ضمن سلسلة قصص الأنبياء (اكتملت السلسلة) · درس 10 من 18

قصص الأنبياء | الحلقة (25) | قصة موسى عليه السلام (6)

◉ 413 مشاهدة ⏱ 26:06 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 قصص الأنبياء .. قصص الأنبياء .. عليهم السلام
0:23 قصة موسى .. عليه السلام
0:29 بسم الله الرحمن الرحيم
0:34 الحمد لله رب العالمين
0:37 والصلاة والسلام على نبينا محمد
0:40 وعلى آله وصحبه أجمعين
0:43 وبعد
0:45 انتهت قصة فرعون الطاغية
0:48 بغرقه في البحر
0:50 وهلاك جنده الذين أطاعوه معه
0:53 وانتهت فترة حكمه الجائر
0:56 الذي أساء فيه للعباد والبلاد
1:00 فكل ظالم وله نهاية
1:03 الله يمهل ولا يهمل
1:06 وكان هلاكه أمام أعين بني إسرائيل
1:10 لتكون لهم فيه عبرة
1:12 ويرو قدرة الله سبحانه وتعالى
1:16 فيثقو به
1:20 حدثت لبني إسرائيل بعد نجاتهم من فرعون وجنده عدة أحداث
1:25 أثبتها القرآن الكريم والسنة النبوية
1:29 تستحق الوقوف عندها
1:32 من تلك الأحداث العجيبة
1:35 لأنهم بعد أن عبروا البحر الذي غرق فيه عدوهم
1:39 والذي ما زالت رماله عالقة بنعالهم
1:43 مروا على قوم يعبدون الأصنام
1:46 لقد كان المتوقع منهم
1:49 أن يحتقروا ما شاهدوه
1:51 وأن ينفروا مما أبصروه
1:54 لأن العهد لم يطلبهم
1:56 منذ أن كانوا يسامون سوء العذاب
1:59 في ظل عبادة الأصنام عند فرعون وقومه
2:02 ولأن نجاتهم مما كانوا فيه من ظل وهوان
2:07 قد تمت على يد نبيهم
2:10 الذي دعاهم إلى توحيد الله تبارك وتعالى
2:14 لكي يزيدهم من فضله
2:17 ولكن طبيعة بني إسرائيل المعوجة
2:20 لم تفارقهم
2:22 فالإيمان لم يستقر في قلوبهم
2:25 وما ألفوه من عبادة الأصنام
2:28 أيام استعباد فرعون لهم
2:29 ما زال متمكنا في نفوسهم
2:32 ومسيطرا على عقولهم
2:35 فطلبوا من موسى عليه السلام
2:38 أن يجعل لهم صنما يعبدونه
2:41 كما يصنع هؤلاء الوثنيون
2:44 هكذا عدوى الأمراض تصيب النفوس
2:47 كما تصيب الأبدام
2:49 وهكذا طبيعة بني إسرائيل
2:52 ما تكاد تهتدي حتى تضل
2:55 وما تكاد ترتفع حتى تنحط
2:57 وما تكاد تسير في طريق الاستقامة
3:01 حتى ترتكس وتنتكس
3:04 وفي قولهم لموسى عليه السلام
3:08 إجعل لنا إلها كما لهم آلهة
3:11 بصيغة الأمر
3:13 أكبر دليل على غباء عقولهم
3:16 وسوء أدبهم
3:18 لأنهم لو استأذنوه في اتخاذ صنم
3:21 يعبدونه كغيرهم
3:23 لكان شأنهم أقل غرابة
3:26 ولكن الذي حصل منهم
3:29 أنهم طلبوا منه وهو نبيهم
3:32 الداعي لهم إلى توحيد الله تعالى
3:35 والملقذ لهم من عدوهم الوثني الجبار
3:39 أن يقوم هو بنفسه بصناعة صنم لهم لكي يعبدوه
3:44 وهنا غضب عليهم موسى عليه السلام
3:47 غضبا شديدا
3:49 وهو الغضوب بطبيعته لربه ودينه
3:52 فرد عليهم ردا قويا
3:55 فيه توبيخ لهم وتعجب من قولهم
3:59 بعد أن رأوا من المعجزات ما رأوا
4:02 فقال
4:04 إنكم يا بني إسرائيل بطلبكم هذا
4:08 برهنتم على أنكم قوم قد ملأ الجهل قلوبكم
4:12 وغطى على عقولكم
4:15 فصرتم لا تفرقون بينما عليه هؤلاء من ضلال مبين
4:19 وبين ما يستحقه الله من الخضوع والعبادة
4:24 وذكرهم بنعمة الله عليهم بعد أن نجاهم من فرعون وقومه
4:30 قال الله تعالى
4:32 وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم
4:40 فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم
4:47 قالوا يا موسى جعل لنا إله كما لهم آلهة
4:54 قال إنكم قوم تجهلون
5:00 إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون
5:13 قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين
5:23 وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب
5:36 يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم
5:47 وفي ذلك بلاء من ربكم عظيم
5:57 سكت بنو إسرائيل بعد توبيخ موسى عليه السلام لهم
6:03 لكن مصائبهم لم تنتهي بعد
6:07 فقد واعد الله موسى عليه السلام وقومه عند جبل الطور بعد ثلاثين ليلة
6:13 كانت هي أيام شهر ذي القعدة
6:17 وذلك لإعطائه التورى فيها أحكامهم وتفاصيل شرعهم
6:23 وأمر الله تعالى موسى بصيام هذه الأيام
6:27 ولانفراد فيها للعبادة
6:30 فحينئذ استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون
6:36 وقال له أصلحهم بحملك أيهم على طاعة الله
6:40 ولا تطع من عصى الله منهم ولا توافقه على أمره
6:46 وهذا تنبيه وتذكير
6:49 فالذكرة تنفع المؤمنين
6:52 وإلا فهارون عليه السلام نبي شريف كريم على الله
6:58 وأمره موسى عليه السلام بالسير خلفه نحو جبل الطور
7:03 ثم تعجل موسى عليه السلام لميقات ربه
7:08 فكان يكثر من الذكر والعبادة والصوم ليلا ونهارا
7:14 فلما أتم ثلاثين ليلة وحان موعده مع الله تعالى
7:20 استنكر رائحة فمه بسبب الصيام
7:24 فاستاك بلحاء شجرة
7:27 فأوحى الله إليه
7:29 أما علمت يا موسى أن رائحة فم الصائم أحب إلي من ريح المسك
7:35 فأمره بصيام عشرة أيام هي أيام عشر ذي الحجة
7:41 فتم ميقات ربه أربعين ليلة
7:45 وكان كلام الله تعالى لموسى عليه السلام غداة يوم النحر
7:51 حين فدي إسماعيل من الذبح
7:54 وأكمل الدين لمحمد صلى الله عليه وسلم
8:01 على جبل الطور
8:02 كلم الله موسى عليه السلام بما كلمه به من وحيه وأمره ونهيه
8:09 وأعطاه الألواح مكتوب فيها التوراة
8:14 فيها معظة وتفصيل لكل شيء من أمور الشرع
8:19 عند ذلك استحلى موسى كلام الله
8:23 وتاقت نفسه لرؤية ربه
8:26 وطمع في ذلك
8:28 فطلب النظر إليه
8:30 فقال بكل أدب
8:32 رب أريني أنظر إليك
8:35 فقال الله له
8:37 لن تراني
8:39 أي لن تقدر على رؤية في الدنيا
8:42 ولكن انظر إلى الجبل
8:45 فإن استقر مكانه إذا تجليت له
8:48 فسوف تراني
8:50 فلما تجلى ربه للجبل
8:53 جعله دكا مستوي بالأرض
8:57 جبل عظيم
8:58 لم يثبت أمام سبحات نور الله تعالى
9:03 فتدكدك وانهد
9:05 وصار كثيبا مهيلا
9:08 وسقط موسى مغشيا عليه
9:11 فلما أفاق من غشته قال
9:14 تنزيها لك يا ربي عما لا يليق بجلالك
9:19 إني تبت إليك من مسألتي هذه
9:23 وأنا أول المؤمنين بك من قومي
9:25 قال الله تعالى
9:29 وواعدنا موسى ثلاثين ليلة
9:34 وأتممناها بعشر
9:37 وأتممناها بعشر
9:40 فتم ميقات ربه أربعين ليلة
9:45 وقال موسى لأخيه هارون
9:49 خلفني في قومي وأصلح
9:52 وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين
9:58 ولما جاء موسى لميقاتنا
10:04 وكلمه ربه قال
10:07 رب أرني أنظر إليك
10:11 قال لن تراني
10:14 ولكن انظر إلى الجبل
10:16 فإن استقر مكانه فسوف تراني
10:24 فلما تجلى ربه للجبل
10:29 جعله دكا
10:32 جعله دكا وخر موسى صعقا
10:38 فلما أفاق قال
10:42 سبحانك تبت إليك وأنا أول
10:46 أول المؤمنين
10:50 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
10:54 استبى رجلان
10:56 رجل من المسلمين ورجل من اليهود
11:00 فقال المسلم والذي اصطفى محمدا على العالمين
11:05 قال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين
11:10 فغضب المسلم على اليهودي فلطمه
11:13 فأت اليهودي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره
11:19 فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال
11:24 لا تخيروني على موسى
11:27 فإن الناس يصعقون يوم القيامة
11:30 فأكون أول من يفيق
11:33 فأجد موسى ممسكا بجانب العرش
11:37 فلا أدري أكان ممن صعق فأفاق قبلي
11:40 أم جوزي بصعقة الطور
11:44 متفق عليه
11:48 قال الله لموسى عليه السلام
11:51 وما الذي جعلك تعجل عن قومك يا موسى
11:55 فتتقدم عنهم تاركا إياهم خلفك
11:59 قال موسى عليه السلام
12:02 هاهم ورائي وسيلحقونني
12:05 وسبقت قومي اليك لترضى عني
12:09 قال الله
12:11 فإنا قد ابتلينا قومك بعد فراقك
12:14 إياهم بعبادة العجل
12:17 وإن السامريا قد أضلهم
12:21 أما بنو اسرائيل
12:23 فكان أمرهم عجبا
12:26 فإنهم حين استبطأوا رجوع موسى عليه السلام
12:29 إليهم
12:31 وكان قد أخبرهم بميقات ربه ثلاثين ليلة
12:35 فلما زاده الله عشرا
12:37 كانت في هذه الزيادة فتنتهم
12:41 فقال لهم رجل منهم يدعى السامري
12:45 إنما احتبس عليكم موسى من أجل ما عندكم من الحلي
12:50 الذي أخذتموه من مصر بغير حق
12:53 فأمرهم
12:55 فجمعوا الحلي ودفعوه إليه
12:58 فرمى به في النار
13:00 وصاغ لهم منه عجلا من ذهب
13:03 ثم ألقى عليه قبضة من تراب
13:05 من أثر فرس جبريل عليه السلام
13:09 فلما ألقى عليه القبضة
13:12 صار عجلا جسدا له خوار
13:15 فقال لهم
13:17 هذا إلهكم وإله موسى
13:20 فنسيه موسى هاهنا
13:23 وذهب يبحث عنه في الجبل
13:26 وقيل
13:28 نسي أن يذكر لكم أن هذا هو إلهكم
13:32 فعكف عليه بنو إسرائيل
13:35 وأحبوه حبا لم يحبوا شيئا مثله
13:39 وأخذو يتراقصون حوله ويعبدوه
13:43 وكما قال الله عنهم
13:45 وأشربوا في قلوبهم العجل
13:50 فقال لهم هارون عليه السلام
13:53 يا قوم إنما اختبرتم بهذا العجل
13:57 ليظهر المؤمن منكم من الكافر
14:00 وإن ربكم الرحمن لا غيره
14:03 فاتبعوني فيما أدعوكم إليه
14:06 من عبادة الله
14:08 وأطيعوا أمري في اتباع شرعه
14:11 فردوا عليه وقالوا
14:14 لا نترك عبادة العجل
14:16 ولا نزال مقيمين هاهنا
14:19 حتى يرجع إلينا موسى
14:22 ونسمع كلامه فيه
14:24 وقال فو هارون في ذلك
14:27 وكادوا أن يقتلوه
14:29 فانعزل عنهم ومعه 12 ألفا
14:33 ممن لم يعبد العجل
14:36 رجع موسى عليه السلام
14:38 إلى قومه غضبان حزينا
14:41 وقال لهم على سبيل الزجر والتوبيخ
14:44 يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا
14:49 لا سبيل لكم إلى انكاره
14:51 ومن هذا الوعد الحسن
14:54 انزالوا التوراة لهدايتكم وسعادتكم
14:58 وأهلاك عدوكم أمام أعينكم
15:01 فلماذا أعرضتم عن عبادته وطاعته
15:05 مع أنكم تعيشون في خيره ورزقه
15:10 أفطال عليكم الزمان الذي فارقتكم فيه
15:14 أم أنكم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم
15:19 فأخلفتم موعد الذي وعدتموني إياه
15:23 وهو أن تثبتوا على إخلاص العبادة لله وحده
15:27 وتلحقوا بي إلى جبل الطور
15:30 قالوا ما أخلفنا عهدك بإرادتنا واختيارنا
15:36 ولكننا حملنا أثقالا من زينة القبط
15:40 التي أخذناها منهم بدون حق
15:43 فقذفناها في النار بتوجيه من السامري
15:47 فكذلك ألقى السامري أيضا ما معه من تلك الزينة
15:53 وحاصل معتذر به هؤلاء الجهلة
15:56 أنهم تورعوا عن زينة القبط
15:59 فألقوها عنهم وعبد العجل
16:03 فتورعوا عن الأمر اليسير
16:06 وفعلوا الأمر الكبير
16:10 توجه موسى عليه السلام إلى أخيه هارون
16:14 وهو غضبان لربه ودينه
16:17 فأخذ شعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله
16:22 وقال ما منعك إذ رأيتهم ضلوا وكفروا
16:27 ألا تلحق بي وتخبرني بضلالهم
16:30 هل خالفت أمري
16:33 فقال له هارون مستعطفا إياه
16:35 يابن أمي لا تمسك بلحيتي ولا بشعر رأسي
16:41 فإن لي عذرا في بقائي معهم
16:44 فقد خفت إن تركتهم وحدهم أن يتفرقوا
16:49 فتقول إني فرقت بينهم
16:52 وإني لم أحفظ وصيتك فيهم
16:56 وقال أيضا إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني
17:02 فلا تشمت بي الأعداء
17:03 ولا تجعلني معهم في خطيئتهم
17:08 فعذر موسى أخاه هارون وقال
17:12 رب اغفر لي ولأخي
17:15 وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين
17:21 ثم اتجه موسى عليه السلام مغضبا إلى السامري
17:25 رأس الفتنة ومدبرها
17:28 فأخذ في زجره وتوبيخه وقال له
17:31 ما شأنك أنت يا سامري
17:35 وما الذي دفعك إلى ما صنعت
17:38 فقال السامري
17:40 علمت ما لم يعلمه القوم
17:43 ورأيت ما لم يروه
17:45 روي أن السامرية رأى جبريل عليه السلام
17:49 حين جاء إلى موسى
17:51 ليذهب به إلى ميقات ربه
17:54 ولم يرى جبريل أحد غير السامري من قوم موسى
17:58 ورأى أن فرس جبريل كلما وضعت حافرها على شيء اخضر
18:05 فعلم أن للتراب الذي تضع عليه الفرس حافرها شأنا
18:10 فأخذ منه حفنة
18:12 وألقاها في الحلي المذاب
18:15 فصار عجلا جسدا له خوار
18:19 قال السامري
18:21 فصنعت لهم هذا العجل
18:23 ومثل هذا الفعل
18:25 زينته وحسنته لنفسي
18:28 قال بني إسرائيل
18:30 يتركون عبادة إلهك يا موسى
18:33 ويعبدون العجل الذي صنعته لهم
18:37 قال موسى للسامري
18:39 مادم تقد فعلت ذلك فاذهب
18:43 فإن لك في مدة حياتك
18:45 أن تعاقب بالنبذ من الناس
18:48 وأن تقول لهم إذا اقترب منهم أحد إليك
18:52 لا مساس
18:54 أي لا أمس أحدا ولا يمسني أحد
18:58 لا خالط أحدا ولا يخالطني أحد
19:03 قيل
19:05 عوقب في الدنيا بعقوبة لا شيء أطم منها وأوحش
19:10 وذلك أنه منع من مخالطة الناس منعا كليا
19:15 وحرم عليهم ملاقاته ومكالمته
19:19 ومبايعته ومواجهته
19:22 وكل ما يعايش به الناس بعضهم بعضا
19:25 وإذا اتفق أن مس أحدا رجلا أو امرأة
19:29 حما الماس والممسوس
19:32 أي يصيب بمرض الحما
19:35 فتحام الناس وتحاموه
19:38 وكان يصيح لا مساس
19:41 وعاد في الناس أوحش من القاتل اللاجئ إلى الحرم
19:46 ومن الوحش النافر في البرية
19:50 والسر في عقوبته على جنايته بما ذكر
19:53 أنه قصد الظهور على الناس ليجتمعوا عليه ويعززوه
20:00 فكان ما فعله سببا لبعدهم عنه وتحقيره
20:05 ثم بين موسى له عقوبته في الآخرة
20:09 فقال وإن لك موعدا في الآخرة لن يخلفك الله تعالى إياه
20:16 بل سينجزه لك
20:17 فيعاقبك يومئذ العقاب الأليم الذي تستحقه بسبب ضلالك وإضلالك
20:25 وانظر إلى عجلك الذي اتخذته معبودا لك
20:30 وأقمت على عبادته من دون الله
20:33 لنشعلن عليه نارا حتى ينصهر
20:37 ثم لنذرينه في البحر حتى لا يبقى له أثر
20:42 رجع موسى عليه السلام إلى قومه الذين عبد العجل
20:47 فقال لهم يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل إلىها
20:55 قالوا فما نصنع
20:58 قال ارجعوا إلى خالقكم وتوبوا إليه
21:03 قالوا وكيف نتوب
21:06 قال إن الله يأمركم أن تقتلوا أنفسكم
21:11 يعني ليقتل البريء منكم المجرم
21:14 ذلكم خير لكم عند خالقكم
21:19 فقالوا نصبر لأمر الله
21:23 فأرسل الله تعالى عليهم سحابة سودى
21:27 حتى أصبحوا لا يبصر بعضهم بعضا
21:31 فكانوا يقتلون بعضهم بعضا إلى المساء
21:35 فلما كثر القتل دعى موسى وهارون عليه السلام
21:40 وقالا يا ربنا هلكت بنو اسرائيل البقية البقية
21:48 فكشف الله تعالى السحابة وأمرهم أن يكفوا عن القتل
21:55 فتكشفت عن ألوف من القتلى
21:59 قيل كان عدد القتلى سبعين ألفا
22:04 فاشتد ذلك على موسى عليه السلام
22:08 فأوحى الله تعالى إليه
22:11 يرضيك أن أدخل القاتل والمقتول في الجنة
22:15 فكان من قتل شهيدا
22:18 ومن بقي مكفرا عنه ذنوبه
22:22 قال الله تعالى
22:24 وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم
22:33 باتخاذكم العجل فتوبوا
22:36 فتوبوا إلى بارئكم
22:38 فقتلوا أنفسكم
22:41 ذلكم خير لكم عند بارئكم
22:46 فتاب عليكم
22:48 إنه هو التواب الرحيم
22:55 أمر الله تعالى موسى عليه السلام
22:58 أن يأتيه في ناس من بني اسرائيل
23:01 يعتذرون إليه من عبادة العجل
23:05 وواعدهم موعدا
23:06 فاختار موسى من قومه سبعين رجلا على عينه
23:11 الخير فالخير
23:13 وقال لهم
23:15 انطلقوا معي إلى الله
23:17 فاعتذروا إليه مما صنعتم
23:20 وسلوه التوبة على من تركتم وراءكم من قومكم
23:25 صوموا وتطهروا
23:28 وطهروا ثيابكم
23:30 ثم خرج بهم إلى طور سينا
23:33 لميقات ربه
23:34 فلما أتوا ذلك المكان
23:37 تجرأوا وقالوا
23:40 لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله جهرا
23:44 فإنك قد كلمته
23:47 فأرناه
23:49 هذا وهم الأخيار من بني اسرائيل
23:53 فأخذتهم الصاعقة فماتوا جميعا
23:57 فقام موسى يناشد ربه ويدعوه ويقول
24:01 ربي ماذا أقول لبني اسرائيل
24:05 إذا لقيتهم وقد أهلكت خيارهم
24:09 لو شئت يا ربي أهلكتهم جميعا من قبل وأنا معهم
24:14 فإن ذلك أخف علي
24:17 أتهلكنا بما فعله سفهاء الأحلام منا
24:22 ما هذه الفعلة التي فعلها قومي من عبادتهم العجل
24:27 إلا ابتلاء واختبار منك
24:30 تضل به من تشاء من خلقك
24:32 وتهدي به من تشاء هدايته
24:36 أنت ولينا وناصرنا
24:39 فاغفر لنا وارحمنا برحمتك
24:42 وأنت خير من صفح عن جرم وستر عن ذنب
24:47 فأجاب الله سؤاله وأحياهم من بعد موتهم
24:52 وغفر لهم مقالتهم
24:55 قال الله تعالى
24:57 وإذ قلتم يا موسى
24:59 لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة
25:05 فأخذتكم الصاعقة
25:08 فأخذتكم الصاعقة
25:11 وأنتم تنظرون
25:15 ثم بعثناكم من بعد موتكم
25:21 لعلكم تشكرون
25:24 للحديث بقية إن شاء الله
25:29 والله أعلم والحمد لله رب العالمين
25:34 وصل الله وسلم على نبينا محمد
25:38 وعلى آله وصحبه أجمعين
25:41 كنتم مع قصص الأنبياء
25:47 حكى رب تهدي المؤمن
25:56 وصل الله مولانا تنعمل صلحه