ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة) · درس 61 من 109

التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة القمر

◉ 0 مشاهدة ⏱ 7:56 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:02 التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف
0:37 للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله
0:43 سورة القمر
0:45 بسم الله الرحمن الرحيم
0:47 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
0:52 وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
0:55 ما زلنا مع بطاقات التعريف
0:59 لسور المصحف الشريف ومع سورة القمر ولي معها
1:03 ثلاث وقفات الوقفة الأولى
1:06 مع مطلع السورة
1:08 قال افتتحت بجملة خبرية
1:11 والأحسن والأكمل أن يضاف إليها
1:14 تشبه افتتاح سورة الأنبياء
1:17 هذه السورة اقتربت الساعة وانشق القمر
1:21 أول الأنبياء اقترب للناس حسابهم
1:25 وهذا التشابه في المطلع
1:28 معه تشابه في الموضوع
1:30 فالسورة الأولى في المصحف ترتيبا سورة الأنبياء
1:35 تتحدث عن الكفار كثيرا شدة تكذيبهم
1:38 وكذلك الحال في هذه السورة كما هو ظاهر
1:43 وقد نبه على هذا في كتاب الأساس التفسير
1:47 وان هذا المطلع المتشابه معه تشابه في الموضوع
1:52 وهو موضوع لافت في سورة القرآنية عدة
1:56 يستحق التأمل
1:59 ونستطيع أيضا نضيف هذه العبارة نفسها هناك في سورة الأنبياء
2:04 لأنه هناك افتتحت بجملة الخبرية
2:07 نقول تشبه افتتاح سورة القمر
2:10 ولعل أستدرك هذا في عدة سور تتشابه
2:14 لأن المطالع الندائية مثلا هذه نص عليها وكذلك غيرها
2:19 لكن المطالع الخبرية كثيرة متنوعة
2:22 فما اتشابه منها إن وجد فإن من الحسن ذكر السورة المشابهة
2:27 لتنبيه القارئ الكريم
2:29 الوقفة الثانية مع ترتيب النزول
2:33 قال تعد السادسة والثلاثين على المشهور
2:36 بعد الطارق وقبل الصاد
2:38 وجاء ما يدل على نزولها قبل عقد النبي صلى الله عليه وسلم على عائشته
2:43 فقد جاء عنها أنها قالت لقد أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بمكة
2:47 وإني لجارية ألعب
2:49 وهذا ليس على طريقة الكتاب في ذكر الأحاديث هنا
2:54 بإنما اكتفاء بالكلام المجمل
2:56 فلعله يختصر
2:58 ولكنه مفيد
3:00 قال مأن فيها ذكر انشقاق القمر
3:03 والإخبار بشدة تكذيب الكفار
3:05 مما قد يجعلوها متوسطة النزول
3:07 أدق أن يقال متأخرة النزول
3:10 لأن شدة التكذيب من جهة
3:13 وكون أم الممين عائشة
3:15 واعية تدريك
3:17 نزول هذه الآية
3:19 متأخر لأن أم الممين عائشة
3:21 وردت بعد بيعتة النبي صلى الله عليه وسلم
3:24 فإن كانت مدركة لما يحدث
3:27 فالغالب أن يكون ذلك في آخر سنتين أو ثلاث سنوات
3:31 أو لنقل حتى أربع سنوات في العهد المكة
3:35 أما قبل ذلك فإنها لا تعي
3:37 فهذا الأنسب أن يقال متأخرة النزول
3:42 الله أعلم
3:44 بقيت الوقت السالسة والأخيرة
3:47 لو لاحظتم في موضوع السورة وخاتمتها
3:50 موضوع السورة قال من خلال التأمل في الآيات المتكذرة فيها
3:54 يمكن القول إن من أهم موضوعاتها
3:57 الإنذار العظيم للمكذبين
4:00 مع الحث على الانتفاع بالقرآن الكريم
4:03 الإنذار العظيم للمكذبين واضح في السورة
4:06 كثيرا فكيف كان عذابي ونذر عدة مرات
4:09 فذوقوا عذابي ونذر أكثر من مرة
4:12 إن المجرمين في ضلالي والسعر
4:14 يسحبون في النار على وجوههم
4:16 ذوقوا مسا سقر
4:18 إلى غير ذلك من ذكر إهلاك الأمم السابقة
4:22 ثم قال في مقاطع السورة في آخر سطر
4:25 قال والختم ببشارة المؤمنين
4:29 وهو قوله تعالى إن المتقين في جنات ونهر
4:32 في مقعد صدق عند مليك مقتدر
4:35 أردت أن أقف هنا
4:36 يعني موضوع السورة الإنذار العظيم للمكذبين
4:39 مع الحث على الإنتفاع بالقرآن العظيم
4:41 لأنه ولقد يسرنا القرآن الذكر أيضا تكررت
4:44 فهن المدك
4:46 وإذا كان هذا الموضوع فأريد أن أشبه هنا تشبيه
4:49 يقرب أمرا
4:52 يحدث أحيانا في القراءة في الصلاوات الجهدية
4:57 لو أن خطابا فيه تهديد وإنذار
5:02 من مسؤول أو ملك
5:04 وفي نهايته
5:06 قال
5:11 هذه العبارة الأخيرة تلطف
5:14 وتخفف الشدة المذكورة في الرسالة
5:18 ولكن لا يؤقل أن يكتفي شخص بإبلاغ الرسالة
5:22 بقراءة آخر سطر فيها
5:24 يقول الملك أو المسؤول أو كذا
5:27 يقول لكم دمتم بخير وفقكم الله
5:30 ويتركوا التهديدات والإنذارات
5:32 هذا لا يؤقل ولكنه يفعل
5:35 لأنه ما يبدأ الإمام
5:37 ورأيته هذا كثيرا
5:38 فيقرأ في صلاة جهرية بعد الفاتحة
5:40 إن المتقين في جنات ونهر
5:43 في مقعد صدق عند ملك المقتدر ثم يركع
5:47 لماذا ترك كل التهديدات التي في السورة والقصص والإنذار
5:52 لماذا تركوا ويتعمد هذا
5:55 يتكرر هذا من نفس الإمام أو من غيره
5:58 كذلك إن المتقين في ظلال وعنون في آخر سورة المرسلات
6:03 لماذا لا يذكروا الآيات قبلها
6:05 هذا بتر للمعنى أو بتر للرسالة
6:09 على التشميه الذي ذكرته لكم ولله المثل الأعلى
6:12 فالقرآن يجمع بين الخوف والرجاء
6:15 فليس من الصواب الاكتفاء بالرجاء
6:18 أو حتى الاكتفاء بالخوف
6:20 بل الصواب أن يسمع الإنسان كلام الله
6:23 طالما أنه ليست هناك ضرورة
6:25 ليست هناك مشقة في أن يبدأ
6:27 إن المجرمين في ضرائهم وسعر
6:29 مثلا معنا الأحسنة والأكملة
6:30 أن يبدأ من أول السورة
6:32 ويقرأها في صلاة تتسيع لمثل هذا
6:35 والتفصيل في هذا يعني يطول
6:38 لكن أريد أن أنقل كلمة لطهر بن عاشور
6:41 في قوله تعالى
6:43 الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابهما ثانيا
6:46 تقشائروا لاحظوا منه جلود الذين يخشون ربهم
6:50 ثم هذا مرحلة بعدها
6:52 تلينوا جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله
6:55 ماذا يقول الشيخ يقول
6:57 ضمن كلام له نفيس في هذه الآية
6:59 يقول فإن المؤمن إذا سمع آيات الوعد والتهديد
7:04 يخشى ربه
7:05 ويتجنب ما حذر منه فيقشعر جلده
7:09 فإذا عكب ذلك بآيات البشارة والوعد
7:13 استبشر وفريحة
7:14 وعرض أعماله على تلك الآيات
7:16 فرأى نفسه متحلية بالعمل
7:18 الذي وعد الله عليه بالثواب
7:21 فأطمأن نفسه وانقلب الوجل والخوف
7:25 رجاء وترقبا
7:27 فذلك معنى لين القلوب
7:29 وهذا مثال عملي
7:31 سورة فيها تخويف شديد
7:33 فإذا سمعها المؤمن
7:35 تكشعر رجلته
7:37 ثم سمع إن المتقين في جنات ونهر
7:40 فيلين قلبه بعد ذلك
7:43 ثم تلينوا جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله
7:46 أسأل الله أن يجعلنا متفعين بالقرآن
7:49 وأكتفي بهذا القدر
7:51 أسأل الله أن يبين محمد علي وصحبه أجمعين
7:53 والحمد لله رب العالمين