ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة) · درس 93 من 113

التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة الحج

◉ 0 مشاهدة ⏱ 6:23 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف
0:37 للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله
0:43 سورة الحج
0:45 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
0:50 التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ومع سورة الحج وليماها ثلاث وقفات
0:56 الوقفة الاولى ترجع الى اسباب النزول
1:01 ذكر السبب الاول ثم جاء في الكتاب والثاني يتعلق بغزوة بدر
1:08 والظاهر انه من باب المثال هذا تنبيه على مسألة موجودة في هذا الكتاب الصحيح من اسباب النزول
1:16 وهي انه قد يذكر بعض الاسباب التي ليست سببا في الحقيقة وانما هي من باب المثال
1:22 والعلماء لهم تدقيقات في هذا كيف نميز بينما هو صريح في السببية وما هو دون ذلك
1:30 فاذا رجعت كلام المفسرين على هذا السبب الذي ذكره الشيخ جزاه الله خيرا الدكتور عصام الحميدان
1:38 لو جدت ان المفسرين او اكثر المفسرين لم يختاروا انه سبب النزول
1:45 وانما اعتبروه مثالا وانه نزل في الستة الذين حصد بينهم نبارز يوم بدر
1:52 حمزة وعبيدة وعلي رضي الله عنهم اجمعين وعطبة وشيبة والوليد من الكفار
2:00 فكون الآية تصح فيهم صحيح او تطبق عليهم نعم
2:07 ولكن الآية اعم وليس لها سبب معلوم كالمصطلح عليه كما يقول صاحب المحرم
2:14 فصاحب المحرم يدقق كتاب الصحيح من اسباب النزول يعتني بالاسناد بالدرجة الأولى
2:20 وقد لا يلاحظ شيئا في المثل ومع ذلك فهو كتاب مفيد جدا
2:26 ولذلك عندما يقرأ طالب علم في هذا الكتاب عليها ان يقرأ بوعي ويتأمل في كل سبب يمر به
2:33 ما وقته ما دلالته على السببية ويراجع ويتأمل شيئا فشيئا وينقح نشخته
2:42 فيكون هذا الكتاب الصحيح من اسباب النزول عمدة له ثم يحرر
2:49 الوقف الثاني مع موضوع السورة قال من مطرعها وما تكرر فيها من معاند يمكن أن يقال
2:57 إن من موضوعاتها الأساسية البعث والقيامة من جهة والنصر والفصل بين الخلائق في الدنيا والآخرة من جهة أخرى
3:08 والحقيقة أنك لو تأملت في هذا الكلام لو وجدت أن البعث والقيامة فيها النصر
3:17 فالنصر للمؤمنين قد يكون في الدنيا ولابد أن يكون في الآخرة
3:26 ونصر الدنيا للمؤمنين ليس هو نهاية المطاف
3:30 ولذلك في الآية التي تتطبق كما قلت على الصحابة الذين تقاتلوا مع الكفار في أول غزوة بدر
3:38 هاذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من النار
3:43 فالذي حصل من انتصار المسلمين على الكفار ليس هو نهاية المطاف
3:48 فلا بد من نصر ختامي هناك فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من النار ثم ذكر أيضا نعيم المؤمنين
3:56 فالحقيقة أن القسم الأول من السورة متعلق بالنصر أيضا
4:02 ولذلك إذا ذهبت إلى مقاطع السورة تجد أنها تنقسم قسمين
4:08 وفي كل قسمين جاء ذكر النصر فالنصر في الحقيقة موجود في قسمين السورة
4:16 وما ذكر من يوم القيامة ليس بعيدا هذا الأمر إذ ينصر الله فيه المؤمنين النصر الأبدي
4:25 وهنا وقفة هي الثالثة مع كلمة في المقاطع وهي كلمة المطلع الندائي
4:34 نلاحظ وأما القسم الأول ففيه مطلع الندائي
4:38 في القسم الثاني قال مطلع الندائي تلقيني
4:42 أولا ما الفرق بين الندائي والندائي التلقيني
4:46 الندائي يا أيها الناس مثلا وهو هناك ذلك
4:51 والندائي التلقيني الذي يقول قل يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم
4:56 يلقنه ما يقوله فقل قل يا أيها الناس
4:59 وبينهما فرق عند التأمل كبير
5:04 فيا أيها الناس نداء من الرب لناس
5:09 والنداء دعوة للإقبال كما يقال النداء طلب الإقبال
5:16 فالله يطلب من الناس أن يقبلوا على سماع كلامه
5:20 أما التلقيني ففيه واسطة قل يا أيها الناس
5:24 كأن الخطابة بواسطة وإن كان النبي مبلغ عن الله
5:30 لكنه ليس مثل الخطاب المباشر وهذا يحتاج إلى تأمل
5:34 والذي أردت أن أقوله إن السورة التي تبدأ بالنداء مثل هذه السورة
5:38 ففي المقدمة مطلع الندائي وفي القسمين مطالع الندائية
5:42 السورة التي تبدأ بالنداء يكون نداء شيئا أساسيا فيها
5:47 يتكرر وينتشر في السورة ويكون مؤثرا في فهم مقاصدها وتقسيمها إلى مقاطع
5:56 وهذا هو الذي حصل في سورة الحج ففي أولها يا أيها الناس اتقوا ربكم
6:02 ثم يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث ثم قل يا أيها الناس
6:07 وفي أواخر السورة أيضا يا أيها الناس وضريبا مثلا فاستمعوا له ضمن القسم الثاني
6:14 أسأل الله يوفق الجميع لمن يحب ويرضى أسأل الله على نبينا محمد وعلى ذي وصحبه أجمعين
6:19 والحمد لله رب العالمين