ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة) · درس 59 من 113

التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة الواقعة

◉ 0 مشاهدة ⏱ 7:59 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:30 التعليق اللطيف
0:32 على كتاب بطاقات التعريف
0:35 بسور المصحف الشريف
0:38 للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42 حفظه الله
0:44 سورة الواقعة
0:46 بسم الله الرحمن الرحيم
0:48 الحمد لله رب العالمين
0:50 والصلاة والسلام على أخواته من الأنبياء والمرسلين
0:53 وعلى آله وصحبه أجمعين
0:55 ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف
0:58 ووصلنا إلى سورة الواقعة
1:02 ولي معها ثلاث وقفات
1:04 الوقت الأولى مع أسباب نذول السورة
1:07 قال ورد سبب نزول واحد يصور عقائد الكفار
1:12 والسبب كما في الكتاب المعدمد
1:16 ما أخرجه مسلم وغيره
1:20 عن ابن عباس رضي الله عنه
1:22 قال مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:26 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:28 أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر
1:31 قالوا هذه رحمة وضعها الله تعالى
1:34 وقال بعضهم لقد صدق نوع كذا وكذا
1:38 فنزلت الآيات
1:40 وقد أشرت في الكتاب
1:42 إلى خلاف في الأخذ بهذا السبب
1:45 بقولي وفي كونه سبب النزاع
1:48 ومحل تفصي لهذا النزاع
1:50 كتاب المحرر في أسباب النزول
1:53 للدكتور خالد المزيني
1:55 إذ فصل وأطال الكلام
1:58 فكان مما ذكره
2:01 أن ما ذكر ليس حدثاً معيناً
2:05 نزلت بسببه الآيات
2:07 كما لاحظ أن بعض المفسرين
2:09 المعتنين بالأحاديث
2:11 كالطبري وابن كثير
2:13 لم يذكروا هذه الريواية
2:16 لم يجعلوها سبباً للنزول
2:19 كما أن هناك حديث أخرى
2:23 عن بعض الصحابة
2:25 وبعضها أصحوا من هذا الحديث
2:28 ذكرت الموقف
2:31 وما يصنعه الناس عند نزول المطر
2:34 دون ذكر لسبب النزول
2:37 مع ملاحظتي أن ابن عباس رضي الله عنهما
2:40 لم يحضر هذه الحادثة
2:43 لأن السورة مكية
2:46 وابن عباس على هذا
2:48 لم يشهد وقتاً نزول الأهيات
2:52 ولذلك كله
2:55 وربما أشار إلى غيره في كلامه
2:58 لم يرتضي هذا السبب
3:01 الدكتور خالد المزيني
3:03 بين مرتضاه الدكتور عصام الحميدة
3:05 الوقفة الثانية مع مطلع السورة
3:07 قال افتتحت بالشرط
3:09 إذا رجعتم إلى الصفحة الخامسة عشرة
3:12 وجدتم أن السورة التي افتتحت بالشرط
3:15 سبع سور
3:17 الواقعة أول سورة ثانية
3:19 تتحت بالشرط على ترتيب المصحف
3:22 ثم المنافقون والتكوير والانفطار
3:25 والانشقاق والزلزلة والنصر
3:28 فهي سبع سور
3:30 ولو ذكرت هنا
3:32 لكان عنسب لأن كثيراً من من يقرأ الكتاب
3:35 قد لا يرجع إلى المقدمة أصلاً
3:38 أو يرجع إليها ابتداً ثم ينسى هذا الأمر
3:41 لأن تذكر المطادع المتشابهة
3:44 معين على التدبر
3:46 والملاحظ أن أكثر هذه السور
3:49 تتحدث عن يوم القيامة
3:51 الواقعة والتكوير والانفطار والانشقاق والزلزلة
3:55 من الواضح أنها سور تتحدث عن يوم القيامة
3:58 ولا داعي لتكلف أن تكون كل السور
4:02 في موضوع واحد
4:04 إن ظهر ذلك دون تكلف فحسن
4:07 وإلا فليس هناك ما يلزم المتدبر
4:10 والقارئة للقرآن أن يجد علاقة
4:13 بين كل سورتين متشابهتين
4:16 وأن يوجد علاقة ويتكلف في إيجادها
4:20 فهذه السور أكثرها ولا شك
4:23 يتحدث عن يوم القيامة
4:25 وجاء بالشرط بإذا
4:28 التي تدل على تحقق الشرط في المستقبل
4:31 فهو أمر مقطوع به وجاء معنى
4:34 الفعل المضارع وقعت
4:36 مما يؤكد أيضاً وقوعها
4:39 لأنه عبر بالماضي عن المستقبل
4:42 أما الوقف الثلاثة والأخيرة
4:44 فعن موقع السورة
4:46 قال هي السادسة والخمسون
4:48 ومن مناسبتها للرحمن
4:50 حديثها عن القيامة حديثاً متكاملة
4:54 الحقيقة أن التكامل بين السورتين
4:57 والتشابه والاختلاف
5:01 عجيب يستحق التأمل
5:04 فإنك تستطيع معنى أنك قلت
5:07 موضوع السورة بالتأمل في اسمها
5:10 ومجموعاتها
5:12 والأدرق أن يقال ومقاطعها
5:14 ليتناسب مع ما ذكر في مقاطع السورة
5:17 بالتأمل في اسمها ومقاطعها
5:20 يظهر أن البعث استدلالاً وترغيباً وترغيباً
5:23 من أهم موضوعاتها
5:25 وهذا الكلام يمكن أن يقال عن سورة الرحمن
5:28 لشدة التشابه بين السورتين
5:30 ومع ذلك فهناك اختلاف وتكامل
5:33 فمن التشابه مثلاً
5:36 ذكر صنفين من المؤمنين الناجين
5:41 في كل من السورتين
5:43 ولمن خاف مقام ربه جنتان
5:46 ومن دونهما جنتان
5:48 وفي الواقعة والسابقون السابقون
5:50 وأصحاب الميمنة مع أصحاب الميمنة
5:53 بينما اقتصر في السورتين
5:55 على صنف واحد من الكفار
5:58 أصحاب المشأمة في الواقعة
6:01 وفي الرحمن
6:02 هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون
6:06 ثم إنك لا تجد تكراراً بين السورتين
6:09 في وصف نعيم أولئك
6:12 أو عذاب الطائفة الأخرى
6:16 بل تجد في كل سورة ما ليس في الأخرى
6:19 ثم إنك تجد سورة الرحمن
6:22 بدأت باسمه سبحانه وتعالى الرحمن
6:27 فأعطت الترغيب
6:30 وبدأت سورة الواقعة إذا وقعت الواقعة
6:32 ليس لوقعتها كاذبة
6:34 خافضة رافعة
6:36 إذا رجت الأرض رجى
6:38 إلى آخر الآيات
6:41 تجد الترغيب هو الذي بدأت به سورة الواقعة
6:45 والترغيب متناسب مع اسم سورة الرحمن أيضاً
6:48 والترغيب مناسب أيضاً مع اسم سورة الواقعة
6:52 ثم إنك تجد في السورتين
6:54 أدلة من الواقعة على وحدانية الله وعظمته
6:58 مع الإشارة إلى البعث أو للسدلال عليه
7:02 ولكنك تجدها في السورتين
7:04 بطريقة مختلفة
7:06 وتجدها في سورة الواقعة في وسط السورة
7:09 وتجدها في سورة الرحمن
7:11 في أول السورة يعني تعداد النعم
7:14 وأوجه النظر إلى السورتين
7:18 والتكامل بينهما كثيرة جداً
7:20 ويمكن للواحد منا أن يتعلم السورتين معاً
7:24 ويحفظهما
7:26 وهما تحفظان عادة متواليتين
7:28 لأنهما في نفس الجزء
7:30 يمكن أن يتعلم تفسيرهما معاً
7:32 ويتدبر فيهما معاً ويقارن بينهما
7:35 فإن ذلك يفتح أفاقاً واسعة
7:38 أسأل الله يفهمني وإياكم كتابه
7:41 وأن يجعله نوراً لنا في حياتنا
7:44 وبعدما ماتنا
7:46 وأن يجعله حجة لنا
7:48 لا حجة علينا
7:50 وصلى الله على نبينا محمد
7:52 وعلى آله وصحبه أجمعين
7:54 والحمد لله رب العالمين