ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 37 من 112
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة النبأ
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
تعليق لطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف
0:37
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله
0:43
سورة النبأ
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله وصلاة والسلام على رسول الله
0:50
مازلنا مع بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف ومع سورة النبأ
0:56
ولي معها ثلاث وقفات
0:59
الوقفة الأولى أن هذه السورة هي من أواسط المفصل
1:05
هذه أول سورة تمر معنا من أول القرآن من أواسط المفصل
1:11
انتهت طوال المفصل بصورة المرسلات
1:14
وتبدأ هنا أواسط المفصل على القول الذي اخترى في هذا الكتاب
1:20
وأواسط المفصل لها خصوصية
1:22
فالنبي صلى الله عليه وسلم من استقراء الفقهة في مذهب الحنابلة
1:27
أن مما يسن أن يقرأ في صلاة العشاء بأواسط المفصل
1:33
في الصلاة الجهرية عندنا الفجر في طوال المفصل
1:37
والمغرب في قصار المفصل
1:39
والعشاء في أواسط المفصل
1:43
هذا هو الغالب
1:45
فهو مسنون
1:48
ولذلك ينبغي على الأئمة أن يركز على هذا
1:51
وهذا فيه فوائد
1:53
منها أن الصلاة لا تكون طويلة جدا
1:56
ذكرت بأواسط المفصل
1:58
تكون مع قول الصلاة
2:00
ثم أمر الثاني أن تصل لرسالة كاملة في الصلاة
2:03
لما تقرأ أواسط المفصل فلا يعجزك أن تقرأها
2:07
طولها يتناسب أن تقرأ كل واحد منها في ركعة
2:10
أو تقسم على ركعتين
2:12
فتصلوا لرسالة كاملة
2:14
لأن كل سورة فيها رسالة من الله سبحانه وتعالى كاملة
2:18
فإذا حرص الإمام على هذه السنة
2:22
أوصل رسالة يخرج السامع والقارئ
2:27
وقد أخذوا رسالة كاملة
2:29
ولم يأخذوا جزءا من رسالة
2:31
هذا ينبغي
2:34
مع شتلة تلاحم هذه السورة
2:36
السورة إذا طالت قد يصعب إدراك علاقات الآيات
2:42
لكن هنا عندما تكون السورة بهذا الطول
2:44
فمن السهل أن تدرك علاقاتها
2:47
لاحظ أول السورة في إنكار البعث أو استبعاد البعث
2:50
النباء العظيم
2:52
وحتى عن القول
2:54
إن المقصودة بالنباء العظيم هو القرآن
2:57
فالقرآن فيه مسألة البعث
2:59
وبها وفيها وعنها
3:01
وعنها سار الكلام في بقية السورة
3:04
فجاءت أدلة البعث
3:06
ثم جاء تفصيل ما يحدث يوم البعث
3:09
فالسورة متلاحمة جدا
3:12
ولذلك يحسن في تدبورها أن تقرأ في ركعة واحدة
3:16
أو في مجلس واحد
3:18
في شتة التلاحم
3:20
فكل آية تدعو إلى التي بعدها
3:22
أما الوقفة الثالثة والاخيرة
3:25
وهي متعلقة بهذه الوقفة
3:27
فهي ملاحظة أمر تكرر في أول السورة
3:31
وفي أواسطها وفي آخرها
3:33
وهو أمر يدل على تناسب السورة جدا
3:36
فأول السورة عما يتساءلون عن النباء العظيم
3:38
إذا هم يتكلمون
3:40
ويتكلمون بكلام باطن
3:42
إذا يتساءلون عن أمر واضح
3:44
وهو البعث
3:45
أو عن القرآن
3:46
ومن الواضح أنه الحق من الله سبحانه وتعالى
3:52
ثم نلاحظ الاتساق مع هذا في بقية السورة
3:56
ففي حال الكفار الطاغين
3:59
قال وكذبوا بآياتنا كذابة
4:02
آيات الله تشملوا آيات القرآن
4:06
وآيات الكون التي جاءت في هذه السورة
4:09
المنجع الأرض مهادة والجبال أوتادة
4:11
إلى آخره
4:12
فهم يكذبون
4:15
وهذا يتناسب مع تكذبين في أول السورة
4:18
فتجاهلهم للحقائق
4:20
وتساءلهم تكذب
4:22
ولا شك
4:23
ثم يكون جزاء المؤمنين
4:26
لا يسمعون فيها لغوا ولكن ذابة
4:29
فهذا الذي يؤذي المؤمنين من تساءل المكذبين
4:33
سيزول عنهم ولا يسمعون منه شيئا
4:36
في جنات النعيم
4:38
ثم تلاحظوا في السورة أيضا
4:40
في آخرها
4:42
يوم يقوم الروح والملايك تصفل
4:44
لا يتكلمون
4:47
إلا من أذن له الرحمن
4:48
وقال صوابة في الدنيا
4:50
هناك مجال للكلام والتساءل
4:53
كل ما شئت
4:54
لكن في الآخرة لا كلام إلا لأهل الإيمان
4:57
ولا كلام إلا لمن أذن له
5:00
ربنا الرحمن
5:02
افتفي بهذا القدر
5:03
وأصلي على نمينا محمد
5:04
وعلى آله والصحب أجمعين
5:06
الحمد لله رب العالمين