ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة) · درس 70 من 109

التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة الجاثية

◉ 0 مشاهدة ⏱ 7:56 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:02 التعليق اللطيف
0:32 على كتاب بطاقات التعريف
0:35 بصور المصحف الشريف
0:38 للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42 حفظه الله
0:44 سورة الجاثية
0:46 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
0:51 ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف
0:54 ومع سورة الجاثية
0:56 ولي معها ثلاث وقفات
0:59 الوقفة الأولى
1:01 وهو أمر يتعلق بكل السورة المبدؤة بحاميم
1:05 أن لبعض السلف
1:08 كما في فضائل هذه السورة
1:10 نص عليه في فضائل هذه السورة
1:12 وفي فضائل ما قبلها وما بعدها من آل حاميم
1:15 قالوا لبعض السلف عناية خاصة بهذه السورة
1:19 هذه العناية مما يستحق الدراسة
1:23 يحتاج الجمع ودراسة الأسانيت
1:26 والأمر الثالث الذي لا يقل أهمية عن الأمرين السابقين
1:32 محاولة التفقه وإدراك سر لهذا الاهتمام والحكمة منه
1:40 وفي بن كثير في أول سورة غافر
1:43 طائفة من تلك الآثار وتعليقات
1:47 تستحق التأمل للإمام ابن كثير على بعض تلك الآثار
1:52 أو على أحد تلك الآثار
1:54 ونصفت على هذه الثلاث
1:58 لأن كثيرا من الباحثين إنما يتجه إلى الجمع
2:01 أو مع الجمع يحكم على الأسانيت
2:04 وكلاهما مهم ولا شك
2:07 لكن البحث يكمل بهذا الثالث
2:10 وهو بيان فقه هذه الآثار
2:14 أما الوقفة الثانية
2:17 فهي مع سبب النجول المذكور
2:20 أو المشاري إليه في الكتاب
2:22 فإن للسورة بحسب المرجع المعتمد
2:25 سبب واحد
2:27 قال ويحتمل أن لا يكون سببا
2:31 وذلك لأن الرواية المشاري إليها عن ابن عباس رضي الله عنهما
2:36 قال كان الرجل من العرب يعبد الحجر
2:39 فإذا وجد أحسن منه أخذه وعلق الآخر
2:43 فأنزل الله الآية
2:46 ومن أركان سبب النزول حتى يكون سببا
2:50 كما وصل إليه في كتاب المحرر
2:53 وهو كتاب أكرر الإشادة به
2:58 وأنني لم أعتمده لأنه اقتصر على الكتب التسعة
3:01 وإلا فإنه من جهة التحريل والتدقيق
3:04 كتاب نفيس
3:06 فمن الأركان أن يكون الحدث جديدا
3:09 لا بد من تصور أمر جديدا قد وقع
3:11 سواء كان قولا أو فعلا
3:13 إلى آخر ما قال
3:15 فهناك أمر جديد
3:17 هذه كانت عادة عند العرب
3:19 أو شيئا معروف عندهم
3:22 تم إبطاله بالشرع
3:24 فلا يقال إنه سبب النزول
3:26 وإما يستأنس به في هذا
3:29 في كون هذا السبب ليس سببا
3:32 أن هناك رواية أخرى في كتاب الاستيعاب
3:35 حسنها مؤلف الكتاب
3:37 الاستيعاب في الأسباب
3:39 وليس فيها كلمة النزول أصلا
3:43 والعلم عند الله سبحانه وتعالى
3:45 الوقفة الثالثة والأخيرة
3:47 هي في مقاطع السورة
3:49 وتحديدا في القسم الثاني
3:52 قال ففيه مطلع إضرابي
3:55 انتقالي
3:57 طبعا تسمية المطالع
3:59 مر أنها اشتهادية
4:01 وهي مرتبطة باللغة
4:04 واللغة لا بد منها
4:06 لمن يقرأ في تفسير القرآن
4:08 وعندما تنظر في مطلع آية
4:10 وتريد أن تصفه
4:12 فلا بد من استخدام الصلاحات أهل اللغة
4:14 ومن هذا الصلاح
4:16 الاضراب
4:18 الاضراب أشهر طرقه
4:20 أن تستخدم
4:22 بل
4:24 والاضراب نوعان
4:26 ابطالي ينقض الكلام السابق
4:28 أو انتقالي
4:30 ينتقل لكلام الله
4:32 دون أن ينقض السابق
4:34 وهذا هو المستخدم هنا
4:36 إذ جاءت أم حسب الذين
4:38 أم للاضراب
4:40 ينتقالي لا يبطل الكلام
4:42 السابق
4:45 وأؤكد مرة أخرى
4:47 أن كل من يريد أن يفهم القرآن
4:49 فإنه بحاجة ماسة
4:51 إلى تعلم علوم
4:53 اللغة العربية
4:55 النحو والصرف
4:57 والبلاغة
4:59 وغيرها
5:01 وأختم كلامي في نفس الوقف
5:03 مع هذه الآية
5:05 أم حسب الذين جترحوا السيئات
5:07 أن نجعلهم كالذين آمنوا
5:09 وعملوا الصالحات
5:11 سواء محياهم ومماتهم
5:13 هذه الآية
5:15 للعلماء فيها وقفات
5:17 أنقل لكم
5:19 ما قاله الطاهر ابن عاشور
5:21 وهو تنبيه مهم
5:23 لأن سياق الآيات في الكفار
5:25 ومع ذلك
5:27 للمؤمن فيها موعضة
5:29 يقول الشيخ رحمه الله
5:32 ونور قبره ورفع قدرة
5:34 واعلم أن هذه الآية
5:36 وإن كان موردها
5:38 في حالي المشركين والمؤمنين
5:40 يعني هي وردت لهذا السبب
5:42 أولا
5:44 فإن نوط الحكم فيها
5:46 بصلة الذين جترحوا السيئات
5:48 يعني جاء الاسم الموصول
5:50 الذين جترحوا السيئات
5:52 لم يقول الله أم حسب الذين كفروا
5:54 أن نجعلهم كالذين آمنوا
5:56 لا قال أم حسب الذين جترحوا
5:58 السيئات فربط الحكم
6:00 بهذه الصلة وهي اجتراح
6:02 السيئات لماذا
6:04 قال فإن نوط
6:06 بصيلة الذين اجترحوا السيئات
6:09 يجعلوا منها إيماءً إلى
6:12 تفاوت حالي المسيئين والمحسنين
6:15 من أهل الإيمان
6:17 لأن المسيئين من أهل الإيمان يجترحون
6:20 السيئات وإن لم يصلوا إلى الكفر
6:23 قال إيماءً إلى تفاوت حالي المسيئين والمحسنين
6:26 من أهل الإيمان وإن لم يحسب أحد
6:29 من المؤمنين ذلك يعني المؤمن
6:32 المسيء والمحسن يعرفان أن المحسن
6:35 أحسن من المسيء في الأجر في الآخرة
6:37 ولكن هذا التعبير
6:40 أشار إلى هذا الفرق تنبيها عليه
6:43 قال وعن تميم الداري
6:45 أنه بات ليلة يقرأ هذه الآية ويركع
6:48 ويسجد ويبكي إلى الصباح
6:51 وهذه رواية تجدها في ابن كثير
6:54 وصحها محقق ابن كثير الدكتور حكمة بشير
6:58 قال وروي مثل ذلك عن ربيع ابن خثيم
7:01 إلى أن قال فكانت هذه الآية تسمى
7:04 مبكاة العابدين
7:07 يعني كأنها المكان الذي يبكي فيه العابدون
7:11 سبحان الله مع أنها آية نمر عليها
7:14 وقد يظن ظان كما أشار الطاهر إلى السياق
7:18 قد يظن أنها في الكفار
7:20 سورة الجاثة التي تتكلم عن الكفار وعن كفرهم
7:22 فرأس الكفار ويرتاح المسلم
7:24 لكن الله أكرمنا بأن جعل التعبير
7:27 أم حسب الذين جترحوا السيئات
7:29 لتكون إيماء وإشارة إلى ما يقع
7:33 من المسلمين من سيئات
7:35 وأن هذا يضروا بحالهم عند الله
7:37 فينبهنا هذا على تدارك أمرنا
7:41 والتنبه لتقصيرنا
7:43 وأننا إن عملنا الصالحات
7:45 فإننا نكون أرفع في الدرجات
7:48 وهذا ولا شك
7:50 حافظ إلى العمل
7:52 صلى الله على نبينا محمد