ضمن سلسلة قصص الأنبياء (اكتملت السلسلة) · درس 18 من 18

قصص الأنبياء | الحلقة (33) | قصة عيسى عليه السلام (1)

◉ 494 مشاهدة ⏱ 28:47 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 قصص الأنبياء، قصص الأنبياء عليهم السلام
0:08 صلاة الله عقبها سلام
0:13 على خير الخلائق أجمعين
0:17 أولو أزمين مقامهم رفيع
0:24 قصة عيسى عليه السلام
0:31 بسم الله الرحمن الرحيم
0:35 الحمد لله رب العالمين
0:38 والصلاة والسلام على نبينا محمد
0:41 وعلى آله وصحبه أجمعين
0:45 وبعد قال الله تعالى
0:50 إن الله افطف آدم ونوحا وآل إبراهيم
0:59 وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين
1:05 ريةا بعضها من بعض
1:11 والله سميع عليم
1:15 قال ابن كثير
1:18 يخبر تعالى أنه اختار هذه البيوت على سائر أهل الأرب
1:23 فاصطف آدم عليه السلام
1:26 خلقه بيده ونفخ فيه من روحه
1:30 وأسجد له ملائكة
1:32 وعلمه أسماء كل شيء
1:35 وأسكنه الجنة
1:37 ثم أهبطه منها
1:39 لما له في ذلك من الحكمة
1:42 واصطف نوحا عليه السلام
1:45 واجعله أول رسول إلى أهل الأرض
1:48 لما عبد الناس الأوثان
1:51 وأشركوا في دين الله ما لم ينزل به سلطانا
1:56 وانتقم له لما طالت مدته بين ظهراني قومه
2:01 يدعوهم إلى الله ليلا ونهارا
2:04 سرا وجهارا
2:06 فلم يزدهم ذلك إلا فرارا
2:09 فدعى عليهم
2:11 فأغرقهم الله عن آخرهم
2:14 ولم ينجو منهم إلا من اتبعه على دينه الذي بعثه الله به
2:20 واصطف آل إبراهيم
2:22 ومنهم سيد البشر وخاتم الأنبياء على الإطلاق
2:27 محمد صلى الله عليه وسلم
2:30 واصطف آل عمران
2:33 والمراد بعمران هذا
2:35 هو والد مريم بنت عمران
2:38 أم عيس بن مريم عليهم السلام
2:42 انتهى كلامه
2:44 في زمن نبي الله زكريا عليه السلام
2:50 كان هناك رجل من اتباعه يدعى عمران بن ماثام
2:55 وكان عمران هذا
2:57 صاحب صلاة بني إسرائيل في زمنه
3:01 عرف بالصلاح والعبادة والخير
3:04 حتى عظم شأنه في بني إسرائيل
3:08 وافق ان تزوج زكريا وعمران عليهم السلام أختين
3:14 فكانت الشاع بنت قافوذة
3:17 أم يحيا
3:18 عند زكريا عليه السلام
3:21 وكانت حنة بنت قافوذة
3:24 أم مريم
3:25 عند عمران عليه السلام
3:28 وكانت حنة زوجة صالحة طيبة
3:32 طاهرة خيرة تقية وفية
3:36 مطيعة لزوجها ومطيعة لربها
3:40 وكان الله قد أمسك عنها الولدا حتى أسنت
3:45 وكانوا أهل بيت من الله بمكان
3:50 فبينما هي في ظل شجرة
3:52 بصرت بطائر يطعم فرخا له
3:56 فتحركت بذلك نفسها للولد
3:59 فدعت الله أن يهب لها ولدا
4:03 وقالت
4:04 اللهم لك علي إن رزقتني ولدا
4:08 أن أتصدق به على بيت المقدس
4:12 فيكون من سدنته وخدمه
4:15 فاستجاب الله دعاءها
4:18 فلما حملت فرحت أشد الفرح
4:22 وقالت
4:23 يا رب إني نذرت لك ما في بطني
4:27 محررا لخدمة بيتك المقدس
4:30 مخلصا لعبادتك
4:32 متفرغا لطاعتك
4:35 فتقبل مني هذا النذر الخالص
4:39 وكان هذا النذر ملزما في شريعتهم
4:43 فكان المحرر عندهم
4:45 يبقى في الكنيسة يخدمها
4:48 ولا يزال مقيما فيها حتى يبلغ الحلم
4:52 ثم يخير
4:54 فإن أحب ذهب حيث شاء
4:57 وإن شاء أقام في الكنيسة يخدمها
5:01 ولم يكن يحرر إلا الغلمان
5:04 ولا تصلح الجارية لخدمة بيت المقدس
5:08 لما يصيبها من الحيض والأذى
5:11 كانت حنة زوجة عمران
5:16 تأمل أن يكون ما في بطنها ذكرا
5:19 لتوفي بنذرها
5:21 فلما وضعت حملها
5:24 فإذا بالمولود أنثى
5:27 فأسقط في يدها
5:29 وقالت منكسرة
5:31 رب إني وضعتها أنثى
5:34 وربها أعلم بما وضعت
5:37 فهو المقدر والقدير
5:40 ثم قالت على سبيل التحسر والحزن والاعتذار
5:44 وليس الذكر كالأنثى
5:47 أي في خدمة الكنيسة والعباد الذين فيها
5:51 لعورتها وضعفها
5:54 وما يعتريها من الحيض والنفاس
5:57 وإني يا ربي سميتها مريم
6:00 ومريم بلغتهم
6:03 أي العابدة والخادمة
6:06 وإني أعيدها وأجيرها بك وأولادها
6:09 من الشيطان الرجيم
6:12 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
6:17 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:21 ما من مولود يولد
6:23 إلا مسه الشيطان حين يولد
6:26 فيستهل صارخا من مسه إيا
6:30 إلا مريم وبنها
6:33 ثم قال أبو هريرة
6:35 إقرأوا إن شئتم
6:37 وإني أعيدها بك وذريتها
6:40 من الشيطان الرجيم
6:45 تقبل الله نذر المرأة الصالحة
6:48 حنة بقبول حسن
6:51 إقرأ مريم المولودة نشأة حسنة
6:54 وعطف عليها قلوب الصالحين من عباده
6:58 وجعل كفالتها إلى زكريا عليه السلام
7:02 وذلك لأن والدها عمران
7:05 قد توفي وهي في بطن أمها
7:08 فجاءت بها أمها إلى بيت المقدس
7:12 فوضعتها عند الأحبار وقالت لهم
7:16 دونكم هذه النذيرة
7:19 فقالوا هذه ابنة إمامنا عمران
7:23 وكان في حياته يأمهم في الصلاة
7:27 فتنافسوا فيها كلهم يريد كفالتها
7:31 إكراما لأبيها
7:33 فقال لهم زكريا عليه السلام
7:36 ادفعوها إلي
7:38 فأنا أحق بها منكم
7:40 وخالتها عندي
7:43 فقالوا لا حتى نقترع عليها
7:47 فانطلقوا إلى نهر
7:49 فألقوا فيه أقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة
7:54 فارتفع قلم زكريا فوق الماء
7:57 ورسبت أقلامهم
8:00 فتولى كفالتها زكريا عليه السلام
8:04 فضمها إلى خالتها أم يحيا
8:08 حتى إذا شبت وبلغت مبلغ النساء
8:12 بنا لها محرابة
8:14 أي غرفة في المسجد
8:17 لا يرقى إليها إلا بالسلم
8:20 وكان يأتيها بطعامها وشرابها ودهنها كل يوم
8:25 كلما دخل عليها زكريا المحراب
8:29 وجد عندها رزقا
8:31 أي فاكهة في غير حينها
8:34 فيجد فاكهة الصيف في الشتاء
8:37 وفاكهة الشتاء في الصيف
8:40 فيسألها ويقول
8:42 يا مريم من أين لك هذا الطعام
8:46 فتقول
8:48 هو من عند الله
8:50 إن الله يرزق من يشاء بغير حساب
8:55 قال الله تعالى
8:57 إذ قالت امرأة عمران رب
9:01 إني نذرت لك ما في بطني محررا
9:07 محررا فتقبل مني
9:13 إنك أنت السميع العليم
9:19 فلما وضعتها قالت رب
9:23 إني وضعتها أنثى
9:28 والله أعلم بما وضعت
9:31 وليس الذكرك الأنثى
9:36 وإني سميتها مريم
9:40 وإني أعيذها بك
9:47 وذريتها من الشيطان الرجيم
9:52 فتقبلها ربها بقبول حسن
9:57 وأنبتها نباتا حسنا
10:05 وكفلها زكريا
10:08 كل ما دخل عليها زكريا المحراب
10:13 وجد عندها رزقا
10:17 قال يا مريم أنا لك هذا
10:22 قالت هو من عند الله
10:26 إن الله يرزق من يشاء بغير حساب
10:36 من آثار عناية الله تعالى بمريم عليها السلام
10:43 وإنباتها النبات الحسن
10:46 أن أرسل إليها جبريل عليه السلام
10:49 فقال لها
10:51 يا مريم إن الله اصطفاك
10:54 أي اختارك واجتباك لطاعته
10:57 وقبلك لخدمة بيته
10:59 وطهرك من الأدناس والأقدار
11:03 ومن كل ما يتنافى مع الخلق الحميد والطبع السليم
11:08 واصطفاك على نساء العالمين في زمانك
11:12 يا مريم أخلص العبادة لله وحده
11:16 وداومي عليها
11:18 وأكثر من السجود لله
11:21 ومن الركوع مع الراكعين
11:24 فإن ملازمة الطاعات والصلوات من شأنها أن تحفظ النعم
11:30 وأن تزيد الإنسان قربا وحبا من خالقه عز وجل
11:35 فعملت مريم بوصية الله لها
11:39 فكانت تغتسل كل ليلة
11:42 وتقوم حتى تتورم قدماها
11:48 وكان من شدة عبادة مريم عليه السلام
11:52 أن اعتزلت أهلها وتنحت عنهم
11:55 وذهبت وحيدة إلى شرق المسجد المقدس
11:59 لتعبد الله تعالى
12:02 وزيادة في خلوتها وعزلتها عن الناس
12:06 اتخذت من دونهم سترا يحجبها عنهم
12:11 وذات يوم وهي في تلك الحال
12:14 أرسل الله إليها جبريل عليه السلام
12:18 فتشبه لها في صورة بشر جميل
12:22 معتد للهيئة كامل البنية
12:25 كأحسن ما يكون الإنسان
12:28 فلما رأته عندها داخلا عليها بالاستئذان
12:33 خافته وظنت أنه يريدها بسوء
12:37 فقالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا
12:43 وبهذا القول تكون قد جمعت بين الاعتصام بربها
12:50 وبين تخويفه من عذاب الله
12:53 إن سولت له نفسه إرادتها بسوء
12:57 كما أن قولها هذا يدل على أنها قد بلغت أسما درجات العفة والطهر
13:04 والبعد عن الريبة
13:06 فهي تقول له هذا القول
13:09 وهي تراه بشرا سويا جميلا
13:13 وفي مكان خال بمعزل عن الناس
13:17 فلما رأى جبريل منها الروع والخيفة
13:21 قال لها إنما أنا رسول ربك إليك
13:26 فلا تخافي ولا تجزعي
13:29 وقد أرسلني إليك لأهب لك بإذنه وقدرته غلاما زكيا
13:36 طاهرا من الذنوب والمعاصي
13:39 كثير الخير والبركات
13:42 اسمه عيسى
13:45 فتعجبت مريم عليها السلام من هذا
13:48 وقالت كيف يكون لي غلام
13:51 ولست بذات زوج
13:53 ولا يتصور مني الفجور
13:56 فقال لها جبريل عليه السلام
13:59 مجيبا لها عما سألت
14:01 إن الله سيوجد منك غلاما
14:04 وإن لم يكن لك زوج
14:06 ولا توجد منك فاحشة
14:09 فإنه على ما يشاء قدير
14:12 وليجعله آية للناس على قدرته تعالى
14:17 ورحمة منه لهم
14:19 بأن يصير هذا الغلام نبيا من الأنبياء
14:23 يدعو إلى عبادة الله تعالى وتوحيده
14:27 والتعلم يا مريم
14:30 أن الله قد قضا هذا الأمر
14:33 فليس منه بد
14:35 استسلمت مريم لقضاء الله
14:39 عند ذلك نفخ جبريل عليه السلام في جيب درعها
14:45 وهو فتحة العنق من الثوب
14:48 فحملت مريم بالولد بإذن الله تعالى
14:53 فلما أحست بالحمل
14:57 ضاقت به ذرعا
14:59 ولم تدري ماذا تقول للناس
15:02 فإنها تعلم أنهم لن يصدقوها فيما تخبرهم به
15:07 فلما اكتمل حملها وقرب الوضع
15:11 خافت من قومها
15:13 فتنحت عنهم
15:15 وبتعدت إلى أن وصلت أقصى الوادي في بيت لحم
15:20 على بعد ثمانية أميال من بيت المقدس
15:24 فألجأها المخاض إلى جذع نخله
15:28 فلما آلمها وجع الولادة
15:31 ووجع الانفراد عن الطعام والشراب
15:35 ووجع قلبها من قالة الناس
15:38 وخافت من عدم صبرها
15:41 تمنت أنها ماتت قبل هذا الحادث
15:45 وكانت نسيا منسيا
15:48 فلا تذكر
15:50 إنها لحظات عصيبة
15:53 تعيشها أي مرأة تلد في حالة طبيعية
15:57 فكيف بمريم عليه السلام
16:01 وهي في هذه الحالة النفسية الصعبة
16:05 وهي مع ذلك وحيدة
16:08 تضع مولودها لأول مرة دون معين
16:12 كان جبريل عليه السلام أسفل منها
16:17 في مكان أنزل من مكانها
16:20 فسكن من روعها
16:22 وثبت جأشها
16:24 وقال لها
16:26 لا تحزني يا مريم
16:29 ثم ضرب برجله الأرض
16:31 فجرى نهر صغير من تحتها
16:34 وقال لها
16:36 قد جعل ربك تحتك سريا
16:40 نهرا عذبا تشربين منه
16:43 وحرك نحوك جذع النخله
16:46 وساقط عليك رطبا جنيا
16:49 صالحا للأكل طريا لذيذا
16:53 قيل
16:54 ما للنفساء خير من الرطب
16:58 ولا للمريض خير من العسل
17:03 فكلي يا مريم من ذلك الرطب
17:06 واشربي من ذلك السري
17:09 وقري عينا وطيبي نفسا
17:12 وطردي عنك الأحزام
17:15 فإذا رأيت من البشر أحدا
17:17 فسألك عن ولدك
17:19 فقولي إني نذرت للرحمن صوما
17:23 أي صمتا
17:25 فلن أكلم اليوم أحدا
17:28 وكان في بني إسرائيل
17:30 من أراد أن يجتهد
17:32 صام عن الكلام
17:34 كما يصوم عن الطعام
17:36 فلا يتكلم حتى يمسي
17:40 قال الله تعالى
17:42 واذكر في الكتاب مريم
17:45 إذ انتبذت من أهلها
17:48 مكانا شرقيا
17:51 فاتخذت من دونهم
17:55 حجابا
17:57 فأرسلنا إليها
18:00 روحنا
18:04 فتمثل لها بشرا سويا
18:09 قالت إني أعوذ
18:13 بالرحمن منك
18:16 إن كنت تقيا
18:19 قال إنما
18:22 أنا رسول ربك
18:24 لأهب لك
18:26 غلاما زكيا
18:29 قالت أن
18:32 يكون لي غلام
18:35 ولم يمسسني بشر
18:38 ولم يمسسني بشر
18:41 ولم أك بغيا
18:44 قال كذلك
18:46 قال ربك هو علي هين
18:50 ولنجعله آية للناس
18:54 ورحمةنا
18:59 وكان أمرا مقضيا
19:03 فحملته فانتبذت به
19:06 مكانا قصيا
19:10 فأجاءها المخاض
19:14 إلى جذع النخلة
19:17 قالت يا ليتني
19:19 مت قبل هذا
19:25 وكنت نسيا منسيا
19:30 فناداها من تحتها
19:33 ألا تحزني
19:35 قد جعل ربك تحتك سريا
19:39 وهزي إليك
19:41 بجذع النخلة
19:43 تساقط عليك
19:45 رطبا جنيا
19:48 فكلي واشربي
19:50 وقري عينا
19:52 فإما تر
19:55 إن من البشر أحدا
19:59 فقولي
20:01 فقولي إني نذرت
20:04 للرحمن صوما
20:07 فلن أكلم اليوم إنسيا
20:11 حملت مريم عليه السلام
20:15 وليدها بين يديها
20:17 وأتت به قومها
20:19 وذلك لعلمها
20:21 ببراءة نفسها وطهارتها
20:24 فأتت غير مبالية ولا مكترثة
20:28 فلما رأوها قالوا لها
20:31 يا مريم
20:33 لقد جئت شيئا فريا
20:35 أي عظيما وخيما
20:37 وأرادوا بذلك الزنا
20:39 حاشاها من ذلك
20:42 وقالوا لها معاتبين
20:44 يا أخت هارون
20:46 وكان لها أخ من أبيها
20:48 اسمه هارون
20:50 وكانوا يتسمون
20:52 بأسماء الأنبياء
20:54 وكان هارون أخوها
20:56 أمثل رجل في بني إسرائيل
20:58 تقوى وعباده
21:00 قالوا لها
21:02 يا أخت هارون
21:04 ما كان أبوك زانيا
21:06 ولا كانت أمك زانية
21:09 فأنت من بيت طاهر
21:11 معروف بالصلاح
21:13 فكيف تأتينا بولد
21:15 من غير أب
21:18 فأشارت مريم عليه السلام
21:20 إلى ابنها عيسى
21:22 ولسان حالها يقول لهم
21:25 وجهوا كلامكم إليه
21:27 فإنه سيخبركم
21:29 بحقيقة الأمر
21:31 لكنهم لم يقتنعوا
21:33 بإشارتها
21:35 بل قالوا لها
21:37 كيف نكلم طفلاً صغيراً
21:39 ما زال في مهده
21:41 وفي حال رضاعه
21:43 واعتبروا فعلها هذا
21:45 أشد عليهم
21:47 مما رموها به
21:49 من الزنا
21:52 فحينئذ انطق الله عيسى
21:54 عليه السلام وهو صبي
21:56 في المهد
21:58 فقال لهم
22:00 إني عبد الله
22:02 هذه أول كلمة
22:04 وقال لها عيسى
22:06 عليه السلام
22:08 ثم قال
22:10 آتاني الكتاب
22:12 أي قضى أن يؤتيني
22:14 الإنجيل
22:16 وأن يجعلني من جملة
22:18 أنبيائه الكرام
22:20 أدعو الناس إلى عبادته
22:22 وحده
22:24 واجعلني أيضاً
22:26 بجانب نبوتي
22:28 مباركاً كثير
22:30 الخير والبركة
22:32 والزكاة مادمت حيا
22:34 واجعلني كذلك
22:36 مطيعاً لوالدتي
22:38 باراً بها
22:40 ولم يجعلني مغروراً
22:42 متكبراً مرتكباً
22:44 للمعاصي والموبقات
22:46 والسلام والأمان
22:48 من الله تبارك وتعالى
22:50 علي يوم ولد
22:52 ويوم أموت
22:54 مفارقاً هذه الدنيا
22:56 ويوم أبعث حيا
22:58 للحساب والجزاء
23:00 في يوم القيامة
23:02 فلما كلمهم عيسى
23:04 عليه السلام بهذا
23:06 علموا براءة مريم
23:08 ثم سكت عيسى
23:10 عليه السلام
23:12 فلم يتكلم بعد ذلك
23:14 حتى بلغ المدة
23:16 التي يتكلم فيها
23:18 الصبيان
23:20 قال الله تعالى
23:23 فأتت به قومها
23:25 تحمله
23:27 قالوا يا مريم
23:29 قد جئت شيئاً فريا
23:33 يا أخت هارون
23:35 ما كان أبوك
23:37 امرأ سوء
23:39 وما كانت أمك
23:41 بغيا
23:43 فأشارت إليه
23:45 قالوا
23:47 كيف نكلم
23:49 من كان في المهد
23:51 صبيا
23:53 قال إن
23:55 عبد الله
23:57 أعطاني الكتاب
23:59 وجعلني نبي
24:01 وجعلني
24:03 مباركا
24:05 أينما كنت
24:07 وأوصاني بالصلاة
24:09 وأوصاني بالصلاة
24:11 والزكاة
24:13 مادم تحيا
24:15 ودرا
24:17 بوالدتي
24:19 ولم يجعلني
24:21 جباراً شقيا
24:23 والسلام
24:25 على لي يوم
24:27 أولدت ويوم أموت
24:29 ويوم أبعث
24:31 حيا
24:34 جاء وفد من نصار
24:36 نجران إلى رسول الله
24:38 صلى الله عليه وسلم
24:40 فقالوا ما لك
24:42 تشتم صاحبنا
24:44 يقصدون نبي الله
24:46 عيسى عليه السلام
24:49 قال ما أقول
24:51 قال
24:53 تقول إنه عبد الله
24:55 قال صلى الله عليه وسلم
24:57 أجل
24:59 هو عبد الله ورسوله
25:01 وكلمته
25:03 ألقاها إلى مريم
25:05 العذراء البتول
25:07 فغضبوا وقالوا
25:09 هل رأيت إنساناً قط
25:11 من غير أب
25:13 فإن كنت صادقاً
25:15 فأرنا مثله
25:17 فأنزل الله تعالى
25:19 قوله
25:21 إن مثل عيسى
25:23 أنزل الله كمثل آدم
25:25 خلقه
25:27 من تراب
25:29 ثم
25:31 قال له
25:33 كن فيكون
25:35 الحق
25:37 من ربك فلا تكن
25:39 من الممترين
25:41 فمن
25:43 حاجك
25:45 فيه من
25:47 بعض ما جاءك
25:49 من العلم
25:51 فقل تعالوا
25:53 قل تعالوا
25:55 ندعوا أبناءنا
25:57 وأبناءكم
25:59 ونساءنا
26:01 ونساءكم
26:03 ونساءنا
26:05 ونساءكم
26:07 وأنفسنا
26:09 وأنفسكم
26:11 وأنفسنا
26:13 وأنفسكم
26:15 ثم
26:17 نبتهل فنجعل
26:19 لعنة الله
26:21 على الكاذبين
26:23 إن هذا
26:25 لهو القصص
26:27 الحق
26:29 وما من إله
26:31 إلا الله
26:33 وإن الله
26:35 لهو العزيز
26:37 الحكيم
26:39 فإن تولوا
26:41 فإن الله
26:43 عليم
26:45 بالمفسدين
26:47 وجه الله تعالى
26:49 نبيه محمدا
26:51 صلى الله عليه وسلم
26:53 بقوله
26:55 إن جادلك أهل الكتاب
26:57 في شأن عيسى
26:59 من بعد ما أخبرتك بما هو
27:01 الحق من أمره
27:03 فادعهم إلى المباهلة
27:05 وقل لهم
27:07 تعالوا أيها المجادلون
27:09 إلى أمر يعرف فيه الحق
27:11 من الباطل
27:13 وهو أن ندعو نحن وأنتم
27:15 ونجمع
27:17 جميعا في مكان واحد
27:19 ثم نتضرع
27:21 إلى الله ونبتهل إليه
27:23 بأن يجعل لعنته
27:25 على الكاذبين في دعواهم
27:27 المنحرفين عن
27:29 الحق في اعتقادهم
27:31 فقالوا
27:33 يا أبى القاسم دعنا
27:35 ننظر في أمرنا
27:38 ثم تشاوروا بينهم
27:40 وقالوا والله
27:42 يا معشر النصار
27:44 فقد عرفتم أن محمدا
27:46 لنبي مرسل
27:48 ولقد جاءكم بالفصل
27:50 من خبر صاحبكم
27:52 ولقد علمتم
27:54 أنه ما لاعن قوم النبي
27:56 قط فبقي
27:58 كبيرهم ولا نبت
28:00 صغيرهم وإنه
28:02 لاستئصالكم إن فعلتم
28:04 فأتوا النبي
28:06 صلى الله عليه وسلم
28:08 فقالوا يا أبى
28:10 القاسم قد رأينا
28:12 أننا نلاعنك
28:14 وأن نتركك على دينك
28:16 ونرجع على ديننا
28:18 فلم يلاعنهم
28:20 صلى الله عليه وسلم
28:22 وأقرهم على خراج
28:24 يؤدونه إليه
28:28 للحديث بقية
28:30 إن شاء الله
28:32 والله أعلم
28:34 والحمد لله رب العالمين
28:36 وصلى الله وسلم
28:38 على نبينا محمد
28:40 وعلى آله وصحبه
28:42 أجمعي
28:45 كنتم مع قصص الأنبياء