ضمن سلسلة التعليق اللطيف (اكتملت السلسلة)
· درس 35 من 110
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف | د. محمد نصيف | سورة عبس
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
تعليق لطيف
0:32
على كتاب بطاقات التعريف
0:35
بصور المصحف الشريف
0:38
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف
0:42
حفظه الله
0:44
سورة عبس
0:46
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله
0:49
والصلاة والسلام على رسول الله
0:53
وعلى آله وصحبه ومن اتبعه داه
0:58
نحن اليوم في التعليق اللطيف
1:01
على بطاقات التعريف مع سورة عبس
1:04
أول وقفة مع هذه السورة
1:07
وهذا الاسم المتميز بين شور القرآن
1:11
بكونه جاء على صيغة الفعل الماضي
1:15
ولا أذكر شورة أخرى الآن
1:18
اسمها الأشهر الذي وضع في المصاحف
1:22
جاء بالفعل الماضي إلا هذه السورة
1:25
ولاحظوا أن هناك سورة اسمها محمد
1:29
وسورة اسمها المزمل والمدثر
1:33
وكل هذا يقصد به النبي صلى الله عليه وسلم
1:37
وجاءت بصيغة الاسم
1:39
أما هذه فجاءت بصيغة الفعل
1:42
وهذا يستحق التأمل
1:45
الفعل جاء ماضيا هنا
1:48
وهو يدل أن الأمر حدث وانتهى
1:52
حدث عابر في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
1:56
لم يكن هذا وصفه صلى الله عليه وسلم
2:01
لكن طرأ له هذا الطارئ
2:04
فعاتبه الله بألطف عتاب سبحانه وتعالى
2:08
هو أمر طارئ في حياته صلى الله عليه وسلم
2:12
ولكن ربه الذي رباه بهذا القرآن
2:17
نبه بعتابه لنبيه
2:21
من بعده من من قد تدوم عندهم هذه الصفة
2:25
ولا ينبغي أن تدوم
2:27
ومن هنا أنتقلوا إلى المقفة الثانية
2:29
وهي في لطف العتاب مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:36
فإن هذا اللطف يعلمنا نحن البشر المخلوقون
2:42
كيف ينبغي أن نتكلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:47
إذا كان هذا خطاب الخالق سبحانه وتعالى لنبيه
2:54
فكيف ينبغي أن يكلمه الخلق ويتحدث عنه الخلق
2:58
لاحظوا أنه لم يقل عبست وتوليت
3:03
وهو الأصل في الكلام لأنه مقاطب صلى الله عليه وسلم
3:08
ولكن قال عبس وتولى
3:10
فجاء بالفعل الماض
3:12
أقصد جاء دون ذكر الفاعل جاء بضمير الغائب
3:17
عبس أي هو
3:19
فجاء بضمير الغائب
3:20
وكان الفعل ماضيا
3:22
فأشعر أن الأمر طارئ في حياته
3:25
التي امتلأت بكل ما يرضي الله سبحانه وتعالى
3:30
هذا اللطف ينبغي أن يكون منهجاً لنا
3:37
في الكلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:39
والآيات الأخرى الكثيرة التي يعظم الله فيها نبيه
3:45
كذلك ينبغي أن تكون منهجاً لنا
3:49
عندما تتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:53
أيها الداعية أيها المتكلم
3:55
فارف عن من تتحدث
3:57
تأدب وعظم ووقر
4:01
فإن هذا مما يدل على إيمانك
4:06
ويقربك من ربك ويرضيه سبحانه وتعالى
4:11
الوقت الثالثة والآخيرة مع كلمة الصاخة
4:17
التي أشير إليها في المقطع الثالث قال
4:20
وفي المقطع الثالث المطلع الشرطي متحقق وذكر ما يقع
4:25
عندما جي الصاخة من الفرار
4:29
وحال الفريقين من استبشار أو دغدرار
4:32
الصاخة ذكرت من أسماء يوم القيامة
4:35
وكل اسم من أسماء يوم القيامة يأتي في موضع
4:39
يكونوا لائقاً بذلك الموضع
4:42
ويكونوا مجالاً للتدبر لماذا جاءت هذه الكلمة في هذا المكان
4:48
هنا لم يقل فإذا جاءت القارعة
4:51
أو إذا جاءت الحاقة فإذا جاءت الصاخة
4:57
والصاخة هي التي تصم الأذان يوم القيامة
5:04
النفخة التي تصم الأذان
5:08
هذه الصاخة
5:11
وإذا تأملت في السورة
5:13
وجدت في أولها رجلاً معرضاً عن التذكير بالله
5:17
معرضاً عن دعوة رسول الله
5:19
وهو الذي قال الله له أما من يستغنى فأنت له تصدى
5:26
ثم وجدت في وسط السورة آيات عظيمة
5:29
لا يلتفت إليها الإنسان قُتل الإنسان وما أكفره
5:33
من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره
5:36
ثم السبيل يسره هذه آيات
5:39
ثم قال كلا لما يقضي ما أمره فلينظر الإنسان إلى طعامه
5:44
إذا لم تسمع وعظ الله
5:48
ولم تسمع آيات الله التي تنبيهك على ما حولك من آيات
5:56
فاحذر فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه
6:03
إن هذه إشارة نطيفة إلى أنه ينبغي أن نستمع للقرآن
6:09
وأن التعيض بالقرآن
6:12
وبدعوة سيد الأنام عليه الصلاة والسلام
6:16
لأن من لا يسمع هنا لا بد أن يسمع هناك
6:20
يوم يفر المرء من أخيه وأمه
6:23
كتفي بهذا القدر في هذه السورة الكريمة
6:27
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
6:31
والحمد لله رب العالمين