ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 98 من 112
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة الحجر
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:02
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف
0:37
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله
0:43
سورة الحجر
0:45
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
0:50
نزلنا مع التعليق اللطيف ومع سورة الحجف
0:54
وأول ما أقف معها اسمها
0:57
فإن هذه السورة إذا نظرناها إلى اسمها
1:01
مختلفة من جهة عن السورة التي تبدأ بعليف الأمراء
1:05
فتذكي بأسماء الأنبياء وهذه باسم مكان نزول العذاب على المكذبين
1:11
بنبي الله صالح
1:14
ولكن من جهة أخرى هي تشبه سورة الأحقاف
1:17
فإنها في ذكر ديار عاد
1:20
إذا اشتركت السورة مع سورة أخرى في كونها تذكر مكان العذاب الحجر والأحقاف
1:29
وإذا تأملت في السورتين وجدت أنهما تتكلماني
1:34
بالدرجة الكبرى عن الكفار وتكذيبهم الشديد
1:39
وهذا ينقلنا إلى الوقفة الثانية
1:43
والوقفة الثانية مع مطلع السورة
1:47
مطلع السورة
1:49
فإن مطلعها أدف لا را تلك آيات الكتاب وقرآن مبين
1:53
ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين
1:57
ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلحهم الأمل فسوف يعلمون
2:03
هذه النذارة من البداية متناسبة مع الإسم
2:07
ومتناسبة مع طريقة سوق القصص في السورة
2:12
وأقفوا سريعا مع الوقفة الثالثة
2:16
وهي أن من فوائد المطلع والموضوع
2:19
وقلنا إن مطلع السورة فيه نذارة
2:22
وموضوعها يبدو أنه يدور حول الكفار بالدرجة الأولى
2:26
أقول من فوائد معرفة المطلع والموضوع
2:30
ما يتعلق بعلم المتشابه اللفظي
2:33
هكذا يسميه المعاصرون
2:37
وقد عقد له السيوطي في الإدقان
2:40
جعله علما مستقلا وهو النوع الثالث والستون
2:44
في الآيات المشتبهات
2:46
وتكلم عليه كلام أنصح بالرجوع إليه
2:49
لمن لا يعرفه هو المقصود به
2:52
الآيات التي تتشابه وتختلف
2:55
وهذا ظاهر في القصص وغيره
2:58
حتى السيوطي عندما ذكر القصص لم يقصد به القصص فقط
3:01
بدليل آيات التي ذكرها
3:03
فالقصص مثلا قصة لوط موجود في هذه السورة
3:06
موجود في سورة أخرى
3:08
قصة مجيئ الملائكة إلى إبراهيم
3:11
في ذهابهم إلى إهلاك قوم لوط موجودة هنا
3:14
في أكثر من سورة
3:17
وهكذا تجدوا أن القصص تكرر
3:20
ويكون بينها اختلاف والتشابه
3:23
فمعرفة سر الاختلاف هو هذا النوع
3:26
الثالث والستون عند السيوطي
3:29
أقول إن معرفة المطلع
3:32
وموضوع السورة يعين على فهمه
3:35
واخذ مثالنا على هذا
3:37
وإن كان أوسع من متشابه اللفظ
3:39
مثلا جاء في قصة لوط
3:41
لا عمروا كأنهم لفي سكرتهم يعمهون
3:43
في هذه السورة فقط
3:45
وهو وصف عظيم لا مثيل له في القرآن
3:49
يبين شدة ضلالهم وأنهم فيه سكره
3:53
وهذا متناسب مع أن السورة
3:57
تبين شدة عثو الكفار
3:59
وفيها و لو فتحنا عليهم بابا من السمائي
4:02
فظلوا فيه يا أرجون لقالوا إنما سكرت أمصارنا
4:06
لاحظوا التناسب
4:08
وكذلك جاء فيها
4:10
أقول نلاحظ أيضا قوله تعالى
4:12
في وصف هلاك قوم لوط
4:16
فجعلنا عليها سافلها
4:18
وامطرنا عليهم
4:20
وفي سورة هود
4:22
وامطرنا عليها
4:24
وعليهم أخص
4:26
في الدلالة على أن العذاب نزل عليهم
4:28
وهذا مناسب
4:30
لشدة كفرهم
4:32
والتأمل في هذا باب واسع
4:34
إذا عرفت مطرأ السورة
4:36
ومقصدها
4:38
فإنك تستطيع أن تعرف
4:40
هذا هو السبب للتغاير بين الآيات
4:42
والتشابه والاختلاف
4:44
وهذا يفيد الحفاظ من جهة
4:46
حفاظ القرآن في ضبط الآيات المتشابهة
4:48
ولكن من جهة الأخرى
4:50
يفيد المتكلمين في إعجاز القرآن
4:52
هو باب واسع جدا
4:54
حتى إن الشيخ
4:56
الدكتور محمد أبو موسى
4:58
بين في بعض كتبه
5:00
أن هذا هو التطبيق
5:02
لعلم البلاغة
5:04
وأن البلاغيين
5:06
لم يعتنوا به عناية كبيرة
5:08
وعلماء علوم القرآن
5:10
الذين ألفوا في هذا
5:12
مثل ابن الزبير الغرناطي
5:14
والاسكافي قبله
5:16
وبعدهم جماعتهم
5:18
أشار إلى بعضهم السيطيون في كتابه
5:20
يكتفي بهذا القدر
5:22
وإن شاء الله على النبي ونبينا محمد وعلى آله وصحبه جمعين