ضمن سلسلة قصص الأنبياء (اكتملت السلسلة) · درس 13 من 18

قصص الأنبياء | الحلقة (28) | قصة داود عليه السلام

◉ 479 مشاهدة ⏱ 24:49 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 قصص الأنبياء
0:02 قصص الأنبياء
0:05 عليهم السلام
0:07 صلاة الله
0:09 عقبها
0:11 سلام
0:13 على خير الخلائق
0:15 أجمعي
0:17 أولو عزمين
0:20 مقابهم
0:22 رفيع
0:24 قصة داوود
0:26 عليه السلام
0:28 بسم الله الرحمن الرحيم
0:32 الحمد لله رب العالمين
0:34 والصلاة والسلام
0:36 على نبينا محمد
0:38 وعلى آله وصحبه
0:40 أجمعين
0:42 أما بعد
0:44 بقي بنو إسرائيل
0:46 على طريق الاستقامة
0:48 مدة من الزمان
0:50 ثم إنهم أحدثوا
0:52 الأحداث بعد ذلك
0:54 وفعلوا المنكرات
0:56 وعبد بعضهم الأصنام
0:58 ولم يزل بين
1:00 أظهرهم من الأنبياء
1:02 من يأمرهم بالمعروف
1:04 وينهاهم عن المنكر
1:06 ويقيمهم على التوراة
1:08 إلى أن فعلوا ما فعلوا
1:10 من الموبقات
1:12 فسلط الله عليهم
1:14 أعداءهم فقتلوا فيهم
1:16 مقتلة عظيمة
1:18 وأسروا خلقا كثيرا
1:20 وأخذوا منهم بلاد
1:22 كثيرا
1:24 بل واستلبوا منهم التابوت
1:26 الذي هو موروث
1:28 وعباد الله عليه السلام
1:30 وأخذوا التوراة من أيديهم
1:32 ولم يبق من يحفظها
1:34 فيهم إلا القليل
1:36 وبعد زمن طويل
1:40 انتفضت فيهم
1:42 العقيدة من جديد
1:44 فطلبوا من نبي لهم
1:46 اسمه شمويل
1:48 أن يختار لهم ملكا
1:50 يقودهم في معركة الكرامة
1:52 مع الأعداء
1:54 الذين سلبوهم ملكهم
1:56 وأموالهم وديارهم
1:58 لما أراد نبيهم
2:00 أن يستوثق من صحة عزمهم
2:02 على القتال
2:04 قال لهم
2:06 أخشى إن كتب عليكم القتال
2:08 ألا تقاتلوا
2:10 وترجعوا في كلامكم
2:12 استنكروا عليه هذا القول
2:14 وارتفعت حماستهم
2:16 إلى الذروة وهم يقولون
2:18 وما لنا ألا نقاتل
2:20 في سبيل الله
2:22 وقد أخرجنا من ديارنا
2:24 وأبنائنا
2:26 أرى منهم نبيهم تلك العزيمة
2:28 دعى الله تعالى
2:30 لهم
2:32 فلما كتب الله عليهم
2:34 القتال تولوا
2:36 إلا قليلا منهم
2:38 كما هي طبيعة
2:40 بني إسرائيل في نقض العهد
2:42 والنكوص عن الوعد
2:44 والتفرق في
2:46 منتصف الطريق
2:50 اختار الله لبني إسرائيل
2:52 ملكا يقال له طالوت
2:54 كان سقاء
2:56 وقيل
2:58 كان دباغا
3:00 وكان من المتعارف عندهم
3:02 أن النبوة تكون في
3:04 سبط لاوى
3:06 وأن الملك في سبط يهوذا
3:08 فلما اختار الله
3:10 طالوت ملكا عليهم
3:12 وهو من سبط بنيامين
3:14 نفروا منه
3:16 وطعنوا في إمارته
3:18 وقالوا نحن أحق
3:20 بالملك منه
3:22 وذكروا أنه فقير
3:24 قلت له من المال
3:26 قال لهم نبيهم
3:28 إن الله اصطفاه عليكم
3:30 وزاده بسطة
3:32 في العلم
3:34 ليتمكن به من معرفة
3:36 أمور السياسة والعسكرة
3:38 وإدارة المعارك
3:40 وبسطة في الجسم
3:42 ليعظم خطره وأثره
3:44 في القلوب والمعارك
3:46 فقالوا لنبيهم
3:48 إن كنت صادقا
3:50 فأتنا بآية
3:52 قلوا على أنه ملك
3:54 فخيرهم نبيهم
3:56 أي آية يريدون
3:58 فقالوا
4:00 أن يرد علينا التابوت
4:02 وهو صندوق عليه
4:04 صفائح من ذهب
4:06 وفيه السكينة والوقار
4:08 وفيه بقية
4:10 من آثار موسى وهارون
4:12 عليهما السلام
4:14 وهي عصى موسى وثيابه
4:16 وبعض الألواح التي
4:18 كتبت فيها التوراه
4:20 فجاءت الملائكة تحمل
4:22 التابوت بين السماء والأرض
4:24 حتى وضعته
4:26 بين يدي طالوت
4:28 والناس ينظرون
4:30 فآمنوا بنبوة شمويل
4:32 وأطاعوا طالوت
4:38 خرج طالوت بجيش قوامه
4:40 ثمانون ألفا
4:42 ولكنه قد علم
4:44 أنه سيواجه جيشا جرارا
4:46 يفوقهم عدة
4:48 ويكثرهم عددا
4:50 فيه رجال أشداء أقويا
4:54 وعلم طالوت أيضا
4:56 أن جيشه من أمة
4:58 مغلوبة عرفت
5:00 الهزيمة والذلى تاريخا
5:02 طويلا
5:04 فأراد أن يختبرهم قبل الوصول
5:06 إلى أرض المعركة
5:08 فقال لهم
5:10 إن الله مبتليكم
5:12 بنهر فمن شرب
5:14 منه فليس مني
5:16 أي فلا يصحبني
5:18 ومن لم يطعمه فإنه مني
5:20 إلا من اغترف
5:22 غرفة بيده
5:24 أي فلا بأس عليه
5:26 فشربوا منه إلا
5:28 قليلا منهم
5:30 وهنا يتنق الصف
5:32 من جديد
5:34 ويخرج منه آلاف مؤلفة
5:36 إن قلبوا على أعقابهم
5:38 قال ابن عباس
5:40 رضي الله عنهما
5:42 من غرف منه بيده
5:44 روي ومن شرب
5:46 منه لم يروى
5:48 فشرب ستة وسبعون ألف
5:50 وتبقى
5:52 معه أربعة آلاف
5:54 فلما خرجوا
5:57 إلى ساحة المعركة
5:59 واستشرفوا للقتال
6:01 لمحوا من أعدائهم
6:03 رجالا أشدا
6:05 يفضلونهم أهبة
6:07 ويفوقونهم عدة
6:09 وجالوت شجاعهم
6:11 وقائدهم وكبش
6:13 كتيبتهم يصول
6:15 ويجول
6:17 فانقسم أصحاب طالوت فريقين
6:19 فريق منهم
6:21 خار عزمهم
6:23 وانخلع فؤادهم
6:25 وتخاذلت قوتهم
6:27 وقالوا لا
6:29 طاقت لنا اليوم بجالوت وجنوده
6:31 وانخذل
6:33 هؤلاء عن الجيش المؤمن
6:35 وفريق منهم
6:37 ظلت معنوياتهم
6:39 صابرة صامدة
6:41 وهم الذين عمر الإيمان
6:43 أشربوا فيها حب الله تعالى
6:45 واستعدوا
6:47 للموت
6:49 ولم تزعجهم كثرة أعدائهم
6:51 ولم تردعهم
6:53 قلة عددهم
6:55 فصفوا على ثلاثمائة
6:57 وبضعة عشر رجلا
6:59 قال هؤلاء
7:01 كم من فئة قليلة
7:03 غلبت فئة كثيرة
7:05 بإذن الله
7:07 والله مع الصابرين
7:09 ولما برزوا
7:12 لجالوت وجنوده
7:14 قالوا ربنا أفرغ
7:16 علينا صبرا
7:18 وثبت أقدامنا
7:20 وانصرنا على القوم الكافرين
7:22 هذه الفئة
7:24 المتصلة بالله
7:26 هي التي تحدد مصير
7:28 المعركة بعد أن
7:30 تجدد عهدها مع الله
7:32 وتتجه بقلوبها
7:34 إليه وتطلب النصر
7:36 منه وحده
7:38 وهي تواجه وحدها ذلك
7:40 موقفا رهيب
7:43 كان من أتباع طالوت
7:45 شاب يافع
7:47 يبلغ السابعة عشرة من عمره
7:49 اسمه داوود
7:51 كان يرع الغنم لأهله
7:53 خرج مع
7:55 إخوته الكبار
7:57 لمناجزة جيش جالوت
7:59 فلما اصطف الفريقان
8:01 خرج جالوت
8:03 يتبختر بين الصفين
8:05 وكان من العمالقة
8:07 الجبارين
8:09 وكان فارسا شجاعا
8:11 لا يقوم له أحد
8:13 فطلب المبارزة
8:15 فهابه الناس
8:17 وأحجموا عن مبارزته
8:19 حتى قال طالوت
8:21 من يبرز إليه
8:23 ويقتله فأنا أزوجه
8:25 ابنتي ويكون
8:27 له الملك من بعدي
8:29 فجاء داوود
8:31 وقال أنا أبرز
8:33 إليه فازدراه
8:35 طالوت حين رآه لصغر
8:37 سنه وقصر قامته
8:39 ثم ناد
8:41 ثانية وثالثة
8:43 فلم يخرج أحد
8:45 فأتاه داوود وقال
8:47 أنا أبرز إليه
8:49 وأقتله إن شاء الله
8:51 فأذن له طالوت
8:53 فنزل وأخذ
8:55 سلاحه ومقلاعه
8:57 وخرج إلى جالوت
8:59 فلما رآه
9:01 استصره وقال له
9:03 أنت يا فتا تخرج
9:05 إليه
9:07 قال داوود نعم
9:09 وأنا قاتلك
9:11 فغضب جالوت
9:13 وأراد أن يضرب داوود بسيفه
9:15 فامتنع داوود
9:17 من ضربته
9:19 ثم رماه بالمقلاع
9:21 وسم الله
9:23 فأصاب به رأس جالوت
9:25 فصرعه
9:27 ثم حز رأسه ورما به
9:30 إلى جيشه
9:32 فاختلط الناس
9:34 فكانت الهزيمة
9:36 وأعطى الله
9:38 تبارك وتعالى عبده
9:40 داوود ملك بني
9:42 إسرائيل من بعد طالوت
9:44 وأعطاه النبوة
9:46 التي هي أشرف من الملك
9:48 من بعد شمويل
9:50 عليه السلام
9:52 زيادة في ترقيته
9:54 في درجات الشرف والكمال
9:56 ولم يجتمع
9:58 الملك والنبوة لأحد
10:00 قبله في بني إسرائيل
10:02 ومن هنا
10:04 بزغ نجم نبي الله
10:06 داوود عليه السلام
10:08 وقد امتنى الله
10:11 على داوود عليه السلام
10:13 بأمور وعلمه
10:15 أشياء خصه بها دون سواه
10:17 وأثنى عليه
10:19 بصفات تميز بها
10:21 عن غيره من البشر
10:23 فمن ذلك
10:25 أن الله سبحانه وتعالى
10:27 قد قوى له ملكة
10:29 بأن جعل له
10:31 في قلوب الناس
10:33 فكان أشد ملوك الأرض
10:35 سلطانا
10:37 وكان يحرس محرابه كل
10:39 ليلة ستة وثلاثون
10:41 ألف رجل
10:43 لا تعود عليهم النوبة
10:45 حتى العام المقبل
10:47 وقد حكم داوود عليه
10:49 السلام أربعين سنة
10:51 لم تشهد فترة حكمه
10:53 أي محاولة للاعتراض
10:55 عليه
10:59 وآته الله الحكمة
11:01 وهي النبوة
11:03 وآته الله فصل الخطاب
11:05 وهو الفهم القوي
11:07 الثاقب للمرافعات
11:09 والحكم السديد
11:11 النافذ في المنازعات
11:13 وهو أيضا حسن الخطاب
11:15 وبلاغة الكلام
11:17 فهو أول من قال
11:19 أما بعد
11:21 إذا أراد الشروع في كلام آخر
11:23 ولقد آت الله
11:26 داوود عليه السلام الزبور
11:28 وهو كتاب
11:30 من عند الله
11:32 يجتمل على مائة وخمسين سورة
11:34 كلها دعاء
11:36 وتمجيد وثناء
11:38 على الله عز وجل
11:40 ليس فيها حرام ولا حلال
11:42 ولا فرائض
11:44 ولا حدود
11:46 وخفف عليه قراءته
11:48 فكان يأمر بدابته
11:50 لتسرج
11:52 فيقرأ الزبور كله
11:54 قبل أن يفرغ من دابته
11:56 ومما كتب فيه
11:58 أن الأرض يرثها عباد
12:00 الله الصالحون
12:02 وهم محمد
12:04 صلى الله عليه وسلم وأمته
12:06 وآتاه الله
12:09 أيضا الصوت الحسن الرخيم
12:11 الذي كان
12:13 إذا سبح به
12:15 تسبح معه الجبال الراسيات
12:17 الصم الشامخات
12:19 وتقف له الطيور
12:21 السارحات الغاديات
12:23 والرائحات
12:25 وتجاوبه بأنواع اللغات
12:27 ويطرب له كل من سمعه
12:29 من الإنس والجن
12:31 والطيور والجبال
12:33 فتسبح تبع الله
12:35 ويحصل له أجر
12:37 تسبيحها
12:39 لأنه سبب ذلك
12:41 وفي الصحيح
12:43 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:45 سمع صوت أبي موسى
12:47 الأشعري رضي الله عنه
12:49 يقرأ من الليل
12:51 فوقف فاستمع
12:53 لقراءته
12:55 وقال
12:57 لقد أوتي هذا مزمار
12:59 من مزامير آل داوود
13:01 ووصف الله
13:04 تعالى داوود عليه السلام
13:06 بأنه أواب
13:08 أي كثير الرجوع
13:10 إلى الله بالتوبة والإنابة
13:12 وأنه ذلأيد
13:14 أي أنه صاحب
13:16 قوة وجلد في الطاعة
13:18 والعبادة
13:20 ففي الصحيحين عن رسول الله
13:22 صلى الله عليه وسلم
13:24 قال
13:26 أحب الصلاة إلى الله
13:28 صلاة داوود
13:30 وأحب الصيام إلى الله
13:32 صيام داوود
13:34 كان ينام نصف الليل
13:36 ويقوم ثلثة
13:38 وينام سدسة
13:40 وكان يصوم يوما
13:42 ويفتر يوما
13:44 ولا يفر إذا لاقا
13:47 وامتدح الله داوود
13:49 عليه السلام بالصبر
13:51 وأوصى نبينا صلى الله عليه وسلم
13:53 بالصبر على أذاق ريش له
13:55 مذكرا إياه
13:57 صبر داوود عليه السلام
13:59 ليقتدي به
14:01 فقال تعالى
14:03 اصبر على ما يقولون
14:06 واذكر
14:08 عبدنا داوود
14:10 ذلأيد إنه
14:12 أواب
14:14 إننا
14:16 سخرنا الجبال معه
14:18 يسبحن بالعشي
14:20 والإشراق
14:22 والطير محشور
14:24 كل له
14:26 أواب
14:28 وشددنا ملكه
14:30 وآتيناه الحكمة
14:32 وفصل الخطاب
14:34 وقد اختص
14:38 الله سبحانه وتعالى
14:40 داوود عليه السلام بأمر
14:42 لم يكن لأحد قبله
14:44 ولا بعده
14:46 وهو إلانة الحديد له
14:48 فكان الحديد في يده
14:50 كالشمع والعجين
14:52 يعمل منه ما يشاء
14:54 من غير نار ولا ضرب
14:56 مطرقه
14:58 روي أن داوود عليه السلام
15:00 كان يخرج متنكرا
15:02 فيسأل الناس عن ملكهم
15:04 داوود وعن سيرته
15:06 فلا يسأل أحدا
15:08 إلا أثنى عليه خيرا
15:10 فبعث الله
15:12 ملكا في صورة رجل
15:14 فنقيه داوود
15:16 فسأله كما كان
15:18 يسأل غيره
15:20 قال هو خير الناس
15:22 لنفسه ولأمته
15:24 إلا أن فيه خصلة
15:26 لو لم تكن فيه
15:28 لكان كاملا
15:30 قال وما هي
15:32 قال يأكل
15:34 ويطعم عياله
15:36 من بيت مال المسلمين
15:38 فعند ذلك نصب
15:40 داوود عليه السلام
15:42 إلى ربه في الدعاء
15:44 وسأله أن يعلمه عملا
15:46 يستغني به ويغني به
15:48 ويطعم عياله
15:51 فألان الله له الحديد
15:53 وعلمه صنعة الدروع
15:55 فهو أول من عملها
15:57 وارشده الله
15:59 أن يعملها سابغات
16:01 تغطي كامل الجسم
16:03 وأن يقدر في
16:05 سرد حلقاتها
16:07 فلا تكون صغيرة
16:09 فتثقر المقاتل
16:11 ولا تكون واسعة
16:13 بحيث تنفذ منها الرماح
16:15 وتقطعها السيوف
16:17 وإنما بين ذلك
16:19 قال الله تعالى
16:21 و لقد آتينا
16:23 داوود منا
16:25 فضلا
16:27 يا جبال أوبي
16:29 معه والطير
16:31 وألنا
16:33 له الحديد
16:37 أنعمل سابغات
16:39 وقدر في السرد
16:41 وعملوا صالحا
16:43 إني بما
16:45 لما تعملون بصير
16:50 فكان داوود عليه السلام
16:52 يصنع الدروع بيده
16:54 ويبيعها
16:56 فيأكل من ثمنها
16:58 ويتصدق
17:00 فهو مع كونه ملكا
17:02 قد مكن الله له في الأرض
17:04 ومع ذلك كان لا
17:06 يأكل إلا من عمل يده
17:08 في ذات يوم
17:11 وبينما داوود عليه السلام
17:13 خالن بنفسه
17:15 يتعبد في محرابه
17:17 قد أغلق عليه بابه
17:19 تفاجأ بجماعة
17:21 يتسورون عليه المحراب
17:23 ففزع منهم
17:25 كونهم دخلوا عليه
17:27 في وقت غير معهود
17:29 وبلاستئذان
17:31 وكيف قد استطاعوا
17:33 تجاوز كل الحرس
17:35 ووصلوا إليه
17:37 وفي الحقيقة
17:39 أن هؤلاء لم يكونوا إلا
17:41 ملائكة
17:43 فقالوا له
17:45 لا تخاف
17:48 نحن خصمان اختلفنا
17:50 فيما بيننا
17:52 وجئناك لتحكم
17:54 بيننا بالحق
17:56 فلا تشطط بالميل
17:58 إلى أحد الطرفين
18:00 فقال أحد الخصمين
18:02 إن هذا أخي
18:04 له تسع وتسعون نعجة
18:06 وأنا لي واحدة
18:08 فطلبها مني
18:10 ليضمها إلى نعاجه
18:12 وألح علي
18:14 وغلبني في مخاطبته
18:16 لأنه أقوى
18:18 وأفصح مني
18:20 وأمام هذه القضية
18:22 الواضحة المعالم
18:24 وعدم اعتراض أخيه
18:26 على قوله
18:28 لم يلبث أن قال داوود
18:30 عليه السلام في حكمه
18:32 لقد ظلمك بسؤال نعجتك
18:34 إلى نعاجه
18:36 وذلك قبل أن يسمع
18:38 من الطرف الآخر
18:40 فذلك اختفى الخصمان
18:42 وأدرك داوود
18:44 عليه السلام خطأه
18:46 وعلم أن هذا
18:48 كان اختبارا له من الله
18:50 فكان يجب عليه
18:52 أن يسمع من الطرفين
18:54 قبل البت في الحكم
18:56 لذا خر
18:58 ساجدا لله تعالى
19:00 وأناب
19:03 قال الله تعالى
19:05 وهل أتاك
19:07 نبأ الخصم إذ تسنور
19:09 محراب
19:11 إذ دخلوا على داوود
19:13 ففزع منهم
19:15 قالوا لا تخف
19:17 خصمان بغى
19:19 بعضنا على بعض
19:21 فحكم بيننا
19:23 بالحق
19:25 فحكم بيننا بالحق
19:27 ولا تشطط
19:29 وهدنا إلى سواء
19:31 الصراط
19:33 إن هذا
19:35 أخي له تسعون
19:37 نعجة
19:39 ولي نعجة واحدة
19:41 ولي نعجة واحدة
19:43 فقال
19:45 أكفلنيها
19:47 وعزني في الخطاب
19:49 قال لقد
19:51 ظلمك بسؤال
19:53 نعجتك إلى نعاجه
19:55 وإن كثيرا
19:57 من الخلطاء
19:59 ليبغي
20:01 بعضهم على بعض
20:03 ليبغي بعضهم
20:05 على بعض
20:07 إلا الذين آمنوا
20:09 وعملوا الصالحات
20:11 وقليلناهم
20:13 وظن داوود
20:15 أنما فتناه
20:17 فاستغفر
20:19 ربه
20:21 فاستغفر ربه
20:23 وخرى راكعا
20:25 وأناب
20:27 فغفرنا له ذلك
20:29 وإن له
20:31 عندنا
20:33 مرفى
20:35 وحسن مآب
20:37 يا داوود
20:39 إنا جعلناك
20:41 خليفة في الأرض
20:43 فحكم بين الناس
20:45 بالحق
20:47 فحكم بين الناس
20:49 بالحق
20:51 ولا تتبع الهوا
20:53 فيضلك عن سبيل
20:55 الله
20:57 إن الذين يضلون
20:59 عن سبيل الله
21:01 لهم عذاب
21:03 شديد
21:05 لهم عذاب
21:07 شديد
21:09 بما نسوا يوم
21:13 الحساب
21:15 أيها الإخوة الكرام
21:17 لقد ذكر نبي الله
21:19 داوود عليه السلام
21:21 في القرآن 16 مرة
21:23 ومن قصته
21:25 نستفيد العديد من الدروس
21:27 والعبر
21:29 منها أن الله قد
21:31 عمل في خلقه
21:33 كما أهلك قائد العماليق جالوت
21:35 بمقلاع داوود
21:37 عليه السلام
21:39 وأهلك قومه ذوي العدد
21:41 والعتاد
21:43 ببضعة عشرة وثلاثمائة
21:45 رجل مؤمن بالله
21:48 المناصب لا تغير
21:50 من حال الشخص
21:52 فداوود عليه السلام
21:54 معما هو فيه من الملك والغناء
21:56 إلا أنه كان حدادا
21:58 يأكل من عمل يده
22:00 وكان صواما قواما
22:02 كثير الذكر والتسبيح
22:04 لله تعالى
22:06 فضل الله تعالى
22:09 على داوود عليه السلام
22:11 فقد رآه آدم عليه السلام
22:13 في عالم الذر
22:15 من بين ذريته
22:17 وبين عينيه
22:19 وبيص من نور
22:21 فسأل عنه
22:23 فقال الله
22:25 هذا عبد صالح
22:27 من آخر ذريتك
22:29 الله تعالى
22:32 يمدح ويحب
22:34 القوة في طاعته
22:36 قوة القلب والبدن
22:38 فإنه يحصل منها
22:40 من آثار الطاعة وحسنها
22:42 وكثرتها
22:44 ما لا يحصل مع الوهن
22:46 وعدم القوة
22:48 وأن العبد ينبغي له تعاطي
22:50 أسبابها
22:52 وعدم الركون إلى الكسل والبطالة
22:54 المخلة بالقوة
22:56 المضعفة للنفس
22:59 اعتناء الله تعالى
23:01 بأنبياءه وأصفياءه
23:03 عندما يقع منهم بعض الخلل
23:05 بفتنته
23:07 إياهم وبتلائهم
23:09 بما به يزول عنهم المحذور
23:11 ويعودون
23:13 إلى أكمل من حالتهم الأولى
23:15 كمال حلم
23:18 داوود عليه السلام
23:20 فإنه ما غضب عليهما
23:22 حين جاءاه بغير استئذان
23:24 وهو الملك
23:26 ولا انتهرهما
23:28 ونبخهما
23:31 ينبغي على العبد أن يقمن
23:33 الموعظة والنصح
23:35 ولو كان كبير القدر
23:37 جليل العلم
23:39 فإذا وعظه أو نصحه أحد
23:41 لا يغضب ولا يشمئز
23:43 بل يبادر بالقبول
23:45 والشكر
23:47 فإن الخصمين نصح داوود
23:49 عليه السلام
23:51 فلم يشمئز ولم يغضب
23:54 المخالطة بين
23:56 الأقارب والأصحاب
23:58 وأن اللقات الدنيوية والمالية
24:00 بينهم
24:02 موجبة للتعادي بينهم
24:04 وبغي بعضهم
24:06 على بعض
24:08 وأنه لا يرد عن ذلك
24:10 إلا استعمال تقوى الله
24:12 والصبر على الأمور
24:14 بالإيمان والعمل الصالح
24:16 وأن هذا من أقل
24:18 شيء في الناس
24:23 للحديث بقية
24:25 إن شاء الله
24:27 والله أعلم
24:29 وصلى الله وسلم
24:31 على نبينا محمد
24:33 وعلى آله
24:35 وصحبه أجمعين
24:37 كنتم مع قصص
24:40 الأنبياء