ضمن سلسلة قصص الأنبياء (اكتملت السلسلة) · درس 17 من 18

قصص الأنبياء | الحلقة (32) | قصة زكريا ويحيى عليهما السلام

◉ 447 مشاهدة ⏱ 25:57 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 قصص الأنبياء ... قصص الأنبياء ... عليهم السلام
0:25 قصة زكريا و يحيا ... عليهم السلام
0:33 بسم الله الرحمن الرحيم
0:36 الحمد لله رب العالمين
0:39 والصلاة والسلام على نبينا محمد
0:42 وعلى آله وصحبه أجمعين
0:46 أما بعد
0:48 كانت الأنبياء والرسل تتوالى على بني إسرائيل
0:52 لا يذهب نبي إلا ويخلفه نبي
0:56 وذلك من رحمة الله بهم
0:59 لكنهم مع ذلك طغوا وتكبروا
1:03 وعصوا أمر رسل ربهم
1:06 فلما طال عليهم الأمد قست قلوبهم
1:10 واشتد فيهم الفسق والفجور
1:13 وانتشرت في مجتمعهم المفاسد والمنكرات
1:17 وتسلط على حكمهم ملوك فسقة جبارون
1:21 يعيثون في الأرض فسادة
1:24 ويفعلون الموبقات والجرائم
1:27 ولا يراعون حرمة لأنبيائهم
1:29 ولا الصالحين والأتقياء منهم
1:33 وكان في بيت المقدس رجل صالح
1:38 اسمه زكريا
1:40 من ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
1:43 عليهم السلام أجمعين
1:46 كان يرع الغنم في صغره
1:49 ثم لما كبر أصبح نجارا
1:52 لم يتدنس بالفسق الذي كان عليه قومه
1:56 بل حرص على التمسك بما بلغه من شريعة الأنبياء
2:00 قبله
2:02 مخلصا في عمله وعبادة ربه
2:05 فبعثه الله تعالى رسولا إلى بن إسرائيل
2:10 فقام زكريا عليه السلام يدعو قومه إلى دين الله
2:15 وعبادته وحده دون من سواه
2:18 ويخوفهم عقابه إنه مستمر في مخالفة أمره
2:24 لقي زكريا عليه السلام الأذى من بن إسرائيل وحكامهم
2:29 وتوالت عليه الأهوال العظام والشدائد الثقال
2:35 فصبر عليه السلام الصبر الجميل
2:38 حتى وهن العظم منه وضعف
2:41 واشتعل الشيب في رأسه
2:44 وكان يحمل هم بن إسرائيل من بعده
2:48 إذ قد دنا وقت رحيله عن هذه الدنيا
2:52 وهؤلاء مواليه أشرار فجار
2:55 لا بد لهم من وازع يردعهم عن غيهم
2:59 ولو تركوا دون رسول
3:02 فإنهم سيمحون الشريعة وينشرون الفساد
3:06 ويغيرون معالم الكتاب
3:09 ظلت هذه الخواطر تراود تفكير زكريا عليه السلام صباحا ومساءا
3:17 وفي ذات يوم ذهب إلى معبده الذي كان يتعبد فيه
3:23 فوجد مريم عليه السلام رابضة في محرابها
3:28 قانتة بين يدي ربها
3:31 ورأى بين يديها أمر لم يعتده من قبل
3:35 حيث رأى عندها فاكهة الصيف
3:38 والوقت وقت شتاء
3:41 فاسألها يا مريم من أين لك هذا الطعام
3:46 قالت هو من عند الله
3:49 إن الله يرزق من يشاء بغير حساب
3:54 عند ذلك أدرك زكريا عليه السلام بإيمانه الراسخ قدرة الله
4:00 وأنه لا يعجزه شيء أراده
4:04 فتوجه إلى الله بعقل حاضر
4:07 وقلب خاشع ولسان صادق
4:10 فقال
4:11 ربي هب لي من لدنك وليا
4:15 يرث مني النبوة
4:17 ويكون المصلح من بعدي
4:20 دعى زكريا عليه السلام ربه
4:23 على الرغم من وجود كل الموانع وتعذر الفرص
4:28 فالشيخ كبير طاعن في السن
4:32 والزوجة عجوز وعقيم
4:35 لكن ثقة الأنبياء بالله وإيمانهم بقدرته
4:39 لا حد لها
4:41 أظهر زكريا في دعائه أسمى ألوان الأدب مع خالقه
4:47 حيث توسل إليه سبحانه بضعف بدنه
4:51 وبتقدم سنه
4:53 وبما عوده إياه من إجابة دعواته في الماضي
4:58 أجاب الله دعوة نبيه زكريا عليه السلام
5:05 فجاءته الملائكة وهو قائم في محرابه يصلي
5:09 فبشرته بغلام اسمه يحيا
5:14 لم يكن هذا الاسم لأحد قبله
5:18 تولى الله تسميته بهذا الاسم
5:21 ولا يعلم أن أحدا سماه الله مباشرة غير يحيا عليه السلام
5:28 وبشرته أيضا بأن هذا الغلام
5:31 سيكون مصدقا لأمر الله
5:34 وسيدا شريفا في قومه
5:36 وحصورا لا يأتي الحرام
5:40 ونبيا من جملة أنبياء الله الصالحين
5:45 قال الله تعالى
5:47 كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا
5:56 قال يا مريم أنا لك هذا
6:01 قالت هو من عند الله
6:07 إن الله يرزق من يشاء بغير خساب
6:15 هناك دعى زكريا ربه
6:19 قال ربها بلي من لدنك ذرية طيبة
6:27 إنك سميع الدعاء
6:32 فنادته الملائكة
6:36 وهو قائم يصلي في المحراب
6:42 أن الله يبشرك بيحيا
6:48 مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا
7:02 ونبيا من الصالحين
7:08 لما سمع زكريا عليه السلام البشر
7:14 علته الفرحة
7:16 لكنه عاد فسأل ربه طلبا للطمأنين
7:21 فقال ربي كيف يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا
7:27 وقد بلغت أنا من الكبر عتيا
7:30 وحاشاه أن يكون غافلا عن قدرة الله
7:34 أو يائسا من رحمته واستجابة دعائه
7:38 فأجابته الملائكة
7:41 أليس الله الذي خلقك من قبل ولم تك شيئا
7:46 بقادر على أن يرزقك الولد
7:49 وإن ذلك على الله لهي
7:52 عند ذلك طلب زكريا عليه السلام من ربه آية
7:58 يعرف بها أن زوجته قد حملت بهذا الغلام الذي بشره به
8:05 فاستجاب الله له
8:07 وجعل علامة وجود الحمل أن ينعقد لسانه
8:12 فلا يكلم الناس ثلاثة أيام بلياليها إلا رمزا
8:18 من غير علة ولا خرس
8:21 وأصلح الله تعالى لزكريا عليه السلام زوجته
8:26 وذلك بأن جعلها تلد بعد أن كانت عقيما
8:31 فلما حملت بيحيا
8:34 خرج زكريا عليه السلام على قومه من محرابه
8:39 فانعقد لسانه ولم يستطع الكلام
8:43 فأخذ يخاطب الناس إشارة بيده
8:46 وأوصاهم بأن يسبحوا الله بكرة وعشيا
8:51 وكان إذا ذكر الله تعالى
8:53 وكان إذا ذكر الله تعالى
8:56 انطلق لسانه بمشيئة الله
8:59 الذي ينطق من يشاء بقدرته
9:02 قال الله تعالى
9:05 ذكر رحمة ربك عبده زكريا
9:20 إذ نادى ربه نداء خفيا
9:25 قال رب إني وهنى العظم مني
9:33 واشتعل الرأس شيبا
9:38 ولم أكن بدعائك رب شقيا
9:45 وإني خفت الموالي من ورائي
9:51 وكانت امرأتي عاقرا
9:54 وكانت امرأتي عاقرا
9:58 فهب لي من لدنك وليا
10:03 يرثني ويرث من آل يعقوب
10:08 واجعله رب رضيا
10:12 يا زكريا
10:14 إنا نبشرك بغلام اسمه يحيا
10:19 إنا نبشرك بغلام اسمه يحيا
10:26 لم نجعل له من قبل سميا
10:31 قال رب أنى يكون لي غلام
10:37 وكانت امرأتي عاقرا
10:44 وقد بلغت من الكبر عتيا
10:49 قال كذلك
10:51 قال ربك هو علي هين
10:55 وقد خلقتك من قبل
10:59 وقد خلقتك من قبل
11:03 ولم تكن شيئا
11:05 قال رب جعل لي آية
11:08 قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا
11:16 فخرج على قومه من المحراب
11:21 فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا
11:36 ولد يحيا عليه السلام
11:39 ونشأ في بيت النبوة
11:41 وتربى على يد والده النبي الزكريا عليه السلام
11:46 وأمره الله تعالى أن يأخذ الكتاب بقوة
11:51 أن يتعلم التوراة بجد واجتهاد
11:55 ويتفهم معانيها على الوجه الصحيح
11:58 ويطبق ما اجتمنت عليه من أحكام وأداب
12:02 فإن بركة العلم والقوة تكون في العمل
12:07 امتثل يحيا عليه السلام أمر الله تعالى
12:11 فعكف على التوراة يتعلمها ويعمل بأحكامها
12:16 وهو ما زال صبيا ابن سبع سنين
12:20 فأعطي الفهم والعبادة
12:23 ويذكر أن الغلمان قالوا ليحيا تعالى معنا نلعب
12:29 فقال أللعب خلقنا تعالى ونصلي
12:36 ومن الصفات التي منحها الله تعالى نبيه يحيا عليه السلام
12:41 صفة الرحمة
12:42 حيث جعل في قلبه رحمة يعطف بها على غيره
12:47 ومنحه أيضا طهارة في النفس
12:50 أبعدته عن ارتكاب ما نهى الله عنه
12:54 واجعلته سباقا لفعل الخير
12:57 فكان مطيعا لله في كل ما أمره به
13:01 تاركا لكل ما نهاه عنه
13:04 واجعله كثير البر بوالده والإحسان إليهما
13:08 وفوق ذلك لم يكن مستكبرا متعاليا مغرورا
13:14 ولم يكن صاحب معصية ومخالفة لأمر ربه
13:19 ثم كتب الله له الأمن والأمان في ثلاث مواطن
13:24 يوم ولادته ويوم وفاته ويوم بعثه
13:29 قال سفيان بن عيين
13:33 أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن
13:36 يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه
13:42 ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم من قبل
13:48 ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم
13:53 فأكرم الله فيها يحيا
13:56 فخصه بالسلام عليه في هذه الأحوال الثلاث
14:01 قال الله تعالى
14:02 يا يحيا خذ الكتاب بقوة
14:06 وآتيناه الحكم صبيا
14:11 وحنانا من لدنا وزكاه
14:17 وكان تقيا
14:20 وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا
14:27 وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا
14:36 يروى أن يحيا وعيس عليهما السلام
14:41 التقى يا يوم
14:43 فقال عيسى ليحيا
14:45 استغفر لي يا يحيا
14:48 أنت خير مني
14:50 فقال يحيا
14:52 بل أنت استغفر لي يا عيسى
14:55 فأنت خير مني
14:58 قال عيسى
15:00 بل أنت خير مني
15:02 سلمت على نفسي
15:04 وسلم الله عليك
15:08 أما عن شأن زكريا عليه السلام
15:11 فإنه لما أكثر النصح في قومه
15:14 ونهاهم عما يشتهون من المحرمات
15:18 تضايقوا منه
15:20 فعزموا على قتله
15:22 فلما أحس بذلك
15:24 هرب منهم باتجاه الغابة
15:27 فمر بشجرة
15:29 ونادته بأمر الله وقالت
15:32 إلي يا يا نبي الله
15:34 فانفلقت له
15:36 فدخل فيها
15:38 فالتآمت عليه
15:40 فأخذ الشيطان بطرف ثوبه
15:43 فرأى بنو إسرائيل ثوبه
15:45 فوضعوا المنشار على الشجرة
15:48 فنشروها حتى قطعوه من وسطه
15:51 وهو في جوفها
15:53 ثم تولى الأمر من بعده
15:58 ابنه يحيا عليه السلام
15:59 فأخذ يدعو قومه ويعظهم
16:03 وكان يحكم بين الناس
16:05 ويبين لهم أسرار الدين
16:08 ويعرفهم طريق الصواب
16:10 ويحذرهم من طريق الخطأ
16:13 كان يدعو الناس إلى التوبة من الذنوب
16:17 وكان يدعو الله لهم
16:19 ولم يكن هناك إنسان يكره يحيا
16:23 أو يتمنى له الضرر
16:25 كان محبوبا لحنانه وزكاته
16:29 وتقواه وعلمه وفضله
16:32 وكان يحيا عليه السلام
16:34 إذا وقف بين الناس ليدعوهم إلى الله
16:38 أثر فيهم حتى يبكيهم بصدق كلماته
16:42 جمع يحيا عليه السلام
16:45 بني إسرائيل في بيت المقدس ذات يوم
16:48 حتى امتلأ المسجد
16:50 وقعدوا على الشرفات
16:52 فقال إن الله أمرني بخمس كلمات
16:57 أن أعمل بهن
16:59 أولهم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا
17:05 وإن مثل من أشرك بالله
17:08 كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق
17:14 فقال له هذه داري وهذا عملي
17:18 فعمل وأد إلي
17:21 فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده
17:25 فأيكم يرضى أن يكون عبدو الله
17:29 كذلك
17:32 وإن الله أمركم بالصلاة
17:35 فإذا صليتم فلا تلتفتوا
17:38 فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت
17:44 وأمركم بالصيام
17:47 فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك
17:53 فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها
17:56 وإن ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
18:02 وأمركم بالصدقة
18:05 فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو
18:09 فأوثقوا يده إلى عنقه
18:12 وقدموه ليضربوا عنقه
18:15 فقال
18:17 أنا أفدي نفسي منكم بالقليل والكثير
18:21 ففدا نفسه منهم
18:23 وأمركم أن تذكروا الله
18:26 فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعة
18:32 حتى إذا أتى على حصن حصين أحرز نفسه منهم
18:38 فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله
18:44 كان الملك في عهد يحيا عليه السلام يريد الزواج من ابنة أخيه
18:51 حيث أعجبه جمالها
18:54 وهي أيضا طمعت فيه وفي الملك
18:57 وشجعتها أمها على ذلك
19:00 وكانوا يعلمون أن هذا حرام في دينهم
19:04 فأراد الملك أن يأخذ الإذن من يحيا عليه السلام
19:09 فذهبوا يستفتونه ويغرونه بالأموال ليستثني الملك
19:15 فنهاه يحيا عليه السلام عن ذلك
19:19 وحذر الملك من الزواج بمحارمه
19:22 فغضب منه الملك
19:24 وكانت ابنة أخيه بغيا فاجرة
19:28 وكانت لا تزال طامعة فيه وفي الملك
19:32 وفي إحدى الليال جاءت إلى الملك
19:36 وأخذت تغني وترقص أمامه
19:39 فلما كان بينها وبين الملك ما يحب منها
19:44 طلبت منه دم يحيا
19:46 فوهبه لها
19:48 وبعث جنوده إليه
19:50 فوجدوا يحيا عليه السلام قائما يصلي في محرابه
19:56 فقتلوه
19:58 وجاؤوا برأسه في قست إليها
20:01 عن ابن عباس رضي الله عنهما
20:07 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
20:11 ما من أحد من ولد آدم إلا قد أخطأ
20:15 أو هم بخطيئه
20:17 ليس يحيا ابن زكريا
20:20 وروا عمر بن العاصر رضي الله عنه
20:23 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
20:27 كل ابن آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب
20:32 إلا يحيا ابن زكريا
20:36 أيها الإخوة الكرام
20:38 لقد ورد ذكر اسم نبي الله زكريا عليه السلام في القرآن سبع مرات
20:44 وورد ذكر اسم يحيا عليه السلام في القرآن خمس مرات
20:49 ومن أهم الدروس والعبار المستفادة من قصتيهما
20:54 أولا قررت قصة زكريا عليه السلام قضية عامة
21:00 مفادها أن الله تعالى يفعل ما يشاء أن يفعله
21:05 دون تقيد بالأسباب والمسببات والعادات
21:10 وهو الفعال لما يريد
21:13 فقدرته سبحانه لا يعجزها شيء
21:16 ثانيا
21:19 الذي رزق مريم بالطعام في غير أوانه
21:23 هو الذي رزق زكريا عليه السلام بالولد في غير أوانه
21:28 وهذه هي قدرة الله سبحانه
21:31 الذي يقول للشيء كن فيكون
21:35 فليكن العبد على ثقة بالله ولا ييأس من رحمته
21:40 ثالثا
21:42 الحض على الإكثار من ذكر الله ومن تسبيحه وتمجيده
21:47 لأنه بذكر الله تطمئن القلوب وتسكن النفوس وتغسل الخطايا والذنوب
21:55 وهذه وصية الله تعالى لزكريا عليه السلام
22:00 رابعا
22:02 العقلاء من الناس يلجأون إلى خارقهم عز وجل
22:07 لكي يرزقهم الذرية الصالحة والأولاد الراشدين
22:11 الذين يخلصون عبادتهم لله
22:14 ويبذلون أموالهم وأنفسهم من أجل إعلاء كلمة الحق
22:20 ونشر الفضائل ونبذ الرذائل
22:23 خامسا
22:26 أن الدعاء متى صدر من قلب سليم ولسان صادق
22:31 كان مرجو القبول وجديرا بالإجابة
22:35 سادسا
22:37 إخفاء الدعاء من الآداب المرعية
22:40 فقد مدح الله زكريا عليه السلام بقوله
22:43 إذ نادى ربه نداءا خفيا
22:47 وكان المسلمون يجتهدون في الدعاء
22:51 وما يسمع لهم صوت
22:53 ما كانت دعواتهم إلا همسا بينهم وبين ربهم
22:59 سابعا
23:02 من أسباب إجابة الدعاء
23:04 ما ذكره الله تعالى في قصة زكريا عليه السلام
23:09 وزكريا إذ نادى ربه رب لا يستطيع
23:14 لا تذرني فردا
23:17 رب لا تذرني فردا
23:20 وأنت خير الوارثين
23:24 فاستجبنا له ووهبنا له يحيا
23:29 وأصلحنا له زوجة
23:32 إنهم كانوا يسارعون في الخيرات
23:36 ويدعوننا رغبا ورهبا
23:40 وكانوا لنا خاشعين
23:45 ثامنا
23:47 قال القرطبي
23:49 دل دعاء زكريا عليه السلام
23:52 رب هبلي من لدنك ذرية طيبة
23:55 على طلب الولد
23:57 وهي سنة المرسلين والصديقين
24:01 وقد ترجم البخاري على هذا
24:04 باب طلب الولد
24:06 وقال صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة
24:10 حينما تبنه
24:12 أعرستم الليلة
24:13 قال نعم
24:15 قال بارك الله لكما في غابر ليلتكما
24:20 فحملت امرأته
24:22 والأخبار في هذا المعنى كثيرة
24:25 تحث على طلب الولد وتندب إليه
24:28 لما يرجوه الإنسان من نفعه في حياته وبعد موته
24:34 تاسعا على المؤمن أن يأخذ الأمور بجدية ومسؤولية
24:40 وهذا من صفات عباد الله المؤمنين
24:43 وهذا مستفاد من قوله تعالى
24:47 يا يحيا خذ الكتاب بقوة
24:50 عاشرا أن الرحمة بالعباد
24:55 وتطهير النفس بحملها على الفضائل والخيرات
24:59 وكبح جماحها عن الشهوات والموبقات
25:03 وتقوى الله والإحسان إلى الوالدين
25:06 وهجران المعاصي
25:08 من الصفات الفاضلة التي ينبغي أن يتحلى بها العبد المؤمن
25:14 ويحرص عليها أشد الحرص
25:17 ويعمل على كسبها
25:19 وجعلها سلوكا ممارسا في حياته اليومية
25:26 للحديث بقية إن شاء الله
25:29 والله أعلم والحمد لله رب العالمين
25:33 وصل الله وسلم على نبينا محمد
25:37 وعلى آله وصحبه أجمعين
25:42 كنتم مع قصص الأنبياء
25:44 وصل الله وصحبه