ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 90 من 109
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة المؤمنون
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:30
التعليق اللطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بسور المصحف الشريف
0:38
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة المؤمنون
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم
0:48
الحمد لله رب العالمين
0:50
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
0:55
وعلى آله وصحبه أجمعين
0:58
ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف
1:02
ومع سورة المؤمنون
1:06
ولي معا ثلاث وقفات
1:08
الوقفة الأولى مع موقع السورة
1:12
قال فيه ومن مناسبتها للحج
1:17
التي هي السورة التي قبلها
1:19
أن في أواخر تلك لعلكم تفلحون
1:24
قال أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا وابدوا ربكم
1:26
وفعلوا الخير لعلكم تفلحون
1:29
وأول هذه قد أفلح المؤمنون
1:33
وهذا إنما وقفت عنده لأنبها
1:37
أن الكلام على المناسبات بين السور
1:41
تكفي فيه أدنى ملابسة
1:44
ولا يقصد بهذا الحصر
1:46
فيمكن أن تكون هناك مناسبة أخرى
1:48
ولي الغالب وذوذ عدة مناسبات
1:52
أنه في آفري تلك يقول لعلكم تفلحون
1:55
وهنا يبين من هم المفلحون
1:59
قال من هم الذين أفلحوا
2:01
إذا أردنا الدقة في العبارة
2:03
فهذا نوع من التناسب
2:06
وهو يدل لك أن المناسبة لا يشترط
2:10
أن تكون معنوية دقيقة
2:13
بل قد تكون لفظية مثل هذا المثال
2:17
الوقفة الثانية
2:20
أن هذه السورة
2:21
إذا نظرنا إلى موضوعها
2:23
وهو يظهر من مطلعها
2:26
وما تكرر فيها من معانين
2:28
أن موضوعها تقوية الإيمان
2:30
وبيان صفة أهله
2:33
ينبغي على هذا
2:37
أن لا يكتفها في البحث عن صفات المؤمنين
2:40
في السورة أن ينظر إلى أولها
2:43
بل إبحث في السورة كلها عن صفات المؤمنين
2:47
وعما يجد الإيمان
2:48
كيف لا وهذا اسم السورة
2:51
كان عندك سورة اسمها المؤمنون
2:54
في القرآن سورة اسمها المؤمنون
2:57
وتريد أن تعرف عن الإيمان
2:59
لا يمكن أن تغيب عن بحثك
3:01
عن المصادر التي ترجع إليها هذه السورة
3:04
بل لا بد من الرجوع إليها
3:06
وهذا يقال أيضا في السورة التي سميت بأسماء الله
3:11
كيف تعرف اسم الله الأعلى
3:13
وأنت لا تحاول أن ترجع إلى سورة الأعلى
3:16
أو اسم الله الرحمن
3:17
وأنت لا تقرأ سورة الرحمن
3:19
هذه المصادر الأساسية
3:21
للبحث عن الإيمان
3:24
أن ترجع إلى القرآن وإلى سورة المؤمنون
3:27
وطبعا توجد سورة أخرى تتحدث عن الإيمان
3:30
لكن هذه سورة اسمها المؤمنون
3:32
فينبغي أن انتباه للاسم
3:35
والبحث عن مصداق ذلك في السورة
3:39
ففي أول السورة صفاتهم
3:42
وفي وسط السورة إشارة إليهم أيضا
3:46
إن الذين هم من خشة ربهم مشفقون آيات
3:49
وفي آخر السورة بيان مصيرهم
3:52
ومصير من كان يستهزئ بهم
3:54
كل هذا مفيد في الإيمان
3:57
مع أن موضوعات أخرى تستثير الفطرة
4:02
في قلوب الكفار كي يؤمنوا
4:05
بالتهديد وبالدعوة التي يسعى فيها إلى تحريك العقل
4:13
التي فيها تحريك للعقل
4:15
وفي الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لها الآيات
4:18
فالقصد أن الإيمان وما يتعلق به
4:22
واضح في هذه السورة
4:24
فينبغي الحرص على البحث عنه
4:28
وعدم الاكتفاء بالصفات التي في أول السورة
4:30
مع أنها صفات عظيمة جدا
4:33
قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاته خاشة
4:36
أما الوقفة الثالثة
4:38
فهي ربط بين أمرين يتكرر في سورين كثيرة
4:43
تلاحظون في ترتيب نزول السورة
4:45
الذي هو في الحقيقة تأريقها
4:47
قال وفيها من تهديد المشركين
4:51
ما يشعر بتأخر مزول
4:53
الآن إذهبوا إلى مقاطع السورة
4:57
ستجدون فيها تهديدات
5:02
في القسم الثاني من السورة
5:05
منها تهديدان للمكذبين
5:08
حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب
5:10
إذا هم يجأرون في الآية الرابعة والستين
5:13
ثم بعدها بآيات في السادسة والسبعين
5:15
ولقد أخذناهم بالعذاب
5:17
فمستكانوا لربهم وما يتضرعون
5:19
حتى إذا فتحنا عليهم
5:21
باباً ذا عذاب شديد
5:23
إذا هم فيه مبلسون
5:24
وبعدها تهديد ثالث بالموت
5:27
تجدونه في آخر أسطري
5:28
بقاطع السورة
5:29
تهديد ثالث بالموت
5:31
حتى إذا جاء أحدهم موت
5:32
قال رب ارجعون
5:34
ثم تهديد الرابع باليوم الآخر
5:36
فإذا نفخ في الصور
5:38
فلا أنساب بينهم يومئذ
5:40
ولا يتساءلون
5:41
ماذا نستفيد من هذه التهديدات
5:43
نستفيد أنها تشعر
5:46
بتأخر النزول
5:48
لأن التهديد الشديد
5:50
إنما يغلو بأن يكون
5:52
في مرحلة متأخرة
5:54
من العهد المككي
5:55
ولو نسبيا
5:57
ليست من أوائل ما ينزل
5:59
ويكون فيه التفصيل بهذا الشكل
6:01
في التهديد بالعذاب
6:03
هذا والله أعلم
6:04
وإن شاء الله على نبينا محمد
6:06
وعلى آله وصحبه أجمعين
6:08
والحمد لله رب العالمين