ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 53 من 113
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة الجمعة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:30
التعليق اللطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بسور المصحف الشريف
0:38
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة الجمعة
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم
0:48
الحمد لله ربي العالمين
0:50
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
0:52
وعلى آله وصحبه أجمعين
0:55
ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقة التعريف
0:58
وأصلنا إلى سورة الجمعة
1:00
ولي معها ثلاث وقفات
1:02
الوقفة الأولى
1:04
معما ذكر في اسمها
1:06
إذ ذكر هنا في الكتاب
1:08
الجمعة وهو اسمها المشهور في المصاحف
1:10
لذقوع لفظ الجمعة فيها
1:12
ولعل الأولى أن تعدل هذه العبارة
1:16
فيقال لذيكري
1:18
بداية الكلام الجمعة
1:20
لذيكري هذا اللفظ في أواخرها
1:25
لفظ الجمعة صريحا
1:27
إذا نودي للصاتم يوم الجمعة
1:29
مع كون المقطع الثالث فيها
1:33
يتحدث عن أحكام الجمعة
1:35
التعليل الأول لفظي
1:37
والثاني معنوي
1:39
فأحكام الجمعة
1:41
ذكرت بعض أحكامها
1:43
في هذا المقطع الثالث
1:45
والآخر في السورة
1:47
إذن يقال في العبارة
1:49
الشارحة لاسم السورة
1:51
لذيكري هذا اللفظ
1:53
لذيكري هذا اللفظ في أواخرها
1:55
مع كون المقطع الثالث فيها
1:57
يتحدث عن أحكام الجمعة
1:59
ثم يقال
2:01
وكون ما قبله كالتمهيد له
2:05
وهذه مسألة أخرى
2:07
وهي أن السورة كلها
2:09
وإن لم تكن
2:11
بجميع آياتها في أحكام الجمعة
2:13
إلا أنها ذات علاقة
2:15
بترتى الأحكام
2:17
فكل ما سبق ذلك من أول السورة
2:19
إنما هو كالتمهيد
2:21
لما ذكر في آخر السورة
2:23
بل كالتمهيد لآخر آية
2:25
في السورة وإذا رأى
2:27
تجارة أو لهوة
2:29
وهذا توضحه الوقت الثاني
2:31
وهي مع سبب النزول
2:33
قال هنا سبب نزول
2:35
واحد تتعلق به السورة كلها
2:37
مع أنك إذا نظرت إلى
2:39
سبب النزول ستجد
2:41
القصة
2:43
تختم بنزول
2:45
آخر السورة وإذا رأى
2:47
تجارة أو لهوة
2:49
لكن
2:50
عندما ترجع إلى
2:52
بعض مهاروية في السورة
2:54
وهو المذكور وهنا في ترتيب
2:56
بنزول السورة أن أبا وهررة
2:58
رضي الله عنه روا الحديث
3:00
الذي فيه
3:02
أنهم كانوا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم
3:04
فأنزلت عليه السورة الجمعة
3:06
أخذ من هذا الطهر بن عاشور
3:08
أمورا منها أنها نزلت
3:10
عن السورة دفعة واحدة
3:12
وأخذ من ذلك أيضا أنها
3:14
نزلت بعد إسلامي
3:16
أبي هريرة
3:18
فإذا كانت نزلت دفعة واحدة
3:20
فمن المناسب وقد نزلت
3:22
في حدث أن
3:24
تأتي
3:26
الآيات مرتبطة بذلك الحدث
3:28
فمنها الارتباط والظاهر في آخر السورة
3:30
ومنها ما هو
3:32
تمهيد كما
3:34
يتضح أكثر بالوقفة الثالثة
3:36
والوقفة الثالثة
3:38
مع مطلع السورة قال
3:40
افتتحت بجملة خبرية
3:42
وقد مضت تنبيه وأعيده هنا
3:44
أن هذه ليست من افتتاح
3:46
بجملة خبرية مع أنها أخبار
3:48
لكننا مشينا في هذا الكتاب
3:50
على إصطلاح
3:52
الإمام السيوطي وتقسيمه
3:54
الذي ارتضاه مع أن
3:56
نقله مع من قبله
3:58
وهو يجعل السورة
4:00
المفتتحة بالثناء
4:02
على الله نوعا
4:04
من أنواع الافتتاح
4:06
وهذه السورة
4:08
من هذه السورة المفتتحة
4:10
بالثناء على الله
4:12
سبحانه وتعالى
4:14
المفتتحة بالثناء عموما
4:16
ثم هي من السورة
4:18
المبدوأة بالتسبيح
4:20
خصوصا
4:22
هي من الثناء عموما
4:24
ثم هي من التسبيح خصوصا
4:26
والسورة المبدوأة بالثناء
4:28
منها ما هو تحميد
4:30
ومنها ما هو تبريك
4:32
تبارك الذي
4:35
ومنها ما هو تسبيح
4:37
والتسبيح جاء بصيغ متنوعة
4:39
بخلافي التحميد والتبريك
4:41
فالتحميد كان كله
4:43
بلفظي الحمد لله والتبريك بلفظ تبارك الذي
4:48
أما التسبيح فتنوع ولذلك يحسن انتضاف هذه العبارة
4:53
وقد جاءت تسبيح فيها بصيغة المضارع
4:56
عن سورة الجمعة
4:58
فهناك سور جاءت بصيغة الماضي وبفعل الأمر وبالمصدر
5:03
نر هذه السور وسيأتي بعضها بإذن الله
5:07
وهذه السورة جاءت بصيغة المضارع
5:10
وهذا ما أردت أن أقف معه في هذه الوقفة
5:15
إذ أن مجيئها بصيغة المضارع
5:18
متناسب مع ما نزلت السورة من أجله
5:22
ويؤكد أن هذه الآيات
5:25
ابتداء من قوله تعالى يسبح لله ما في السماوات
5:28
ما في الأرض الملك القدس العزيز الحكيم
5:31
تمهيد لآخر آية في السورة
5:34
وإذا رأوا تجارة أو لهوها
5:37
ذلك لأن المضارع يدل على استمرار
5:39
والتكرار في هذا المقام
5:42
مقام الثناء على رب الأرض والسماء
5:45
والمسلمون الذين انصرفوا عن خطبة الجمعة
5:49
توقفوا عن ذكر الله وانشغلوا بمن شغلوا به
5:54
فجاء مطلع السورة ينبه ويذكر
5:59
أن الله سبحانه وتعالى غني عن هؤلاء
6:04
وأن الكائنات تسبح له
6:07
ولو توقفوا عن ذكر الله سبحانه وتعالى
6:11
تكفي بهذا القدر في هذه السورة العظيمة
6:14
صلى الله عليه وسلم على ربي وصحبه أجمعين
6:16
الحمد لله رب العالمين