ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 90 من 103
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة الإسراء
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:02
التعليق اللطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بصور المصحف الشريف
0:37
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة الاسراء
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم
0:48
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
0:54
ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف
0:56
ومع سورة الاسراء
0:58
ولي معها ثلاث وقفات
1:00
الوقفة الأولى مع فضائل السورة
1:03
فيها أمراً أولاً
1:05
الحديث المذكور أول الفضائل
1:08
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:10
أنه كان لا ينام
1:12
حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر
1:16
الحقيقة أنني أثبتت هذا الحديث
1:19
وذلك بنا على تقوية بعض المعاصرين
1:25
ولكن اتضح لي أنه يحتاج إلى مزيد بحث لإثباته
1:30
والتخريج هنا فيه قصور
1:33
فلعلي أستدرك وأدرس الحديث أكثر
1:37
في الطبعة اللاحقة إن شاء الله
1:40
وأسعى الله أن يعفو عن التقصير
1:43
والأمر الثاني المتعلق بالفضائل
1:45
هو أن هذه السورة من العتاق الأول
1:49
عندنا تقسيم الرباعي
1:51
مر معنا السبع الطوال والمئين والمثاني
1:55
والمفصل وهناك مجموعات من السور تشترك في شيء
2:01
كاللواميم وذات ألف لامراء
2:06
وتأتينا آل حاميم والطواسين
2:11
هذه مجموعات
2:13
الغالب أن تكون هذه المجموعات
2:15
أو كثير من هذه المجموعات تشترك في المطلع
2:19
أما هذه المجموعة العتاق الأول
2:22
فقد أخذت من قول ابن مسعود المذكور في الكتاب
2:27
يذكر عن بني إسرائيل
2:29
التي هي الإسراء
2:31
والكهف ومريم وطاها والأنبياء
2:34
يقول إنهن من العتاق الأول
2:38
وكلمة العتيق تعني القديم
2:41
ولها معنى آخر وهو الشيء
2:44
ذو الجودة العالية
2:46
وهذا المعنى معنى القديم يبحثوا مجالاً للدراسة
2:50
ما الذي يقصده ابن مسعود بكون هذه السور قديمة
2:54
هل يعني أنها نزلت بمكة
2:57
أم يعني أنها نزلت في أول العهد المكي
3:00
هذا محل دراسة
3:03
ثم لماذا تجمع هذه السور
3:05
ما الرابط بينها
3:07
مع أنها كما تلاحظون
3:09
متوالية في ترتيب المصحف أيضاً
3:13
فالحقيقة أن العتاق الأول تحتاج إلى دراسة خاصة
3:17
وقد رأيتوا إشارات لبعض المتكلمين في التفسير
3:21
لكنها إشارات يسيرة في حدود الطلاع
3:24
فهذا مما يستحق أن يدرس
3:27
وبهذا تدهي الوقفة الأولى
3:29
أما الوقفة الثانية
3:31
فهي في ترتيب نزول السورة
3:34
الذي اتفقت معكم أن يسمى تأريخ نزول السورة
3:39
فذلك أدق
3:40
هنا تجدون تعد التاسعة والأربعين
3:44
بعد القصص وقبل يونس
3:48
وقلت لكم إن هذا هو العد الدقيق
3:51
وقد تجدون في بعض الكتب
3:54
خطأً في العد
3:57
وهذا العد الدقيق تجدونه على هذه الدقة
4:00
في كتاب الإمام أبي عمر الداني
4:04
في عد آي القرآن
4:06
واسمه البيان في عد آي القرآن
4:09
ذكر هناك الأثر
4:11
الذي تعد به السور وترتيبها
4:16
ثم كتب هنا في نص الكتاب
4:19
وذكر الأحكام المتتابعة فيها
4:23
معروف أن السورة المكية لا تأتي فيها أحكام كثيراً
4:28
وهنا ذكرت أحكام متوالية
4:31
وقد قضى ربك لا تأوذ إلا إياه
4:33
و بالوالدين إحسان إلى آخره
4:35
ذكرت بعض الأحكام
4:37
فهذا الذكر للأحكام يعين في تاريخ النزول
4:41
ثم قلت وحاديثة الإسراء
4:44
يعني وذكر حاديثة الإسراء
4:46
وهي متأخرة
4:47
ذكر الأحكام هذا يعين على تاريخ النزول
4:50
حاديثة الإسراء وهي متأخرة في أواخر الأهل المكي
4:55
أمر آخر يعين على تاريخ النزول
4:58
مع كونها من العتاق الأول
5:00
وهذا احتمل كما قلنا أن تكون مبكرة النزول جداً
5:05
ونزول بعضها والنبي مختفي بمكة
5:08
هذا أمر الرابع يتضح بقراءة سبب النزول
5:13
كان المسجد مختفي بمكة
5:14
فقد يدل هذا على أنها مبكرة
5:17
الآيات التي نزلت لهذا السبب
5:20
يقول يشعر بنزولها متفرقة في زمن طويل
5:25
إذا هناك أربعة أمور تشعر
5:28
النتيجة أنها تشعر بنزول السورة متفرقة في زمن طويل
5:33
ذكروا الأحكام المتتابعة
5:34
وذكروا حاديثة الإسراء
5:36
وكونها من العتاق الأول
5:38
ونزول بعضها والنبي مختفي صلى الله عليه وسلم بمكة
5:41
فهذه الأربع تجعلنا نقول
5:44
يشعر بنزولها متفرقة في زمن طويل من العهد المكي
5:52
مع ملاحظة تكرار نزول آية منها في العهد المدني
5:56
وهي ويسألونك عن الروح
6:00
فالسورة طالنزولها فيما يظهر من هذه الأدلة
6:05
والله أعلم
6:06
أما الوقفة الثالثة والأخيرة
6:10
فإذا ذهبت إلى موضوع السورة
6:14
أو مقاطع السورة
6:16
تجد أن كلمة النعم أو النعمة
6:21
تتكرر في هذه السورة
6:23
وقد مر معنا أن النهل تسمى سورة النعم
6:27
وفيها نعم كثيرة
6:30
لكن النعم هناك كانت نعما حسية في الغالب تنيوية
6:36
تدعو إلى الاستسلام لله سبحانه وتعالى
6:40
أما النعمة التي جاء التركيز عليها
6:44
مع نعم أخرى في سورة الإسراء
6:47
فهي نعمة معنوية دينية
6:52
أعظم من كل تلك النعم
6:53
وهي نعمة القرآن العظيم
6:56
تجد القرآن يذكر من أوائل السورة
6:59
إن هذا القرآن يهدي لليته أقوى إلى أواخرها
7:06
قال وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث
7:10
الآيات في السورة التي تتحدثوا عن القرآن كثيرة
7:15
وهذه نعمة كما قلت أعظم من النعم المعنوية
7:20
والسورة تحوث على الشكر
7:23
وشكر الله على نعمة القرآن تكون بالعمل به
7:30
ولا عمل دون تلاوة وفهم
7:33
أسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى
7:37
وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
7:40
الحمد لله رب العالمين