ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 111 من 117
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة النساء
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:30
التعليق اللطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بسور المصحف الشريف
0:38
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة النساء
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم
0:48
الحمد لله رب العالمين
0:50
والصلاة والسلام على خاتب الأنبياء والمفسلين
0:54
وعلى آله وصحبه أجمعين
0:56
ما زلنا مع التعليق اللطيف
0:58
على بطاقات التعريف
1:01
ومع سورة النساء
1:03
ولي معها ثلاث وقفات
1:07
الوقفة الأولى
1:09
تعلمون أنه مما داخل كل سورة
1:13
الفضائل
1:15
وتجدون الكلام في التشجير هنا مختصرا
1:18
قال ثبت لها من الفضل
1:20
مقرونة بالسبع الطوالي
1:23
من أخذ السبع الأول
1:25
فهو حبر
1:27
هنا نضع فاصلة
1:29
لأنه سيذكر بعدها
1:31
فضلا آخر
1:34
مبنيا على
1:36
دليل آخر
1:38
وهو والنساء
1:40
محبرة أو محبرة
1:42
لو رجعنا
1:44
الصفحة الثلاثين
1:47
لوجدنا العبارة
1:49
مفصلة ثبت الله من الفضل
1:51
مقرونة بالسبع الطوالي
1:53
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أخذ السبع الأول فهو حبر
1:55
ولم أجد لها فضلا مستقل
1:57
ثابتا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
1:59
وهذا كثير
2:01
تجد سور
2:03
ليس لها فضل خاص مستقل
2:05
يعني هذه السورة
2:07
لها فضل مقرون
2:09
بسورة أخرى
2:11
لكن فضل
2:13
ثابت مستقل مرفوع
2:15
لنبي صلى الله عليه وسلم
2:18
هذا لم أجد
2:20
فيه شيء وارد
2:22
لم أجد فيه شيء ثابت مرفوع
2:24
لنبي صلى الله عليه وسلم
2:26
لكن وارد عني بن مسعود موقوفا
2:28
والنساء محبر
2:30
وسنرجع
2:32
إلى هذا في الوقت الثاني
2:34
لكن أريد أن أقول هنا
2:36
ما هو المنهج في اختيار
2:38
فضائل السور
2:41
ولم أجد لها ووجدت لها
2:43
الحقيقة أن كتب
2:45
فضائل السور كثيرة
2:47
وإن كان الكتاب
2:49
لأحد
2:51
من القدما
2:53
كتب المسند
2:55
لأن الفضائل لا تعرف
2:57
بالاجتهاد
2:59
وإنما بالتوقيف
3:02
من النبي صلى الله عليه وسلم
3:04
وقد نستأنس بكلام الصحابة
3:06
أو حتى في بعض الأحيان كلام
3:08
التابعين
3:10
وكلام الصحابة أحيانا
3:12
يكون مما له حكم
3:14
الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
3:16
فالحقيقة
3:18
أن هذه الكتب المسندة
3:20
تقتصر على بعض الفضل
3:23
ومعاصرين كتب كثيرة في الفضائل
3:25
رجعت إلى أكثر من واحد
3:27
منها
3:29
وكنت أرجع عن طريقها
3:31
إلى الكتب المسندة
3:33
لأتأكد من صحة الرواية
3:35
ونحو ذلك
3:37
لذلك لم أعتمد
3:39
كتابا واحدا
3:41
وحاولت أن أجد قدر
3:43
للسطاعة لكل
3:45
سورة فضلا مستقل
3:47
ولم أجد من كلام النبي صلى الله عليه وسلم
3:49
فأحاول أن أجد
3:51
من كلامي الصحابة
3:53
ولم أصل إلى التابعين
3:55
فيما أذكر في الكتاب
3:57
ويبقى الأمر متجددا
4:00
في كل مدة
4:02
أجد فضلا
4:04
كنت قد غفلت عنه
4:06
خاصة في كلام الصحابة
4:08
وبهذا
4:10
ننتقل إلى الوقفة الثانية
4:12
وهي الوقوف
4:14
مع حديث والنساء محبرة
4:16
هذا الحديث متصل
4:18
أو قطعة من أثر
4:20
طبعا ليس حديثا مرفوعا
4:22
وإنما هو موقوف على ابن مسعود
4:24
رضو الله عنه
4:26
لو فتحنا على سورة آل عمران
4:28
سنجد في فضائلها
4:30
عن ابن مسعود موقوفا
4:32
من قرأ آل عمران فهو غني
4:34
تتمت هذا الأثر
4:37
هنا في سورة النساء
4:39
والنساء محبرة
4:41
وأحيلكم في شرح
4:43
ما يتعلق بآل عمران
4:45
على الشرح المفصل للسورة
4:48
ونقف هنا مع هذا الفضل
4:50
أتكلم في شيء مهم عن الفضائل
4:52
وهو أن الفضائل
4:54
وإن كان من فوائدها
4:56
أنها تحث الإنسان على قراءة
4:58
السورة إلا أنها
5:00
أيضا تلفت انتباهه
5:02
إلى ما يستحق
5:04
التأمل في السورة
5:06
وهذا باب عظيم
5:08
والإشارات فيه عند
5:10
القدمة ربما تكون قليلة
5:12
فلماذا من قرأ آل عمران
5:14
فهو غني
5:16
ما معنى هذا
5:18
لا تجد فيه شيئا
5:20
لأهل العن
5:22
وفي بعض الأحاديث يهتمون أكثر
5:24
قد كتبت دراسات مثلا
5:26
عن السورة التي خصصها
5:28
بالقراءة في يوم الجمعة
5:30
أو في صلاة العيد
5:32
أو في غير ذلك
5:34
لماذا خصص هذه السورة
5:36
ما المعنى التي فيها
5:38
التي يناسب أن تقرأ
5:40
بسببها في تلك المواطن
5:42
وهو باب لطيف
5:44
وما زال يحتاج إلى مزيد
5:46
لكن هنا في سورة النساء
5:48
قال النساء
5:50
محبرة أو محبرة
5:52
فيه ضبطان
5:54
الحديث فإذا قلنا
5:56
محبرة أي مزينة
5:58
كما فسرها الدارمي وهو راوي
6:00
وهو أحد من روا هذا الحديث
6:02
فهذا يشعر
6:04
أنها متقنة جدا
6:06
محكمة
6:08
وهي كذلك وقد جاء في آخرها
6:10
يا أيها الناس قد جاءكم
6:12
برهان من ربكم وأنزلنا
6:14
نورا مبينة
6:17
تذكر هذا الإتقان الذي فيها
6:19
وأنت تقرأوها
6:21
وهذه الزينة التي فيها
6:23
وهذا الفخر للمسلمين
6:26
الذين حفظ فيهم
6:28
حق اليتيم
6:30
حق المرأة
6:32
حفظا
6:34
لا يشبه هذا الحفظ المدع
6:36
في ثقافة الغربي
6:38
الكافر اليوم
6:40
الذي يراد استيراده
6:42
إلى بلاد المسلمين
6:44
السورة محبرة
6:46
وهي مفخرة للمسلمين
6:48
في حفظ الحقوق
6:50
ومما هو متقن فيها جدا
6:52
وهي كلها متقنة
6:54
آيات المواريث وقد أفرذت بالتأليف
6:56
وانبنى عليها
6:58
علم كامل في ثلاث آيات
7:00
آيتان في أول السورة
7:02
وفي آخر السورة آية
7:04
بل إن توزيع
7:06
آيات بهذا الشكل في السورة
7:08
له دلالات
7:10
في الحقيقة أن السورة محبرة
7:12
محبرة
7:15
هذا الضبط الآخر ولا تعارض
7:17
قد تكون محبرة محبرة
7:19
محبرة من الحبور
7:21
وهو السرور
7:23
ويحتمل أن يكون ذلك لأن ابن مسعود
7:25
قرأ السورة على النبي
7:27
عندما قال له اقرأ علي
7:29
قال اقرأ عليك وعليك انزل
7:31
فقال اني احب
7:33
أن اسمعه من غيري
7:35
أو كما قال عليه الصلاة والسلام
7:37
فقرأ عليه مطلع آل عمران
7:39
إلى أن وصل في كيف إذا جئنا
7:41
ووجئنا بك على هؤلاء شهيد
7:43
أقول قد يكون هذا
7:45
سبب حبور ابن مسعود
7:47
وقد يكون ما فيها من احكام
7:49
وتطريقات
7:51
وامور تفصل
7:53
النزاع بين الورث
7:55
وغير ذلك مما في هذه السورة
7:57
هي العظيمة
7:59
والحقيقة أن مثل هذا الأثر وغيره
8:01
من الفضائل يمكن أن يستحضر
8:03
دائما ونحن نقرأ السورة
8:05
مما يكشف لنا معاني كثيرة
8:07
تتعلق به وبالسورة
8:09
بقيت الوقف الثالثة والاخيرة
8:11
وهي
8:13
مع أقسام السورة
8:15
والسورة ثلاثة أقسام
8:17
ويمكن أن نقف مع
8:20
القسمين الأولين في آخر آية
8:22
في القسم الأول وهي يقول
8:24
تعالى إن الله يأمركم
8:26
أن تؤد الأمانات إلى أهلها
8:28
كثير من الآيات قبل
8:30
هذه الآية تتعلق بالأمانات
8:32
وإذا حكمتم بين الناس
8:34
أن تحكم بالعدل
8:36
وكثير من الآيات
8:38
التي بعد هذه الآية
8:40
تتعلق بالعدل فكأن القسم الأول عن
8:42
الأمانات والقسم الثاني عن
8:44
العدل ما أن
8:46
فيها مواضيع أخرى
8:48
كما أن الأحكام
8:50
في القسم الأول كانت تتبع
8:52
كل مجموعة من الأحكام
8:54
منها
8:56
بآيات تحثوا على التوبة
8:58
أو ترقق القلوب وترقب وترهب
9:00
وهذه طريقة
9:02
قرآنية فليدة أن
9:04
يكون مع الأحكام وتلوها
9:06
آيات ترقق القلوب
9:08
حتى تخضع
9:10
للكل الأحكام
9:12
بقي القسم الثالث وهو الذي يهمني
9:14
هنا جدا
9:17
ولو قرأتم في التشجير القسم الثالث
9:19
مطلع الندائي
9:21
مكتوب الندائي
9:23
للمؤمنين
9:25
حقيقة أن هذا ما سرت عليه وسار عليه عدد
9:27
من المفسرين
9:30
منهم ابن كثير رحمه الله
9:32
ثم بمراجعة الطبري
9:34
الذي قلت إنه أحد العمد
9:36
أعتمدتها في
9:38
تصويب التقسيم
9:40
والتأكد منه
9:42
فرأيته
9:44
يرجح فيها شيء آخر
9:47
مع إمامته في التفسير
9:49
وعنايته بالسياق
9:51
ولذلك
9:53
أعدل في الكتاب
9:55
وهذا أمر معهود
9:57
أن يعدل الإنسان في كتابه
9:59
وأقول
10:01
قسم الثالث فيه مطلع الندائي
10:03
لأهل الكتاب
10:05
بوصف إيمانهم السابق
10:07
يعني يا أيها الذين آمنوا
10:09
بموسى
10:11
والتورى
10:13
آمنوا بالله
10:15
ورسوله
10:17
محمد صلى الله عليه وسلم
10:19
وهذا الذي اختاره الطبري لم يختاره
10:21
عبثا
10:23
من إنه نظر إلى الآيات التي بعدها
10:25
إن الذين آمنوا ثم كفروا
10:27
ثم آمنوا ثم كفروا
10:30
ويمكن مراجعة كلامه
10:32
الفريد في الآياتين
10:34
ليفهم لماذا اختار هذا القول
10:36
وقد اعتمد
10:38
فيما يبدو
10:40
على الآية الثانية
10:42
في فهم الآية الأولى
10:44
وفي الآية الثانية اعتمد على
10:46
كلام قتاد
10:48
وهذا ما يميزه في النظر إلى السياق
10:50
فإن كثير من المفسرين
10:52
يعتمد في السياق على
10:54
فهمه
10:56
للسياق في الآيات
10:58
وهذا جيد
11:00
ولكن الطبري تكئ على أقوال السلف
11:02
ولا شك
11:05
وقد اشار الشيخ محمود شاكر
11:07
في تحقيقه لتفسير الطبري
11:09
أن كثير من المفسرين
11:11
يراجعون تفسير الطبري
11:13
سريعا
11:15
فيجدونه يختار قولا
11:17
ولا يفهمون سبب اختياره
11:19
السياق
11:21
لأنهم لم يقرعوا كلامه
11:23
من أول السورة وإنما راجعوا هذا الموطن
11:25
فيمكن أن يقرأ إنسان
11:27
يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله
11:29
فيقول لماذا يختار أنها في أهل الكتاب
11:31
يقول إنها تثبيت للمؤمنين
11:33
كما قال غيره
11:35
ولكن الذين ينظروا هذه النظرة
11:37
ولا ينظروا إلى كلام الطبري
11:39
من أول السورة أحيانا
11:42
أو في الآية التي قبلها أو بعدها
11:44
على الأقل
11:46
فإنه يفوته فهم
11:48
كلام الطبري
11:50
وفهم كلام الأئمة
11:52
مقدم على انتقادهم
11:54
قبل الفهم
11:56
أول ما تسعى إليه
11:58
في كلام الأئمة والعلماء
12:00
أن تفهم كلامه على وجهه
12:02
وتعرف حجته
12:04
ثم بعد ذلك يمكن
12:06
الاعتراض عليه بعد التأني
12:08
ومع التحلي بالأدب
12:10
ونبيه هنا
12:13
أن الطبري خورف في هذا
12:15
وكان ابن عطيه رأي آخر
12:17
أرد به على الطبري
12:19
لكنني
12:21
أقول كما قلت من قبل
12:23
إن مثل هذا الموضوع
12:25
موضوع ما داخل السور
12:27
موضوع يمتلئ الإنسان فيه شيئا
12:29
والذي اختطه
12:31
لنفسي
12:33
في هذه المرحلة
12:35
أن أكون مع الإمام الطبري
12:37
والطهر بن عاشور
12:39
في التقسيمات حتى
12:41
يتوسع الإنسان وبعد ذلك
12:43
ويمكن لطالب علم
12:45
أن يتوسع شيئاً في شيئاً وينقح
12:47
حتى ما يريد وأسأل الله
12:49
من فضله لي ولكم
12:51
وأكتفي بهذا القدر وأعتذر
12:53
على الإطالة
12:55
بالحمد لله رب العالمين