ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 96 من 114
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة مريم
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:30
التعليق اللطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بسور المصحف الشريف
0:38
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة مريم
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله
0:48
والصلاة والسلام على رسول الله
0:51
رب يسر وآين
0:52
ما زلنا مع التعليق اللطيف
0:54
على وطاقات التعريف
0:56
ومع سورة مريم ولي معها ثلاث وقفات
0:58
الوقفة الأولى
1:00
مع موقع السورة
1:02
وهو مدخل من المداخل الثابتة
1:04
في الكتاب كما تعرفون
1:06
وهو في بيان مناسبة
1:08
السورة للسورة التي قبلها
1:10
والمرجع الرئيس فيه
1:12
هو تناسق الدور للسيوطي
1:14
كما ذكرت من قبل
1:16
قال هي التاسعة أشرة
1:18
في عد المصحف
1:20
ومن مناسبة هل الكهف اجتمال
1:22
القصص المذكورة على قصص عجيبة
1:24
وقصص مريم أعجب
1:26
سورة الكهف فيها أشياء
1:28
عجيبة ولكن
1:30
وجود ولد دون
1:32
اب أعجب
1:34
وقد مهد لهذه القصة
1:36
الأعجب بقصة فيها عجب
1:38
وهي قصة زكريا
1:40
فكأن قصة زكريا
1:42
مهدت لقصة مريم
1:44
وقصص الكهف
1:46
مهدت لقصص
1:48
مريم أعني القصة
1:50
في أول سورة مريم
1:52
بخلاف قصة ابراهيم
1:54
فمن بعده
1:56
وهنا يطرأ السؤال
1:58
هذه السور لم تنزل بهذا الترتيب
2:00
يوم نزلت على النبي صلى الله عليه و سلم
2:02
فكيف يقال إنه بدأ بالعجيب
2:04
ثم الأعجب
2:06
ولو نظرنا إلى ترتيب نزل السور على المشهور
2:08
لوجدنا أن مريم نزلت قبل
2:10
الكهف فأقول
2:12
أولا للعلماء
2:14
طريقتان فمن العلماء من يرى
2:16
ألا دائل
2:18
الانشغال المفسد
2:20
بنظر إلى
2:22
تعليل ترتيب السور
2:24
في المصحف
2:26
ومنهم الطاهر بن عاشور رحمه الله
2:28
ومن العلماء من يحاول
2:30
البحث عن مناسبة
2:32
ويعلم أنه مسألة اجتهادية
2:34
كالسيوطي
2:36
والبقاعي وغيرهما
2:38
فلذلك الكلام
2:40
على ترتيب السور في المصحف
2:42
ليس مسألة متفقا
2:44
على أنها مما ينبغ
2:46
لا تقلوا به
2:48
هذه واحدة
2:50
الثانية عندما ننظر إلى
2:52
تأريخ نزول السور
2:54
فإن التعليلات تتجه
2:56
إلى مطابقة الكلام
2:58
لمقتضى نزول هذه السورة
3:00
وعندما ننظر إلى
3:02
ترتيبها في المصحف
3:04
ننظر في الترتيب الذي ارتضاه
3:06
الله لهذا القرآن
3:08
كي يكون لأمة النبي صلى الله عليه وسلم
3:10
خالدا بهذا الترتيب
3:12
وهما مسألتان متغايرتان
3:14
نقول إن سورة العلق
3:16
نزلت
3:18
أولا
3:20
أو أول سورة العلق نزل أولا
3:22
فننظر إلى مناسبته لكون
3:24
أول ما سمعه النبي صلى الله عليه وسلم
3:26
هذه مناسبة تتعلق
3:28
بتأريخ نزول السورة
3:30
وهناك مناسبة أخرى كيف فصلت
3:32
سورة العلق في
3:34
شيء مما ذكر في سورة التين
3:36
لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم
3:38
وفي إقراء قال
3:40
خلق الإنسان من علق
3:42
إذن هما جهتان
3:45
وقد نبه على هذا بجلاء
3:47
البقائي في تفسيره
3:49
فلا تعارض بين الأمرين
3:51
في كون كل آية مناسبة للوقت
3:53
الذي نزلت فيه ثم السورة
3:55
مناسبة في موقعها
3:57
في المصحف وهي مسألة
3:59
كما قلت اجتهادية
4:01
الوقفة الثانية
4:03
مع
4:05
المرأة الوحيدة التي
4:07
ذكرت باسمها الصريح في القرآن
4:09
وسميت بها هذه
4:11
سورة مريم
4:13
والأجيب أنها ليست من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
4:15
ليست من آل النبي صلى الله عليه وسلم
4:17
ليست من بيت النبوة المحمدية
4:19
ليست عربية أيضا
4:21
ليست من الصحابيات مثلا
4:23
لكنها مسلمة
4:25
أحسن تفرجها
4:27
والحقيقة أنني لم أطلع
4:29
وربما كان ذلك لقصوري
4:31
أو ند شيء عن الذهن
4:33
لم أطلع على دراسة عميقة
4:35
لهذه المرأة التي
4:37
أكرمها الله
4:39
ولم يكرم به أحد من العالمين
4:41
فلم تذكر مرأة حتى مرأة فرعون
4:43
على فضلها قال
4:45
وضرب الله مثلا للذين آمنوا مرأة فرعون
4:47
ولم يصرح باسمها
4:49
ولم يصرح باسم احد
4:51
أمهات المؤمنين
4:53
و الفضل لكل
4:55
أولئك ثابت
4:57
الفضل لكل أولئك النسوى
4:59
ثابت ولكن
5:01
هذه المرأة اختصت
5:03
هذه الخصوصية
5:05
فوجب أن تسعى
5:07
حقيقة هذه المرأة
5:09
وقيمتها وصفاتها
5:11
ومن العجيب أن بعض الناس
5:13
صار يظن
5:15
أن النصارة أولى بمريم منا
5:17
وهذا باطل فالنصارة يظنون
5:19
بها ظن السوء
5:21
وينسبون إليها ما تعرفون
5:23
مما لا يذكر
5:25
أما نحن فنظن أنها
5:27
مخلوقة لا علاقة
5:29
لها بالألوهية
5:31
وأن الله لم يتخذ صاحبة ولا ولد
5:33
ثم مع ذلك تسميتها
5:35
تسمية السورة بمريم
5:37
كأن فيه دعوة
5:39
للنصارة فإن النصارة
5:41
يحبون مريم
5:43
قبل إسلامهم فإذا
5:45
أسلم وعرف أن مريم
5:47
في القرآن أو دعية الإسلام
5:49
وعرف أن مريم معظمة في القرآن
5:51
فإن هذا يدعوه
5:53
الإسلام وأذكر أن أحد النصارة
5:55
عندما أسلم قال
5:57
ربيحت محمدا صلى الله عليه وسلم
5:59
ولم أخسر المسيح
6:01
ولعله كتب في ذلك كتابا
6:03
وضع مقطعا طويلا في اليوتيوب
6:05
فالنصارة
6:07
عندما يعرفون أن نقدر
6:09
مريم وعيسا هذا يؤثر
6:11
فيهم ولعله مما
6:13
أثر في النجاشي رحمه الله
6:15
إذن هذه الوقفة الثانية
6:17
وأنا أدعو المهتمين
6:19
أن تكتب دراسات عن
6:21
مريم عليه السلام
6:23
الدراسة لا تكون فقط بجمع
6:25
الآيات بل بالتأمل فيها
6:27
واستخراج أسرارها
6:30
وهي آيات متعددة في سور
6:32
مختلفة كما تعرفون
6:34
الوقفة الثالثة والأخيرة
6:36
مع
6:38
ما جاء فيه سبب النزور
6:40
قال ذكر لها سببانزور
6:42
أحدهما أن النبي
6:44
صلى الله عليه وسلم قال
6:46
لجبريل ما يمنعك أن تزورنا
6:48
أكثر مما تزورون
6:50
فنزلت
6:52
وما نتنزل إلا بأمر ربك
6:54
لهم ما بين
6:56
أيدينا وما خلفنا
6:58
أردت أن أقف مع هذا السبب لأنكم تلاحظون
7:00
أن الآيات قبله
7:02
وبعده
7:04
لا تتعلق به بشكل
7:06
مباشر أول سورة
7:08
إلى السجدة في وصف عباد الله الصالحين
7:10
وما بعد السجدة في الرد
7:12
على الكافرين وبعاني
7:14
إنحرافهم عن الصلاة المستقيم
7:16
وهذه الآيات جاءت
7:18
بهذا السبب ولذلك
7:20
ملاحظة السبب
7:22
تعين على
7:24
البعد عن التكلف
7:26
بعض العلماء يحاول
7:28
أن يبحث عن مناسبة بين هذه الآية
7:30
والآية التي قبلها
7:32
مباشرة
7:34
والحقيقة أنها منفصلة عنها
7:36
ووضعت هنا بأمر الله
7:38
ومن من يتوسط في أمر
7:40
المناسبات ويراعي مثل هذا
7:42
سيدي الطاهر بن عاشور
7:44
ولذلك قال هنا
7:46
في وما نتنزل إلا بأمر ربك
7:48
قال عطف قصة على قصة
7:50
مع اختلاف المخاطب
7:52
الآية التي قبلها فخلف من بعد
7:54
مخلف أضعوصات الآيات
7:56
قال عطف قصة على قصة
7:58
مع اختلاف المخاطب
8:00
القصة لا تعني القصة معناها
8:02
يعني عطف الموضوع على موضوع
8:04
مع اختلاف المخاطب
8:06
وأمر الله رشوله
8:08
أن يقرأها هنا
8:11
لأنها نزلت لتكون من القرآن
8:13
وكما قال الرحمه الله
8:15
فهذه مسألة مهمة ومعها لفتة
8:17
أقف معها سليعا
8:19
وأعتذر عن الإطالة
8:21
إن هذه الآيات التي تأتي
8:23
كالاعتراط
8:25
في هذه الآية وأشهر منها في هذا
8:27
لا تحرك به لسانك
8:29
التي تعجل بها الآيات قبلها وبعدها
8:31
في سورة القيامة تتحدث
8:33
في أمور ثم جاء الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم
8:35
وفي سورة أخرى
8:37
يعني يوجد لهذا نظائق
8:39
يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم وسط الآيات
8:41
وهذا يذكرنا
8:43
بمقام النبي صلى الله عليه وسلم
8:45
وأنه أول من خطب بالقرآن
8:47
فكان ينزل على قلبه
8:49
ويوجه الخطاب عاما
8:51
ثم يوجه إليه شيء خاص
8:53
ينبغي أن لا يغيب عنا هذا
8:55
وهو مما يظهر
8:57
قدر النبي صلى الله عليه وسلم
8:59
ويجعله حاضرا
9:01
في أذهاننا
9:03
ونحن نقول في الصلاة السلام عليك
9:05
أيها النبي
9:07
ونقرأ القرآن
9:09
فجأة ونحن في خدم
9:11
ذكر القيامة إذا بنا
9:13
نسمع الله يقول لنبيه
9:15
لا تحرك به لسانك فنستحضر
9:17
هذا النبي الكريم وهو الذي قال
9:19
الله له فكيف إذا جئنا
9:21
في أمة بشهيد
9:23
فجئنا بك على هؤلاء شهيد
9:25
سيأتي شهيد علينا
9:27
وقد بلغ الرسالة وبلغ هذا الكتاب
9:29
لأمته
9:32
فعلينا أن نحاسب
9:34
أنفسنا في كيفية تتعاملنا
9:36
مع هذا الكتاب
9:38
ونتذكر أنه صلى الله عليه وسلم
9:40
شهيد
9:42
أسأل الله يفقنا جميعا لمن يحب ويرضى
9:44
صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد
9:46
وعلى نبيه الصحبية أجمعين
9:48
والحمد لله رب العالمين