قصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها | الحلقة (13)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:20 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:01 قصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها
0:07 الفرق بين معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لصفية لما حاضت ومعاملة عائشة
0:18 قد تتساءل الأخت الحاجة عن الفرق بين موقف النبي صلى الله عليه وسلم من أمنا عائشة رضي الله عنها لما حاضت بسرف
0:30 وبين موقفه صلى الله عليه وسلم من أمنا صفية رضي الله عنها لما حاضت بمنى
0:38 فيجيب ابن حجر رحمه الله على ذلك فيقول اختلف الكلام باختلاف المقام
0:46 فعائشة دخل عليها وهي تبكي اسفا على ما فاتها من النسك فسلاها بذلك
0:54 وصفية أراد منها ما يريد الرجل من أهله فأبدت المانع فناسب كلًا منهما ما خاطبها به في تلك الحالة
1:05 وهذا الكلام قاله ابن حجر رحمه الله ردًا على من قال بأن سبب الفرق في المعاملة
1:14 هو ميله لأمنا عائشة رضي الله عنها أكثر من أمنا صفية رضي الله عنها
1:21 وهذا الكلام غير صحيح فإن أخلاق النبوة تأبى ذلك
1:27 ويمكن أن يضاف كذلك إلى أن نزول الحيض على أمنا عائشة رضي الله عنها
1:34 لم يؤثر على مسيرة الناس في أداء النسك أو غيره
1:38 بخلاف نزول الحيض على أمنا صفية رضي الله عنها
1:43 فإنه كان سيؤثر على مسيرة الناس وتحركهم من مكة
1:48 لو أنها لم تطفل الإفاضة ليس على الحائض طواف وداع
1:56 لما تيقن النبي صلى الله عليه وسلم من أن أمنا صفية رضي الله عنها
2:04 قطافت طواف الإفاضة قبل أن تحيض أمرها أن تنفر مع الناس وتدعى طواف الوداع
2:12 فقال لها صلى الله عليه وسلم لا بأس إنفري
2:19 وفي أمر النبي صلى الله عليه وسلم لها أن تنفر
2:24 دليل أنه لا يلزم الحائض طواف الوداع ولا صبر حتى تطهر
2:30 وعليه كافة الفقهاء
2:33 فيا أختي الحاجة
2:36 لو نزلت عليك الدورة في أيام منا وقد طفت للإفاضة قبلها
2:42 فأنت في حل من طواف الوداع
2:46 لذلك عليك أن تحرصي على طواف الإفاضة في يوم العيد
2:51 ولا تؤخريه فيعتريك ما يشق عليك وعلى وليك في السفر
2:58 تأثر أمنا عائشة رضي الله عنها باختلاف نسكها عن نسك أمهات المؤمنين
3:07 لما نفر النبي صلى الله عليه وسلم من منا بعد رمي الجمرات
3:13 نزل بالمحصب وهو مكان بين منا والمسجد الحرام
3:18 وصلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء
3:25 وفي المساء حاورت أمنا عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم في موضوع نسكها
3:34 تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
3:37 لما كانت ليلة الحصبة قالت يا رسول الله
3:43 يرجع نساؤك بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة
3:48 فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم
3:53 طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك
3:59 فأبت وقالت يا رسول الله اعتمرتم ولم اعتمر
4:05 يا رسول الله أرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر
4:11 يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد
4:17 يا رسول الله يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة ولم أزد على الحج
4:25 أترجع نساؤك بحجة وعمرة وأرجع أنا بحجة ليس معها عمرة
4:32 فلما ألحت أعمرها تطييبا لنفسها
4:37 فوجدت في نفسها أن يرجع صواحباتها بحج وعمرة مستقلين
4:44 فإن هن كن متمتعات ولم يحضن ولم يقرن
4:49 وترجع هي بعمرة في ضمن حجتها
4:53 فأمر أخاها أن يعمرها من التنعيم تطييبا لقلبها
4:59 وهذا الفعل من أمنا عائشة رضي الله عنها
5:04 يبين لنا طبيعة المرأة من عدة جوانب
5:08 فالمرأة تلح في الطلب وتكرره حتى تحصل على الموافقة من وليها أو زوجها
5:16 فلا يتضجر الرجال من ذلك ولا يطالبوها بضد طبيعتها
5:22 والمرأة تتأثر بتفوق مثيلاتها عليها
5:27 فكيف إذا كن شريكاتها في زوجها
5:31 فهي لا تريد أن يسبقها أو يتميز عنها غيرها من الزوجات
5:37 تطييب النبي صلى الله عليه وسلم لخاطر أمنا عائشة رضي الله عنها
5:46 وكان النبي صلى الله عليه وسلم حسن العشرة لأهله
5:51 فلما قالت له أمنا عائشة رضي الله عنها ما قالت عن العمر
5:57 وافقها على مرادها
5:59 قال جابر رضي الله عنه
6:02 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا
6:07 إذا هويت الشيئة تابعها عليه
6:11 وهكذا ينبغي أن يكون الرجل مع نسائه من أهل بيته من الزوجات والبنات والأخوات
6:20 سهلا يتابع أهله في مرادهم ما لم يكن إثما
6:25 وهذا من حسن العشرة مع النساء
6:29 وهذا الخلق مطلوب في كل وقت في التعامل مع المرأة
6:34 ولكنه مطلوب في السفر أكثر
6:37 حتى لا تجتمع على المرأة مشقة السفر مع شدة الرجل
6:44 عمرة التنعيم
6:46 ثم دعى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر
6:53 وقال له أخرج بأختك من الحرم
6:57 فلتهل بعمرة
6:59 ثم فرغ ثم أتيها هنا
7:02 فإني أنظركم حتى تأتياني
7:06 وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه
7:12 بالخروج من الحرم
7:14 لأن المعتمر المكي لا بد له من الخروج إلى الحل
7:19 ثم يحرم منه
7:21 ولأن العمرة زيارة
7:23 وإنما يزار الحرم من خارجه
7:26 كما يزار المزور في بيته من غير بيته
7:30 وتلك سنة الله في عباده المعتمرين
7:34 ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأمنا عائشة رضي الله عنها
7:42 اذهبي
7:44 وليردفك عبد الرحمن إلى التنعيم
7:47 فأهلي بعمرة
7:49 والتنعيم أدنى الحل إلى مكة
7:52 فهو أقرب الحل إلى مكة
7:55 والمعتمر من مكة يخرج إلى الحل
7:58 ليجمع بين الحل والحرم
8:01 وهذا الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم لأمنا عائشة رضي الله عنها
8:08 كان له سبب
8:10 وهي أنها قدمت مكة معتمرة
8:13 فحاضت ولم تطهر إلا في أيام منا
8:17 فلم تعتمر عمرة مفردة
8:20 فطلبت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم
8:24 فأجاز لها الاعتمار من التنعيم
8:27 وهذا يا أختي الحاجة
8:29 لكل امرأة قدمت مكة
8:32 ثم حاضت قبل أن تنسك مناسك العمرة
8:35 ثم أدركها الحج وهي محرمة
8:38 أن تتوقف عن أعمال العمرة وتلبي بالحج
8:43 ثم إذا قضت حجها
8:45 اعتمرت من التنعيم
8:47 أما ما يفعله الحجاج اليوم
8:51 أنهم بعد الحج يكررون العمرة رجالا ونساء
8:56 فهذا لم يعرف على عهد السلف
8:59 ولا نقل أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم
9:03 ولا عن أحد من الذين حجوا معه
9:06 أنهم فعلوا ذلك
9:08 إلا عائشة رضي الله عنها
9:11 لأنها كانت قدمت متمتعة
9:14 فحاضت
9:15 فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم
9:18 لأن تحرم بالحج وتدعى العمرة
9:21 ولذلك كانت تعبر أمنا عائشة رضي الله عنها
9:25 عن هذه العمرة
9:27 بألفاظ تدل على أنها مكان عمرتها التي لم تكتمل
9:32 تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
9:36 فلما قضيت الحج
9:38 أمر عبد الرحمن ليلة الحصبة
9:41 فأعمرني من التنعيم مكان عمرة التي نسكت
9:46 وقالت أيضا
9:48 فبعث معي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
9:52 وأمرني أن أعتمر مكان عمرة التي أدركني الحج
9:57 ولم أحلل منها من التنعيم
10:00 وقالت أيضا
10:02 فخرجت إلى التنعيم
10:04 فأهللت بعمرة مكان عمرتي
10:07 بل قال لها النبي صلى الله عليه وسلم صراحة
10:12 هذه مكان عمرتك