ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 102 من 113
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة يوسف
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:02
التعليق اللطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بسور المصحف الشريف
0:37
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة يوسف
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم
0:47
الحمد لله رب العالمين
0:49
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
0:53
ما زلنا في التعليق اللطيف على وطاقات التعريف
0:56
ووصلنا إلى سورة يوسف عليه السلام
0:59
ولي معها ثلاث وقفات
1:01
الوقفة الأولى مع موقع السورة
1:04
وهو أمر لم أقف فيه
1:06
مع أي سورة سبقت
1:08
هذه السورة في هذه السلسلة
1:12
موقع السورة
1:13
يقتد بها
1:15
مناسبة السورة لما قبلها في المصحف
1:19
يعني نظر إلى ترتيب السورة في المصحف
1:22
ببيان مناسبة كل سورة لما قبلها
1:27
وقد
1:28
بينا في المقدمة
1:30
أن الكتاب الذي اعتمد ابتداءً في هذا
1:33
هو كتاب الإمام السيوطي تناسق الدرر
1:36
في تناسق السور
1:38
والحقيقة أنني خرجت عنه قليلاً
1:41
في مواطن
1:42
إذا وجدت في كلامي شيئاً
1:44
من الغموط
1:46
وهو كتاب
1:47
أعني كتاب تناسق الدرر
1:48
وكتاب نفيس يستحق أن تعقد عليه دراسة
1:53
لأنه يذكر قواعد عام
1:55
من المناسب هنا
1:57
ذكر إحدى تلك القواعد
1:58
وهو أنه يرى أن كل سورة تفصل في السورة التي قبلها
2:04
وهذا ظاهر في المناسبة المذكورة هنا
2:08
قال ومن مناسبتها أي سورة يوسف
2:11
تفصيلها لبعض ما أجمل في هود
2:15
من ذكر باركات الله على أهل بيت إبراهيم
2:19
هناك في هود قال
2:20
رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت
2:25
ومن آل إبراهيم
2:27
من سلالته يوسف عليه السلام
2:31
وهذا يجرنا إلى مسألة
2:34
وهي أن من الصحابة من اشتاق
2:38
إلى إتمام السورة
2:40
عندما ضرب بسهم وثان وثالث
2:42
وهو يقرأ القرآن
2:44
فكره أن يقطع سورة أن يفتتحها
2:46
هذا نوع من الشوق إلى إتمام السورة
2:50
ومن الصحابة وهو عثمار رضي الله عنه
2:53
من قرأ القرآن كله في ركعة
2:56
كما ثبت عنه
2:58
وكأن كل سورة تشويق إلى ما بعدها
3:01
والعلم عند الله تعالى
3:03
أما ابن وسعود رضي الله عنه
3:04
فسيأتينا في سورة غافر
3:06
تجدونها في بداية السورة
3:08
أنه كان يمثل قارئ القرآن
3:11
بمن يتنزه يبحث عن آثار الغيث والمطر
3:16
إلى أن يصي إلى سورة آل حاميم
3:18
فكأنه ينتقل من جميل إلى جميل إلى أجمل
3:24
فالمعرفة بهذه العلاقات المشاري إليها
3:29
في السور
3:30
قد تكون معينة على هذا الإحساس
3:33
إحساس اشتياق الإنسان
3:36
إلى قراءة السورة
3:37
بعد أن يتم السورة التي قبلها
3:40
أسأل الله لي ولكم من فضله
3:43
ثم الوقفة الثانية
3:45
مع كثرة العبر في قصة يوسف عليه السلام
3:50
ولذلك أفردت هذه السورة بالتأليف كثيرا
3:53
كثير من السور أفرد بالتأليف
3:57
وهذا خلاف تفسير الذي يكون للمصحف كاملا
4:00
هناك سور أفردت بالتأليف
4:02
في التفسير وغيره
4:04
ومن السور التي أفردت يوسف
4:05
لكنها أفردت كثيرا
4:07
وهنا أحب أن ألفت الانتباه
4:10
إلى كتاب عز وجود نظير له
4:15
وهو كتاب مؤتمر سورة يوسف
4:18
للشيخ عبد الله العالمي
4:23
هذا الكتاب تصور مؤلفه
4:25
أن مؤتمر عقدة
4:27
واجتمع فيه عدد من علماء المسلمين
4:31
من أماكن شتى
4:32
واجتمعوا في بيت المقدس
4:34
وبدأوا يتدارسون سورة يوسف
4:37
بأسلوب لطيف
4:39
فيه إطناب وفيه تأملات
4:42
ربما لا تجدها في كتب التفسير
4:45
الذي قلته في البداية أنه كتاب عزيز
4:47
بمعنى أنك لا تجد كتابا آخر
4:50
أو لم أجد في حدود الطلاع
4:52
كتابا آخر
4:53
يعرض سورة من القرآن بهذه الطريقة
4:56
بدأ من أن يفسرها آية آية
4:58
يسير فيه على ترتيب السورة
5:01
ولكن يجعلها في شكل حوار في مؤتمر خيالي
5:05
وهو كتاب لطيف من نوعه
5:08
وكذلك من الكتب كتاب إتحاف الإلف
5:11
في الفوائد الألف ونيف
5:13
من سورة يوسف لسليم الهلال
5:17
ومعه آخر
5:19
غائب عن اسمه الآن
5:22
الشاهد أن هذه العبر في قصة يوسف كثيرة جدا
5:25
ولذلك يعني يجد كل إنسان بغيته
5:29
ولا يمكن أن نقول إن هناك عبرة واحدة
5:32
هي التي في القصة أبدا
5:34
أو موضوعا واحدا للقصة
5:36
وللقصة فيها أشياء كثيرة
5:38
ولطائف عديدة جدا
5:42
الوقف الثالثة
5:44
وهي ذات علاقة بالوقفة السابقة من جهة
5:49
موضوع السورة
5:50
لو نظرنا في موضوع السورة في التجير
5:52
وجدنا أنه إثبات أن القرآن كلام الله
5:56
بدليل الإخبار المفصل بقصة يوسف عليه السلام
6:01
قال وما في القصة الأحسن
6:05
أن يقال مع ما في القصة
6:08
من عبر كثيرة جدا
6:10
فالقصة فيها عبر كثيرة جدا
6:12
لكنها سيقت لغرض وهو إثبات
6:16
أن القرآن كلام الله
6:19
لأن أول السورة
6:21
ألف لا مرا
6:23
تلك آيات الكتاب المبين
6:25
إنا أنزلناه القرآن عربيا لعلكم تعقلون
6:29
نحن نقص عليك أحسن القصص
6:31
وفي آخر السورة
6:33
وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم
6:37
وهم يمكورون
6:38
وهذا تنبيه
6:40
أن النبي صلى الله عليه وسلم
6:42
أتاهم بهذه القصة
6:43
وهو لم يكن حاضرا فيها
6:44
فهي دليل على نبوته
6:47
وأنه يأتيه الوحي من السماء
6:51
فهذا هو في ما يظهر لي
6:54
موضوع القصة
6:55
ولكنني أتبعته بقوله
6:56
مع ما في القصة من عبر كثيرة جدا
6:59
حتى لا يفوّت الإنسان تلك العبر
7:02
إنشغالا بهذا الهدف
7:03
هذا الهدف واضح في القصة
7:05
أو في السورة عموما
7:07
خلافا لما أثبت في الصفحة السابقة
7:10
وأن موضوع السورة هو قصة يوسف
7:11
هكذا فقط
7:12
هذا اختصار لكلام وغير دقيق
7:15
إنما قصة يوسف جاءت لتحقق هدفا
7:18
وهو إثبات أن القرآن من عند الله
7:23
سبحانه وتعالى
7:25
أكتفي بهذا القدر
7:26
أصلى الله عن نبينا محمد
7:28
وعلى آله وصحبه أجمعين
7:29
والحمد لله رب العالمين