ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 41 من 112
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة المدثر
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
تعليق اللطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بصور المصحف الشريف
0:38
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة المدثر
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
0:51
ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف
0:54
مع سورة المدثر
0:56
ولي معها ثلاث وقفات
0:57
الوقفة الأولى
0:59
مع اسم السورة
1:01
فإن اسم هذه السورة
1:03
يذكر بالنبي صلى الله عليه وسلم
1:06
كالم الزمل
1:07
يذكرنا بالأحوال التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم
1:13
أحوال لا ينبغي أن تهريب عنها
1:17
كيف عانى صلى الله عليه وسلم
1:20
وكيف كانت شدة الوحي عليه في البداية
1:23
ثم ما الذي أوصاه الله به
1:25
كي يثبت
1:26
و هو سير الثابتين على طريق الحق
1:29
قم الليل إلا قليلا هناك
1:31
و هنا قم فأنذر
1:33
و ربك فكبر و ثيابك فطهر
1:35
وهذا ينقلني إلى الوقفة الثانية
1:39
أنا وهي
1:41
أنك إذا نظرت إلى موضوع السورة
1:44
و كذلك إلى موقعها
1:46
و أنها متكاملة
1:48
مع سورة المزمل
1:50
فسورة المزمل
1:51
توجه النبي صلى الله عليه و سلم
1:53
في عبادته و خلوته
1:55
وهذا كثيرا ما يكون بالليل
1:58
و سورة المدثر توجهه للإنذار
2:02
وهذا يكون
2:03
و خاصة في تلك العصور التي
2:06
لم تكن فيها وسائل الإنهارة الموجودة الحالية
2:09
يكون إنذار أكثر في النهار
2:13
فكأن السورة تتكامل مع السابقة
2:15
تلك في الليل و هذه في النهار
2:17
تلك بالعبادة القلبية
2:20
توجه بها العبد إلى الله
2:22
و سورة المدثر في النذارة و الدعوة
2:27
لكننا مع ذلك
2:29
وهذه الوقفة التي أريد أن أقولها
2:31
مع ذلك نلاحظ أن الجانب الإيماني
2:34
ما زال حاضرا في هذه السورة
2:37
فليس الذكر و تكبير ربي
2:40
و نحو ذلك خاصا بالمزمل
2:43
بل المدثر قيمة على هذا
2:46
أيها المدثر قم فأنذر و ربك فكبير
2:49
لاحظ و ربك فكبير
2:51
و ثيابك فطهر و من معانيها
2:53
أي و نفسك فطهر
2:55
و الرجز فهجور لا تمنون تستكثر
2:57
أعمال قلبية
2:59
كثير منها أعمال قلبية
3:01
و فيها بعض الأمور الحسية أيضا
3:04
لكن هذا يؤكد لك أنك
3:06
إن خلوت في الليل بربك
3:09
يقوى إيمانك
3:11
فإن هذا لا يعني أنك حال النذارة في النهار
3:15
لست محتاجا إلى مثل هذه المعاني العظيمة
3:19
فتأخذ المدد في الليل
3:21
و تستمر في أخذه بالنهار
3:24
أما الوقفة الثالثة و الأخيرة
3:27
فمع ما ذكر في المقطع الأول من السورة
3:33
تحديد في قوله و ذكر نموذج للمعرضين
3:37
و آخر للمعترضين على أمثال القرآن الكريم
3:41
لاحظ عندنا نموذج للمعرضين
3:45
ذرني و من خلقت وحيدا
3:48
جاءت آيات هذا النموذج قصيرة قوية
3:52
ذرني و من خلقت وحيدا
3:54
و جعلت له مالا ممدودة
3:56
و بنيين شهودا
3:57
قصيرة تشبه القصر من أول السورة
4:00
ثم جاءت آية واحدة في قوله
4:05
و ما جعلنا أصحابنا إلا ملاك
4:08
هذه آية تمثل نموذج للمعترضين
4:12
على أمثال القرآن الكريم و على ما ذكر فيه
4:15
والذي أريد أن أقوله هنا في هذه الوقفة
4:19
أن الأسلوب في الكلام عن المعرض
4:23
يختلف عن الأسلوب في الكلام عن المعترض
4:27
فالمعترض وطيل له الكلام في آية واحدة
4:32
هذا لافت
4:33
و هذه الآية ما قبلها و ما بعدها لا يشبهها في الطول
4:37
فهذا يذكرنا في سورة المزمل
4:39
فآخر آية فيها مختلفة في طولها
4:41
و هذا يستحق التأمل و الدراسة بعد الجمع
4:45
لأنه قد تكون هناك آية أخرى غائب عن الذهن
4:50
العادة أن السورة إما أن تكون آياتها طويلة و متوسطة و قصيرة
4:54
لكن أحيانا تأتيك آية تلفة الدباهك
4:58
طول مختلف عن كل السورة في سورة المزمل
5:02
نصف صفحة في آية واحدة
5:05
و الصفحة التي قبلها فيها آيات كثيرة
5:10
باختلاف أيضا في طولها
5:13
لكن أقول هذا الطول المميز هنا في المدثر
5:16
و هناك في المزمل يستحق التأمل
5:19
ما السبب الداعي إلى الإطناب هنا
5:23
أو إطالة الآية و قصر ما قبلها و ما بعدها
5:28
و كما قلت هذا في المزمل و في المدثر
5:31
لكن في المزمل جاء في آخر آية
5:33
و هي ناسخة لما قبلها
5:36
و في المدثر جاء وسط السورة
5:40
لكنه في أمر يحتاج إلى رد شبه و تفصيل
5:44
و تقسيم للناس في تعاملهم مع عليها 19
5:49
و كأني بالمعرض اختلف عن المعترض
5:52
فالمعترض مجادل و يدعي أنه عنده حجج
5:56
فأطيل له الكلام
5:57
أقول هذا بادي الرأي و يحتاج إلى مدرسة و بحث
6:02
و المعترض نعم المعترض أطيل له الكلام
6:06
و المعرض جاءته تهديدات شديدة
6:09
توقذ من شاء الله له أن يحتدي و يستيقظ
6:14
اكتفي بهذا القدر مع هذه السورة العظيمة
6:19
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين
6:24
والحمد لله رب العالمين