ضمن سلسلة قصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها (اكتملت السلسلة)
· درس 13 من 15
قصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها | الحلقة (13)
0:000:00
التفريغ النصي
0:01
قصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها
0:07
الفرق بين معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لصفية لما حاضت ومعاملة عائشة
0:18
قد تتساءل الأخت الحاجة عن الفرق بين موقف النبي صلى الله عليه وسلم من أمنا عائشة رضي الله عنها لما حاضت بسرف
0:30
وبين موقفه صلى الله عليه وسلم من أمنا صفية رضي الله عنها لما حاضت بمنى
0:38
فيجيب ابن حجر رحمه الله على ذلك فيقول اختلف الكلام باختلاف المقام
0:46
فعائشة دخل عليها وهي تبكي اسفا على ما فاتها من النسك فسلاها بذلك
0:54
وصفية أراد منها ما يريد الرجل من أهله فأبدت المانع فناسب كلًا منهما ما خاطبها به في تلك الحالة
1:05
وهذا الكلام قاله ابن حجر رحمه الله ردًا على من قال بأن سبب الفرق في المعاملة
1:14
هو ميله لأمنا عائشة رضي الله عنها أكثر من أمنا صفية رضي الله عنها
1:21
وهذا الكلام غير صحيح فإن أخلاق النبوة تأبى ذلك
1:27
ويمكن أن يضاف كذلك إلى أن نزول الحيض على أمنا عائشة رضي الله عنها
1:34
لم يؤثر على مسيرة الناس في أداء النسك أو غيره
1:38
بخلاف نزول الحيض على أمنا صفية رضي الله عنها
1:43
فإنه كان سيؤثر على مسيرة الناس وتحركهم من مكة
1:48
لو أنها لم تطفل الإفاضة ليس على الحائض طواف وداع
1:56
لما تيقن النبي صلى الله عليه وسلم من أن أمنا صفية رضي الله عنها
2:04
قطافت طواف الإفاضة قبل أن تحيض أمرها أن تنفر مع الناس وتدعى طواف الوداع
2:12
فقال لها صلى الله عليه وسلم لا بأس إنفري
2:19
وفي أمر النبي صلى الله عليه وسلم لها أن تنفر
2:24
دليل أنه لا يلزم الحائض طواف الوداع ولا صبر حتى تطهر
2:30
وعليه كافة الفقهاء
2:33
فيا أختي الحاجة
2:36
لو نزلت عليك الدورة في أيام منا وقد طفت للإفاضة قبلها
2:42
فأنت في حل من طواف الوداع
2:46
لذلك عليك أن تحرصي على طواف الإفاضة في يوم العيد
2:51
ولا تؤخريه فيعتريك ما يشق عليك وعلى وليك في السفر
2:58
تأثر أمنا عائشة رضي الله عنها باختلاف نسكها عن نسك أمهات المؤمنين
3:07
لما نفر النبي صلى الله عليه وسلم من منا بعد رمي الجمرات
3:13
نزل بالمحصب وهو مكان بين منا والمسجد الحرام
3:18
وصلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء
3:25
وفي المساء حاورت أمنا عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم في موضوع نسكها
3:34
تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
3:37
لما كانت ليلة الحصبة قالت يا رسول الله
3:43
يرجع نساؤك بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة
3:48
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم
3:53
طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك
3:59
فأبت وقالت يا رسول الله اعتمرتم ولم اعتمر
4:05
يا رسول الله أرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر
4:11
يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد
4:17
يا رسول الله يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة ولم أزد على الحج
4:25
أترجع نساؤك بحجة وعمرة وأرجع أنا بحجة ليس معها عمرة
4:32
فلما ألحت أعمرها تطييبا لنفسها
4:37
فوجدت في نفسها أن يرجع صواحباتها بحج وعمرة مستقلين
4:44
فإن هن كن متمتعات ولم يحضن ولم يقرن
4:49
وترجع هي بعمرة في ضمن حجتها
4:53
فأمر أخاها أن يعمرها من التنعيم تطييبا لقلبها
4:59
وهذا الفعل من أمنا عائشة رضي الله عنها
5:04
يبين لنا طبيعة المرأة من عدة جوانب
5:08
فالمرأة تلح في الطلب وتكرره حتى تحصل على الموافقة من وليها أو زوجها
5:16
فلا يتضجر الرجال من ذلك ولا يطالبوها بضد طبيعتها
5:22
والمرأة تتأثر بتفوق مثيلاتها عليها
5:27
فكيف إذا كن شريكاتها في زوجها
5:31
فهي لا تريد أن يسبقها أو يتميز عنها غيرها من الزوجات
5:37
تطييب النبي صلى الله عليه وسلم لخاطر أمنا عائشة رضي الله عنها
5:46
وكان النبي صلى الله عليه وسلم حسن العشرة لأهله
5:51
فلما قالت له أمنا عائشة رضي الله عنها ما قالت عن العمر
5:57
وافقها على مرادها
5:59
قال جابر رضي الله عنه
6:02
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا
6:07
إذا هويت الشيئة تابعها عليه
6:11
وهكذا ينبغي أن يكون الرجل مع نسائه من أهل بيته من الزوجات والبنات والأخوات
6:20
سهلا يتابع أهله في مرادهم ما لم يكن إثما
6:25
وهذا من حسن العشرة مع النساء
6:29
وهذا الخلق مطلوب في كل وقت في التعامل مع المرأة
6:34
ولكنه مطلوب في السفر أكثر
6:37
حتى لا تجتمع على المرأة مشقة السفر مع شدة الرجل
6:44
عمرة التنعيم
6:46
ثم دعى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر
6:53
وقال له أخرج بأختك من الحرم
6:57
فلتهل بعمرة
6:59
ثم فرغ ثم أتيها هنا
7:02
فإني أنظركم حتى تأتياني
7:06
وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه
7:12
بالخروج من الحرم
7:14
لأن المعتمر المكي لا بد له من الخروج إلى الحل
7:19
ثم يحرم منه
7:21
ولأن العمرة زيارة
7:23
وإنما يزار الحرم من خارجه
7:26
كما يزار المزور في بيته من غير بيته
7:30
وتلك سنة الله في عباده المعتمرين
7:34
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأمنا عائشة رضي الله عنها
7:42
اذهبي
7:44
وليردفك عبد الرحمن إلى التنعيم
7:47
فأهلي بعمرة
7:49
والتنعيم أدنى الحل إلى مكة
7:52
فهو أقرب الحل إلى مكة
7:55
والمعتمر من مكة يخرج إلى الحل
7:58
ليجمع بين الحل والحرم
8:01
وهذا الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم لأمنا عائشة رضي الله عنها
8:08
كان له سبب
8:10
وهي أنها قدمت مكة معتمرة
8:13
فحاضت ولم تطهر إلا في أيام منا
8:17
فلم تعتمر عمرة مفردة
8:20
فطلبت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم
8:24
فأجاز لها الاعتمار من التنعيم
8:27
وهذا يا أختي الحاجة
8:29
لكل امرأة قدمت مكة
8:32
ثم حاضت قبل أن تنسك مناسك العمرة
8:35
ثم أدركها الحج وهي محرمة
8:38
أن تتوقف عن أعمال العمرة وتلبي بالحج
8:43
ثم إذا قضت حجها
8:45
اعتمرت من التنعيم
8:47
أما ما يفعله الحجاج اليوم
8:51
أنهم بعد الحج يكررون العمرة رجالا ونساء
8:56
فهذا لم يعرف على عهد السلف
8:59
ولا نقل أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم
9:03
ولا عن أحد من الذين حجوا معه
9:06
أنهم فعلوا ذلك
9:08
إلا عائشة رضي الله عنها
9:11
لأنها كانت قدمت متمتعة
9:14
فحاضت
9:15
فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم
9:18
لأن تحرم بالحج وتدعى العمرة
9:21
ولذلك كانت تعبر أمنا عائشة رضي الله عنها
9:25
عن هذه العمرة
9:27
بألفاظ تدل على أنها مكان عمرتها التي لم تكتمل
9:32
تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
9:36
فلما قضيت الحج
9:38
أمر عبد الرحمن ليلة الحصبة
9:41
فأعمرني من التنعيم مكان عمرة التي نسكت
9:46
وقالت أيضا
9:48
فبعث معي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
9:52
وأمرني أن أعتمر مكان عمرة التي أدركني الحج
9:57
ولم أحلل منها من التنعيم
10:00
وقالت أيضا
10:02
فخرجت إلى التنعيم
10:04
فأهللت بعمرة مكان عمرتي
10:07
بل قال لها النبي صلى الله عليه وسلم صراحة
10:12
هذه مكان عمرتك