قصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها | الحلقة (12)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:19 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:01 قصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها
0:07 وحاضت أم المؤمنين صفية رضي الله عنها في أيام منا
0:16 ومن من نزل عليها الحيض من أمهات المؤمنين في حجة الوداع غير أمنا عائشة رضي الله عنها
0:26 صفية رضي الله عنها
0:29 تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
0:32 إن صفيةَ بنتَ حُيَي زوجَ النبي صلى الله عليه وسلم حاضَت في حجَّة الوداع
0:40 ومن رحمة الله بأمنا صفيةَ رضي الله عنها أن حيظتَها نزلت عليها بعد أن طافَت طوافَ الإفاضة
0:50 تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
0:54 إن صفيةَ بنتَ حُيَي زوجَ النبي صلى الله عليه وسلم حاضَت في حجَّة الوداع بعدما أفاضَت
1:03 ولم تقصد أمنا عائشة رضي الله عنها أن صفيةَ قد حاضَت بعد الطواف مباشرةً في يوم العيد
1:13 وإنما قصدت أنها حاضَت وقد طافَت طوافَ الإفاضة
1:18 لأن الحديث عن احتمال نزول الحيض على أم المؤمنين صفية قد دار بين أمهات المؤمنين قبل طواف الإفاضة
1:27 ولذلك كانوا يتخوفون أن تحيظ قبل الإفاضة
1:32 تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
1:36 كنا نتخوف أن تحيظ صفية قبل أن تفيض
1:41 لذلك عبرت أمنا عائشة رضي الله عنها بقولها
1:46 حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر فحاضَت صفية
1:54 أما متى حاضَت بالضبط فقد قالت أمنا عائشة رضي الله عنها
2:01 إن صفية بنت حيي حاضَت في أيام منا
2:06 وأيام منا تطلق على يوم العيد والأيام الثلاثة التي بعدها وهي أيام التشريق
2:14 وبينت لنا أمنا عائشة رضي الله عنها أن ذلك وقع ليلة النفر من منا
2:22 وهي ليلة الرابع عشر من ذي الحجة
2:25 تقول أمنا عائشة رضي الله عنها حاضَت صفية ليلة النفر
2:32 فهذه أختي الحاجة الحالة الثانية من نزول الحيض على المرأة في الحج
2:40 وهي أن تحيض أيام منا بعد أن تكون قطاف الطوافى الإفاضة
2:46 وفي هذا تنبيه للأخوات في الحج
2:50 بأن لا يؤخرن طوافى الإفاضة عن يوم النحر
2:54 خشية أن تحيض قبل أن تطوف للإفاضة
2:58 نحر النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة
3:05 في يوم العيد ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة واحدة
3:14 كما أخبر بذلك جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
3:19 قال نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة في حجته
3:27 وصرحت أمنا عائشة رضي الله عنها أنها بقرة واحدة فقط
3:34 فقالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة
3:44 بل أكدت على ذلك بنفيها أن تكون أكثر من واحدة
3:49 فقالت ما ذبح عن آل محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع إلا بقرة
3:58 وهذه البقرة كانت عن هدي التمتع عن من اعتمر من نساء النبي صلى الله عليه وسلم
4:07 كما قال أبو هريرة رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:14 ذبح عن من اعتمر من نسائه بقرة بينهن
4:20 الاستعداد للخروج من منا
4:24 لما كانت ليلة النفر من منا وهي آخر ليلة من أيام التشريق
4:32 حاضت أم المؤمنين صفية
4:35 تقول أمنا عائشة رضي الله عنها حاضت صفية ليلة النفر
4:42 وكان قد استقر عند أمهات المؤمنين أن الحائضة لا تطوف بالبيت حتى تطهر
4:50 وخاصة بعد حادثة أمنا عائشة رضي الله عنها
4:55 وكان قد بقي عليهن طواف الوداع
4:58 فأيقنت أمنا صفية رضي الله عنها أنها لن تستطيع الطواف بالبيت حتى تطهر
5:06 فقالت ما أراني إلا حابستكم
5:11 أي مانعتكم من السفر والخروج من مكة حتى أطهر
5:16 وهذا قالته بحسب علمها أن طواف الوداع واجب على الحاج
5:22 وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يعاشر زوجاته قبل أن يتحرك من منا
5:31 وكان عند أمنا عائشة رضي الله عنها
5:35 فلما أراد الخروج من عندها والتوجه إلى خباء صفية لمعاشرتها
5:41 أخبرته أمنا عائشة رضي الله عنها أنها قد حاضت
5:47 تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
5:50 حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم
5:54 فأفضنا يوم النحر فحاضت صفية
5:58 فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله
6:04 فقلت يا رسول الله إنها حائظ
6:09 فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وظن أنها لم تطفل الإفاضة
6:15 فقال عقرا حلقا
6:19 ما أراها إلا حابستنا
6:22 لكن أمنا عائشة رضي الله عنها استدركت سريعا
6:27 وقالت للنبي صلى الله عليه وسلم
6:30 إنها قد أفاضت يا رسول الله وطافت بالبيت
6:35 ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من خباء أمنا عائشة رضي الله عنها
6:42 إذا صفية على باب خبائها كئيبة
6:46 فقال لها عقرا أو حلقا إنك لحابستنا
6:52 أكنت أفضت يوم النحر
6:55 قالت نعم قال فانفري إذن
6:59 ومعنى هذه الكلمة عقرا حلقا
7:03 بين الحافظ بن حجر رحمه الله فقال
7:07 قوله عقرا حلقا بالفتح فيهما ثم السكون
7:12 وبالقصر بغير تنوين في الرواية
7:15 ويجوز في اللغة التنوين وصوبه أبو عبيد
7:20 لأن معناه الدعاء بالعقر والحلق
7:23 كما يقال سقيا ورعيا
7:26 ونحو ذلك من المصادر التي يدعى بها
7:30 وعلى الأول هو نعت لا دعاء
7:33 ثم معنى عقرا عقرها الله
7:36 أي جرحها وقيل جعلها عاقرا لا تلد
7:41 وقيل عقر قومها
7:44 ومعنى حلقا حلق شعرها وهو زينة المرأة
7:49 أو أصابها وجع في حلقها
7:52 أو حلق قومها بشؤمها أي أهلكهم
7:56 وحكى القرطبي أنها كلمة تقولها اليهود للحائظ
8:02 فهذا أصل هاتين الكلمتين
8:05 ثم اتسع العرب في قولهما
8:07 بغير إرادة حقيقتهما
8:10 كما قالوا قاتله الله
8:13 وتربت يداه ونحو ذلك
8:16 والذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم
8:19 يغضب من أمنا صفية رضي الله عنها
8:22 ويوبخها بهذه العبارة
8:25 هو تصوره صلى الله عليه وسلم
8:28 أنها لم تطف الإفاضة
8:30 ولو كان الأمر كذلك
8:33 لبقي النبي صلى الله عليه وسلم
8:36 ينتظرها حتى تطهر وتطوف
8:39 ثم يتحرك للمسير إلى المدينة
8:43 وفي هذا حرج وتأخير
8:45 على عموم الصحابة الذين كانوا معه
8:48 في قافلة الحج من المدينة
8:51 وفي هذا يا أخت الحاجة
8:54 من الدروس والعبر والفوائد
8:57 ما يعود عليك بالنفع في دينك ودنياك
9:00 فتأمني رغبة النبي صلى الله عليه وسلم
9:04 في معاشرة أهله قبل التحرك إلى المدينة
9:08 وقد يحدث لك إن كنت في حجك مع زوجك
9:12 أن يرغب في معاشرتك قبل التحرك للعودة
9:16 فلا تمانعي بحجة الاستعداد للسفر
9:20 وأن عليك أن تنتبه لتصرفاتك في الحج
9:24 فلا تتسبب في إيذاء الحجيج
9:27 بصورة أو بأخرى
9:29 وخاصة ما يتعلق بمواقية الحركة
9:33 فغالبا ما نرى أن سبب تأخر
9:36 حركة سيارات الحجاج
9:38 هي المرأة مما يلحق الضرر والضجر بالحجيج
9:43 وهذا قد يغضب الزوج ويدعو عليك
9:46 بمثل هذا الدعاء وغيره
9:48 فلا تتسبب على نفسك بما يضرك
9:52 وعلى الحاجة كذلك التنبه لأمر الحيظ
9:56 فلا تخفي أمر حيظتها عن محرمها
9:59 ووليها في السفر
10:01 ثم تفاجئه بالخبر في آخر الوقت
10:04 فيصعب عليه التصرف
10:06 وتوقعه في حرج فيغضب عليها