضوعات التي وقع فيها الخلل
0:59 من حيث الفهم والتطبيق عند بعض الناس
1:03 فمنهم من ينكر الضرب ويرفضه جملة وتفصيلا
1:08 ومنهم من يسيء تطبيق الضرب
1:11 ويتجاوز الحدود الشرعية فيه
1:14 ومنهم من نور الله بصيرته
1:17 فيستخدم الضرب إن احتاج إليه بالضوابط الشرعية
1:23 وسبب اختلاف الناس في الموقف من ضرب الرجل زوجته
1:27 هو المفاهيم التي يحملها كل صنف منهم
1:31 والثقافة المجتمعية المنتشرة في المجتمع
1:35 ولتصحيح هذه المفاهيم
1:38 نحتاج أن نتناول الموضوع من عدة جوانب
1:42 أولا الضرب المشروع
1:45 قال تعالى
1:47 الرجال قوامون على النساء
1:51 بما فضل الله بعضهم على بعض
1:54 وبما أنفقوا من أموالهم
1:57 فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله
2:03 والتي تخافون نشوزهن فعظوهن وهجروهن في المضاجع واضربوهن
2:11 فإن أطعنكم فلا تبغو عليهن سبيلا
2:16 إن الله كان عليا كبيرا
2:20 هذه الآية التي أخطأ بعض الناس فهمها
2:24 في كل موضوعاتها التفصيلية
2:27 مثل قيام الرجل على زوجته
2:30 وحقه في تأديبها ومراحل التأديب وغيرها
2:35 وهي تتكلم عن نوعين من النساء
2:39 النوع الأول المرأة الصالحة
2:42 والتي أثنى الله عليها في الآية وبين صفاتها
2:47 والنوع الثاني الناشز
2:50 وهي التي بين كيفية معالجة نشوزها
2:54 فمراحل التأديب لا تطبق على المرأة الصالحة
2:58 لأنها صالحة وليست ناشزا
3:02 ومثل هذه الصالحة تذكر إذا نسيت أو غفلت
3:07 وهذا يكفيها لما أودع الله في قلبها من الإيمان
3:12 فإن كانت زوجتك من هذا النوع أيها الرجل الكريم
3:16 فلا يجوز لك ضربها
3:19 وإن كانت من النوع الثاني وهي الناشز
3:22 فلا تستعجل في حرق المراحل
3:25 وتنتقل مباشرة إلى الضرب
3:28 فإن الله أمرك بغير ذلك
3:31 قال الطاهر بن عاشور رحمه الله
3:34 وقوله فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن
3:41 مقصود منه الترتيب
3:43 كما يقتضيه ترتيب ذكرها
3:46 مع ظهوري أنه لا يراد الجمع بين الثلاثة
3:50 والترتيب هو الأصل والمتبادر في العطف بالواو
3:55 قال سعيد بن جبير
3:57 يعظها فإن قبلت وإلا هجرها
4:01 فإن هي قبلت وإلا ضربها
4:05 ولكن ما نوع الضرب الذي يجوز له أن يستخدمه في تأديبها
4:13 أجمع العلماء على أن هذا الضرب هو ضرب تأديب
4:17 وليس ضرب تعذيب وإذا
4:20 قال ابن كثير رحمه الله
4:23 وقوله واضربوهن
4:26 أي إذا لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران
4:30 فلكم أن تضربوهن ضربا غير مبرح
4:34 كما ثبت في صحيح مسلم
4:37 عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم
4:40 وكما أنه قال في حجة الوداع
4:43 واتقوا الله في النساء
4:46 فإن هن عندكم عوام
4:49 ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه
4:54 فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح
4:59 ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف
5:03 وكذا قال ابن عباس وغير واحد
5:06 ضربا غير مبرح
5:09 قال الحسن البصري
5:11 يعني غير مؤثر
5:13 قال الفقه
5:15 هو أن لا يكسر فيها عضوا
5:17 ولا يؤثر فيها شيئا
5:20 إذا كان كلام العلماء عن نوعية الضرب
5:26 أنه الضرب الخفيف الذي لا يؤثر فيها
5:30 فما فائدة الضرب إذا
5:33 من يعرف المرأة جيدا
5:35 يعلم أن المرأة تتأثر نفسيا
5:39 وقد تبكي بكاءا حارا
5:42 لو ضربها زوجها هذا الضرب الخفيف
5:45 لا لأنها تألمت جسديا
5:48 ولكن لأنها تشعر بنقص مكانتها
5:51 عند من ضربها
5:53 ويعني شيئا آخر
5:55 وهو أن الذي ضربها
5:57 قادر على فعل ما تكره المرأة
6:00 من الطلاق أو الزواج عليها
6:03 فإذا كانت بعد الضرب الخفيف
6:06 ما زالت تملك قلبا حيا
6:09 فالظن بها أنها ستترك النشوز
6:12 وتعود إلى زوجها وتطيعه
6:15 وبذلك تلقذ الأسرة
6:18 من التفكك والتصدع بتعقلها
6:21 قال محمد أبو زهر رحمه الله
6:24 الثالث من دواء النشوز
6:27 الضرب وهو أقصاها
6:30 ولا يلجأ إليه
6:32 إلا عند فشل الدوائين السابقين
6:35 وقد ثبت أن الضرب المباح
6:38 يكون عندما تبلغ الحياة الزوجية
6:41 درجة يخشى عليها من النشوز والافتراق
6:45 وقد قيدته السنة بقيدين
6:48 أحدهما أن يكون غير مبرح
6:52 وأن يكون غير مشين
6:55 بأن لا يضرب الوجه
6:57 فقد صرحت بذلك السنة
7:00 وسئل ابن عباس
7:02 عن الضرب غير المبرح
7:04 قال هو الضرب بالسواكي أو مثله
7:08 وهذا هو الضرب المباح
7:10 فهو رمز لاستحقاق الضرب
7:13 وليس بضرب
7:15 وقال الطاهر بن عاشور رحمه الله
7:18 والظاهر أن الإذن بالضرب
7:21 لمراعات أحوال دقيقة بين الزوجين
7:25 فأذن للزوج بضرب مرأته ضرب إصلاح
7:29 لقصد إقامة المعاشرة بينهما
7:32 فإن تجاوز ما تقتضيه حالة نشوزها
7:35 كان معتديا
7:39 هذه الأحوال الدقيقة التي يتكلم عنها العلماء
7:43 هي عصيان المرأة للرجل
7:45 وترفعها عليه بأكثر من صورة
7:48 مما يهين الرجل
7:50 ويسقط شخصيته في البيت
7:53 وأشدها على نفسية الرجل
7:56 ما تفعله الناشز أمام أولاده
7:59 فيتمرد عليه الأولاد بسببها
8:02 قال محمد رشيد رضا رحمه الله
8:05 هذا وإن أكثر الفقهاء
8:08 الذين قد خصوا النشوز الشرعية
8:11 الذي يبيح الضرب
8:13 إن احتيج إليه لإزالته
8:15 بخصال قليلة
8:17 كعصيان الرجل في الفراش
8:20 والخروج من الدار بدون عذر
8:23 وجعل بعضهم تركها الزينة
8:25 وهو يطلبها نشوزا
8:28 وقالوا له أن يضربها أيضا
8:31 على ترك الفرائض الدينية
8:34 كالغسل والصلاة
8:36 والظاهر أن النشوز أعم
8:39 فيشمل كل عصيان
8:41 سببه الترفع والإباء
8:43 ويفيد هذا قوله
8:45 فإن أطعنكم
8:47 فلا تبغوا عليهم سبيلا
8:50 فنحن أمام خيارين لا ثالث لهما
8:55 في التعامل مع الناشز
8:57 التي لم ينفع معها
8:59 الوعض ولا الهجر
9:01 إما أن نجيز للرجل
9:03 أن يستخدم ما أباحه
9:05 الله له من الضرب الخفيف
9:07 الذي يؤدب المرأة
9:09 ويعيد لها صوابها
9:11 أو أن تتحطم الأسرة
9:13 بإسقاط شخصية الرجل
9:15 أو الطلاق
9:17 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
9:22 والحمد لله رب العالمين