ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 57 من 113
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة المجادلة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:30
التعليق اللطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بسور المصحف الشريف
0:38
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة المجادلة
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم
0:48
الحمد لله رب العالمين
0:50
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
0:52
وعلى آله والصحبية أجمعين
0:55
ما زلنا مع التعليق اللطيف
0:57
على بطاقات التعريف
0:59
ووصلنا إلى سورة المجادلة
1:01
ولي معها ثلاث وقفات
1:03
الوقفة الأولى مع مطرع السورة
1:05
فإنها فتتحت بجملة خبرية
1:07
فيها اثبات
1:09
سمع الله سبحانه وتعالى
1:11
قد سمع الله قول
1:13
التي تجادلك في زوجها
1:15
وتشتكي إلى الله
1:17
والله يسمع تحاوركما
1:19
ثم قال عز من قايل
1:21
إن الله سمين
1:24
بصير
1:26
وهذا المطرع
1:29
كما هي مطالع السور
1:31
يشعروا بمقصود السورة
1:33
فرما أن هذه الآية
1:35
تتحدث عن حادثة
1:37
ليست
1:39
شاملة للسورة
1:41
وإنما هي حادثة
1:43
كانت لأول آيات السورة
1:47
إلا أن هذا المعنى
1:49
الذي فيها وهو اثبات سمع الله
1:51
وبصر الله
1:53
اللذان يستلزمان
1:55
علم الله سبحانه وتعالى
1:57
أقول
1:59
هذا الأمر انتشر
2:01
في السورة كلها
2:03
وجاءت آيات
2:05
متعددة في السورة مرتبطة
2:07
بهذه الحقيقة
2:09
أن الله يعلم كل شيء مطلع
2:11
على العباد حيث كانوا
2:13
ما يكون من نجوى ثلاثة
2:15
إلا هو رابعهم ولا خمسة
2:17
إلا هو سادسهم
2:19
ولا أدنى من ذلك
2:21
ولا أكثر إلا هو معهم
2:25
وهذا ينقلني
2:28
الى الوقفة الثانية
2:30
إذا كان موضوع السورة
2:32
ظاهرا من افتتاحها
2:34
ثم مما تكرر فيها من
2:36
الحديث عن علم الله
2:38
سبحانه وتعالى
2:40
فإن هذا ينبهن
2:42
أن الموضوعات العقدية
2:44
لم تقتصر
2:46
على السورة المكية
2:48
المشهور أن السورة المكية
2:50
كانت
2:53
تتحدث عن العقيدة أكثر
2:55
والسورة المدنية فيها
2:57
الأحكام أكثر
2:59
وهذا صحيح ولكن
3:01
الموضوعات العقدية
3:03
ظلت تتكرر
3:05
حتى كانت آخر آية النزلة
3:07
واتقوا يوما ترجعون فيه
3:09
إلى الله ثم توفى كل نفس
3:11
ما كسبت وهم لا يظلمون
3:13
على قول مشهور
3:15
في آخر آية النزلة
3:17
وهي آية تذكر
3:19
بالآخرة
3:21
والقدوم على الله سبحانه وتعالى
3:23
فالعقيدة أمر
3:26
يحتاجه المسلم
3:28
في بداية إسلامه
3:30
ثم
3:32
تستمر حاجته
3:34
إليها طوال
3:36
حياته فالصحابة
3:38
لم تتوقف
3:40
الآيات العقدية
3:42
التي نزلت عليهم
3:44
بعد العهد المكي
3:46
وإنما ظلت تنزل
3:48
حتى لقي النبي
3:50
صلى الله عليه وسلم
3:52
لما ربه
3:54
وهذا ينبغي أن نتنبه له
3:56
بل علينا أيضا أن نتنبه
3:58
أن آيات الأحكام
4:00
نفسها وهذه الآيات منها
4:02
فعندنا أحكام متعددة في هذه السورة
4:04
آية الأحكام نفسها
4:06
فيها ذكر
4:08
لمسائل العقيدة
4:10
وربط للقلوب بعلام الغذوب
4:12
سبحانه وتعالى
4:14
هو أمر لا ينبغي أن يغيب عن المسلم
4:16
عموما ولا ينبغي
4:18
أن يغيب عن طالب
4:20
العلم خصوصا
4:22
ولا ينبغي أن يغيب
4:24
بشكل أخص عن الفقيه
4:26
الذي يعطي الناس الأحكام
4:28
فإنه لا بد أن يربط ذلك
4:31
بالله سبحانه وتعالى
4:33
و بحكمته
4:35
و علمه جل فيعلا
4:38
أما الوقف الثالثة
4:40
فعما جملة تكرر
4:42
في السورة
4:44
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
4:46
كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ
4:48
من قبلهم
4:50
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
4:52
أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ
4:54
هذه الكلمة
4:56
التي تشعر بالمخالفة
4:58
الشديدة عندما تقول
5:00
فلان يُحادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
5:02
كلمة يخاف
5:05
و يشعر منها جلد المؤمن
5:07
ولكنك إذا نظرت
5:09
إلى الأحكام المذكورة في السورة
5:11
الأحكام تتعلق
5:13
بالظهار
5:15
حكم الظهار وهي عبارة
5:17
كان يستخدمها العرب يحرمون
5:19
نساءهم
5:21
و منعوا من ذلك
5:23
و صارت هناك حدود
5:25
يعني ما هي الطريقة الشرعية للفراق
5:27
وهذه الطريقة غير مشروعة
5:29
إلى غير ذلك من أحكام
5:31
لا تشعر أنها من أحكام
5:33
هكذا نشعر بادي الرأي
5:35
وهذا خلن
5:37
لا نشعر أنها من أساسيات
5:39
الدين التي لا ينبغي أن تخالف
5:41
ولكن الله جعلها
5:43
مُحادة لله و رسوله
5:45
و انظر إلى الإمام الطبري
5:47
و هو
5:49
يعني يفسر هذه الآية
5:51
قل إن الذين يُحادون الله و رسوله
5:53
قال إن الذين يخالفون
5:55
الله في حدوده و فرائضه
5:57
فيجعلون حدود
5:59
غير حدوده
6:01
و ذلك
6:03
هو المُحادة لله و رسوله
6:05
و قال في الآية في آخر
6:07
السورة و عندما تجد
6:09
كلمة أو جملة في أول السورة
6:11
و آخر السورة فهذا يشعر بالارتباط
6:13
بين أول السورة و آخرها
6:15
قال في الآية الثانية
6:17
إن الذين يخالفون الله
6:19
و رسوله في حدوده
6:21
و فيما فرض عليهم
6:23
من فرائضه فيعادون
6:25
تصور
6:28
خطورة الأمر
6:30
عندما يضع الإنسان حدودا
6:32
غير حدود الله
6:34
التي حدها يخالف بها
6:36
حدود الله فالأمر خطير
6:38
و كم من أمر ننظر
6:40
إليه على أنه يسير و أنه
6:42
مجرد سيئة
6:44
في كتاب الأعمال
6:46
و قد يغفره الله
6:48
ولكنها قد تكون محدة
6:50
لله و رسوله فعل الإنسان
6:52
أن يلتزم بخدود الله
6:54
و إن بدت له جزئية أو في
6:56
أمر مواريث مثلا
6:58
أو في أمر تعامل مع النساء
7:00
و نحو ذلك فكل هذا من الدين
7:02
و ينبغي للإنسان
7:04
أن يلتزم حدود الله
7:06
فلا يتجاوزها
7:08
أسأل الله أن يوفق لي و إياكم
7:10
من يحب و يرضى
7:12
الحمد لله رب العالمي