ضمن سلسلة حديث أم زرع (اكتملت السلسلة)
· درس 3 من 25
أصناف الرجال في حديث أم زرع | الحلقة (3) | هل تصدق المرأة عندما تتحدث عن زوجها؟
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
أصناف الرجال في حديث أم زرع
0:16
هل تصدق المرأة عندما تتحدث عن زوجها
0:20
قد تكون إجابة هذا السؤال صادمة للرجال
0:27
ولكنها معروفة عند النساء عموما
0:31
وإن أخفينها عن الرجال
0:34
فمن طبيعة المرأة
0:36
إخفاء بعض صفاتها عن الرجل
0:39
حتى لو كانت هذه الصفة فطرية فيها
0:43
وتأمل أيها الرجل الكريم
0:45
قول عائشة رضي الله عنها
0:48
في حديث أنس بن مالك
0:50
عندما قال
0:52
جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:56
فقالت له
0:58
وعائشة عنده
1:00
يا رسول الله
1:02
أن المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام
1:05
فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه
1:09
فقالت عائشة
1:11
يا أم سليم
1:13
فضحت النساء تربت يمينك
1:16
فقال لعائشة
1:18
بل أنت فتربت يمينك
1:20
نعم
1:22
فلتغتس لأم سليم
1:24
إذا رأت ذاك
1:26
رواه مسلم
1:28
قال القاضي عياض رحمه الله
1:31
قول عائشة لأم سليم
1:33
فضحت النساء
1:35
أي كشفت من أسرارهن
1:37
وما يكتمن من الحاجة إلى الرجال
1:40
ورؤية الاحتلام
1:42
وقال ابن حجر رحمه الله
1:45
وهذا يدل على أن كتمان مثل ذلك من عادتهن
1:50
فأم المؤمنين
1:54
كرهت أن يعرف الرجال أن المرأة تشتهي الرجل
1:58
وأنه يقع منها ما يقع للرجل في النوم
2:02
لأن هذا مما تستحي منه المرأة عادة
2:07
ولذا لا يصلح أن يطالب الرجل زوجته
2:11
بالتصريح في رغبتها فيه
2:13
كما يصرح هو في رغبته فيها
2:16
لأن هذا الطلب مخالف لفطرة المرأة وحيائها
2:21
ويكفيها التلميح والإغراء
2:24
وسرعة الاستجابة لزوجها
2:27
والسؤال مرة ثانية
2:30
هل تصدق المرأة عندما تتحدث عن زوجها
2:34
وقبل الإجابة عن هذا السؤال
2:37
نحن بحاجة إلى معرفة طبيعة المرأة في نظرتها لزوجها
2:43
قال الطاهر بن عاشور رحمه الله
2:46
المرأة شديدة الإعجاب ببطولة الرجل
2:50
لقصور قدرتها عما يستطيعه الرجال
2:54
ولأنها ترى في بطولة الزوج والقرابة
2:58
ما يطمئن بالها من شر العدات والغارات
3:02
هذا ما تحبه المرأة في زوجها قديما
3:08
فهل طرأ على هذه الطبيعة أي تغيير عبر الزمن
3:13
نعم تغيرت هذه الفطرة عند بعض النساء
3:17
بسبب تغير ثقافة المجتمع وثقافة المرأة
3:22
وتغير نظرتها للرجل
3:25
أي أن كان هذا الرجل أبن أو أخا
3:29
أو زوجا أو وليا
3:32
فما يغرس في المرأة اليوم من أفكار
3:35
مثل أنها لا بد أن تستقل ماديا عن الرجل
3:40
وأن تعمل في أي وظيفة لتحصيل المال
3:44
وأن مفهوم الحرية يستلزم أن ترفض
3:47
تحكم الرجل عليها بأي شكل من الأشكال
3:51
وأن لها الحرية الكاملة في كل تصرفاتها
3:55
من غير الرجوع إلى الرجل
3:58
وأنها لا بد أن تتمرد على ولاية الرجل
4:02
لتصبح ولية نفسها
4:04
هذا كله وغيره من الأفكار التي تنشر بين النساء
4:09
أدى إلى تغيير نظرة المرأة إلى الرجل
4:13
فياترى بعد هذه الثقافة
4:16
ما الذي تحبه المرأة في الرجل
4:19
وبما ستفخر به بين النساء
4:22
لقد ولدت لنا ثقافة الإنترنت
4:26
ووسائل التواصل الاجتماعي
4:29
نمطا جديدا تحبه المرأة في الزوج
4:32
وهو نمط الشهرة
4:35
والمشاهير الذين يظهرون في هذه الوسائل
4:38
بصورة مثالية
4:40
تخالف الحقيقة والواقع
4:42
وتلبس على النساء
4:45
فإذا تزوجت المرأة من مثل هؤلاء المشاهير
4:49
اكتشفت الحقيقة المرة
4:52
وهنا سيأتي السؤال مرة أخرى
4:55
هل تصدق المرأة عندما تتحدث عن زوجها
4:59
دل حديث أم زرع
5:02
على أن النساء لا يصدقنا
5:05
عندما يتحدثنا عن أزواجهن
5:08
ولذلك تعاهدنا وتعاقدنا
5:11
أن لا يكتمنا من أخبار أزواجهن شيئا
5:14
لعلمهن التام
5:17
أن المرأة لا تصدق في الحديث عن زوجها
5:20
وتسعى في إظهاره
5:23
في أحسن صورة أمام النساء
5:26
لتفخر به عليهم
5:29
مع أنها قد تعيش معه في ظلم وقسوة شديدة
5:32
ولكنها أمام النساء
5:35
تظهر خلاف ذلك
5:38
وخاصة إذا كان للمرأة ضرة
5:41
فإنها قد تتشبع من زوجها
5:44
لتغيض ضرتها
5:47
فعن أسماء رضي الله عنها
5:50
أن أمرأة قالت يا رسول الله
5:53
إن لي ضرة
5:56
فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي
5:59
غير الذي يعطيني
6:02
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
6:05
المتشبع بما لم يعطى
6:08
كلابس ثوبي زور
6:12
والمتشبع هو الذي يظهر الشبع
6:15
وليس بشبعان
6:19
ومعناه هنا أنها تظهر
6:22
أنه حصلت لها فضيلة
6:25
وليست حاصلة
6:28
فعد النبي صلى الله عليه وسلم فعلها
6:31
من قول الزور المحرم
6:34
وإنما كره ذلك للمرأة
6:37
لأنها تدخل بين المرأة الأخرى
6:40
وكالسحر الذي يفرق بين المرء
6:43
وزوجه
6:46
ولكن حتى هذه الحقيقة
6:49
أثرت فيها ثقافة المجتمع
6:52
فالمرأة اليوم لا تتمدح
6:55
بقوة الرجل وشجاعته
6:58
وشدة بأسه في الحروب
7:01
وإنما تتفاخر بمدى سيطرتها
7:04
على الرجل وبأمور أخرى
7:07
رحم الله من النساء الصالحات
7:10
وهناك مؤثرات أخرى
7:13
في وصف المرأة لزوجها
7:16
مثل البيئة التي تخالطها
7:19
فإن كانت بيئة صالحة
7:22
أظهرت زوجها من الصالحين الزهاد
7:25
وإن كانت في بيئة مترفة
7:28
أظهرت زوجها بأنه الكريم
7:31
الذي لا يرد لها طلبا
7:34
يغلب على نسائها السيطرة على رجاله
7:37
أظهرت مدى قوتها
7:40
في السيطرة عليه
7:43
وكذلك حال الرضا والغضب
7:46
فإن كانت راضية رفعته في السماء
7:49
وإن كانت ساخطة جعلته
7:52
في أسفل سافلين
7:56
ولا تنجو من هذه الآفة
7:59
إلا المرأة الصالحة المؤمنة
8:02
وأسوتها في ذلك
8:05
أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
8:08
فعن عائشة رضي الله عنها
8:11
قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:14
إني لأعلم
8:17
إذا كنت عني راضية
8:20
وإذا كنت علي غضبا
8:23
قالت فقلت من أين تعرف ذلك
8:26
فقال أما إذا كنت
8:29
إذا كنت عني راضية
8:32
فإنك تقولين لا ورب محمد
8:35
وإذا كنت علي غضبا
8:38
قلت لا ورب إبراهيم
8:41
قالت قلت
8:44
أجل والله يا رسول الله
8:47
ما أهجر إلا اسمك
8:50
رواه البخاري
8:53
إن المرأة المؤمنة
8:56
يجاء في حديث ألسي بن مالك
8:59
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
9:02
قال ثلاث مهلكات
9:05
شح مطاع
9:08
وهوى متبع
9:11
وإعجاب المرء بنفسه من الخيلا
9:14
وثلاث منجيات
9:17
العدل في الرضا والغضب
9:20
والقصد في الغنا والفاقة
9:24
رواه الطبراني في الأوسط
9:27
فهي تلتزم العدل
9:30
في الحديث عن زوجها
9:33
ولا تبخسه حقا
9:36
كما أنها لا ترفعه فوق مكانته
9:39
ولا تزعم أن له من المكارم
9:42
ما ليس عنده
9:45
ولا تجعل فيه من العيوب
9:49
في حال السخط ما ليس فيه
9:52
وما الذي تحبين عن زوجك
9:55
وما الذي تحبينه فيه
9:59
نكمل في لقاء القادم إن شاء الله
10:02
والحمد لله رب العالمين