ضمن سلسلة حديث أم زرع (اكتملت السلسلة) · درس 9 من 25

أصناف الرجال في حديث أم زرع | الحلقة (9) | زوجي لا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَمَ البَثَّ

◉ 125 مشاهدة ⏱ 10:21 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03 أصناف الرِّجَال في حديث أمِّ زَرَّعُ
0:13 زَوجِ لا يُولِجُ الْكَفْ لِيَعْلَمَ الْبَثْ
0:24 هذا صنفٌ من الرِّجَال بخيلٌ من كلِّ الجوانب
0:29 جمع بين بخل المال وبخل المشاعر
0:33 ولعل بخل المال تغلغل في قلبه حتى وصل إلى المشاعر فبخل بها
0:39 ولذلك وصفته زوجته وهي المرأة السادسة بقولها
0:45 زوجي إن أكلا لف وإن شربش تف وإن الطج علتف
0:52 ولا يُولِجُ الْكَفَّا لِيَعْلَمَ الْبَثْ
0:55 قال أبو عبيدن الهروي رحمه الله
0:59 اللف في المطعم
1:01 الإكثار منه مع التخليط من صنوفه
1:05 حتى لا يبقى منه شيء
1:07 والاشتفاف في المشرب
1:10 أن يستقصي ما في الإناء
1:12 ولا يُسعِر فيه سُؤرى
1:15 وإنما أُخِذ من الشفافة
1:17 وهي البقية تبقى في الإناء من الشراب
1:21 فإذا شربها صاحبها
1:23 قيل اشتفَّها
1:26 وقال القاضي عياض رحمه الله
1:29 هذه مرأة ذمَّت زوجها
1:32 فوصفته أولا باللُؤم والبخل
1:35 والبرم والنهامة والجرازة
1:38 وسوء المعاشرة والمرافقة
1:41 وأنه لا يبقي فيما يأكل ويشرب ولا يذر
1:46 ويجمع كل ما يجده من ذلك ويحطمه
1:50 وليس هذا من مكارم الأخلاق
1:53 فهذا الصنف من الرجال
1:57 فيه لُؤم وبخل ونهَم في الأكل
2:00 فيأكل كل ما حوله من الطعام
2:03 ولا يراعي زوجته وأولاده
2:06 وهذا من سوء خلقه
2:10 وقد بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم
2:13 الأدب في الأكل مع الناس
2:15 فنهى أن يجمع تمرتين في الأكل
2:18 والناس يأكلون تمرة تمرة
2:21 وفيه حديث بن عمر رضي الله عنهما قال
2:26 نهى النبي صلى الله عليه وسلم
2:28 أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا
2:32 حتى يستأذن أصحابه
2:35 رواه البخاري
2:37 قال ابن بطال رحمه الله
2:40 النهي عن القران في التمر عند العلماء
2:43 من باب حسن الأدب في الأكل
2:46 لأن القوم الذين وضع بين أيديهم التمر
2:50 كالمتساوين في أكله
2:52 فإذا استأثر أحدهم بأكثر من صاحبه
2:55 لم يُحمد له ذلك
2:58 وقال الأصبهاني رحمه الله
3:01 نهى عن ذلك
3:02 لما فيه من الشره والحرص على كثرة الأكل
3:06 وفي ذلك ما يزري بصاحبه
3:09 ويؤثم من يذكره بذلك ويعيبه به
3:13 والطعام الذي في البيت مشترك بين الرجل وزوجته وأولاده
3:20 فإذا استأثر بالطعام عنهم ظلمهم
3:24 ولو كان هو من أحضر الطعام
3:27 ولكن لأهل بيته الحق في إطعامهم والصرف عليهم
3:32 ويكفي هذا الرجل مذمة
3:34 أن العلماء اختلفوا في حكم فعله
3:37 هل هو حرام أو مكروه
3:40 قال ابن حجر رحمه الله
3:43 اختلفوا في هذا النهي
3:45 هل هو على التحريم أو الكراهة
3:48 والصواب التفصيل
3:51 فإن كان الطعام مشتركا بينهم
3:54 فالقران حرام إلا برضاهم
3:57 ويحصل بتصريحهم
3:59 أو بما يقوم مقامه من قرينة حال
4:03 بحيث يغلب على الظن ذلك
4:06 فإن كان الطعام لغيرهم حرم
4:09 وإن كان لأحدهم وأذن لهم في الأكل
4:12 اشترط رضاه
4:14 ويحرم لغيره ويجوز لهه
4:17 إلا أنه يستحب أن يستأذن الآكلين معه
4:23 ومع اختلاف حكم المسألة
4:26 إلا أنه متفقوا على أن فاعل ذلك
4:29 قد أساء الأدب في الأكل
4:32 وأما الأمر الثاني الذي ذمته المرأة بقولها
4:37 وأين اضطج علتف
4:39 ولا يولج الكفة ليعلم البث
4:42 قال ابن قتيبة الدين وري رحمه الله
4:46 أرادت أنه إذا رقد
4:49 التف فناحية ولم يضاجعها
4:52 ولم يمارس منها ما يمارسه الرجل من المرأة إذا أراد وطأها
4:58 فيدخل يده في ثوبها فيعلم البث
5:02 ولا بث هناك غير حب المرأة دنو وزوجها منها
5:07 ومضاجعتها إياه
5:09 وكنت بالبث عن ذلك
5:12 لأن البث كان من أجله
5:15 وقال القاضي عياض رحمه الله
5:18 ثم وصفته بعد بقلة الاشتغال بها
5:21 والتعطيل لها
5:23 وأنه إذا نام
5:25 التف في ثيابه ولم يضاجعها
5:28 ولا أدناها من نفسه
5:31 وأنه لا همة له في المباضعة
5:34 التي هي من ممادح الرجال
5:37 فإن العرب كانت تتمادح بالقوة على الجماع
5:41 لأنها دليل صحة الذكورية
5:45 وتذم بضده
5:47 كما قالت الأخرى عياياء
5:52 فهذا الرجل بخيل
5:54 حتى في إعطاء المرأة حقها من المعاشرة
5:58 فإذا نام معها على الفراش أعرض عنها
6:02 وهذا الإعراض من أشد الأمور على المرأة السوية
6:06 لأن المعاشرة من مقاصد الزواج
6:10 وهي سبيل العفاف
6:12 فإذا قصر الرجل مع زوجته في ذلك
6:16 أضر بها ضرراً كبيرا
6:19 فإن كانت ممن تخاف الله
6:22 حفظت نفسها وبقيت بألمها
6:25 أما إن كانت ممن أغواها الشيطان
6:28 فإنها ستسلك سبيل الحرام
6:31 من أجل إشباع نفسها
6:34 وبصل الحال بهذا الصنف من الرجال
6:37 أنه كما قالت
6:39 ولا يورج الكفة ليعلم البث
6:42 يعني حتى المداعبة بيده على جسدها مفقودة
6:46 بل لا يلامس جسده جسدها
6:49 من شدة ابتعاده عنها
6:52 قال القاضي عياض رحمه الله
6:56 إنما شكت هذه الخصلة من زوجها
6:59 وذمته بذلك
7:01 واستقصرت حظها منه
7:03 وأنه لا يضاجعها ولا يدنو منها
7:06 وينام ناحية عنها
7:09 كما قالت
7:11 وإذا رقد التف
7:13 ولا يدنيها من نفسه
7:15 ويدخل يده إليها
7:17 ويباشرها ويلمسها
7:19 فيكون منه إليها
7:21 ما يكون من الرجال لأزواجهم
7:24 فيعلم بثها بذلك
7:26 ومحبتها له
7:28 وحزنها لعدم ذلك منه لها
7:31 وقلة تفقده لحاجته منها
7:36 فالمرأة حزينة جدا
7:39 لأن هذا الصنف من الرجال
7:41 لا يعيرها أي اهتمام
7:43 ولا يعرف من أحوالها وهمومها شيئا
7:47 ومثل هذا
7:49 لا نتوقع منه الكلام الجميل لها
7:52 فهو بخيل المشاعر
7:54 وخطورة البخل بالمشاعر
7:57 أن المرأة إذا فقدتها من زوجها
8:00 بحثت عنها عند غيره
8:03 فإذا كانت المرأة
8:05 تعمل خارج البيت
8:07 وتعمل في مجال مختلط
8:09 فيخشى عليها من الوقوع في الفتنة
8:12 مع من حولها من الرجال
8:15 وإذا كانت ممن تعلقن
8:17 بوسائل التواصل والانشغال بها
8:20 فيخشى عليها الوقوع
8:22 في فخ الزئاب البشرية
8:24 في هذه الوسائل
8:26 ويتحمل الرجل
8:28 إثم زوجته معها
8:30 إذا كان هو سببا حرافها
8:33 والنصيحة لهذا الصنف من الرجال
8:36 أن يتقوا الله عز وجل
8:38 ويغير هذا الطبع السيء
8:40 بتعلم كيفية التعامل مع الزوجة
8:44 قبل فوات الأوان
8:46 وإذا كان سبب اعتزال الرجل لزوجته
8:49 هو الضعف والكسل
8:51 فإن هذه أمور
8:53 تعالج اليوم بطرق مختلفة
8:56 أما إذا كان اعتزاله لها
8:59 بسبب ضعف محبتها في قلبه
9:02 فليست كل البيوت قائمة على الحب
9:05 فلا أقل من أن يعطيها حقها من المعاشرة
9:09 ولو كان قلبه لا يميل إليها
9:13 والمرأة غالبا تحب زوجها
9:17 ولو قصر معها
9:19 فلو تلمس الرجل ذلك
9:21 لوجد قلبا حنونا محبا
9:24 يعيش معه في البيت
9:26 يتمنى رضاه ويسعى في إسعاده
9:30 وإذا كانت بعض المجتمعات اليوم
9:33 تشكوا من كثرة الطلاق
9:35 وطلب النساء خلع أنفسهن من أزواجهن
9:39 فلا بد من ملاحظة هذا السبب
9:42 عند الرجال ومعالجته
9:44 فإنه أحد الأسباب الرئيسة
9:47 في كثرة الطلاق وطلب الخلع
9:50 وعلى المرأة أن تتقي الله عز وجل
9:53 فلا يجرها تقصير زوجها معها
9:57 إلى فتح باب التواصل مع الرجال
10:00 والحذر كل الحذر من كثرة النظر
10:04 فإنها فتنة على المرأة
10:07 ولذلك أمرت المرأة كما أمر الرجل
10:10 بغضب البصر
10:13 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:17 والحمد لله رب العالمين