ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 58 من 110
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة الحديد
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:30
التعليق اللطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بسور المصحف الشريف
0:38
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة الحديد
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم
0:48
الحمد لله رب العالمين
0:50
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
0:53
وعلى آله وصحبه ادمعين
0:55
مع بطاقات التعريف
0:57
بسورة المصحف الشريف
0:59
ومع سورة الحديد
1:01
ولي معها ثلاث وقفات
1:03
الوقفة الأولى
1:06
مع ما ذكر
1:08
في فضائلها
1:10
من أنها من المسبحات
1:12
التي أوصى
1:14
رسولنا صلى الله عليه وسلم
1:16
بتعلوم ثلاث منها
1:18
وهذا الحديث
1:20
مر في سورة يونس
1:22
كما جاءت الاشارات اليه هنا
1:24
وهذا الحديث
1:26
يفتح أفاقا في
1:28
الدراسات الموازنة
1:30
التي توازن
1:32
بين السور أو
1:34
تقارن بين السور
1:36
حديث النبي صلى الله عليه وسلم كأنه يحث
1:38
على تعلم السور
1:40
التي تتشابه في مطالعها
1:42
دفعة واحدة ونحن نعرف
1:44
أن تعلمهم كان
1:46
يشتمل على العلم
1:48
كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى
1:50
يتعلموا فيهن من العلم والعمل
1:52
وليس قضية حفظ حروف
1:54
فقط
1:56
فهذا
1:58
يفتح كما قلت أفاقا
2:01
لدراسة مثل هذه السور
2:03
يعني يمكن
2:05
أن تدرس هذه السور
2:07
معا السور المسبحات
2:09
سبحانه الذي أسرى
2:11
ثم سبح
2:13
في أكثر من سورة ويسبحو
2:15
وسبح اسم ربك الأعلى
2:17
هذه المسبحات
2:19
يمكن أن تدرس ثلاث منها
2:21
أو أكثر
2:23
للموازنة بينها
2:25
وقد كتبت بعض الأشياء
2:27
منها ما رأيتو في المقارنة بين
2:29
مطالع هذه السور
2:31
أو مطالع بعضها
2:33
بسبح أو يسبح
2:35
أو يسبح
2:38
فهذا كتب فيه ويمكن
2:40
أن يكتب أكثر وأن ينظر إليها أكثر
2:42
وكأن بينها
2:44
قد يظهر من الدراسة تكامل
2:46
أو تعاضد أو
2:48
تفصيل من سورة
2:50
إلى غير ذلك مما يمكن
2:52
أن يظهر بالبحث
2:54
وهو ليس خاصا بالمسبحات
2:56
بل هو
2:58
عام في كل سور تتشابه
3:00
في مطالعها ولعلي أشارته إلى هذا
3:02
أغير مرة
3:04
الوقفة الثانية
3:06
مع ما ثبت
3:08
من استثناء آية
3:10
في السورة
3:12
السورة على الأصح مدنية
3:14
بل ذكرت فيها الإشارة إلى
3:16
الفتح لا يستوي منكم
3:18
قبل الفتح وقاتل
3:20
أولئك أعظم درجة من الذين
3:22
أنفقوا من بعده وقاتلوا
3:24
وكلهم أعد الله الحسنة
3:26
وفيها مع ذلك آية ذكرت
3:28
في ترتيب النزول أشير إليها
3:30
وذكرت تفصيلا في العهد الذي
3:32
نزلت فيه السورة وهذا خطأ
3:34
طباعي فالعهد الذي نزلت فيه
3:36
السورة في كل السورة لا يذكر هنا
3:38
وإنما يذكر في أعلى الصفحة مع اسم
3:40
السورة لكنه أعيد هنا
3:42
والشاهد
3:44
أن استثناء الآية
3:46
لذين آمنوا أن تخشأ قلوبهم
3:48
لذكر الله وما نزل من الحق
3:50
ثابت في صحيح
3:52
مسلم
3:54
وهذا يفتح بابا
3:56
من أبواب التأملي والإعجاز
3:58
آية وحيدة
4:00
ثبت نزولها
4:03
في مكة
4:05
قبل بقية السورة
4:07
وليست أول السورة مثلا
4:09
لو كانت أول السورة لكان
4:11
الأمر أيسر لكنها جاءت في وسط
4:13
السورة وتأمل في موقعها
4:15
عندما تقرأها قبلها
4:17
معظة عظيمة يوم ترى
4:19
المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم
4:21
بين أيديهم وبأيمانهم
4:23
بشراكم اليوم جنات ثم يقول
4:25
يوم يقول المنافقون والمنافقات
4:27
للذين آمنون انظرون
4:29
نقتبص من نوركم
4:31
إلى آخر الأيات ثم قال
4:33
ألم هأني للذين
4:35
آمنوا أن تخشأ قلوبهم لذكر
4:37
الله وما نزل من الحق
4:39
فتجدو موضعها مناسب جدا
4:41
بعد تلك الموعظة ثم تجدو
4:43
بعدها اعلموا أن الله يحيي الأرض
4:45
بعد موتها وهي
4:47
إشارة إلى القلوب التي
4:49
تموت ثم تحيا
4:52
بما يشاء الله من الوحي
4:54
والهداية فموقع
4:57
هذه الآية
4:59
اكشف لك عن شيء عجيب
5:01
كيف سبقت هذه الآية
5:03
في النزول بقية السورة ومع ذلك
5:05
جاءت في مكان
5:07
محكم في السورة مع انها جاءت
5:09
مناسبة في عتاب
5:11
الصحابة قبل ذلك في مكة
5:13
كما قال ابن مسعود
5:15
ما كان بين إسلامنا وبين أن
5:17
عاتبنا الله بهذه الآية
5:19
ألم يعني الذين آمنوا أن تخشأ قلوبهم
5:21
لذكر الله إلا أربع سنين
5:23
وإذا عتبت الصحابة على هذا
5:25
بل كبار الصحابة
5:27
والمبكرون بالإسلام ومنهم
5:29
ابن مسعود فماذا يقول
5:31
الواحد منه هذه السورة
5:33
علينا أن نتأمل فيها ونأخذ منها
5:35
الموعظة والوقفة الثالثة
5:37
والأخيرة
5:39
ما هو ملاحظ
5:41
أن مقدمة السورة
5:43
ثناء وتسبيح على الله
5:45
سبحانه وتعالى وتعريف به
5:47
جل في علاء
5:49
ثم جاء أول أمر في السورة
5:51
آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا
5:53
لاحظوا تقدم
5:55
الثناء والتعريف
5:57
بالله على
5:59
الأمر المباشر
6:01
وكأنها طريقة
6:03
ينبغي أن نتخذها
6:05
قبل أن تأمر أو تنهى
6:07
عرف بمن أمر ونهى
6:09
وكثيرا ما ننشغل بالأوامر والناه
6:11
عن التعريف بالأذي
6:13
أمر
6:15
ونهى والذي له حق
6:17
الأمر والنهي
6:19
وله حق التشريع وله
6:21
الحكم
6:23
سبحانه وتعالى فهي طريقة
6:25
ينبغي أن يحرص عليها
6:27
والخطبه في الجمع
6:29
مثلا يبدأون بالثناء
6:31
على الله سبحانه وتعالى
6:33
وكثيرا ما يكون
6:35
الثناء بطريقة
6:37
لا تؤثر في السامعين فينتظرون
6:39
ما يقال بعدها
6:41
و لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك
6:43
طبعا هناك ثناء مشهور
6:45
في قطبة الحاجة تبلغ به خطب الجمعة
6:47
كثيرا وله
6:49
عظمته وهيبته
6:51
و ينبغي الحرص عليه
6:53
و ينبغي أن يقال بشعور
6:55
ينبغي أن يقال
6:57
بحيث
6:59
لا يسمع كما
7:01
لو كان شيئا
7:03
معتادا لأن الكلمات
7:05
عظيما إذا سردت
7:07
كأنها معتادة ضعفت
7:09
أثيرها في القلوب كما يحصل
7:11
أحيانا في الفاتحة ولكن الأئمة
7:13
في الفاتحة يقرأون بتأني
7:15
أكثر من بقية السور وهذا يعطيها
7:17
وقعا في النفوس كذلك
7:19
هذا الثناء إن كان من الثناء
7:21
النبوي في بداية الخطبة
7:23
فيحلس الخطيب أن يقول
7:25
و يستشعر معناه
7:27
حتى يحرك القلوب و يهيئها
7:29
للمعظة التي تكون بعد ذلك
7:31
و إن أتى بحمد آخر و ثناء
7:33
لا شيئ فيه فإنه يحرص
7:35
أيضا أن يأتي
7:37
بكلمات ليس فيها تكلف
7:39
و مع ذلك فيها تحسين في اللفظ
7:41
و تشويق لما بعدها
7:43
و أهم
7:45
ما يحتاجه الخطيب أن يشعر
7:47
بما يقول إن خرجت
7:49
قليلا عن الموضوع فلا بأس
7:51
ولكن الشاهد هو أن السورة
7:53
بدأت بثناء عظيم في ست آيات
7:55
كان مهيئا للنفوس
7:57
كي تسمع
7:59
آمنوا بالله و رسوله و أنفق
8:01
لأن ربنا سبحانه و تعالى
8:03
قد ابتدأ السورة بالأمر
8:05
و النهي مباشرة
8:07
فإنه لا يسأل عن ما يفعل
8:09
و هم يسألون لكنه حكيم
8:11
رحيم لطيف بإباده
8:13
فما هدى لهم هذا التمهيد
8:15
و ينبغي أن ننتفع
8:17
بمثل هذه الطريقة القرآنية
8:19
و صلى الله على نبينا محمد
8:21
و على آله و صحبه أجمعين
8:23
و الحمد لله رب العالمين