ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 69 من 103
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة الزخرف
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:30
التعليق اللطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بسور المصحف الشريف
0:38
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة الزخرف
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
0:49
الصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
0:53
اللهم ارجقنا شكرا لعينك يا كريم
0:56
مع التعليق اللطيف
0:58
على بطاقات التعريف
1:00
ومع سورة الزخرف
1:03
واسمها
1:05
له أثر كبير في فهمها
1:07
وملاحظة مناسباتها
1:09
فالزخرف هنا
1:11
مأكوذ من قوله تعالى
1:13
وزخرفة والمقصود به
1:15
الذهب كما هو مشهور
1:18
مع ان الزخرف قد يطرق
1:22
على الشئ الذي ليست له
1:24
قيمة حقيقية
1:26
وإنما هو زخرف
1:28
او مظهر او نحو ذلك
1:30
ونلاحظ ان الزخرف والذهب
1:32
جاءت في هذه السورة
1:34
في عدة مواطن
1:36
فقد ذكر الزخرف
1:38
في هذه الآية
1:41
ولولا أن يكون الناس امتا واحدة
1:43
لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم
1:45
شقوفا من فضة ومعارج عليها
1:47
يظهرون علي بيوتهم أبوابا
1:49
وسرنا عليها يتكئون وزخرفا
1:51
مقصود هنا هو الذهب
1:53
ولكنه من السياق العام
1:55
يفهم انه ليس
1:57
ذا قيمة كبيرة عند الله
1:59
وإن فتن به من فتن
2:01
ولكن الله حمى
2:03
العبادة من هذه الفتنة
2:05
ولا اريد ان اخط في تفسير الآية
2:07
ولولا أن يكون الناس امتا واحدة
2:10
لنجعلنا لمن يكفر بالرحمن
2:12
يعني لو ان الله جعل
2:14
متى الدنيا والذهب
2:16
والفضة ونحو ذلك
2:18
مشخرا للكفار لفتن الناس
2:21
لكن الله لم يقدر ذلك
2:23
الشاهد ذكرت ايضا في قصة
2:25
فرعون
2:27
قال اما انا خير من هذا
2:29
الذي هو مهين ولا يكاد يبين
2:31
فلولا القي عليه
2:33
اسورة من ذهب
2:36
هنا قال ذهب
2:38
هو في عينه ذهب وإلا فإنه
2:40
في الحقيقة وإن كان
2:42
ذهبا الا انه زخرف
2:44
اما الذهب الحقيقي
2:46
الذي اطلقه الله في السورة
2:48
فهو قوله تعالى
2:50
بصحاف من ذهب وأكواب
2:52
قال قبلها
2:54
الاخ الله يومئذ
3:06
ادخل الجنة
3:08
انتم وأزوادكم تحبرون
3:10
يطاف عليهم بصحاف
3:12
من ذهب وأكواب
3:14
وفيها ما تشتهيه
3:16
الأنفس
3:19
وأنتم فيها خالدون
3:21
وتلك الجنة التي
3:23
أورثتمها بما كنتم
3:25
تعملون
3:27
فجاء الوصف عظيما جدا
3:29
للجنة
3:31
وهذا يتناسب مع
3:33
ما سأذكره في الوقفة الثانية
3:35
الوقفة الثانية
3:37
انه عندنا هنا موقفا جديدا
3:39
للكافرين
3:41
في غافر كان الجدار
3:43
وفي فصلت
3:45
وقالوا قلوبنا في اكنة
3:48
فعمل إننا عاملون
3:50
وفي هذه السورة يقول الله
3:52
أفنضرب عنكم الذكر صفحا
3:54
أن كنتم قوما مسرفين
3:56
الاسراف
3:58
والاغترار بالدنيا
4:00
تقييم الناس بها
4:02
وقالوا لو لا نزل هذا القرآن
4:04
على رجل من القضيتين عظيم
4:06
ذلك انهم لا
4:08
يعرفون قيمة الرجال
4:10
وإلا لو عرفوا قيمة الرجال لعرفوا
4:12
انه سيد العظماء صلى الله عليه وسلم
4:14
لكن قيمة الرجال عندهم
4:17
وهذا كما قلت
4:19
يدخل
4:21
يربطنا بالوقفة الأولى التي ذكرت فيها
4:23
وصف نعيم الجنة
4:25
الكبير من جهة
4:27
وصف
4:29
الزخرف في الدنيا
4:31
فموقف الكفار المسرفين
4:33
يناسبه تزهيدهم
4:35
أو تهوين ما
4:37
يلتفتون إليه في الدنيا فما هو إلا
4:39
زخرف مع ترغيبهم
4:41
في الجنة العظيمة
4:43
وتطمين المؤمنين أن لهم العوض
4:46
ونعم العوض
4:48
أما الوقف الثالثة وهو سؤال
4:50
الحقيقة للتفكير
4:52
والتأمل
4:54
طبعا قصة فرعون في هذه السورة
4:56
موسى وفرعون كانت
4:58
متناسبة مع حال الكفار
5:00
المذكورة في أول السورة
5:02
والمتفرقة بعد ذلك في الحديث
5:04
معهم لكن جاء فيها
5:06
قوله تعالى فاستخف
5:08
قومه فأطاعوه
5:10
وقبلها قال أم أنا خير من هذا
5:12
الذي هو مهين ولا يكاد يبين
5:15
فلولا ألقي عليه أسفرة من ذهب
5:17
أو جاء معه الملائكة مقتلنين
5:19
فكلامه يتشابه
5:21
مع كلام الكفار
5:23
من جهة
5:25
وهنا السؤال
5:27
قوله تعالى فاستخف قومه
5:29
وأطاعوه هل هي
5:31
إشارة إلى أن الاستخفاف
5:33
بسبب أنهم معجبون
5:35
بالدنيا ملتفتون
5:37
إليها
5:39
يرون كما يرى فرعون
5:41
أن موسى وحاشاه
5:44
مهين
5:46
ما أنه
5:48
من رشل الله الذين اصطفاهم
5:50
وكلمهم تكليمة
5:52
فنظرتهم تشبه نظرة الكفار
5:54
في قولهم وقال ولولا نزل
5:56
هذا القرآن على رجل من قريتين
5:58
عظيم هي نظرة فرعون
6:00
ولكن كأنه استخف قومه
6:02
فأطاعوه فكأن
6:04
هذه
6:06
إشارة إلى
6:08
أن هذا الاستخفاف من اسبابه
6:10
ارترارهم بالدنيا
6:13
وإنما هو سؤال للتأمر
6:15
والتفكر والبحث
6:17
ولعل ساداتنا المفسدين
6:19
يكونون قد اشاروا
6:21
إلى شيء من هذا
6:23
اكتفي بهذا القدر
6:25
صلى الله على خير الرسل وعلى آله وصحبه
6:27
أجمعين والحمد لله رب العالمين