ضمن سلسلة قصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها (اكتملت السلسلة)
· درس 12 من 15
قصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها | الحلقة (12)
0:000:00
التفريغ النصي
0:01
قصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها
0:07
وحاضت أم المؤمنين صفية رضي الله عنها في أيام منا
0:16
ومن من نزل عليها الحيض من أمهات المؤمنين في حجة الوداع غير أمنا عائشة رضي الله عنها
0:26
صفية رضي الله عنها
0:29
تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
0:32
إن صفيةَ بنتَ حُيَي زوجَ النبي صلى الله عليه وسلم حاضَت في حجَّة الوداع
0:40
ومن رحمة الله بأمنا صفيةَ رضي الله عنها أن حيظتَها نزلت عليها بعد أن طافَت طوافَ الإفاضة
0:50
تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
0:54
إن صفيةَ بنتَ حُيَي زوجَ النبي صلى الله عليه وسلم حاضَت في حجَّة الوداع بعدما أفاضَت
1:03
ولم تقصد أمنا عائشة رضي الله عنها أن صفيةَ قد حاضَت بعد الطواف مباشرةً في يوم العيد
1:13
وإنما قصدت أنها حاضَت وقد طافَت طوافَ الإفاضة
1:18
لأن الحديث عن احتمال نزول الحيض على أم المؤمنين صفية قد دار بين أمهات المؤمنين قبل طواف الإفاضة
1:27
ولذلك كانوا يتخوفون أن تحيظ قبل الإفاضة
1:32
تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
1:36
كنا نتخوف أن تحيظ صفية قبل أن تفيض
1:41
لذلك عبرت أمنا عائشة رضي الله عنها بقولها
1:46
حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر فحاضَت صفية
1:54
أما متى حاضَت بالضبط فقد قالت أمنا عائشة رضي الله عنها
2:01
إن صفية بنت حيي حاضَت في أيام منا
2:06
وأيام منا تطلق على يوم العيد والأيام الثلاثة التي بعدها وهي أيام التشريق
2:14
وبينت لنا أمنا عائشة رضي الله عنها أن ذلك وقع ليلة النفر من منا
2:22
وهي ليلة الرابع عشر من ذي الحجة
2:25
تقول أمنا عائشة رضي الله عنها حاضَت صفية ليلة النفر
2:32
فهذه أختي الحاجة الحالة الثانية من نزول الحيض على المرأة في الحج
2:40
وهي أن تحيض أيام منا بعد أن تكون قطاف الطوافى الإفاضة
2:46
وفي هذا تنبيه للأخوات في الحج
2:50
بأن لا يؤخرن طوافى الإفاضة عن يوم النحر
2:54
خشية أن تحيض قبل أن تطوف للإفاضة
2:58
نحر النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة
3:05
في يوم العيد ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة واحدة
3:14
كما أخبر بذلك جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
3:19
قال نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة في حجته
3:27
وصرحت أمنا عائشة رضي الله عنها أنها بقرة واحدة فقط
3:34
فقالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة
3:44
بل أكدت على ذلك بنفيها أن تكون أكثر من واحدة
3:49
فقالت ما ذبح عن آل محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع إلا بقرة
3:58
وهذه البقرة كانت عن هدي التمتع عن من اعتمر من نساء النبي صلى الله عليه وسلم
4:07
كما قال أبو هريرة رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:14
ذبح عن من اعتمر من نسائه بقرة بينهن
4:20
الاستعداد للخروج من منا
4:24
لما كانت ليلة النفر من منا وهي آخر ليلة من أيام التشريق
4:32
حاضت أم المؤمنين صفية
4:35
تقول أمنا عائشة رضي الله عنها حاضت صفية ليلة النفر
4:42
وكان قد استقر عند أمهات المؤمنين أن الحائضة لا تطوف بالبيت حتى تطهر
4:50
وخاصة بعد حادثة أمنا عائشة رضي الله عنها
4:55
وكان قد بقي عليهن طواف الوداع
4:58
فأيقنت أمنا صفية رضي الله عنها أنها لن تستطيع الطواف بالبيت حتى تطهر
5:06
فقالت ما أراني إلا حابستكم
5:11
أي مانعتكم من السفر والخروج من مكة حتى أطهر
5:16
وهذا قالته بحسب علمها أن طواف الوداع واجب على الحاج
5:22
وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يعاشر زوجاته قبل أن يتحرك من منا
5:31
وكان عند أمنا عائشة رضي الله عنها
5:35
فلما أراد الخروج من عندها والتوجه إلى خباء صفية لمعاشرتها
5:41
أخبرته أمنا عائشة رضي الله عنها أنها قد حاضت
5:47
تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
5:50
حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم
5:54
فأفضنا يوم النحر فحاضت صفية
5:58
فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله
6:04
فقلت يا رسول الله إنها حائظ
6:09
فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وظن أنها لم تطفل الإفاضة
6:15
فقال عقرا حلقا
6:19
ما أراها إلا حابستنا
6:22
لكن أمنا عائشة رضي الله عنها استدركت سريعا
6:27
وقالت للنبي صلى الله عليه وسلم
6:30
إنها قد أفاضت يا رسول الله وطافت بالبيت
6:35
ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من خباء أمنا عائشة رضي الله عنها
6:42
إذا صفية على باب خبائها كئيبة
6:46
فقال لها عقرا أو حلقا إنك لحابستنا
6:52
أكنت أفضت يوم النحر
6:55
قالت نعم قال فانفري إذن
6:59
ومعنى هذه الكلمة عقرا حلقا
7:03
بين الحافظ بن حجر رحمه الله فقال
7:07
قوله عقرا حلقا بالفتح فيهما ثم السكون
7:12
وبالقصر بغير تنوين في الرواية
7:15
ويجوز في اللغة التنوين وصوبه أبو عبيد
7:20
لأن معناه الدعاء بالعقر والحلق
7:23
كما يقال سقيا ورعيا
7:26
ونحو ذلك من المصادر التي يدعى بها
7:30
وعلى الأول هو نعت لا دعاء
7:33
ثم معنى عقرا عقرها الله
7:36
أي جرحها وقيل جعلها عاقرا لا تلد
7:41
وقيل عقر قومها
7:44
ومعنى حلقا حلق شعرها وهو زينة المرأة
7:49
أو أصابها وجع في حلقها
7:52
أو حلق قومها بشؤمها أي أهلكهم
7:56
وحكى القرطبي أنها كلمة تقولها اليهود للحائظ
8:02
فهذا أصل هاتين الكلمتين
8:05
ثم اتسع العرب في قولهما
8:07
بغير إرادة حقيقتهما
8:10
كما قالوا قاتله الله
8:13
وتربت يداه ونحو ذلك
8:16
والذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم
8:19
يغضب من أمنا صفية رضي الله عنها
8:22
ويوبخها بهذه العبارة
8:25
هو تصوره صلى الله عليه وسلم
8:28
أنها لم تطف الإفاضة
8:30
ولو كان الأمر كذلك
8:33
لبقي النبي صلى الله عليه وسلم
8:36
ينتظرها حتى تطهر وتطوف
8:39
ثم يتحرك للمسير إلى المدينة
8:43
وفي هذا حرج وتأخير
8:45
على عموم الصحابة الذين كانوا معه
8:48
في قافلة الحج من المدينة
8:51
وفي هذا يا أخت الحاجة
8:54
من الدروس والعبر والفوائد
8:57
ما يعود عليك بالنفع في دينك ودنياك
9:00
فتأمني رغبة النبي صلى الله عليه وسلم
9:04
في معاشرة أهله قبل التحرك إلى المدينة
9:08
وقد يحدث لك إن كنت في حجك مع زوجك
9:12
أن يرغب في معاشرتك قبل التحرك للعودة
9:16
فلا تمانعي بحجة الاستعداد للسفر
9:20
وأن عليك أن تنتبه لتصرفاتك في الحج
9:24
فلا تتسبب في إيذاء الحجيج
9:27
بصورة أو بأخرى
9:29
وخاصة ما يتعلق بمواقية الحركة
9:33
فغالبا ما نرى أن سبب تأخر
9:36
حركة سيارات الحجاج
9:38
هي المرأة مما يلحق الضرر والضجر بالحجيج
9:43
وهذا قد يغضب الزوج ويدعو عليك
9:46
بمثل هذا الدعاء وغيره
9:48
فلا تتسبب على نفسك بما يضرك
9:52
وعلى الحاجة كذلك التنبه لأمر الحيظ
9:56
فلا تخفي أمر حيظتها عن محرمها
9:59
ووليها في السفر
10:01
ثم تفاجئه بالخبر في آخر الوقت
10:04
فيصعب عليه التصرف
10:06
وتوقعه في حرج فيغضب عليها