ضمن سلسلة قصص الأنبياء (اكتملت السلسلة)
· درس 18 من 18
قصص الأنبياء | الحلقة (33) | قصة عيسى عليه السلام (1)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
قصص الأنبياء، قصص الأنبياء عليهم السلام
0:08
صلاة الله عقبها سلام
0:13
على خير الخلائق أجمعين
0:17
أولو أزمين مقامهم رفيع
0:24
قصة عيسى عليه السلام
0:31
بسم الله الرحمن الرحيم
0:35
الحمد لله رب العالمين
0:38
والصلاة والسلام على نبينا محمد
0:41
وعلى آله وصحبه أجمعين
0:45
وبعد قال الله تعالى
0:50
إن الله افطف آدم ونوحا وآل إبراهيم
0:59
وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين
1:05
ريةا بعضها من بعض
1:11
والله سميع عليم
1:15
قال ابن كثير
1:18
يخبر تعالى أنه اختار هذه البيوت على سائر أهل الأرب
1:23
فاصطف آدم عليه السلام
1:26
خلقه بيده ونفخ فيه من روحه
1:30
وأسجد له ملائكة
1:32
وعلمه أسماء كل شيء
1:35
وأسكنه الجنة
1:37
ثم أهبطه منها
1:39
لما له في ذلك من الحكمة
1:42
واصطف نوحا عليه السلام
1:45
واجعله أول رسول إلى أهل الأرض
1:48
لما عبد الناس الأوثان
1:51
وأشركوا في دين الله ما لم ينزل به سلطانا
1:56
وانتقم له لما طالت مدته بين ظهراني قومه
2:01
يدعوهم إلى الله ليلا ونهارا
2:04
سرا وجهارا
2:06
فلم يزدهم ذلك إلا فرارا
2:09
فدعى عليهم
2:11
فأغرقهم الله عن آخرهم
2:14
ولم ينجو منهم إلا من اتبعه على دينه الذي بعثه الله به
2:20
واصطف آل إبراهيم
2:22
ومنهم سيد البشر وخاتم الأنبياء على الإطلاق
2:27
محمد صلى الله عليه وسلم
2:30
واصطف آل عمران
2:33
والمراد بعمران هذا
2:35
هو والد مريم بنت عمران
2:38
أم عيس بن مريم عليهم السلام
2:42
انتهى كلامه
2:44
في زمن نبي الله زكريا عليه السلام
2:50
كان هناك رجل من اتباعه يدعى عمران بن ماثام
2:55
وكان عمران هذا
2:57
صاحب صلاة بني إسرائيل في زمنه
3:01
عرف بالصلاح والعبادة والخير
3:04
حتى عظم شأنه في بني إسرائيل
3:08
وافق ان تزوج زكريا وعمران عليهم السلام أختين
3:14
فكانت الشاع بنت قافوذة
3:17
أم يحيا
3:18
عند زكريا عليه السلام
3:21
وكانت حنة بنت قافوذة
3:24
أم مريم
3:25
عند عمران عليه السلام
3:28
وكانت حنة زوجة صالحة طيبة
3:32
طاهرة خيرة تقية وفية
3:36
مطيعة لزوجها ومطيعة لربها
3:40
وكان الله قد أمسك عنها الولدا حتى أسنت
3:45
وكانوا أهل بيت من الله بمكان
3:50
فبينما هي في ظل شجرة
3:52
بصرت بطائر يطعم فرخا له
3:56
فتحركت بذلك نفسها للولد
3:59
فدعت الله أن يهب لها ولدا
4:03
وقالت
4:04
اللهم لك علي إن رزقتني ولدا
4:08
أن أتصدق به على بيت المقدس
4:12
فيكون من سدنته وخدمه
4:15
فاستجاب الله دعاءها
4:18
فلما حملت فرحت أشد الفرح
4:22
وقالت
4:23
يا رب إني نذرت لك ما في بطني
4:27
محررا لخدمة بيتك المقدس
4:30
مخلصا لعبادتك
4:32
متفرغا لطاعتك
4:35
فتقبل مني هذا النذر الخالص
4:39
وكان هذا النذر ملزما في شريعتهم
4:43
فكان المحرر عندهم
4:45
يبقى في الكنيسة يخدمها
4:48
ولا يزال مقيما فيها حتى يبلغ الحلم
4:52
ثم يخير
4:54
فإن أحب ذهب حيث شاء
4:57
وإن شاء أقام في الكنيسة يخدمها
5:01
ولم يكن يحرر إلا الغلمان
5:04
ولا تصلح الجارية لخدمة بيت المقدس
5:08
لما يصيبها من الحيض والأذى
5:11
كانت حنة زوجة عمران
5:16
تأمل أن يكون ما في بطنها ذكرا
5:19
لتوفي بنذرها
5:21
فلما وضعت حملها
5:24
فإذا بالمولود أنثى
5:27
فأسقط في يدها
5:29
وقالت منكسرة
5:31
رب إني وضعتها أنثى
5:34
وربها أعلم بما وضعت
5:37
فهو المقدر والقدير
5:40
ثم قالت على سبيل التحسر والحزن والاعتذار
5:44
وليس الذكر كالأنثى
5:47
أي في خدمة الكنيسة والعباد الذين فيها
5:51
لعورتها وضعفها
5:54
وما يعتريها من الحيض والنفاس
5:57
وإني يا ربي سميتها مريم
6:00
ومريم بلغتهم
6:03
أي العابدة والخادمة
6:06
وإني أعيدها وأجيرها بك وأولادها
6:09
من الشيطان الرجيم
6:12
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
6:17
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:21
ما من مولود يولد
6:23
إلا مسه الشيطان حين يولد
6:26
فيستهل صارخا من مسه إيا
6:30
إلا مريم وبنها
6:33
ثم قال أبو هريرة
6:35
إقرأوا إن شئتم
6:37
وإني أعيدها بك وذريتها
6:40
من الشيطان الرجيم
6:45
تقبل الله نذر المرأة الصالحة
6:48
حنة بقبول حسن
6:51
إقرأ مريم المولودة نشأة حسنة
6:54
وعطف عليها قلوب الصالحين من عباده
6:58
وجعل كفالتها إلى زكريا عليه السلام
7:02
وذلك لأن والدها عمران
7:05
قد توفي وهي في بطن أمها
7:08
فجاءت بها أمها إلى بيت المقدس
7:12
فوضعتها عند الأحبار وقالت لهم
7:16
دونكم هذه النذيرة
7:19
فقالوا هذه ابنة إمامنا عمران
7:23
وكان في حياته يأمهم في الصلاة
7:27
فتنافسوا فيها كلهم يريد كفالتها
7:31
إكراما لأبيها
7:33
فقال لهم زكريا عليه السلام
7:36
ادفعوها إلي
7:38
فأنا أحق بها منكم
7:40
وخالتها عندي
7:43
فقالوا لا حتى نقترع عليها
7:47
فانطلقوا إلى نهر
7:49
فألقوا فيه أقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة
7:54
فارتفع قلم زكريا فوق الماء
7:57
ورسبت أقلامهم
8:00
فتولى كفالتها زكريا عليه السلام
8:04
فضمها إلى خالتها أم يحيا
8:08
حتى إذا شبت وبلغت مبلغ النساء
8:12
بنا لها محرابة
8:14
أي غرفة في المسجد
8:17
لا يرقى إليها إلا بالسلم
8:20
وكان يأتيها بطعامها وشرابها ودهنها كل يوم
8:25
كلما دخل عليها زكريا المحراب
8:29
وجد عندها رزقا
8:31
أي فاكهة في غير حينها
8:34
فيجد فاكهة الصيف في الشتاء
8:37
وفاكهة الشتاء في الصيف
8:40
فيسألها ويقول
8:42
يا مريم من أين لك هذا الطعام
8:46
فتقول
8:48
هو من عند الله
8:50
إن الله يرزق من يشاء بغير حساب
8:55
قال الله تعالى
8:57
إذ قالت امرأة عمران رب
9:01
إني نذرت لك ما في بطني محررا
9:07
محررا فتقبل مني
9:13
إنك أنت السميع العليم
9:19
فلما وضعتها قالت رب
9:23
إني وضعتها أنثى
9:28
والله أعلم بما وضعت
9:31
وليس الذكرك الأنثى
9:36
وإني سميتها مريم
9:40
وإني أعيذها بك
9:47
وذريتها من الشيطان الرجيم
9:52
فتقبلها ربها بقبول حسن
9:57
وأنبتها نباتا حسنا
10:05
وكفلها زكريا
10:08
كل ما دخل عليها زكريا المحراب
10:13
وجد عندها رزقا
10:17
قال يا مريم أنا لك هذا
10:22
قالت هو من عند الله
10:26
إن الله يرزق من يشاء بغير حساب
10:36
من آثار عناية الله تعالى بمريم عليها السلام
10:43
وإنباتها النبات الحسن
10:46
أن أرسل إليها جبريل عليه السلام
10:49
فقال لها
10:51
يا مريم إن الله اصطفاك
10:54
أي اختارك واجتباك لطاعته
10:57
وقبلك لخدمة بيته
10:59
وطهرك من الأدناس والأقدار
11:03
ومن كل ما يتنافى مع الخلق الحميد والطبع السليم
11:08
واصطفاك على نساء العالمين في زمانك
11:12
يا مريم أخلص العبادة لله وحده
11:16
وداومي عليها
11:18
وأكثر من السجود لله
11:21
ومن الركوع مع الراكعين
11:24
فإن ملازمة الطاعات والصلوات من شأنها أن تحفظ النعم
11:30
وأن تزيد الإنسان قربا وحبا من خالقه عز وجل
11:35
فعملت مريم بوصية الله لها
11:39
فكانت تغتسل كل ليلة
11:42
وتقوم حتى تتورم قدماها
11:48
وكان من شدة عبادة مريم عليه السلام
11:52
أن اعتزلت أهلها وتنحت عنهم
11:55
وذهبت وحيدة إلى شرق المسجد المقدس
11:59
لتعبد الله تعالى
12:02
وزيادة في خلوتها وعزلتها عن الناس
12:06
اتخذت من دونهم سترا يحجبها عنهم
12:11
وذات يوم وهي في تلك الحال
12:14
أرسل الله إليها جبريل عليه السلام
12:18
فتشبه لها في صورة بشر جميل
12:22
معتد للهيئة كامل البنية
12:25
كأحسن ما يكون الإنسان
12:28
فلما رأته عندها داخلا عليها بالاستئذان
12:33
خافته وظنت أنه يريدها بسوء
12:37
فقالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا
12:43
وبهذا القول تكون قد جمعت بين الاعتصام بربها
12:50
وبين تخويفه من عذاب الله
12:53
إن سولت له نفسه إرادتها بسوء
12:57
كما أن قولها هذا يدل على أنها قد بلغت أسما درجات العفة والطهر
13:04
والبعد عن الريبة
13:06
فهي تقول له هذا القول
13:09
وهي تراه بشرا سويا جميلا
13:13
وفي مكان خال بمعزل عن الناس
13:17
فلما رأى جبريل منها الروع والخيفة
13:21
قال لها إنما أنا رسول ربك إليك
13:26
فلا تخافي ولا تجزعي
13:29
وقد أرسلني إليك لأهب لك بإذنه وقدرته غلاما زكيا
13:36
طاهرا من الذنوب والمعاصي
13:39
كثير الخير والبركات
13:42
اسمه عيسى
13:45
فتعجبت مريم عليها السلام من هذا
13:48
وقالت كيف يكون لي غلام
13:51
ولست بذات زوج
13:53
ولا يتصور مني الفجور
13:56
فقال لها جبريل عليه السلام
13:59
مجيبا لها عما سألت
14:01
إن الله سيوجد منك غلاما
14:04
وإن لم يكن لك زوج
14:06
ولا توجد منك فاحشة
14:09
فإنه على ما يشاء قدير
14:12
وليجعله آية للناس على قدرته تعالى
14:17
ورحمة منه لهم
14:19
بأن يصير هذا الغلام نبيا من الأنبياء
14:23
يدعو إلى عبادة الله تعالى وتوحيده
14:27
والتعلم يا مريم
14:30
أن الله قد قضا هذا الأمر
14:33
فليس منه بد
14:35
استسلمت مريم لقضاء الله
14:39
عند ذلك نفخ جبريل عليه السلام في جيب درعها
14:45
وهو فتحة العنق من الثوب
14:48
فحملت مريم بالولد بإذن الله تعالى
14:53
فلما أحست بالحمل
14:57
ضاقت به ذرعا
14:59
ولم تدري ماذا تقول للناس
15:02
فإنها تعلم أنهم لن يصدقوها فيما تخبرهم به
15:07
فلما اكتمل حملها وقرب الوضع
15:11
خافت من قومها
15:13
فتنحت عنهم
15:15
وبتعدت إلى أن وصلت أقصى الوادي في بيت لحم
15:20
على بعد ثمانية أميال من بيت المقدس
15:24
فألجأها المخاض إلى جذع نخله
15:28
فلما آلمها وجع الولادة
15:31
ووجع الانفراد عن الطعام والشراب
15:35
ووجع قلبها من قالة الناس
15:38
وخافت من عدم صبرها
15:41
تمنت أنها ماتت قبل هذا الحادث
15:45
وكانت نسيا منسيا
15:48
فلا تذكر
15:50
إنها لحظات عصيبة
15:53
تعيشها أي مرأة تلد في حالة طبيعية
15:57
فكيف بمريم عليه السلام
16:01
وهي في هذه الحالة النفسية الصعبة
16:05
وهي مع ذلك وحيدة
16:08
تضع مولودها لأول مرة دون معين
16:12
كان جبريل عليه السلام أسفل منها
16:17
في مكان أنزل من مكانها
16:20
فسكن من روعها
16:22
وثبت جأشها
16:24
وقال لها
16:26
لا تحزني يا مريم
16:29
ثم ضرب برجله الأرض
16:31
فجرى نهر صغير من تحتها
16:34
وقال لها
16:36
قد جعل ربك تحتك سريا
16:40
نهرا عذبا تشربين منه
16:43
وحرك نحوك جذع النخله
16:46
وساقط عليك رطبا جنيا
16:49
صالحا للأكل طريا لذيذا
16:53
قيل
16:54
ما للنفساء خير من الرطب
16:58
ولا للمريض خير من العسل
17:03
فكلي يا مريم من ذلك الرطب
17:06
واشربي من ذلك السري
17:09
وقري عينا وطيبي نفسا
17:12
وطردي عنك الأحزام
17:15
فإذا رأيت من البشر أحدا
17:17
فسألك عن ولدك
17:19
فقولي إني نذرت للرحمن صوما
17:23
أي صمتا
17:25
فلن أكلم اليوم أحدا
17:28
وكان في بني إسرائيل
17:30
من أراد أن يجتهد
17:32
صام عن الكلام
17:34
كما يصوم عن الطعام
17:36
فلا يتكلم حتى يمسي
17:40
قال الله تعالى
17:42
واذكر في الكتاب مريم
17:45
إذ انتبذت من أهلها
17:48
مكانا شرقيا
17:51
فاتخذت من دونهم
17:55
حجابا
17:57
فأرسلنا إليها
18:00
روحنا
18:04
فتمثل لها بشرا سويا
18:09
قالت إني أعوذ
18:13
بالرحمن منك
18:16
إن كنت تقيا
18:19
قال إنما
18:22
أنا رسول ربك
18:24
لأهب لك
18:26
غلاما زكيا
18:29
قالت أن
18:32
يكون لي غلام
18:35
ولم يمسسني بشر
18:38
ولم يمسسني بشر
18:41
ولم أك بغيا
18:44
قال كذلك
18:46
قال ربك هو علي هين
18:50
ولنجعله آية للناس
18:54
ورحمةنا
18:59
وكان أمرا مقضيا
19:03
فحملته فانتبذت به
19:06
مكانا قصيا
19:10
فأجاءها المخاض
19:14
إلى جذع النخلة
19:17
قالت يا ليتني
19:19
مت قبل هذا
19:25
وكنت نسيا منسيا
19:30
فناداها من تحتها
19:33
ألا تحزني
19:35
قد جعل ربك تحتك سريا
19:39
وهزي إليك
19:41
بجذع النخلة
19:43
تساقط عليك
19:45
رطبا جنيا
19:48
فكلي واشربي
19:50
وقري عينا
19:52
فإما تر
19:55
إن من البشر أحدا
19:59
فقولي
20:01
فقولي إني نذرت
20:04
للرحمن صوما
20:07
فلن أكلم اليوم إنسيا
20:11
حملت مريم عليه السلام
20:15
وليدها بين يديها
20:17
وأتت به قومها
20:19
وذلك لعلمها
20:21
ببراءة نفسها وطهارتها
20:24
فأتت غير مبالية ولا مكترثة
20:28
فلما رأوها قالوا لها
20:31
يا مريم
20:33
لقد جئت شيئا فريا
20:35
أي عظيما وخيما
20:37
وأرادوا بذلك الزنا
20:39
حاشاها من ذلك
20:42
وقالوا لها معاتبين
20:44
يا أخت هارون
20:46
وكان لها أخ من أبيها
20:48
اسمه هارون
20:50
وكانوا يتسمون
20:52
بأسماء الأنبياء
20:54
وكان هارون أخوها
20:56
أمثل رجل في بني إسرائيل
20:58
تقوى وعباده
21:00
قالوا لها
21:02
يا أخت هارون
21:04
ما كان أبوك زانيا
21:06
ولا كانت أمك زانية
21:09
فأنت من بيت طاهر
21:11
معروف بالصلاح
21:13
فكيف تأتينا بولد
21:15
من غير أب
21:18
فأشارت مريم عليه السلام
21:20
إلى ابنها عيسى
21:22
ولسان حالها يقول لهم
21:25
وجهوا كلامكم إليه
21:27
فإنه سيخبركم
21:29
بحقيقة الأمر
21:31
لكنهم لم يقتنعوا
21:33
بإشارتها
21:35
بل قالوا لها
21:37
كيف نكلم طفلاً صغيراً
21:39
ما زال في مهده
21:41
وفي حال رضاعه
21:43
واعتبروا فعلها هذا
21:45
أشد عليهم
21:47
مما رموها به
21:49
من الزنا
21:52
فحينئذ انطق الله عيسى
21:54
عليه السلام وهو صبي
21:56
في المهد
21:58
فقال لهم
22:00
إني عبد الله
22:02
هذه أول كلمة
22:04
وقال لها عيسى
22:06
عليه السلام
22:08
ثم قال
22:10
آتاني الكتاب
22:12
أي قضى أن يؤتيني
22:14
الإنجيل
22:16
وأن يجعلني من جملة
22:18
أنبيائه الكرام
22:20
أدعو الناس إلى عبادته
22:22
وحده
22:24
واجعلني أيضاً
22:26
بجانب نبوتي
22:28
مباركاً كثير
22:30
الخير والبركة
22:32
والزكاة مادمت حيا
22:34
واجعلني كذلك
22:36
مطيعاً لوالدتي
22:38
باراً بها
22:40
ولم يجعلني مغروراً
22:42
متكبراً مرتكباً
22:44
للمعاصي والموبقات
22:46
والسلام والأمان
22:48
من الله تبارك وتعالى
22:50
علي يوم ولد
22:52
ويوم أموت
22:54
مفارقاً هذه الدنيا
22:56
ويوم أبعث حيا
22:58
للحساب والجزاء
23:00
في يوم القيامة
23:02
فلما كلمهم عيسى
23:04
عليه السلام بهذا
23:06
علموا براءة مريم
23:08
ثم سكت عيسى
23:10
عليه السلام
23:12
فلم يتكلم بعد ذلك
23:14
حتى بلغ المدة
23:16
التي يتكلم فيها
23:18
الصبيان
23:20
قال الله تعالى
23:23
فأتت به قومها
23:25
تحمله
23:27
قالوا يا مريم
23:29
قد جئت شيئاً فريا
23:33
يا أخت هارون
23:35
ما كان أبوك
23:37
امرأ سوء
23:39
وما كانت أمك
23:41
بغيا
23:43
فأشارت إليه
23:45
قالوا
23:47
كيف نكلم
23:49
من كان في المهد
23:51
صبيا
23:53
قال إن
23:55
عبد الله
23:57
أعطاني الكتاب
23:59
وجعلني نبي
24:01
وجعلني
24:03
مباركا
24:05
أينما كنت
24:07
وأوصاني بالصلاة
24:09
وأوصاني بالصلاة
24:11
والزكاة
24:13
مادم تحيا
24:15
ودرا
24:17
بوالدتي
24:19
ولم يجعلني
24:21
جباراً شقيا
24:23
والسلام
24:25
على لي يوم
24:27
أولدت ويوم أموت
24:29
ويوم أبعث
24:31
حيا
24:34
جاء وفد من نصار
24:36
نجران إلى رسول الله
24:38
صلى الله عليه وسلم
24:40
فقالوا ما لك
24:42
تشتم صاحبنا
24:44
يقصدون نبي الله
24:46
عيسى عليه السلام
24:49
قال ما أقول
24:51
قال
24:53
تقول إنه عبد الله
24:55
قال صلى الله عليه وسلم
24:57
أجل
24:59
هو عبد الله ورسوله
25:01
وكلمته
25:03
ألقاها إلى مريم
25:05
العذراء البتول
25:07
فغضبوا وقالوا
25:09
هل رأيت إنساناً قط
25:11
من غير أب
25:13
فإن كنت صادقاً
25:15
فأرنا مثله
25:17
فأنزل الله تعالى
25:19
قوله
25:21
إن مثل عيسى
25:23
أنزل الله كمثل آدم
25:25
خلقه
25:27
من تراب
25:29
ثم
25:31
قال له
25:33
كن فيكون
25:35
الحق
25:37
من ربك فلا تكن
25:39
من الممترين
25:41
فمن
25:43
حاجك
25:45
فيه من
25:47
بعض ما جاءك
25:49
من العلم
25:51
فقل تعالوا
25:53
قل تعالوا
25:55
ندعوا أبناءنا
25:57
وأبناءكم
25:59
ونساءنا
26:01
ونساءكم
26:03
ونساءنا
26:05
ونساءكم
26:07
وأنفسنا
26:09
وأنفسكم
26:11
وأنفسنا
26:13
وأنفسكم
26:15
ثم
26:17
نبتهل فنجعل
26:19
لعنة الله
26:21
على الكاذبين
26:23
إن هذا
26:25
لهو القصص
26:27
الحق
26:29
وما من إله
26:31
إلا الله
26:33
وإن الله
26:35
لهو العزيز
26:37
الحكيم
26:39
فإن تولوا
26:41
فإن الله
26:43
عليم
26:45
بالمفسدين
26:47
وجه الله تعالى
26:49
نبيه محمدا
26:51
صلى الله عليه وسلم
26:53
بقوله
26:55
إن جادلك أهل الكتاب
26:57
في شأن عيسى
26:59
من بعد ما أخبرتك بما هو
27:01
الحق من أمره
27:03
فادعهم إلى المباهلة
27:05
وقل لهم
27:07
تعالوا أيها المجادلون
27:09
إلى أمر يعرف فيه الحق
27:11
من الباطل
27:13
وهو أن ندعو نحن وأنتم
27:15
ونجمع
27:17
جميعا في مكان واحد
27:19
ثم نتضرع
27:21
إلى الله ونبتهل إليه
27:23
بأن يجعل لعنته
27:25
على الكاذبين في دعواهم
27:27
المنحرفين عن
27:29
الحق في اعتقادهم
27:31
فقالوا
27:33
يا أبى القاسم دعنا
27:35
ننظر في أمرنا
27:38
ثم تشاوروا بينهم
27:40
وقالوا والله
27:42
يا معشر النصار
27:44
فقد عرفتم أن محمدا
27:46
لنبي مرسل
27:48
ولقد جاءكم بالفصل
27:50
من خبر صاحبكم
27:52
ولقد علمتم
27:54
أنه ما لاعن قوم النبي
27:56
قط فبقي
27:58
كبيرهم ولا نبت
28:00
صغيرهم وإنه
28:02
لاستئصالكم إن فعلتم
28:04
فأتوا النبي
28:06
صلى الله عليه وسلم
28:08
فقالوا يا أبى
28:10
القاسم قد رأينا
28:12
أننا نلاعنك
28:14
وأن نتركك على دينك
28:16
ونرجع على ديننا
28:18
فلم يلاعنهم
28:20
صلى الله عليه وسلم
28:22
وأقرهم على خراج
28:24
يؤدونه إليه
28:28
للحديث بقية
28:30
إن شاء الله
28:32
والله أعلم
28:34
والحمد لله رب العالمين
28:36
وصلى الله وسلم
28:38
على نبينا محمد
28:40
وعلى آله وصحبه
28:42
أجمعي
28:45
كنتم مع قصص الأنبياء